Post: #1
Title: لا تكن لطيفا أكثر من اللازم
Author: فرح
Date: 10-21-2008, 11:45 AM
كتاب قرأته مؤخرا ... اعجبني كثيرا ... واثار فيني تساؤلات عدة ارجو ان بنال اعجابكم
اسم الكتاب ... لا تكن لطيفا أكثر من اللازم تأليف: ديوك روبنسون نشر: مكتبة جرير.. الطبعة الخامسة2005
المحتويات
•المقدمة •الخطأ #1.. محاولة أن تكون كاملا. •الخطأ #2.. القيام بالتزامات أكبر من طاقتك. •الخطأ #3.. عدم قول ما تريد. •الخطأ #4.. كبت غضبك. •الخطأ #5.. التعقل لحظة الاندفاع. •الخطأ #6.. الكذب البسيط. •الخطأ #7.. إسداء النصح. •الخطأ #8.. إنقاذ الآخرون. •الخطأ #9.. حماية من يشعرون بالحزن. •خاتمة بقلم الكاتب.
الكتاب في 281 صفحة .. مع مقدمة من 12 صفحة اضافيه
المقدمة
أنت شخص لطيف تحاول دائما أن تفعل ما يتوقعه الآخرون, و بينما أنت كذلك, تفعل أي شيء لإرضائهم لا تطلب منهم شيئا لنفسك مطلقا, و تحرص على ألا تؤذي مشاعر الآخرين, وألا تفقد أعصابك, و عندما يهاجمك الآخرون بغير تعقل, تظل متعقلا و هادئا, و دائما ما تكون مستعدا لإسداء النصح للناس, وعندما تحس بالحرج من طريقة احد الأصدقاء معك فأنك لا تفكر أبدا في إحراجه, ولا تتكلم أبدا بما يثير حزنك لدى الآخرون, فأنت إنسان لطيف حقا.
تأمل الكاتب في تأثير الشخصية اللطيفة على ذاته, وبادراك جديد بدأ يحدد أكثر سلوكياته الانهزامية: كان عادة يقول نعم للناس حينما ينبغي أن يقول لهم لا, و كان باستمرار يعزل نفسه عن الآخرين بعدم إطلاعهم على ما يريد, و بالتظاهر بالهدوء بينما يكون غاضبا, و بالكذب عندما يخشى إيذاء مشاعرهم, و مرارا و تكرارا كان يثبط من عزمه بتحميل نفسه مسئولية أن يهتم بأمرهم حتى عند عدم المقدرة.
أدرك الكاتب أن هذا السلوك (من خلال اجتماعه مع مجموعة من الأصدقاء بوجود طبيب نفسي شهير للتفكير في طريقة أدائهم كأفراد في المهن المساعدة) وهو طريقة المسارعة لإنقاذ الآخرين الذين لديهم مشاكل, هي طريقة مدمرة لنا و لهم. فنحن عندما نقترب من الأشخاص المهمين لنا, و أن نشعر بالرضا عندما نحاول مساعدة الآخرين, إننا نذخر بالنوايا الحسنة, ومع ذلك كلما تحدثنا و تصرفنا بالطرق اللطيفة التي تعلمناها, والتي يتقبلها الجميع تقريبا على أنها طبيعية, ينتابنا شعور بالإرهاق و الإحباط و عدم الثقة في أنفسنا.
في هذا الكتاب يشير الكاتب إلى هذه السلوكيات بوصفها أخطاء. فهو يدرس أشياء يفعلها الناس اللطفاء بنية حسنة و بطريقة معتادة لديهم, ولكنها تؤثر بطريقة عكسية على علاقاتهم, وتنتزع البهجة من حياتهم. و تسرق وقتا و طاقة ثمينة. لخص الكاتب هذه السلوكيات في تسعة أخطاء ذات نتائج عكسية, وهي جديرة باهتمامنا لأننا بقليل من التفكير و الجهد نستطيع التوقف عن فعلها.
كما أن الكاتب لا يفرق بين وقوع النساء و الرجال في هذه الأخطاء. يدرك الكاتب أن كلا الجنسين يتعامل مع المواقف الاجتماعية بطريقة مختلفة عن الجنس الآخر, ومن منظور مختلف, و أن أحد الجنسين قد يكون ميالا أكثر لفعل أحد هذه الأخطاء, وأن النساء تعاني ضغوطا اجتماعية أكثر من الرجال كي يكن لطيفات, وان معظم الناس يعتقدون ان الرجال لا يملكون صفة اللطف بنفس درجة النساء, ولكن سواء كنت رجلا لطيفا, أو امرأة لطيفة فمن المحتمل انك تكرر الوقوع في هذه الأخطاء التسعة بما يضرونك.] صفة اللطافة:
ربانا آباؤنا بنوايا حسنة على أن ننسجم مع إخواننا و أخواتنا, و أن نتخذ الكثير من الأصدقاء, و أن ننمي شخصياتنا لنكون أسوياء, مقبولين اجتماعيا, وفي الأغلب, هم لم يهيئونا لكي نكون شخصيات عديمة الطعم, أو لطيفة بشكل مبالغ فيه, ولكن لكي نكون شخصيات دمثة مراعية لمشاعر الآخرين, وأن نكون دائما في عون المحتاجين.
يجب علينا الاعتراف أولا بأن ليس كل شيء سيئ في كوننا لطفاء, فمن جانب, فهذا يعني أننا حساسون لاحتياجات الأسرة و الأصدقاء, و علماء النفس يؤكدون أن الذين يراعون مشاعر الغير يكونون بصحة جيدة و سعادة اكبر من الأنانيين. و من جانب آخر, تحمينا اللطافة من النقد , والإحراج, والرفض. بالإضافة لذلك, فإن مراعاة شعور الآخرين و مجاملتهم تمهد الطريق لابتكار مجتمع أكبر إنسانية, وتساعد في جعل العالم أكثر تحضرا و حيوية.
مشكلة اللطافة أن لها نتائج سلبية و تكلفنا أكثر مما ننتظر. فالخطآن الأول و الثاني مرتبطان ببعضهما, محاولة أن نكون كاملين, ونتحمل ما لا نطيق, ويؤديان إلى الإنهاك, بالإضافة إلى أنهما الأصعب بين باقي الأخطاء, و الحاجة الداخلية لفعلهما تؤدي بنا إلى حد ارتكاب الأخطاء السبعة الأخرى, وإذا توقفنا عن فعل هذين الخطأين سيكون لدينا طاقة أكبر للتعامل مع الأخطاء الأخرى.
أما الأخطاء الأربعة التالية تكلفنا الكثير من سلامة أنفسنا حيث نفقد الاتصال مع جوانبنا العاطفية وهي الهامة في تفاعلنا مع الآخرين. ولكن عندما تتعارض مشاعرنا مع صفة اللطافة لدينا نقوم بكبت هذه المشاعر. ونحن فعليا هنا نعّلم أنفسنا ألا نشعر. فندفع مشاعرنا نحو أعماق أنفسنا, في مكان غير صحيح. هذه المشاعر ممكن أن تتفجر. أما الأخطاء الثلاثة الأخيرة تعمل على إفساد مصالح من نهتم بمساعدتهم. غالبا ما نجعل مشاكلهم أسوأ مما هي عليه, حيث لا تخلو سلوكياتنا من محاولات لاشعورية للتحكم في الآخرين بينما نبدو في الشكل طيبين.
