الكاتب محمد الطيب سليم يهدي رواية المستحيل لاوباما

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 02-24-2026, 07:22 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-06-2008, 12:47 PM

khaleel
<akhaleel
تاريخ التسجيل: 02-16-2002
مجموع المشاركات: 30134

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
الكاتب محمد الطيب سليم يهدي رواية المستحيل لاوباما

    نقطة بداية المستحيل
    محمد الطيب سليم

    كان الأمر يتجاوز الحد الأقصي للغرابة, في المناطق التي يبدأ عندها المستحيل, حسب علمي أنا المغلوبة علي أمري بلغت بالأمس ذلك المكان البعيد. كان هنالك بعض الشك لكن عزيمتي علي إزالة الشك كانت ترجعني دائماً الي نقطة بداية المستحيل.
    بدأت علي الفور أرتعد وشعرت بقشعريرة إرتعادية تحت جلدي وحينما رفعت ذراعي أمامي وانا أحسر ثوبي عن يدي رأيت كفي كذلك ترتعش, أنا التي جعلت نفسي أبلغ هذا الحد. كان بإمكاني تجاهل النداء الصارخ وتصنيفه كأمر مستبعد ثم أحاول المستحيل أو أغالب المستحيل حتي أتناسي الأمر كله لكن قهرني النداء الصارخ ووجدت نفسي في مباني التلفزيون هذا الصباح, تجاهلت الإحتمال الضئيل أن يكون ظني صحيحاً و أردت التأكد من الأمر الساحر والفضول كان قاتلاً .
    معظم الذين سألتهم حتي بلوغي المكتبه نظروا الي بتشكك لكنهم أوصلوني لمكتبة التلفزيون حباً في المساعدة وربما في التخلص مني
    - هل صدمت البطلة رأسها في فلم الليلة الماضية؟
    بدأ مرتبكاً بعض الشئ حيال سؤالي لكنه أقفل فمه وهو يتأملني. نظر الي كل جزء في جسدي وهو يحاول أن يعرف أي نوع من النساء يقف أمامه وبدأ عليه أنه وصل لنتيجة تقترب من النتيجة التي وصل اليها الجميع, أنه يتحدث مع إمرأة مختلة تتخاتل في جسد إمراة حسناء تتناثر من منطقة الدار البيضاء حتي الصين, كان ذلك واضحاً في عينيه. لكن الشهامة والكرامة وحسن الأخلاق التي تحكم أفعال الجزء الغالب من البشر إنتصرت علي نواياه الأخري.
    -- تفضلي بالجلوس
    مد يده بصندوق المناديل الورقية وأخذت عدة مناديل شاكره له كرمه ولطافته, مسحت حبيبات العرق الظاهرة علي جبيني وأنا أحاول أن أخفي الترقب والتوتر الذي يشوب حركاتي لكنه كان قد اصدر حكمه علي منذ وقت طويل وحدد تماماً كيف سيتعامل معي, تنهدت بصوت عالي وبأرتياح, لم يكن لهاثي ليغير في حكمه علي كثيراً .
    -- عطشانه ؟؟
    هززت رأسي الي الأسفل قائلة أن ذلك صحيح. نهض وأحضر كوباً نظيفاً من الماء ووضعه أمامي وانتظر حتي فرغت من شرابي ثم سأل
    -- أي فلم تقصدين؟؟
    - الفلم الصيني, أمس.. العاشرة والنصف مساء بالتحديد
    لم أقل له الفلم المجاني فانا نفسي لم أدفع شيئا وليس هنالك أي داعي لأن انحرف عن الخط الرئيسي لحديثي وأنا أطلب منه شئياً قد يكون صعباً, لم أخبره كذلك أنني منذ ليلة أمس وانا أدور داخل المنزل في حالة قريبة من الجنون والذهول وكيف حسمت أمري هذا الصباح وغادرت بيتي عازمة علي الوصول الي مكتبة التلفزيون بأي ثمن. لم أخبره أن نساء الحي حينما شاهدوني وانا أغلق باب الدار خلفي بدأن بالهرولة بعيداً والصياح علي أطفالهن بالإبتعاد, لم اقل له أن كل أهل الحي, جميعهم, أخلو الطريق كأنني مصابة بالكوليرا. لم أقل له الجزء الأهم وهو أنني إنتظرت حتي أبتعدت النساء والأطفال وحتي تأكدت من خلو الطريق من البشر قبل أن أضع نظارتي السوداء وأخطو في الشارع .....خوفاً عليهم.
