|
|
عزيزتي سلمى حسن عباس صبحي/ رسالة من عمران
|
لقد أثرى الأديب الراحل د. حسن عباس صبحي عقول ووجدان الشعب السوداني بشعره وكلماته، ولهذا يبكيه محبوه وطلابه.. وقد وجدت في مكتبتك العامرة بالمنبر لمسة وفاء للراحل.. وما لهذا الحبيب لا تبكيه غير سلمى.. ولماذا لمسة الوفاء من سلمى فقط.. إن سلمى هي رمزية فقط للشعب السوداني.. فالشعب السوداني كله سلمى في الوفاء للرجل الرقيق د. حسن عباس صبحي.. أتذكر (سلمى) وهي صغيرة يصطحبها الدكتور حسن عباس صبحي إلى قاعة المحاضرات بقسم اللغة الإنجليزية في الجامعة الإسلامية.. كيف لا وهي صغيرته المدللة.. كيف لا وقد تجاوز حبه ابنته ليشمل الإنسان بصفة عامة.. بل ويتخطى الإنسان ليغمر به الكائن الحي بصفة عامة.. وقصيدة الأرنبة في طائر الليل مثال على ذلك.. بل وأذكر أنه رأى مسمارا في شجرة في باحة كلية الآداب، فاقتلع المسمار من الشجرة مخاطبا لطلابه: أليس هذا كائن حي؟ لماذا نؤذيه؟ كان لسانه يلهج باسمك (سلمى ) وباسم (هند) بضغط على الهاء (ههههند) وباسم (عزة) إلى آخر القائمة من الأحباء.. عزيزتي: أعكف حاليا على قراءة في طائر الليل (The nightingale) فأرجو منك تزويدي بجانب من السيرة الذاتية للراحل، والتي قد يخفى جانب منها عنا: وبخاصة مراحل تعليمه وما يرتبط بها من دراسات عليا. نعلم عنه الكثير الكثير ولكن تحري الدقة يضطرني للرجوع للمصادر المقربة منه، فهكذا يكتب التاريخ من مصادر متعددة. ولك الشكر والتحية. أحمد محمد علي عمران أرجو مخاطبتي على بريدي الإلكتروني [email protected] فقد طلبت عضوية المنبر ولم اتلق الرد من المشرف العام على المنبر حتى الآن، وهذا ما اضطرني لمخاطبتك من خلال عضو المنبر الأستاذ عبد الله ولكم التحية مجددا.
|
|

|
|
|
|
|
|
|
Re: عزيزتي سلمى حسن عباس صبحي/ رسالة من عمران (Re: عبد الله الشيخ)
|
الأستاذ عبد الله الشيخ والأستاذ أحمد محمد عمران
عاطر التحايا لكما...... وكل عام وأنتم بخير....
لقد سمعت عن هذا البوست وعدت الى المنبر منذ يومين وبعد غياب طويل باحثة عنه لأجده قد تاه بين الزحام ولم أتمكّن من العثور عليه الاّ اليوم فعذراً على تأخير الرد.....
شكراً استاذ أحمد على كلماتك الطيبة عن الوالد رحمه الله والتي هي أيضاً لمسة وفاء من جانب شخصك الكريم....وهذا هو الإرث العظيم الذي نفتخر به....الا وهو محبة الناس له. يا سيدي الفاضل قد يكون هكذا غاب الوالد....
وشيئا فشيئا يذوب الضياء تودعه نغمات الطيور إلى أن يغيب وراء الأفق
وما لنا الآن سوى انعاش واستعادة الذكريات ومعايشة اللحظات التي مضت من حياته وربط حروف ومفردات ومراحل ذلك الزمن لتنبض مرة أخرى من خلال سيرته وأعماله وكتاباته الأدبية التي هي من حق كل سوداني وكل سوداني هو السودان.
رحمه الله فستظل ذكراه........