نحن في الأصل تبنينا هذه السلوكيات التسعة لنكون مقبولين اجتماعيا و لتجنب الألم الوجداني, ولنساعد المحتاجين. إن الانهماك في هذه السلوكيات يشعرنا بالبهجة من أنفسنا, لكننا لا ندرك عواقبها في بعض الأحيان. التغييرات التي يتحدث عنها الكتاب لا تتطلب أن نتوقف عن التصرف بلطافة. لكنها بالعكس تتطلب منا تأكيد قيمة نوايانا الحسنة و مقاييس المجتمع. تدعونا للموازنة بين صفة اللطف و بين المصداقية. فلكي نقوم بهذه التغييرات علينا أن نتعلم أن ننظر لأنفسنا بوجهة نظر جديدة, وان نتعامل مع مشاعرنا بطريقة مباشرة و حساسة. وأن معاونة الآخرين تكون بطريقة تحترم حريتهم بتقديم الحاجة الحقيقية التي يتطلبونها
بعد قراءة هذا الكتاب سيكون كل منا قادرا على: • أن نحرر أنفسنا من الالتزام بما يتوقعه الآخرون منا. • أن تقول لا عند الضرورة, وأن نقي أنفسنا من تحمل مالا نطيق. • أن نخبر الآخرين بما نريده منهم, و أن نتلقاه فعلا. • أن نعبر عن غضبنا بطريقة تداوي, ونصون علاقاتنا. • أن نستجيب بصورة فعالة حين يهاجمنا الناس أو ينتقدوننا بلا تعقل. • أن نخبر أصدقائنا بالحقيقة عندما يخذلوننا. • أن نهتم بالآخرين دون تحمل عبء محاولة إدارة حياتهم. • أن نساعد أصدقاءنا و أحباءنا الذين يميلون لتدمير أنفسهم على أن يستعيدوا صحتهم النفسية. • أن نشعر بأهليتنا, و نفعنا عند مواجهة الألم, والحزن.
أنت تستطيع أن تتغير.. لن تصبح كاملا.. لن تكون محصنا ضد المفاجآت غير المرغوبة.. لكنك ستدهش من العادات التي ستحرر منها.. وعندها ستشعر بتقدير لذاتك بوصفك شخص ذي كفاءة.. و ستشعر أكثر بالقرب ممن تهتم بهم.. و ستجد أن معونتك للآخرين فعالة حقا..
و ستظل شخصا لطيفا..
الخطأ #1.. محاولة أن تكون كاملا
تضيع أحيانا جهودنا ووقتنا الثمين في محاولة الظهور بمظهر الكمال في أداء الأعمال. بوصفنا أناس لطفاء فإن لدينا إحساس متواصل لفعل الأشياء تماما كما ينبغي في كل مرة من المرات, ونحن أيضا نتطلب من الأشخاص أن يؤدوا وظائفهم بصورة كاملة على الدوام. هذه النزعة الكمالية تؤدي إلى إن تثقل كواهلنا, وتضايق الناس من حولنا, وقد لا نتفهم تماما سبب اتخاذنا لهذه النزعة الكمالية, أولا نرى أنها سيئة تمام, ولكننا على الأرجح نعلم أننا سنستريح إذا توقفنا عن ممارستها.
فهم النزعة إلى الكمال على أنها نزعة اجتماعية:
لكي نتوصل إلى التخلي عن النزعة الكمالية ينبغي علينا أن نعلم أننا اجتماعيون بطبيعتنا, وأن هذه النزعة هي مسألة اجتماعية. فنحن اجتماعيون لأننا نستطيع إظهار جوانب هامة من شخصياتنا فقط من خلال العلاقة بالآخرون. نعم شخصيات فردية, ولكننا لا يمكن أن نكون أصحاء إذا انعزلنا عن الآخرين. و النفس الصحيحة هي النفس المندمجة في الجماعة ( مثل العمل الجماعي).فإحساس الرضا الذاتي الناتج من مشاركة الآخرين في العمل هو ما يجعلنا نشعر بأن العمل كاملا. فإذا لم يسمع بهذا العمل الآخرون فذلك يشعرك بالوحدة و بالنقص. كذلك نحن اجتماعيون في أننا نتأثر بالآخرين. فنحن عبارة عن مجموع ديناميكي مؤلف من جميع من لامسوا حياتنا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, سلبا أم إيجابا. نحن أيضا اجتماعيون في أننا لا نصنع أنفسنا, أسرنا و أصدقاؤنا و العالم أوسع هم من علمونا أن نصبح أشخاصا نستمر في استخدام المعايير التي لولاها لما استطعنا أن ندرك ما ينبغي علينا أن نتوقعه من أنفسنا.
من هنا تنشأ النزعة إلى الكمال. فنحن نجتهد لنكون كاملين لنفي بالمعايير التي وضعها لنا الآخرون, و الآخرون هم كل من هؤلاء الذين يمكنوننا من إتمام حياتنا من خلال علاقاتنا بهم, وهؤلاء الذين يسكنون بداخلنا من خلال تأثيرهم علينا, وهؤلاء الذين نرتبط بهم بطريقة لا فرار منها بوصفه بشر. وفي النهاية فإن محاولة أن نكون كاملين هي محاولة اجتماعية لاشعورية لإرضاء أنفسنا عن طريق إرضاء أولئك الآخرين. نزعة الكمال و القبول الاجتماعي: إن القوة الاجتماعية التي تقود نزعاتنا الكمالية هي ما يجب أن نتحرر منها لنكون مقبولين. ولأننا تدربنا على أن نكون لطفاء فإن هذه الحاجة تسيطر علينا في كل لحظه من وعينا, مما يجعلنا نعمل بطريقة تجعل الآخرين يحبوننا و لا يفرطون فينا. وبدلا من أن نتعلم كيف نتقبل أنفسنا, فإننا تدربنا على أن نجعل أنفسنا مقبولين من المجتمع, وعندما نفشل في ذلك نعاني من الداخل. الطبع و اللطافة هما القوى التي توجد قلقا بداخلنا يجعلننا أن ننزع إلى الكمالية و إلى التفكير كالتالي: لو استطعت فقط أن أرضي أولئك الذين أحبهم, فسوف يتقبلونني, و سأكون سعيدا.
لماذا تعد النزعة على الكمال خطأ؟. لا يتوقف الناس اللطفاء عن مناقشة حقيقة أن النزعة إلى الكمال تتصف بالتالي: •إنها محاولة حمقاء, وعقيمة لفعل المستحيل. •ينتج عنها قلق مفرط, و تحول توترنا إلى محنة. •تجعلنا نشعر كأننا سنموت عند ارتكابنا لخطا ما. •تجعلنا نضيع الوقت, و الجهد الثمينين. •تعوق تقدم علاقات الصداقة الحميمة. •تجعلنا نستاء من أولئك الذين نحاول جاهدين لإرضائهم. •قد تؤدي إلى عدد من الأمراض التي تهدد حياتنا. •تؤدي بنا إلى الإفراط الذي لا يشبعنا أبدا. •تجعلنا نشعر بالغباء, و نصبح لوامين لأنفسنا بطريقة مستبدة. •تسمح للآخرين بإدارة شئوننا, وهذا فيه ظلم لهم و لنا.