    سمعته يهمهم متردداً
    - لماذا تريدين مشاهدة الفلم الصيني ؟
    لا أستطيع أن اخبرك عزيزي, عليك ان تستجيب لطلبي, أنت لاترغب في معرفة السبب وإذا عرفت ستتمني لو أنني لم أخبرك وربما ثرت علي وحرمتني من مشاهدة الفلم, تري هل ستصدقني لو قلت لك أن زوجي قد طلقني قبل خمسة عشر عاماً بعد أن إنكسرت ساقه وأنني لم اشاهده منذ ذلك الحين. هل ستصدقني لو قلت لك أن لدي ثلاثة أطفال وانه لايعيش معي أي واحد منهم في المنزل, ماذا ستصنع لو قلت لك أنني أعيش وحيدة في منزل صغير إشتراه لي أخي الأكبر الذي تبني أبنائي الثلاثة وانه أرسل ثمن المنزل عبر حوالة بريدية. هل ستصدقني لو قلت لك أنه لم يدخل منزلي أي شخص طوال الأعوام الخمسة الماضية
    قلت له بشكل حاسم وفيه شئ من الاستعطاف
    - أنا أرغب في مشاهدة جزء صغير من الفلم, تقريباً العشرة دقائق الأولي فقط, فقط العشرة دقائق الأولي, لنقل الخمسة دقائق الأولي فقط.
    قال بصوت حاسم
    -- ماهي القصة بالظبط؟
    رفعت عيناي اليه وأنا أترجاه بكل مافي نظراتي من رجاء
    -- أخبريني. لماذا تريدين مشاهدة الفلم؟
    واصلت النظر اليه بكل ما في نظراتي من إستعطاف
    -- أنا أحتاج لسبب وجيه حتي أستطيع أن اجعلك تشاهدين الفلم.. لابد من سبب وجيه
    أحنيت جسدي نحوه وكذلك رأسي وأنا أنظر اليه بكل ماتستطيع النظرات ان تخرجه من توسل
    -- من دون سبب وجيه , لا أستطيع أن اجعلك تشاهدين الفلم,, ماذا لو جاء المدير الأن!!
    أنحنيت علي المكتب ومددت يداي حتي لامست يداه وقبضت عليهما وانا اقول
    - أرجوك,, فقط بداية الفلم فقط,, أرجوك أرجوك
    أخذت أردد كلمة أرجوك, حتي سحب يديه من يدي وهمهم بعض الكلمات غير المفهومة التي لم استطع أن افهم منها شئياً وهز راسه وأدار كرسيه الدائري نحو الحاسوب وهو يتمتم بعض الكلمات الخافتة ثم ضغط علي الماوس وسحبه يمينا ويساراً وعلي نظراته شئ من التردد, أخذ يركز نظراته علي الشاشة المسطحة أمامه لبضع دقائق ثم حسم أمره وادار الشاشة المسطحة باتجاهي.
    شاهدت المرأة الصينية وهي تهم بدخول المطبخ. كانت ترتدي ملابس المنزل. نفس المرأة التي شاهدت بالأمس وانا في منزلي راضية بما هو نصيبي في هذا الكون ومتوقفة عن التذمر وإيجاد الطرق المثلي للعيش في هذه الحياة الكالح التي لم يتبق لي فيها أي شئ سوي إبعاد الضجر عن ذاتي ومغالبة النداءات الكثيرة للأنتحار, كنت بالأمس علي وشك أن أقفل التلفاز حينما شاهدت المراة الصينية تدخل الي المطبخ, لم تكن إمراة جميلة, علي الأقل بالنسبة لي, ربما كانت كذلك بالنسبة للصينين فهي نجمة سينمائية لكنني لا استطيع مثلكم تماماً أن أعرف كيفية مقاييس الجمال في الصين لذلك لم تثر إهتمامي علي الإطلاق خاصة وانا أنثي ومن الصعب أن تري أنثي شيئاُ جميلاً في أنثي أخري.
    سمعت صوت أمين مكتبة التلفزيون وهو يسألني
    -- هل هذا يكفي
    - لا لا إنتظر قليلاً