كالنيل في كياننا ..ترتيلة عريقة بيضاء فياضة ككف موسى بابتهالات الصفاء فجّرها مزمار داؤود بألحان السماء ترتيلة نقية كأدمع العذراء تحنانها يهزنا .. يجذبنا لموطن الصبا لمرتع الربوع مسرح الربا للمقرن المفتون بالعناق بين عاشقين: الأبيض الرؤوم ينبري في لهفة من الجنوب ويلتقي بالأزرق المصفق الغضوب لينهضا برحلة الخلود عبر الفيافي والقفار ويبعثا، روح الحياة والوجود وينقشا على سواعد الفلاح ملحمة تعج بالكفاح
(مقتطفات من ديوان طائر الليل).
والتحية كذلك لكل شعراء بلادي... لما يحمله شعرهم من مضامين وقيم جمالية ووجدانية وتراثية...أورثوها جيلاً بعد جيل... فلا زالت قصائدهم محور الإبداع الى يومنا هذا.
شكراً مرة أخرى لك سيدي الفاضل
ووافر التقدير والإحترام لكما....
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: عزيزتي سلمى حسن عباس صبحي/ رسالة من عمران (Re: salma subhi)
|
| Quote: أعكف حاليا على قراءة في طائر الليل (The nightingale) فأرجو منك تزويدي بجانب من السيرة الذاتية للراحل، والتي قد يخفى جانب منها عنا: وبخاصة مراحل تعليمه وما يرتبط بها من دراسات عليا. نعلم عنه الكثير الكثير ولكن تحري الدقة يضطرني للرجوع للمصادر المقربة منه، فهكذا يكتب التاريخ من مصادر متعددة |
أما عن السيرة الذاتية للوالد رحمه الله...
Quote: o نال الدكتوراه عام 1968 من جامعة ادنبره في اللغة الانجليزية وآدابها مقارناً إياها باللغة العربية... o موضوع الرسالة ( أثر الكتاب الانجليز الحديثين في الشعراء العرب منذ 1931 – 1960 ) o تحتوي الدكتوراه على ترجمة ما لا يقل عن مائة قصيدة من العربية إلى الانجليزية وتحتوي الكتب التي أعداها على عدد ليس بالقليل من ضروب هذه الترجمات. o عمل معيدا بجامعة أم درمان الإسلامية منذ 1965 م ومحاضرا بعد الحصول على الدكتوراه منذ 1968 مترقيا خلال تلك الفترة حتى نال درجة أستاذ مساعد 1975 وعمل رئيسا لشعبة اللغة لانجليزية وآدابها بالجامعة منذ ذلك الوقت حتى انتدب إلى المملكة العربية السعودية . o عمل رئيساً لشعبة اللغة الإنجليزية بكلية التربية للبنات بتبوك حتى عام 1990 حيث وافته المنية ودفن بالمملكة العربية السعودية بمدينة تبوك. رحمه الله. الجامعات والمعاهد التي درّس فيها أيضاً. o جامعة الخرطوم o جامعة القاهرة o معهد الموسيقى والمسرح الكتب والبحوث التي ألفها الكتب المطبوعة o ديوان طائر الليل بالعربية o الصورة في الشعر السوداني بالعربية o دور المثقف في المجتمع بالعربية o الرومانسي اللامنتمي بالانجليزي o في الأدب المقارن باللغة العربية o النفاذ عبر الجدار باللغة الانجليزية o مثالية الحب والجمال عند الرومانسيين باللغة الانجليزية o إدراك الذات مع الطبيعة الأم باللغة الانجليزية o الشعراء الانجليز والعرب في المهم الرومانسي باللغة الانجليزية ترجم : o مسرحية الرجل السابع للكاتب الانجليزي مايكل ردقريق وقدمت من البرنامج الثاني من إذاعة مصر o ترجم بلاد الشمس الساطعة للكاتب الليبي الوطني موجا جيكارو لخصه ونشر في جريدة الجمهورية o قام بترجمة دليل جامعة أم درمان الإسلامية من العربية إلى الانجليزية المؤتمرات التي مثل فيها السودان في العالم العربي o مهرجان المربد في العراق 1970 o عضوا في وفد الأنبياء إلى صنعاء 1976 o مثل السودان في ندوة بن رشيق 1981 o عضو الوفد الثقافي الإعلامي على القاهرة 1981 o ممثلا للجامعة في الموسم الثقافي للطلاب السودانيين بالجامعات المصرية الانشطة التي قام بها 1. كان رئيس اتحاد الأدباء السودانيين عام 1976 2. أمين العلاقات الخارجية في الإتحاد نفسه 3. أمين الثقافة بجمعية الصداقة السودانية الباكستانية 4. رئيس لجنة الدراسات الأدبية والترجمة بالمجلس القومي للأدب والفنون. 5. عضو لجنة الآداب بالمجلس نفسه 6. عضو لجنة النشر بالمجلس نفسه 7. كان عضو لجنة الشعر من عام 1978 -1981 الأوسمة التي نالها: o نال وسام العلم والآداب والفنون الذهبي وجائزة الدولية التقديرية من الطبقة الأولى من رئيس الجمهورية جعفر محمد نميري عام 1977 o نال وسام العلامة إقبال الذهبي من الرئيس الباكستاني ضياء الحق عام 1979 . |
وأتابع.....