محاولة الوصول إلى الكمال تكون خطأ فقط في الحالات التالية: •عندما نستغرق في الحفاظ على صورتك السليمة أمام المجتمع. •عندما لا تكون مستعدا أو مؤهلا للقيام بما يتوقعه الآخرون منك. •عندما تملي عليك هذه النزعة الطريقة التي تؤدي بها كل الأشياء. •عندما تدفعك نزعتك على الكمال إلى وضع معايير غير واقعية لنفسك. •عندما تتكلف في أداء الأعمال من اللطافة, و الوقت, والمال, و القلق بقدر اكبر مما تستحقه هذه الأعمال. •عندما تتخلى عن تقدمك لإرضاء من لا يهتم بك. •عندما ينزع منك الفشل, وعدم القبول الإحساس الذي تستحقه بالرضا مقابل الجهد الذي بذلته. •عندما تضيع وقتك الثمين في محاولة الوصول للكمال, بدلا من قضائه في إنجاز الأولويات الحقيقية. •عندما تجد أن الأمر يستدعي منك أن توفق بين قيمك و مثلك العليا. •عندما لا ترضى نفسك أبدا, ولا أولئك الذين يمثلون أهمية لك. •عندما يكون سعيك الدؤوب نحو الكمال سببا في تدمير صحتك العاطفية, والبدنية. •عندما ينتهي بك الحال أن تبغض ما تفعله.
الوصول إلى قرار التخلي عن نزعتك نحو الكمال: تستطيع أن تبدأ بقدرتك على اتخاذ القرار, وهذه القدرة هي من أثمن ثرواتك. هناك خطوتان يجب اتخاذهما على الفور: الخطوة الأولى: قرر أن النزعة الدائمة نحو تحقيق الكمال تعتبر خطأ. فهو خطأ كبير أن تحيا أساسا لإرضاء الآخرين. الخطوة الثانية: قرر أن تتوقف عن هذا الخطأ. هذه هي الخطوة الأولى الهامة في الاتجاه الصحيح.
----------------- الحل البديل للإرضاء الدائم للآخرين: من المهم أن تفهم أنك لن تستطيع الانتقال بشكل مفاجئ من الإرضاء الدائم للآخرين إلى الإرضاء الدائم لنفسك. هذا عمل خاطئ و استبدادي أيضا. أن ما تبحث عنه هو الحرية التي تجعلك لا ترتد إلى نزعة الكمال عن طريق تحريرك للتعبير عن أفضل مزاياك, ولخدمة أهم مصالحك. وهذه الحرية ستمكنك من اختيار الوقت الذي تسعى فيه للكمال والوقت الذي لا تفعل فيه ذلك, والوقت الذي تجتهد فيه للامتياز, والوقت الذي تهدئ فيه من نشاطك, والوقت الذي ينبغي أن تفعل فيه ما تحتاج إليه حتى لو لم يحب الآخرون ذلك منك. وهذه حرية حقيقية. أي أن تغير الأفكار التي زرعها المجتمع في نفسك بالحقائق التي تعكس طبيعتك الاجتماعية و التي تحررك من الحاجة الملحة لإرضاء الآخرين. وهذا السلوك يتطلب ولائك لثلاثة مبادئ أساسية:
1. سيكولوجية الاعتماد المتبادل: في مرحلة الطفولة القوة الدافعة الداخلية التي تربطنا بكل شيء آخر هي الاعتمادية, فنحن معتمدين في كل شيء على آبائنا و أسرنا و جيراننا و مدارسنا و المجتمع. في مرحلة المراهقة نعمد إلى الاستقلالية حيث حاولنا الاعتماد على أنفسنا تقريبا في كل شيء. في مرحلة النضج نترك وراءنا اعتمادية الطفولة و استقلالية المراهقة و ننتقل على مرحلة وسط من الاعتماد المتبادل مع الآخرين, ويؤدي هذا إلى خلق توازن تفاعلي يؤدي إلى النضوج و السلامة النفسية. اللطافة و الكمالية يعملان على استمرار النفسية الاعتمادية و ينتقصان من قيمة حقوقك و سلطتك, ويعلي من قيمة سلطة الآخرين للتحكم فيك. فيضعان سعادتك النفسية و العاطفية في أيدي من سواك. الحرية الحقيقية التي تزدهر بازدهار حقوقك كفرد بالغ تعتمد على حقيقة أنك مؤهل لتكون اعتماديا و استقلاليا في نفس الوقت, أي تتحول من الاعتمادية إلى تبادل الاعتمادية بينك و بين الآخرين, ويجب عليك تقدير ذاتك كفرد راشد يعتمد على نفسه و يتحمل مسئولية معيشته, ودائما تدرك مدى ما يستطيع الآخرون المساهمة به من أجلك. أي أن تتعلم كيف تتبادل الاعتماد مع الآخرين, وأن تنمي أسلوبك النفسي كشخص بالغ.
2. المبدأ الأخلاقي للمصلحة العامة: هذا المبدأ يكشف أنك إذا حاولت إرضاء الجميع فإنك تجعل نفسك أسيرا, ولكنك إذا حاولت أن تخدم مصالح الجميع بما فيهم نفسك, فإنك في الحقيقة تحرر نفسك.
3. قانون الحب: إن فكرة الحب بمستواه الأولي و الأساسي يعني القبول, فأولئك الذين يحبونك يتقبلونك كما أنت, ثم يتوقعون منك أن تدرك قبولهم لك بالرغم من نقائصك و اخطائك و كل ما تعتبره غير مقبول في نفسك وهم يعلمون أنك غير كامل و تحتاج إلى التطور أكثر مما أنت عليه الآن. ولكن عدم كمالك لا يمنعهم من تقبلك, فالحب يمنحك القبول غير المشروط. هذه الحب غير المشروط كامل للأسباب التالية: •إنه لا يمكن نقده, أو تحسينه حيث لا يمكنك أن تتصور شيئا أفضل منه. •إنه يتقبلنا بطريقة كاملة, وهو يتقبلنا كما نحن. •إنه يقدرنا بما فيه الكفاية لنسعى نحو الأفضل لنا. •إنه يربطنا بطريقة تامة بالآخرين, حيث لا تترك فجوة بيننا و بينهم. •إنه يحقق الأمل و السلام و البهجة التي هي أساس التجربة الإنسانية. •إنه بطبيعته يلح على العدالة الاجتماعية, وهي المبدأ الإنساني الكامل.
حدود القبول المشروط: عندما تربينا لنكون أشخاصا لطفاء تقبلنا لا شعوريا وبلا نقاش الافتراضات التالية: *إن القبول المشروط هو قانون الحياة. *إننا يجب أن نستفيد من هذا القبول بأقصى ما نستطيع. القبول المشروط يتم التعبير عنه في العادة بثلاثة أشكال: *القبول الممكن( قد يتقبلوك أو لا يتقبلوك). *القبول الجزئي (وهو أنهم يقبلون أجزاء من تصرفاتك ولا يقبلون الأجزاء الأخرى. *القبول المؤقت (حيث يقبلونك لفترة محدودة من الزمن, ولكن ليس للأبد) , وبأي شكل من هذه الأشكال فالناس يقبلونك قبولا مشروطا يقومون بحساب قيمتك بالنسبة لهم, ومهما أخبروك عن صداقتهم فإنهم يعنون أشياء كالتالية: سأقبلك طالما تتبع مبادئي, سأتحملك حتى أجد سببا لبغضك, سأستمر في قبولك بشرط أن تواصل إرضائي. القبول المشروط يدفعنا نحو مستويات عالية من الأداء, ولكنه يحرمنا للأبد من القبول المؤكد الذي نتوق إليه بشدة. وهكذا من المهم لك أن تعلم أن القبول المشروط لا يجدر به أن يحدد شخصيتك أو يوجه حياتك أو يقرر كيفية إحساسك بذاتك أو يملي عليك كيفية إدارة علاقاتك الهامة. إذن ما البديل؟؟.