    أبعد يديه عن الشاشة بينما شاهدت المرأة الصينية وهي تدخل المطبخ وتترك أبواب الخزانات العليا مفتوحة ثم تفتح الثلاجة وتنحني الي الاسفل وتعود الي طاولة المطبخ وتسكب لنفسها كوباً من اللبن وتغلق دواليب المطبخ العليا وتعيد الأشياء الي مكانها وتغلق الثلاجة وتغادر المطبخ.
    بدأ جسدي بالأرتعاش بعدها وفي تلك اللحظة مباشرة بعد أن غادرت المرأة الصينية المطبخ, لم يكن الأمر كذلك بالأمس,قلت بصوت عال
    - لم يكن الأمر كذلك بالأمس
    -- ماذا؟؟
    - لم يكن الأمر كذلك بالأمس
    رايت عيناه ترتعبان كأنه لم يفهم ما أقول ثم أصبح وجهه غائماً .... أصبحت الشاشة غائمة في وجهي وكل الدنيا كذلك, أدركت أن بقائي في معابر أيفرلاند قبل ارض الساحرات وديار الواقواق وأوز وديار الخيال قد أنتهي الي الأبد وانني قد عبرت الجسر الي تلك الديار ليلة أمس, أخذ الارتعاش يزداد واصبح واضحاً لامين المكتبة رغم محاولاتي التماسك انني قد فقدت مقدرتي علي التحمل
    -- هل أنتي بخير؟؟
    - نعم
    مددت يدي الي صندوق المناديل الورقية واخذت مجموعة اخري ومسحت بقايا العرق القديم وبدايات العرق الجديد ومسحت كذلك الدموع التي بدأت تتساقط من عيني, ثم فقدت مقدرتي علي التماسك... فقدت مقدرتي المميزة علي الإحتمال والتي صقلتها طوال حياتي ووجدت نفسي أبكي بحرقة وآلم. غلبني البكاء واصبح صوت بكائي عالياً وأرتفعت الشهقات وانا احاول أن اكتم البكاء لكنني عرفت أنني لن استطيع, تركت نفسي للبكاء, بكيت كل حياتي الوحيدة منذ طفولتي, بكيت وسط نظرات موظفي التلفزيون الذين غادروا مكاتبهم وتجمعوا حولي, بكيت حياتي ووجودي المؤلم القاتل الذي لم أجني فيه غير التعاسة, تركت الدموع تتساقط وانا أبكي كل محاولاتي للتماسك في هذه الدنيا والبعد عن الكفر وعن الإنتحار. بكيت كل لحظات التعاسة السابقة وكل محاولات الصبر الماضية حينما علمت أنها ما أجدت شيئاً.
    قلت له أنني شاكرة له فضله وتكرمه وذوقه وإحساسه العالي بالبشر وانني اتمني ان يحفظه الله من الشرور وانه شخص جيد,
    - كان استقبالك جميلاً وكانت معاملتك كريمة وانا شاكرة لك فضلك
    -- العفو ياستي
    أخرجت نظارتي السوداء حتي استطيع ان ادور وسقطت عيني علي شاشة الحاسوب المسطحة,, حتي شاشته كانت جميلة وقلت من دون تركيز
    - يالها من شاشة رائعة
    أدركت مافعلت بعد فوات الأوان, واسرعت بمغادرة مكتبة التلفزيون خوفاً مماسيحدث لكنني سمعت قبل ان أغادر المبني صوت إنفجار الشاشة
    كان صوتا عاليا سمعت بعده صوت تكسر الزجاج وأنطلقت بعض الصرخات النسائية. أسرعت بالمغادرة وأغلقت الباب ورائي أخذت أجري وأهرول غير مبالية. غادرت مباني التلفزيون وأنا أجري, أفسح الجميع لي الطريق لكنني لم أبالي بهم ولا بنظراتهم المتسائلة . حينما بلغت التقاطع الغربي حيث تنتظر حافلات الركاب القادمون من مباني الإذاعة والتلفزيون أخترت حافلة خالية و القيت بنفسي فيها وأنا أرتعش.
    كان بإمكان يوم أمس أن يكون يوماً أخر من أيام الوحدة والوحشة والعذاب لولا أنني قررت أن أحاول تغيير نمط حياتي وأتخلص من خوفي القديم من الإحتكاك بالبشر. لم أكن أخاف منهم, علي الإطلاق. لكنني كنت أخاف عليهم. نفضت الغبار عن جهاز التلفاز وانا أعيد نظافة المنزل كله. ظللت فيه وحيدة لأكثر من عشرة أعوام. ماتت والدتي قبل خمسة أعوام. الوحيدة التي قررت أنها لن تتخلي عني وستبقي معي الي النهاية.. كانت هي من نبهني الي علاقتي المستحيلة والإحساس بالجمال. كنت واقفة أمام المرآة وانا في السابعة من عمري غير منتبهة لتحذيراتها وقلت لنفسي كم أنا جميلة, تطايرت شظايا المرآة في كل الغرفة وخدشت تقريباً كل أجزاء وجهي لكنها لم تقترب من عيني. لازالت بعض خدوش الطفولة تملأ وجهي. منذ ذلك الحين توقفت علاقتي والاستمتاع بالجمال حتي ليلة أمس.
