هذا العالم متولد عن حركة الأضداد ، ولكل شيء ضد له تدور بينهما حوارات حركية تفاعلية هي التي تعطي الشيء كينونته وحيويته. البحث عن الأصل هو الهاجس الذي يدفعني لمثل هذه الكتابة. كيف تولدت الأشياء ، وكيف تولدت أضدادها؟ وأيهما كان أسبق للوجود؟ وهل وجود الشيء هو من ولد الضد؟ وما هو الشيء وما هو الضد أصلاً؟ فعندما نقول الخير والشر ، فأيهما الشيء وأيهما ضده ؟
هل هو مبحث فلسفي أو ضرورة معرفية للوقوف على أصول الأشياء؟ ربما كان الاثنان معاً. عموماً تظل المعرفة هي جنة الباحث عن الحقيقة وظل الشجرة الممتد إلى سنوات من الزمن القصير بالحسابات الإلهية. نركض تحته حتى نصل إلى منتهاه أو حتى نموت شهداء الحقيقة.
لماذا علينا أن نعرف الأشياء وأضدادها؟ لأن المعرفة بالشيء يولد المعرفة السلوكية الصحيحة به. ولأن معرفة الشيء تزيد الوعي وزيادة الوعي تجعلنا نهذب مواقفنا تجاه الشيء وضده. عندما نتكلم عن الحب والكراهية ، فإننا يجب علينا أن نعرف لماذا نحب ولماذا نكره. كما علينا أن نعرف أن الأشياء هي من خلق الإنسان وليست من خلق القوى الطبيعية. الحب صنعة إنسانية ، كذلك الكرهية. الخير نزعة بشرية نخلقها بأنفسها ولا نولد عليها وكذلك الشر. هي إنما فهارس ذاتية ننتقي منها - حسب حراكنا الاجتماعي - ما يتناسب معطيات شخصياتنا التي ارتضيناها لأنفسنا.
- المبحث الأول -
( الحب والكراهية ) الحب هل هو نزعة إنسانية أم حوجة أم شعور عرضي؟ أين هو مستودع هذه المجردة (الحب) ؟ هل هو القلب أم العقل أم الروح؟ لماذا نحب؟ هل نحتاج للحب؟ والأهم من كل ذلك ما هو الحب؟ هل توجد الكراهية كضرورة حتمية للحب أم أن وجدهما منفصلين أمر عرضي ومحض صدفة؟ متى نكره؟ كيف نكره - أي ما هي ميكانيكية الكراهية - ؟ إلى أي حد نكره؟ وهل في احتكاكنا الاجتماعي ننزع إلى تصنيف الآخرين تحت قائمة ( حب / كراهية ) أم أنها تأتي هكذا صدفة أو بطريقة تلقائية؟ هل يمكن أن توجد الكراهية بعد مرحلة من الحب ؟ هل العكس صحيح؟
دعوة للإجابة على هذه الأسئلة ...... والدعوة مفتوحة للجميع
02-23-2006, 04:43 PM
khaleel khaleel
تاريخ التسجيل: 02-16-2002
مجموع المشاركات: 30134
لك الأسماء التي سميت بها نفسك أو سموك هم بها ولك التحايا رغم أن التحيات لله ولك الود كل الود دون تقسيمات ... كهذا Pure كما وجدت في الطبيعة
Quote: العزيز الفنان هشام ادم
عزيزي ... أنا لست بفنان ولا (دياولو) أنا مجرد إنسان (عادي) وللمعومية فإن كلمة (فنان) في اللغة العربية تعني (حمار) ولك الكرامة وللقارئين. ويمكن أن تستغرب من هذا الكلام ولكن هذه هي اللغة العربية التي تجعل (كافر) بمعنى (مزارع) وتجعل (اهبط) بمعنى (اخرج) ..... ولكنني أخذت الجانب المجازي مما ذكرت يا عزيزي
عما كتبت أعلاه فإنني أرى - يا عزيزي - أن حتى الزمن يحتوي على متناقضات ، وفي الحقيقة فإن هذا التناقض هو ما يخلق الزمان ( ليل ثم نهار ) وفي ذلك يقول الله تعالى (الذي جعل الليل والنهار خلفةً لمن أراد أن يذكّر أو أرد شكورا) وآيات كثيرة تدل على تعاقب الليل والنهار وهذا التعاقب (التضاد) هو ما يخلق الزمن : اليوم الأسبوع الشهر والسنة والعقد والدهر ..إلخ. وعلى هذا فالزمن متجدد أيضاً ونحن في الزمان متجددون ، فهشام الآن ليس هشام بعد ساعة وليس هشام غداً ... أيس كذلك ؟
غير أنني يا عزيزي أريد أن نتناقش في مسألة الحب والكراهية (الشيء وضده) ففي رأيك أيهما أسبق للوجود؟ الحب أو الكراهية؟ بمعنى أيهما الأساس وأيهما الضد؟ وهل يمكن أن يوجد أحدهما دون الآخر؟
أشكرك عزيزي على المبادرة بقص شريط النقاش ومزيداً من التواصل
(عدل بواسطة هشام آدم on 02-23-2006, 05:05 PM) (عدل بواسطة هشام آدم on 02-23-2006, 05:08 PM) (عدل بواسطة هشام آدم on 02-23-2006, 05:13 PM)
02-23-2006, 05:32 PM
khaleel khaleel
تاريخ التسجيل: 02-16-2002
مجموع المشاركات: 30134
Quote: فليس هناك زر لنضغطه ليبدا الحب اولا او الكره اولا
كل هذه الاحاسيس تنمو مع المواقف والتجربة
عزيزنا خليل
أتفق معك 100% حول ما ذهبت إليه من أن مشاعر الحب والبغض تتولد نتيجة التجارب والمواقف ... ولكن ترى يا خليل ما هو رأيك في الحب في أزمنة الكوليرا ؟ أقصد في ظل الظرف الاقتصادي والمادي ؟ هل تتوفر فرص لأن يحيا هذا الحب؟ هل الحب بمعناه الروحي السامي متوفر هذه الأيام؟ إلى أي مدى تؤثر ظروفنا المادية في تشويه هذا الحب أو عدمه ؟
04-05-2006, 10:54 AM
معتز تروتسكى معتز تروتسكى
تاريخ التسجيل: 01-14-2004
مجموع المشاركات: 9839
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة