ما هى علاقة تصريحات الترابى واجتماع صلاح قوش مع رؤساء الصحف..؟.بقلم أبوبكر بشير

ما هى علاقة تصريحات الترابى واجتماع صلاح قوش مع رؤساء الصحف..؟.بقلم أبوبكر بشير


03-11-2009, 07:26 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=190&msg=1236752771&rn=0


Post: #1
Title: ما هى علاقة تصريحات الترابى واجتماع صلاح قوش مع رؤساء الصحف..؟.بقلم أبوبكر بشير
Author: khalid abuahmed
Date: 03-11-2009, 07:26 AM


الاخوة الاعزاء

تحياتي وتقديري

أرسل لي الاخ أبوبكر بشير هذا المقال لنشره بعد أن أرسله لعدد من المواقع ولم ينشر..

Dear Khalid
Further to your post on sudaneseonline and to address your question about why Dr. AL Turabi is released, I would like to send to you the attached article, I have sent this article to Sudanile to be published but they declined to publish it and they didn't even answer my question about their reasons.

تناقلت الصحف اليومية خبرين فى غاية من الأهمية، أولهما كان خبر لقاء رئيس المخابرات، الفريق صلاح قوش، برؤساء تحرير الصحف، وقد وصف (بضم الواو) اللقاء بانه كان وديا ، ظهر خلاله الفريق صلاح مسترخيا، ومتبسطا، وقد حاول خلال ذلك اللقاء ان يقول كل ما يمكن ان يقوله مسئول ليحتاط به لنفسه فى المستقبل. وقد كان الخبر الثانى، والأكثر أهمية، هو دعوة الدكتور الترابى للرئيس البشير بتسليم نفسه للمحكمة الدولية.

وبالرغم من ان الخبرين يبدوان غير متصلين، الا اننى اعتقد ان مبعث الخبرين هو خطة عمل واحدة، تم الاتفاق عليها بين الدكتور الترابى وتلاميذه السابقين من أمثال الدكتور نافع والمهندس صلاح قوش، بعد أن أقنعهم الدكتور الترابى بان العسكر، من أمثال الرئيس البشير، إنما هم أدوات للحركة الإسلامية ، وإنهم (اى العسكر) لم يكونوا من قادتها أو مفكريها ، وانهم قد أساءوا الي الحركة الإسلامية، و انه قد حان الوقت للتضحية بهم.
سبب هذا الاعتقاد هو ان الترابى يعرف أكثر من غيره ان الرئيس البشير حاليا فى وضع حرج ومتهالك، ومثل هذه الحالات تدفع بالرئيس الى اتخاذ قرارات هوجاء وقاسية فى محاولة مستميتة للتشبث بسلطته، وقد كان من المتوقع من الدكتور الترابى ان يحتاط لنفسه، وأن ينتظر كما فعل خلال الفترة التى سبقت سقوط نظام مايو ، خاصة وان بعض قادة الأحزاب الأخرى قد احتاطوا لأنفسهم، ليبتعدوا عن نطاق الخطر، الخطر الذى يشكله رئيس على وشك السقوط مع نظامه الشمولى.

فدعوة الدكتور الترابى مع أنها اتسمت بقدر من الشماتة الطفولية، التى هى سمة من سماته، الا أنها، فى تقديرى، تنطوى على قدر كبير من الثقة فى العجز التام للرئيس البشير. وثقة الترابى هذه، ثقته فى عجز الرئيس البشير عن القيام باى عمل اهوج ،لا يمكن ان تاتى من فراغ ، او من موقف مبدئى مبنى على أخلاق قوية، فالدكتور الترابي، الذى يعرفه كل الشعب السودانى، يستعمل المبادئ كما يحلو له ، ويلبس لكل حال لبوسها، كما انه رجل يتصف بقدر من الحذر وبقدر كبير من المكر، فان كان كل ذلك صحيحا، فلم يبق إلا أن الدكتور الترابى ، شخصيا، قد استطاع تجريد الرئيس البشير من أعوانه الذين يتولون أمر تكريس السلظة وإرهاب الشعب والتخلص من المعارضين السياسيين، وعلى قمة هؤلاء الدكتور نافع والمهندس صلاح قوش، وفى تقديرى أيضا، أن أمر إرجاع هؤلاء الى حظيرة الترابى لم يتطلب دهاء او مقدرات سياسية زائدة، وإنما هو أمر متوقع، وحتمي، خاصة إذا تذكرنا أن سبب الشقاق بين الدكتور الترابى وتلاميذه كان بسبب السلطة فقط ، و قد استطاع الرئيس البشير ونائبه الاستئثار بها فيما مضى، دون الدكتور الترابى، فانحاز لهم التلاميذ السابقين ، أما ألان، وقد أفل نجم سلطة البشير، وأصبح نائبه على عثمان كالدمية، فى يد الحكومة المصرية ،تحركه كيف تريد، فقد استشعر التلاميذ السابقين الخطر، فرجعوا لمركب الدكتور الترابى الذى سعد بهم كثيرا، ثم لم يستطع ان يخفى سعادته فأطلق دعوته للرئيس البشير لتسليم نفسه.

وبرغم ان الدكتور الترابى ليس من بين هؤلاء الذين تستطيع مصر تحريكهم حاليا كيف تريد، وبالرغم من انه غير مطلوب (حاليا) لدى المحكمة الدولية فى قضية دارفور، إلا انه ، فى نظر الشعب ، يتحمل كل جرائم النظام ، وعليه، فان الحكمة تقتضى ألا يتخذه تلاميذه السابقين ملاذا آمنا ، ولكن يبدو ان التلاميذ قد ضاقت بهم الأرض بما رحبت، وباتوا يراهنون على علاقة متوهمة بين صلاح قوش، و وكالة المخابرات الأمريكية ، كما أنهم لا يعيرون الشعب السوداني كثير اهتمام، بل، و يستهينون به كثيرا ، وذلك ما دعاهم لبدء العمل فورا فى محاولة التودد التى ظهرت فى اجتماع الفريق صلاح قوش مع رؤساء الصحف.

وأحب هنا أن أذًكر تلاميذ الترابى بالجنرال ( نورييجا) الذى كان على علاقة قوية، وخاصة ، مع وكالة المخابرات الأمريكية ، إبان فترة رئاسته لبنما ، ثم لم ينفعه كل ذلك أمام القضاء الامريكى، الذى اعتقله، وحاكمه ، على جرائم سابقة، والقى به فى السجن ، الذى ما يزال قابعا فيه الى يومنا هذا. كما أحب ان أذًكرهم بان الشعب السودانى ليس عدوهم ، وهو، ارأف بهم من الحكومة المصرية ، ومن الحكومة الأمريكية ،ومن المحكمة الدولية، فان هم نشدوا السلامة فليستقيلوا من مناصبهم أولا، وليرضوا بحكومة وطنية ثانيا، ثم يقبلوا بتحمل مسئولية أعمالهم السابقة كلها أمام القضاء السودانى. فان هم فعلوا كل ذلك فقد استنقذوا بعض كرامتهم وكادوا أن يرجعوا الى الملاذ الآمن.

أبوبكر بشير

‏14‏/1‏/2009