    لم أكن أعلم أنني في سنوات الإمتناع عن النظرات قد إكتسبت هذه القوة المجنونة لكن كان ذلك ماحدث. حينما فتحت التلفاز كانت هنالك نشرة الأخبار,, كانت خالية من الجمال ومليئة بالموت والكوارث وحتي من قدم فلم السهرة كان قبيحاً. ثم بدأ الفلم الصيني وكنت علي وشك إغلاق التلفاز... حينما....
    دخلت المرأة الصينية القصيرة الي المطبخ, كان مطبخاً جميلاُ وكانت ترتدي تنورة جميلة للغاية وتضع حول جسدها مريلة بيضاء ناصعة, كل شئ حولها كان ينطق بالجمال, قلت في سري غدأ سأعيد نظافة المطبخ و ساشتري تنورة مثل هذه التنورة وأعيش حياتي مثل هذه المرأة الرائعة. يالها من رائعة
    في اللحظة التي خطر ببالي ذكر الروعة كانت ترفع رأسها الي أعلي.... أصطدمت بالدولاب العلوي المفتوح وسقطت علي الأرض. تجمدت الصورة عليها وهي علي الأرض. ظلت تنزف وتنزف حتي فارقت الحياة, وظلت الصورة متجمدة عليها وتنورتها تتحرك, بقيت الصورة متجمدة حتي أدركت أنني أشاهد شئياً آخراً غير فلم السهرة.
    عاد الإرتعاش يعصف بيدي وحافلة الركاب الخالية تتحرك بسرعة, لم يكن السائق ينظر باتجاهي لكنني أخفيت يدي المرتعشة تحت ثوبي.. الي متي سأظل أسيرة لهذا العذاب, كل مقدرتي علي الإحتمال ضاعت ليلة أمس, يجب أن أصنع شئياً. نظرت بإتجاه سائق الحافلة, كان شاباً وسيماً لذلك اسرعت بإدارة عيني عنه سريعاً, شاهدت يده تتجه الي رأسه في إرتباك خفيف وهو يقود الحافلة بسرعة وبأقتدار.
    ظللت لوقت طويل لا أعرف ماذا أصنع وحينما تغلبت التعاسة و تمخضت الأفكار عن الأفكار إلتفت بإتجاه السائق
    - هل تجيد السباحة
    إبتسم مستغربا لكنه أجاب
    -- نعم
    - أقصد ... هل تسبح بمهارة
    -- نعم. لكن لماذا تسألين؟
    - ستعرف بعد قليل
    أسرعت بإبعاد نظراتي عنه وعن كل شئ أخر بينما ظلت السيارة تتخطي كل العربات وتنساب بينها بسهولة. أخرجت يدي من تحت ثوبي والقيت بجسدي علي المقعد ثم تركت السيارة حتي تجاوزت بقية السيارات وأصبحت في الكوبري... وكان السائق المسرع يقترب من حافة الكوبري..... ليس هنالك مجال للخطأً. التفت يمينا ويسارا حتي تأكدت من عدم وجود مشاة علي حواف الطريق ثم خلعت النظارة السوداء, ليس هنالك مجال للخطاً. حرصت علي أن تخرج الكلمات واضحة.. لا أحتاج في العادة لنطق هذه الكلمات بصوت عال لكنني رفعت صوتي و قلت بوضوح
    --- يالها من سيارة رائعة
    الخرطوم 24 مايو 2007
                  

11-06-2008, 01:22 PM

khaleel
<akhaleel
تاريخ التسجيل: 02-16-2002
مجموع المشاركات: 30134

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: الكاتب محمد الطيب سليم يهدي رواية المستحيل لاوباما (Re: khaleel)

    انه المستحيل بعينه صديقي محمد الطيب سليم
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de