الحب غير المشروط: يتطلب الحب منا أن نتوقف عن السعي لإرضاء الجميع على الدوام لكي تحوز قبولهم, وأن تتقبل ببساطة حقيقة أننا مقبولين بالفعل, وبعبارة أخرى يشجعنا الحب على أن نتقبل قبول الآخرين لنا. مما يجعلنا في النهاية نتقبل أنفسنا, وبوصفنا ميالين نحو الكمال فمهما كانت تصرفاتنا لطيفة نكون قلقين بشأن ما إذا كنا مقبولين من العالم حولنا, فنحن نقول لأنفسنا: لو علم الناس بحقيقتي... و نفترض حينئذ أنهم سيحكمون بعدم صلاحنا و يرفضونا. ولكن الحب يؤكد على أننا صالحون و مقبولين مهما كانت حقيقتنا, ومع وجود الحب لا يتم استبعاد أي أحد. القبول غير المشروط من الآخرين يعطيك المبرر و الحرية و البهجة التي تحتاجها لتكون سليما من الناحية النفسية. ولذلك فعندما تستجيب للحب بهذه الطريقة فإنك لم تعد في احتياج للوقوع في أسر الكمال أو في أسر علاقاتك التي تحقق التحرر و الإشباع لك. ولكن كيف تتقبل قبول الآخرين لك؟؟. التعامل مع نقائصك:
دع الآخرين يرون أنك غير كامل و ستجعلهم سعداء, فإذا حاولت أن تكون كاملا طوال الوقت فسوف ينصرف عنك من تحاول أن تؤثر فيهم. *فكر قبل أن تأخذ على نفسك التزامات: فكر قبل تتصرف و تسائل"ماذا سيحدث إذا لم أفعل ذلك على وجه الكمال؟"" كم من الوقت و الجهد يستحق هذا الالتزام؟". *تحدث مع نفسك حول جهودك غير المثمرة لتحقيق التميز: استثمر وقتك في أعمال تستحق. *ترأف مع نفسك في الجدية وفي النقد: تقبل حقيقة أنك صانع للأخطاء, فأنت ستقع فيها من آن لآخر مثل أي شخص آخر, وعندما لا تفعل ما يتوقعه الآخرون منك, فلن يكون هذا هو نهاية العالم. *إتفق مع الناس الذين ينتقدونك بوجه حق: إن النقد يؤلمنا لأنه يطعن, و يحطم الصورة الكاملة التي نعمل جاهدين على أن نرسمها لأنفسنا و للآخرين, وعندما تتعرف على حاجتك العميقة لأن تكون محبوبا, يمكنك حينئذ أن تتخلى عن هذه الصورة و تتعايش متقبلا تماما جوانب قصورك. *تجنب الأشخاص الذين يريدون منك دائما أن تراضيهم. *جرب الطرق الثلاثة التالية للاتصال بالآخرين, هي سلوكيات عملية, لا تعارض أي توجه من جانبك لمحاولة التصرف على نحو كامل أو مثالي دائما: •افعل ما يناسب كل علاقة من علاقاتك, عامل زوجك و أولادك و رئيسك في العمل و شركائك و معارفك بطريقة ملائمة. إذا أعطاك رئيسك في العمل مهمة معقولة و مناسبة فلتقم بها, و عندما تحقق التوقعات المناسبة لعلاقاتك فأنت تتصرف بطريقة مثالية. •عندما تفشل قم بالاعتذار, وإذا كنت مهيئا اعرض ما يسترضيهم, هؤلاء الأشخاص اعتذارك و تعويضك لهم, فإنك تكون قد أزلت الحواجز بينك و بينهم و استعدت علاقاتك معهم تماما, وإذا قصرت عن الاعتذار في الوقت المناسب و أدركت ذلك مؤخرا, فتستطيع عندئذ أن تعتذر عما فعلت وعن تأخرك في الإقرار به. •إذا رفض الآخرون اعتذارك, أخبرهم أنك تريد إصلاح ذات بينكم و أنك تشعر بأنك لا حيلة لك في مواجهة رفضهم لاعتذارك. إنك جعلت نفسك معرضا للنقد تمام, و قبلت حقيقة انك تعيش في عالم غير كامل أو مثالي, و هذه طريقة مثالية في التعامل.
لقد اتخذت طريقة جديدة للحياة:
من الآن فصاعدا ستفعل الآتي: •ستفكر مليا في الالتزامات قبل أن تتخذها. •تتحدث بصراحة إلى نفسك إذا حاولت أن تكون مثاليا و كاملا. •سترفض الصراحة مع نفسك أو أن تأخذها بجدية زيادة عن اللازم. •ستتفق مع أولئك الذين ينتقدونك بوجه حق. •ستتجنب أولئك الذين يصرون على أن تكون مثاليا. •ستمارس الطرق الثلاث للاتصال بالآخرين بصورة مثالية. الآن تستطيع أن تحيا بتسامح جديد تجاه نقصك, و لن تعد تعاني من عبء الإحساس بأنك غير جدير بالقبول أو بأنك غير مقبول.
الخطأ #2.. القيام بالتزامات أكبر من طاقتك.
أجسامنا تتأثر بالعمل الزائد مهما كانت نوايانا حسنة و التزاماتنا نبيلة. وسواء كنا مدركين لهذا أم لا, فعندما نأخذ على عاتقنا من الالتزامات ما لا نطيق لفترة ممتدة من الوقت, فإننا ندمر أنفسنا, فعاجلا أم آجلا يجعلنا التوتر مشتتين و كثيري النسيان, وعرضه لاضطرابات النوم.
عادة دون أن نشعر, يوقعنا لطفنا في مأزق: إذا قلنا لا لشخص ما يطلب بعضا من وقتنا نشعر بالأنانية و الذنب, و إذا حاولنا أن نفعل كل ما يطلب منا فإن التعب يستنزف حيويتنا و فعاليتنا و استمتاعنا بالحياة بلا شفقة. عندما نتحمل من الالتزامات مالا نطيق, نصبح أيضا غاضبين في أعماقنا, على الرغم من عدم تفكيرنا في هذا. للأسف فإننا لا نوجه غضبنا هذا فقط إلى من يطلبون منا أداء بعض الأشياء و لكننا نوجهه أيضا إلى أنفسنا لموافقتها على ما يطلبون. والغضب الذي نحوله على داخلنا فإنه يؤدي لا مفر إلى الاكتئاب. و المصطلح الشائع لهذه الحالة المجهدة و الحديثة هو الإجهاد (استنفاذ الطاقة).
الغرض من تحمل ما لا نطيق من أعباء:
نحن نريد مساعدة أصدقائنا أو مساندة مجتمعاتنا, ونحن نريد المساهمة في الصالح العام, وعلى مستوى الشعور فهذه أهداف نبيلة و نوايانا حسنة. ولكن حسن النوايا لا يقينا من خطر الإجهاد, وإننا نحمل أنفسنا ما لا نطيق. وفي كل مرة نحاول أن نكون مثاليين و كاملين, تكمن وراء أي غاية نبيلة حاجتنا الشديدة لنكون مقبولين, وهذه الحاجة التي لا نعبر عنها, هي نفسها التي تدفعنا غالبا لتحمل ما لا نطيق من الأعباء. بالطبع الجهد المتواصل اللانهائي لا مبرر له, لأننا بالفعل مقبولين بواسطة الحب الذي يحدد معنى الإنسانية, ومهمتنا هي تقبل قبول الآخرين لنا و الحياة في ظل الحرية التي يمنحنا إياها الحب, و لذلك إذا كنت قد فعلت ذلك, فإنك تكون قد أخذت خطوة كبيرة للتخفيف من الضغوط الاجتماعية التي تدفعك لتكون كاملا, و لتتحمل من الأعباء فوق حدود طاقتك.