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: عزيزتي سلمى حسن عباس صبحي/ رسالة من عمران (Re: salma subhi)
|
Quote: قدم د.حسن عباس صبحى من خلال ميكرفون اذاعة هنا امدرمان الكثير وكان له قدرة صوتية مميزة قدم العديد من البرنامج الأذاعية الناجحة كبرنامج ( موضوع يهمك ) و(اديب فى دائرة الضو) وذلك فى عهدالاستاذ محمود ابوالعزئم ، وايضا من اميز البرنامج التى كان يقدمها برنامج ( الليل ) فى اليوم المفتوح. كما عمل مذيعا بأذاعة لندن BBC وقدم العديد من البرنامج فى فترة الخمسينات وعاصر فترة العدوان الثلاثى على مصر عام 1956 وقد انتقل للعمل باذاعة لندن قبل العدوان بقليل الا انه ترك العمل بها ابان فترة العدوان وعاد الى السودان ليعمل محاضرا فى قاعات جامعات السودان المختلفة ولاسيما جامعة امدرمان الاسلامية التى كان من دعائمها فى مجال اللغة الانجليزية |
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: عزيزتي سلمى حسن عباس صبحي/ رسالة من عمران (Re: salma subhi)
|
تغنّى له الفنّان القدير عبد الكريم الكابلي بقصيدة.... ماذا يكون حبيتي ماذا يكون
ماذا يكون؟ حبيبتى ماذا يكون؟ يا جرح دنياى الذى لا يندمل يا من تركت القلب ينزف فى أنين حسرات لحظات تولّت فى وجل كصدى يطير مضيّعا عبر السنين ماذا يكون؟ حبيبتى ماذا يكون؟ بعد الذى جرّته أيام العذاب وتوّشح القلب الموّله بالسراب وهو الذى يلقى الصباح على أمل ويبثّه من وجده شوق الكنار وينضّد النغم المورّد للنهار حتى مع الليل المخيّم بالظلام يهب الحياة غناؤه.. يهب الفنون ماذا يكون؟ حبيبتى ماذا يكون؟ بعد الوعود وقد تلاشت وأنطوت بعد البراعم فى أكمّتها ذوت بعد العناد وقد توّشح بالظنون ماذا يكون؟ حبيبتى ماذا يكون؟ ومع السلام لك من فؤادى باقة الحب الحنون لك من عيونى دمعة المزن الهتون لك من جنونى يا جنونى ألف لون لك من فؤادى ما يكون ولا يكون ولك السلام ولهفتى وتساؤلى: ماذا يكون حبيبتى ماذا يكون .....؟
____
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: عزيزتي سلمى حسن عباس صبحي/ رسالة من عمران (Re: salma subhi)
|
الاخت الفاضلة سلمى ... كل سنة وانت والاسرة الكريمة بألف خير ونعمة ... حمد لله على سلامة العودة للمنبر من جديد فلقد إشتاقت أعيننا للنظر لاسطرك الرقيقة وكلماتك السلسة وجمال أحرفك ... والله يتولى الوالد برحمته ويجعل مسكنه الفردوس الاعلى ....
حقيقي إفتقدناك كثيراً ... ونتمنى بأن تواصلي في السرد إلى ما لا نهاية ....