السبب الذي يجعلنا نتحمل من العبء ما لا نطيق:
في الأساس وجد الكاتب أن كلا الخطأين ( محاولة الوصول إلى الكمال و تحمل من العبء ما لا نطيق) يرتكزان على افتراضين خاطئين شائعين. الافتراض الأول, إن الحب المشروط هو قانون الحياة, والافتراض الثاني يقول: لا يوجد أحد لديه مبرر لتقديرنا كما نحن, وكلا الافتراضين يؤديان بنا إلى التشكك في النفس وعدم تقدير الذات. و تكمن بذور التشكك في النفس وعدم تقدير الذات في السنوات الأولى من أعمارنا. آبائنا و البالغين الآخرين ربما كانوا يوضحون لنا أننا لا يجب أن نتكلم إلا إذا طلب منا ذلك, وأنهم ينتظرون منا أن نأخذ ما يعطوننا إياه و نعمل ما يأمروننا به. و بسبب براءتنا كأطفال, اخترنا الاتفاق مع تقييمهم لمكانتنا و أهميتها في المجتمع. فتضخمت في اعيننا نواقصنا و كان تقديرنا لأنفسنا منخفضا, وازداد ذلك في مرحلة المراهقة. فقد زاد إحساسنا بعدم التقدير لأنفسنا بالتركيز على نواحي قصورنا و سماتنا غير الجذابة, و بمقارنة جوانب ضعفنا مع جوانب القوة عند أترابنا. فسمحنا لصورنا السلبية عن أنفسنا بأن تكبر و كبرنا بداخلها, فسمحنا لها بتحديد أفكارنا عن ذواتنا, وتركناها تتحول إلى نبوءات محققة تملي علينا كيفية إدارة حياتنا, و عندما ندرك قوة هذا الحكم الذاتي نستطيع أن نفهم سبب تحملنا من الأعباء ما لا نطيق: إذا شعرنا بدونيتنا و عدم أهميتنا و قلة قيمتنا, فنقتل أنفسنا جهدا لمحاولة إثبات العكس (ونحن لا نوافق فقط على كل مطلب من أولئك الذين نتوق للحصول على استحسانهم) و لكننا و بالرغم من انشغالنا الفعلي, قد نتطوع بالقيام بأشياء لهم قبل أن يطلبوها منا.
تغيير تقديرك المنخفض لذاتك:
قد تستمر بحكم العادة في تبني الصورة الذاتية التي رسمتها في الطفولة لنفسك. فتبقى فترة الطفولة التي عشناها في داخلنا و تظل جزءا من شخصياتنا الحالية, و يخبرنا علماء النفس أننا يجب أن نفهم و نتقبل و نندمج مع الطفل الذي بداخلنا لكي نتحرر من الحاجات الطفولية غير المشبعة لدينا, لنكون راشدين أصحاء. يستخدم البالغون ثلاثة أحجار أساسية لبناء صورة إيجابية لأنفسهم:
•النجاح القائم على معايير المجتمع:
يضع المجتمع معايير مثل الجمال أو الوسامة أو التقديرات العالية الدراسية أو الغنى و النفوذ, تعطينا القبول المشروط به, وهو ما قد تكتسبه أو تفقده, ويستمر معك طالما أرضيت معايير الآخرين, وهو يجعلك تثبت نفسك دائما لنفسك و للآخرين, وهو يدفعك للمنافسة المستمرة مع الآخرين, لتؤدي دائما بطريقة أفضل, وفي الغالب لتتحمل من الأعباء ما لا تطيق.
•خدمة للصالح العام:
وهنا نجد فكرة أنك تكون ذا قيمة عندما تساهم في إشباع حاجات العالم الإيجابية مثل المأوى و الملبس و السلام و الإصلاح البيئي و الحرية. و لكن هذا الإشباع الذي يحقق قد يغرينا للقيام بمزيد من الأعباء. حيث يجعلنا نعتقد أننا نكتسب قيمتنا من انشغالنا الزائد و من نفوقنا على أنفسنا و تضحيتنا من اجل الآخرين.
•تقدير قيمتك كإنسان:
يجدر بك أن تستخدم طاقتك ووقتك بالطرق المسئولة التي تختارها بدلا من تحمل ما لا تطيق من الأعباء. إنك ذو أهمية و إنك تستحق التقدير, حتى لو لم تكن غنيا أو مشهورا. الفكرة أنك عندما ترى نفسك بهذه الطريقة فأنك تتحرر من الإحساس بالنقص و تمتنع عن تحمل ما لا تطيق من الأعباء, وفي الواقع فإنك لن تضطر للموافقة الآلية لكي تحقق التميز, لأنك ستعلم أنك بالفعل متميز.
إليك ثلاثة تمرينات ليزول إحساسك بتقدير الذات المنخفض:
*امتدح جوانب قوتك:
بدلا من النظر إلى جوانب الضعف و القصور و الفشل الحالية, ركز على مزاياك, وضعها في قائمة بديهتك.
*قل "لا" عن طريق التخيل: بتخيل بعض المواقف و الاستمتاع بعظمة الشعور الذي يجلبه قولك هذا.
*قل "لا" في مواقف الحياة الواقعية: تعامل مع كل موقف اجتماعي بإدراك أنك غير مضطر لقول "نعم" أمام كل مطلب. قل "لا" لأنك بالفعل لديك من المشاغل ما يكفيك.
تنظيم الحياة بطريقة متوازنة: يجب أن تعلم أن تخطيط الحياة في هذه الأيام ليس ترف ولا نشاط لا لزوم له, و لكنه مهارة ضرورية للبقاء. نعم إن الحياة هي أكثر من إدارة الوقت, و لكنك إذا لم تنجح في تنظيم حياتك, فلن تتمكن من تحقيق التوازن اللازم لكي تشق طريقك في عالم اليوم. التوازن يستلزم منك أن تحتفظ بجزء كبير من كل واحد من المتناقضات, و أن تعيش في الوسط بينهما مكتسبا نسبة من كل صفة دون أن تميل لإحداها على حساب الأخرى فتخل توازنك.
هناك ثلاثة أسس للاحتفاظ بالتوازن الضروري: *نم اتجاها قيما لحياتك على أن يكون طويل المدى. *استجب بذكاء لطلبات الآخرين التي تستهلك وقتك و جهدك. *نظم وقتك المحدود كما تراه بطريقة فعالة.
و الفكرة هي أن ترتب حياتك بقدر الإمكان حتى لا تنحرف عن وجهتك, أو تقضي كل وقتك في مجرد وقاية نفسك مما يفعله الخوف بك, و إذا كانت هذه هي الطريقة التي تريد أن تحيا بها فهناك ثلاثة أشياء ينبغي عليك اتباعها:
*اتجاها قيما و طويل المدى لحياتك: حدد اكبر ولع عندك, وتأكد أن تعطيه المكانة التي يستحقها في حياتك,وولعك هو حبك الأول, حيث المنبع و القوة و الهدف من حياتك, فهو يرفعك إلى العمل و يجعلك تستمر على الطريق لتحقيق أولوياتك النهائية.
*قم باستجابات تامة للطلبات التي تتطلب وقتك و جهدك: -فأنت غير مضطر للموافقة على الفور, وإذا تشاورت معهم قبل الوصول إلى قرارك, فإنهم لن يستاءون من تجاهلك لمطالبهم فيما بعد. خذ فرصتك للتفكير قبل الموافقة.
-تستطيع أن تقول "لا" و تكتسب الاحترام لنفسك, لا تدين للآخرين بتفسير رفضك لطلباتهم. ترفض المطالب التي لا تناسبك, و التي لا وقت لديك لأدائها و التي لا تستمتع بها. -يمكنك أن تتجنب التأثير الخادع, فتستوضح عن المهمة بالضبط, وما المطلوب منك تماما قبل القيام بها. -إذا توليت مهمة جديدة يمكنك التخلي عن مهمة أخرى أقل إشباعا لرغباتك.
*قم بتنظيم وقتك بطريقة فعالة: الهدف أن تنظم وقتك وليس أن تجعله يتحكم فيك, أو يخرج عن نطاق سيطرتك, وغايتك هي إنجاز ما تستطيع من أولوياتك التي اخترتها بنفسك. و حتى إذا كانت المهام ممتعة و جديرة بالاهتمام, فإنها إذا كانت كثيرة جدا أكثر مما نحتمل, فيمكنها أن ترهقنا, و تجعلنا نؤدي أداء سيئا في كل شيء نفعله, إن وقتنا محدود , ونحن مدينون للجميع بألا نجهد أنفسنا في الأولويات الهامة و غير الهامة على السواء.
*كيف تغير نفسك من مجرد فاعل للأشياء إلى منظم فعال للوقت؟ -تحدد الأولويات لما ستفعله كل يوم, بترتيب أولا ما هو أكثر أهمية. -تختار جدول عمل يناسب إيقاعك أي بالطريقة التي تعطيك العون و الحرية. أي جدولا زمنيا يناسب خطتك. -توقع الأشياء غير المتوقعة, و تخطط طبقا لها. فتترك فراغات في جدولك اليومي لهذه المقاطعات. -تقسم المهام المركبة إلى أجزاء سهلة التنفيذ يمكن أداؤها بسهولة. -تخصص وقتا كافيا جدا لكل مهمة, فتقم بإحصاء المهام التي يمكن أن تستهلك وقتا أطول من تقديراتك المعتادة. -تعهد للآخرين بما تستطيع من المهام. -تحدد أوقاتك لراحتك قبلها بوقت طويل.
تنظيم أوقاتك بهذه الطرق سيساعدك في تحقيق التوازن في حياتك, وسيضفي المتعة على أيامك التي تتطلع إليها, و سيجعل استعدادك أقل لتحمل الكثير من الأعباء التي لا يطيقها.
الحياة بحيوية أكبر:
إذا نظمت حياتك, ستتفادى الذهاب إلى سريرك منهكا, وغاضبا, و الاستيقاظ في اليوم التالي مكتئبا, ومجهدا, نعم قد يحدث هذا فأنت لست مثالي ولا كامل كما قد تظن, ولكنك لن تحاول دائما أن تكون مثاليا, و تتحمل من الأعباء ما لا تطيق, لأنك لن تؤسس تقديرك لذاتك على إرضائك الدائم للآخرين, أو على مقدار ما تقوم به من أعمال, وبدلا من ذلك ستقدر نفسك و تكون مشغولا عن حياتك, متوصلا إلى القرارات التي تمكنك من المساهمة الفعلية في المصلحة العامة و بالتالي تفيد نفسك. و ستظل شخصا لطيفا.
الخطأ #3.. عدم قول ما تريد
يواجه الشخص اللطيف أحيانا حالات عندما يريد شيئا ما من الآخرين, فيكون خائفا بأنه إذا طلب فسوف يعتقدون أنه مستغل و لن يعطوه له, و إذا لم يطلب سيفترضون انه لا يريده. وفي أي من الحالتين فلن يحصل على ما يريد. ففي بيئات اجتماعية معينة مقدرتنا على التعبير عن أنفسنا تتوقف باستمرار وتنغلق. ولسوء الحظ لا نكون دائما مدركين للحظه بأن شيئا ما يعوقنا. وأنه بواسطة صمتنا, لا نكون مؤدين للعمل بفعالية, ولكن حتى عندما نكون كذلك, فنحن لا ندرك عادة ما الخطأ الذي حدث إلى أن تنفضي اللحظة.
نماذج التعاملات خمسة نماذج من التعاملات الاجتماعية تبعث على الصمت, بعضها يكون شخصيا بالفطرة و الآخر يكون مكتسبا, البعض يكون مبتذلا و يبدو أنه ذا أهمية ثانوية, بينما النماذج الأخرى نقد لسعادتنا الشخصية. وجميعها تكون تحت سيطرة القوى التي تخيفنا و تضعف سلطتنا.
*التعامل الذي سوف يكلف الآخرين شيئا ما: تعمل كل شيء بنفسك حتى لو كنت في قمة انشغالك حتى لا تطلب من الآخرين مساعدتك, وأنت تعلم أنه بمقدورهم مساعدتك, مع القليل من الوقت أو الجهد أو المال منهم.
*التعامل حيث نكون خائفين أن ما نريده سوف يسبب صراعا: تفزعنا فكرة إغضاب الناس منا لكونها فكرة قبيحة, أو لكونها مقلوبة رأسا على عقب, ومربكة.
*عندما يرتكب الناس خطأ يكلفنا, أو عندما يحاولون أخذ مصلحة منا: فأنت لا تريد أن تورط الآخرين أو تورط نفسك, وتقوم بالعمل بنفسك بدون أن تقول أي شيء أيضا.
*التعامل الذي تشكله السلطة المتبلدة أو من يستأسدون علينا: يخيفنا المعقدون و أشكال السلطة القوية, فنكون مقتنعين بأن مواجهتهم لن تقدم أي إفادة.
*التعامل عندما نحتاج أو نريد شيئا ما نحبه: كأن لا تستطيع أن تعبر لزوجك عما يجيش بخاطرك.
ولأننا لا نشعر بأننا نستطيع طلب ما نريد, فربما نلجأ بدون وعي إلى الطريقة التي تكون غير مباشرة, و ربما نحاول أن نعالج هؤلاء الذين يكونون متورطين, محاولين أن نجعلهم يشعرون بالذنب, آملين أن يحصلوا على ما نريده بدون الاضطرار لطلبه مباشرة, أو ربما نتخلى عن التلميحات, متوقعين أن هؤلاء المقربين لنا يقرأون أفكارنا, ويفعلون ما نريد, مع أننا لم نخبرهم أبدا بها, و إذا لم يحلونها بأنفسهم , فربما حتى نصبح غاضبين منهم أيا كانت حيلتنا التي تجعلنا غير مباشرين, لأننا لا نشعر بالحرية لقول ما نريده مباشرة. خائفين من الصراع أو الظهور بصورة الأناني أو من الإحراج أنفسنا أو غيرنا, هذه المخاوف هي ما تجعلنا نبدو بمظهر الهادئين أو غير المباشرين في التعبير عن رغباتنا. المشكلة في دوائر اجتماعية مختلفة
نحن نعاني على الأقل من خمس دوائر من العلاقات في مجتمعنا المدني حيث لا نطلب ما نريد, و حيث ندفع مساحة ممتدة من الأثمان مقابل صمتنا.
*دائرة الغرباء: هؤلاء الأشخاص يعنون القليل بالنسبة لنا: المحاسب في المصرف, النادل في المطعم..و كأناس لطفاء نعاملهم بكياسة و نتوقع منهم المثل في المقابل, و أننا لا نخبرهم بما نريد, وعادة لا تكون هناك مشكلة إذا ما حاولوا أن يأخذوا أشياء خاصة بنا, ومن ناحية ثانية إذا احتجنا شيئا ما منهم ولا نتكلم بوضوح, نفقد أشياء نستحقها و نكون مؤهلين له.