لك التقدير والاحترام ...... وأجمل الســــــــــــلام .
والشكر للأستاذين عبدالله الشيخ و عمران الذين أعادوك لنا من جديد ....
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: عزيزتي سلمى حسن عباس صبحي/ رسالة من عمران (Re: عبد الله الشيخ)
|
تعرفين اختى سلمى جيدا من هو الاستاذ حسن عباس صبحى بالنسبة لى شخصيا بحكم تواجده هو والوالد القاص الاديب بشير الطيب فى امكنة مشتركة بينهم ...وقد حدثتك سابقا عن ذلك ......عن مايمثله والدك فى حياتى شخصيا حيث لا يأتى الى منزلنا الا وهو يعانقنى كما يعانق اختك وصديقة الطفولة عزة ...وكيف كان تواصله الشفهى معى...اقوم انا عبر بان اقوم واتى بالقلم والورقة وافعل مثل مايفعلونهو والوالد وارد على اسئلته لى كتابة مخطوطة منى بالرد على حديثه... اضافة الى وضع الخطاب داخل جيبه وتذكيره بان لايفتحه الا عند الخروج من منزلنا..... وكنت اقوم بواجب الضيافة له وانا ابنة السادسة كان ياخذها منى بفرح ويعطينى هديتى المعتادة 0لعبة تركيب وقرطاس من التسالى) كتبت عنه كثيرا ولكن لم يكن هناك ثمة متسع للابجدية ... تذكرته.... حينما احاط الدجى بمعصميه نقطة فى السقف نقطة تشبه التقاء شعاع من الشمس باخر من القمر رحلوا دون ان ان تفرغ اسئلتنا من رحلة استفهامها......
ياعزيزتى مثل هؤلاء اوجدتهم مساحة للركض واخرى للاذعان فايهما يكون اقرب للبدايات
______________________
شكرا صاحب البيت الاستاذ عبدالله الشيخ وشكرا الاستاذ عمران وشكرا اختى سلمى وسلامى لعزة
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: عزيزتي سلمى حسن عباس صبحي/ رسالة من عمران (Re: الطيب شيقوق)
|
استاذ الطيب تحية طيبة.....
| Quote: فهلا تكرمت بتوضيح ذلك الموقف الوطنى؟ |
فعلى حد علمي كان ذلك في فترة الخمسينات أيام العدوان الثلاثي على مصر وكانت بريطانيا من ضمن تلك الدول وكان الوالد رحمه الله يعمل بإذاعة ال BBC مع الأستاذ الطيب صالح وعندما وقع هذا الإعتداء رفض الوالد اذاعة النشرة التى فيها الخبر...واحتجّ على ذلك وقام بتقديم استقالته..ثم عاد للسودان وهو كان فى امس الحاجة لمشكلة في نظره للتواجد فى بريطانيا لكنّه رجع ليعمل بالتدريس فى السودان ثم بعثته جامعة امدرمان الاسلاميه مرة أخرى الى هناك لتحضيرالدكتوراه.
وقد يكون لبعض من عاصروه في تلك الفترة إضافات أخرى عن هذا الموضوع.
تقديري وإحترامي
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: عزيزتي سلمى حسن عباس صبحي/ رسالة من عمران (Re: ناهد بشير الطيب)
|
ناهد....يا عزيزة عساك والأسرة الكريمة بألف خير
الذكريات هي صوت الأمس وصدى اليوم.... ربما تبدّل الزمن وتغيّر المكان ولكن!! ما أجمل حديثك عن تلك اللحظات...فللطفولة بالذّات ذكريات ذات وقع جمالي برئ...عميق الأثر....تستقر في القلب والعقل ولا تغادر أماكنها سريعاً...بل تضحكناوتبكينا أحيانا...ً وتحيّرنا في أحيان أُخر....
| Quote: رحلوا دون ان ان تفرغ اسئلتنا من رحلة استفهامها...... |
كم نفتقدهم يا عزيزتي!! وليس لنا عزاء سوى ساعة الحنين وهذه الذكريات رحمهما الله يا ناهد..... رحمهما الله....
عميق مودتي
| |
 
|
|
|
|
|
|
|