*دائرة أصحاب الحرف: نحن نعمل تجارة مع هؤلاء الآن و غدا مثل البائع و موظف التأمين..فاهتمامنا الأساسي لا يكون بمعرفتهم جيدا, و لكن لنحظى بخدمتهم لنا جيدا. نعم نحن سعداء لكوننا حميمين معهم و لكن لا نريد أن نسمع قصة حياتهم أو نخبرهم بقصتنا فقط نريد منهم خدمة جيدة, فإذا أخبرنا هؤلاء الناس باحترام, فإننا نحصل على ما نريده دائما.
*دائرة أصحاب المناصب الهامة: ها هم رؤسائنا, و زملاء العمل, والزبائن, وأشخاص يصعب التعامل معهم, وأصحاب السلطة..فربما نكون على قائمة الأسماء الأساسية معهم, لكن لا تميل علاقتنا لان تكون أكثر رسمية عنها شخصية, فقد يكونوا في مركز ليستغلوننا على أساس قانوي. وإذا أساءوا معاملتنا, فإننا كثيرا ما نتحمل تبعات خطيرة. لذلك لدينا الكثير لنناله بواسطة إخبار الناس بوضوح تام, ما نريده منهم.
*دائرة الأصدقاء: يشمل ميدان التنافس هذا ليس فقط الأصدقاء, لكن الجيران و المعارف المقربين..و نريد أن نعرفهم بشكل أفضل, وعندما لا نريد أن نخبرهم برغباتنا, نخبرهم فحسب على المستوى السطحي لتحويل المزاح و المجاملات و عندما نقوم بإخبارهم ما نريده, فنشعر بأننا أقرب منهم بشكل وثيق.
*دائرة الأصدقاء الحميمين: تشمل دائرة أصدقائنا الحميمين و الزوج و الأخ و العم و الصديق العزيز...فنحن بديهيا نزيل عوائقنا أمام هؤلاء الناس, ونربط ذهنيا بين الأمانة المشتركة المتبادلة و الثقة. فنخبرهم إلى أي درجة يعنون هم لنا. ومن منطلق هذه التبادلات يلازمنا رباط عميق بمستوى واحد: نحن نريدهم أن يعرفوا كل شيء عنا, لكن كلما كانت رغبتنا أكثر شدة, و لا سيما إذا كانت غير تقليدية, كلما كانت صعوبة التعبير عنها, وفي هذه الدائرة تصبح نتائج صمتنا بالغة القسوة و الألم.
لماذا لا نقول ما نريد؟
*نعتقد أنه غير مناسب اجتماعيا: علمنا آباؤنا أن الناس اللطفاء لا يتحدثون عن متطلبات أنفسهم, ولهذا فمن المفترض علينا أن نكون على استعداد دائم لمعرفة اهتمامات الآخرين و ليس اهتماماتنا.
*لا نريد أن نظهر في مظهر ضعيف: غالبا ما يقول الآباء اللطفاء لأولادهم إن البالغين أقوياء, وليسوا بحاجة للمساعدة من الآخرين. لذلك فمعظم الأشخاص اللطفاء بيننا (خصوصا الرجال) يميلون للتفكير بأن الحاجة لأشياء من الآخرين يعتبر علامة الضعف, ولقد اعتقدنا خطأ أن الاستقلالية, وليس الاعتماد على الآخرين, تعتبر إحدى صفات البالغين.
*نشعر بالقلق بخصوص مشروعية مطالبنا: قد يكون تعرضنا لتوبيخ و نحن أطفال, لأننا رغبنا في الحصول على شيء ما, و جعلنا نشعر بالخجل مما طلبناه, و كأن جزءا من أسلوب المعاملة الذي أدى إلى تقليل شعورنا بقيمة أنفسنا. وبعد أن أصبحنا بالغين, غالبا ما نشعر, سواء هذا الشعور صحيحا أم لا, بأن رغباتنا زائدة عن الحد, أو مسرفة , أو مضرة, أو غير مناسبة, أو ببساطة نعتبرها أشياء ليس لنا الحق في توقعها من الآخرين.
*نخشى الرفض: بجانب الخطأ نحن بين خطأين ( محاولة الوصول للكمال, و تحمل العبء الزائد) تصبح عادة عدم التعبير عما نريد عادة مستمرة مدى الحياة, حيث تنشأ من خوفنا من الإذلال و الهجران. وهو الرفض المحتمل من الأشخاص المهمين بالنسبة لنا. ومنذ أيام طفولتنا و هذا الخوف يمنعنا من المخاطرة بأمننا و علاقتنا و مكبوتاتنا الداخلية لأننا نبالغ في الحماية و في تجنب المخاطرة دائما, فأصبحت قدراتنا على المخاطرة في فترة البلوغ غير كاملة النمو و ضامرة.
لماذا يعتبر صمتنا خطأ؟
*يجعلنا غير معروفين: عندما لا نعبر عن رغباتنا فإننا نظهر للآخرين شخصياتنا الخارجية فقط, وتظهر لنا صورا عن أنفسنا نخططها لتكون مقبولة اجتماعيا, وذلك فنحن نتواجد بالنسبة لهم بمقدار ضئيل بعض الشيء.
*ولا نستمر في التمسك باهتماماتنا المفضلة: التزامنا الصمت تجاه حقوقنا المشروعة يعتبر خيانة لنزاهتنا و لقدرتنا على الحياة بصورة متكاملة. حيث أن رغباتنا التي تساعدنا في الوصول إلى الكمال لا تشبع.
*نطلب معاملة لا نستحقها: نسمح للآخرين أن يفترضوا أننا لا نهتم بحقوقنا. فنحن ندعوهم للأخذ منا بدون أن يردوا لنا المعروف, و أن يتركوا لنا دائما ما لا يفضلون عمله من أعمال, وأن يستغلونا للوصول لرغباتهم.
*نبدد طاقتنا و نصيب أنفسنا بالمرض: من اجل البقاء على هدوئنا نقوم باستهلاك كم كبير من الطاقة الشعورية كان من الأجدر أن نستخدمها لإخبار الآخرين بما نريد. و نحمل أنفسنا سلفا العبء بالإكثار من الندم و الاكتئاب.
*نضيع الكثير مما نستحقه: بصفة جزئية لا يستجيب الآخرون لمطالبنا, لأنهم ببساطة لا يعلمون عنها شيئا, أو لأنهم لم يدفعوا لعمل ذلك باستماعهم لنا و نحن نعبر عنها, ولذلك نعيش حياتنا بائسين أكثر من اللازم.
ها هي خطوات محددة ستساعدك على البدء في تغيير سلوكك (إجراءات أولية)
*اعترف بأن عدم التعبير عما تريد خطا محبط للذات: تقبل حقيقة أنك أخطأت في حق نفسك بصمتك.
*اتخذ القرار بأنك لن تعود أبدا للتصرف بهذا الشكل: من الآن و صاعدا, سأخبر الآخرين بما أريد منهم.
*استعن بمساعدة الآخرين: قل لهم أنك تعاني من مشكلة خاصة بالتعبير عن نفسك, بهذه الطريقة قد تحفزهم ليصبحوا عازمين على مساعدتك.
لا تضمن لك هذه الإجراءات الثلاثة, البدء بتلقائية في التعبير عما تريد, فهذه العادة تختفي بصعوبة, فأساس هذه المشكلة ثلاثة افتراضات تنبع من تمرنك على التصرف بلطف مما تؤدي إلى تضليلك طوال الوقت, و تحتاج إلى استبدالها بثلاثة منظورات بديلة:
يتطلب المنظور الأول التفريق بين حب الذات و الأنانية
علمنا آباؤنا أن نكون محبين للغير, و إلا نكون أنانيين, حيث نجعل الآخرين في المرتبة الأولى دائما. لذلك فكلما شرعنا في عمل شيء لأنفسنا, حتى بعد إجهادنا لأنفسنا من أجل الآخرين, نسمع أصواتا تأتي من داخلنا تقول لنا: إننا لا نتصرف بطريقة لطيفة, فقد إفترضنا خطأ أن حب الذات و الأنانية عبارة عن شيء واحد. وهما ليسا كذلك, إنما مختلفين.
الأنانية: هي أن نكون منشغلين تماما بأنفسنا لدرجة عدم الاكتراث بحقوق و احتياجات الآخرين. وهو الفشل في إدراك أن العلاقات السليمة تقام على العطاء بالإضافة للأخذ, و يتم ذلك الأخذ عن طريق العطاء.
أما حب الذات: على النقيض, فهو شيء مفيد و يبني تقييم الإنسان لذاته. و يعني حب الذات عدم إصرارنا على الاهتمام دائما بالآخرين, وجعلهم في المرتبة الأولى و يعني سلفا عدم خضوعنا للآخرين.
يدعونا حب الذات لتوازن دقيق بين حب الآخرين, وفي نفس الوقت و بنفس الطريقة و بنفس المقدار الذي نحب به أنفسنا. وهذا يعني أنه في أي لحظة معينة إذا كنا لا نستطيع خدمة أنفسنا و الآخرين معا, فعلينا أن نختار من نخدم أولا. في بعض الأحيان سنختار الآخرين, لأن احتياجاتهم تفوق احتياجاتنا, أو لأنه الوقت المناسب, أو لأنه المكان المناسب لذلك. وفي بعض الأوقات سيكون احتياجاتنا أكبر من احتياجاتهم, أو سيكون دورنا قد جاء و لذلك سنضع أنفسنا في المرتبة الأولى و نخبر الآخرين بما نريد منهم.
يقول المنظور الثاني إنك بحاجة لتكون حاضرا حضورا تاما للأشخاص المهمين بالنسبة لك
لسوء الحظ لا يسمح لمعظمنا (معظم الوقت) لأنفسهم بالظهور بحالة ضعف كافية تجعل الآخرين يشعرون بنا بشكل تام. فنحن نقوم بعناية بحماية أنفسنا و كبت مشاعرنا و التردد في إخبار الآخرين بما نريد.
على المستوى المباشر لتكون حاضرا حضورا تاما عليك أن تكشف أشياء للآخرين أكثر من التي توصلها لهم ببساطة عن طريق المظهر و الحقائق و الأرقام و عن طريق طبع لطيف متكيف اجتماعيا. وهذا يعني, بالإضافة للأشياء الأخرى, أن ندعهم يعرفون أفكارنا و مشاعرنا و أيضا رغباتنا, وحتى هذه الرغبات التي تشعرنا بالضيق. وعلى مستوى أعمق, فهذا يعني التحدث بصراحة عن عيوبنا و مخاوفنا, و فقط عندما يعرف الآخرون ما نخاف و ما نحتاج يصبحوا قادرين على تفهمنا و معرفة شخصياتنا الواقعية. الحضور التام يتطلب أمانة مناسبة و لكن غير مستفيضة فهم ليسوا بحاجة لمعرفة كل التفاصيل الفظيعة من جانبك المظلم. الحضور التام ليس في البداية خطة أو أسلوب أو طريقة أداء, إنه وسيلة للاشتراك في علاقة. و بأسلوب عملي, فهو شكل من الصراحة نخلقه في كل أنواع المواقف اليومية عن طريق صدقنا المناسب مع الآخرين في إخبارهم عما نشعر بع و عما نرغب في الحصول عليه منهم.
يعرف المنظور الثالث العدوان و تأكيد الإدارة على أنهما أسلوبان اجتماعيان مختلفان, الأول سلبي و الآخر ايجابي
العدوان هو السيطرة على الأشخاص, و إخفاء قوتهم المشروعة.. و تأكيد الإدارة هو التعبير عن رغباتك و إبقاء قوتهم على حالها. العدوان هو أن تؤكد فقط على رغباتك و قيمك.. تأكيد الإدارة هو تأكيد كل من قيمك و قيمة الآخرين. العدوان هو الأنانية.. تأكيد الإدارة يعبر عن حب ذات محمود.
إن فهم المنظورات الثلاثة مهم , ولكنه ليس كافي, فحريتك في التعبير عن رغباتك للآخرين ستأتي فقط عندما تقرر الاحتذاء بهذه المنظورات. هل أنت راغب في حب نفسك؟ و أن تكون حاضرا حضورا تاما لمن تهتم بهم؟ و أن تؤكد ذاتك بطريقة مهذبة؟..إذا أجبت "بنعم" على هذه الأسئلة فأنت على استعداد للبدء في تطوير نسق سلوكي لتأكيد الذات.
خطوات نحو أسلوب تأكيد الذات
أن تتبع و تطور أساليب اتصال تمكنك من قول ما تريد بوضوح و بصراحة و بشكل مقنع.
*تعلم لغة تأكيد الذات بطريقة صحيحة. عندما تريد شيئا من احد, يمكنك أن تخبره بصراحة و بجمل إيجابية و غير متزمتة. "أحب منك أن.."
*اكتشف خوفك الذي يمنعك ثم حدده. عندما تجد نفسك خائفا من فرض إرادتك على الآخرين, يمكنك تعريف خوفك هذا لمن يهمه الأمر. "أنا خائف من أن تعتقدوا أني لحوح, و لكن هل سوف.."
*عندما تخاف من ظهورك بشكل متطفل, اطلب التزود بالمعلومات. إذا لم تكن متأكدا من حقك الذي تتوقعه من الآخرين يمكنك الاستفسار عن المعلومات. "عفوا, هل تستطيع أن تخبرني ماذا كنت تقدم.."
*تمرن على الإصرار. عندما يقاوم احد الأشخاص ولا يريد إعطاءك ما تريد وما تستحق, يمكنك أن تنقب عن حقك و تدفعه لذلك. "اعلم أنك تقاومني, ولكني أريد.."
*اطلب من الآخرين أن يقولوا ما يردونه منك . عندما يشعر الآخرون بالرهبة منك, يمكنك تشجيعهم ليقولوا بصراحة ما يريدون." أريدكم أن تخبروني بما تريدون مني, ولا أريدكم أن تشعروا بالخوف".
لن يجعلك التمرن على الخطوات أكثر إدراكا حينما لا تقول ما تريد و لكن سوف يساعدك أيضا على تطوير أسلوب لفرض الإرادة. وفي بعض المواقف قد لا تزال تجد نفسك خائفا من التعبير عن رغباتك و لكن سيقل حدوث ذلك بالتمرين يوما بعد يوم. بالإضافة لذلك ستزداد بسهولة في فرض إرادتك على الآخرين بصورة مناسبة مع الأيام, وستكون علاقاتك مرضية أكثر من ذي قبل.
و ستظل شخصا لطيفا
http://www.sudanforum.net/showthread.php?s=e14df3079a43...e5c4e8995&t=40653[/B]
|
Post: #2
Title: Re: لا تكن لطيفا أكثر من اللازم
Author: فرح
Date: 10-27-2008, 04:05 AM
Parent: #1
@@@@@@@@@
|
Post: #3
Title: Re: لا تكن لطيفا أكثر من اللازم
Author: Mohammed Ibrahim Othman
Date: 10-27-2008, 10:47 AM
Parent: #1
شكرا فرح ..
|
Post: #4
Title: Re: لا تكن لطيفا أكثر من اللازم
Author: فرح
Date: 10-27-2008, 11:04 AM
Parent: #3
تسلم ابو حميد
|
|