يا عيد تعود يا عيد

يا عيد تعود يا عيد


10-02-2008, 11:28 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=180&msg=1222990091&rn=0


Post: #1
Title: يا عيد تعود يا عيد
Author: Rayah
Date: 10-02-2008, 11:28 PM


في السنوات التي خلت كان عندما يهل علينا فجر العيد السعيد وينطلق صوت الفنان الذري ابراهيم عوض برائعة الشاعر عبدالرحمن الريح (يا عيد تعود يا عيد بالخير علينا سعيد).. كنا ندرك أن ذلك هو عيد الفطر المبارك وإن تلك الأغنية هي بمثابة النشيد الوطني لإستقبال ذلك العيد. أما إذا إنطلق صوت الثنائي ميرغني المأمون واحمد حسن جمعة ب:
تعود بالخير يا عيد النحر
والرحمة تعم البر والبحر
كنا ندرك أن ذلك هو النشيد الوطني لعيد الأضحى المبارك.
وكأنما كانت العيدان لا تصحان إلا بعد سماع النشيدين. إلى ذلك الحد كنا مرتبطين وجدانياً واجتماعياً بتلك الإشارتين. وكانت لكل مناسبة نشيد وكان أهل الإذاعة يولون إهتماماً بالغاً بتخيير النشيد أو الأغنية المناسبة للوقت المناسب فمثلاً في الصباح ونحن نستقبل فجراً جديداً كان يصبحنا صوت الفنان عثمان الشفيع ( داك الصباح أهو لاح يا حبيب/ كالبلبل الصداح عن قريب/ جاك يحكي ليكا/ جاب شوقو ليكا... الخ) أو (يا صباح يا زاكي العبير/سلم لي عليهم كتير) من الفنان ابراهيم عوض. وفي المساء والسهرة كان يأتينا صوت النغم الدفاق كشلالات النيل عبد العزيز محمد داؤود ( مساء الخير يا أمير/يا الحبك ملك الضمير).
نسترجع ذلك في شئ من الحنين للماضي (نوستالجيا) لا نستطيع لها دفعاً ولا صداً. شئ تغلغل في الوجدان وأصبح جزءً من السيرة الذاتية لأبناء جيلي (جيل المصيبة المعلقة بالسبيبة).
وكثير كثير من الأغاني الصباحية التي تزرع فينا التفاؤل والأمل والطرب الذي يجعل يومنا برغم قساوة الظروف محتملاً (كغرد الفجر) لعثمان حسين و(فلق الصباح) لخليل فرح و(المقرن في الصباح) للكاشف وهذه كانت الإذاعة تقدمها صباح الجمعة. بل إن المبارك إبراهيم كان يبدأ برنامج حقيبة الفن صباح الجمعة ب (جلسن شوف يا حلاتن) لود الرضي وفي المساء ب(الليلة كيف أمسيتو يا ملوك أم در).
كان التقدير المناسب للوقت والمناسبة هو الذي يتحكم في وضع خارطة ما يقدم. فلماذا لم تواصل تلك المحطات الإذاعية هذا التقليد الحسن الذي يطبع وجدان هذه الأمة برقة ويدغدغ المشاعر بعطف ويرطب علينا جفاف الجو والعواطف ويزيل ذلك العبوس والتكشيرة التي أصبحت معلماً من معالم سلوكنا وتصرفاتنا؟
وغداً أو بعد غد يهل علينا العيد السعيد أعاده الله على أمتنا بالخير والسلام والإستقرار والطمأنينة وسط عالم يمور بالمشاكل والعلل. ولعلنا ننسى ما كنا نردده بتأفف: (عيد بأية حال عدت يا عيد) ب(يا عيد تعود يا عيد بالخير علينا سعيد) وأرجو أن تنطلق جميع الإذاعات العاملة بهذا النشيد بعد صلاة العيد وكل عام وأنتم بخير. ولا تنسوا....
آخر الكلام:
دل على وعيك البيئي.. لا تقطع شجرة ولا تقبل ولا تشتر ولا تهد هدية مصنوعة من جلد النمر أو التمساح أو الورل أو الأصلة أو سن الفيل وليكن شعارك الحياة لنا ولسوانا. ولكي تحافظ على تلك الحياة الغالية لا تتكلم في الموبايل وأنت تقود السيارة أوتعبر الشارع.

Post: #2
Title: Re: يا عيد تعود يا عيد
Author: ابراهيم عدلان
Date: 10-02-2008, 11:49 PM
Parent: #1

كل عام و انت بخير يا دكتور


واحدة من برامج عيدنا زمان زيارة متحف التاريخ الطبيعي

الذي كان لي شرف اكتشافه وجر اولاد الحلة لزيارته فقد كان جدي لامي رحمة الله عليه مساعدا بيطريا وكانت مصلحة البيطري تقابل المتحف وجها لوجه

Post: #3
Title: Re: يا عيد تعود يا عيد
Author: jini
Date: 10-03-2008, 00:13 AM
Parent: #1

Quote: آخر الكلام:
دل على وعيك البيئي.. لا تقطع شجرة ولا تقبل ولا تشتر ولا تهد هدية مصنوعة من جلد النمر أو التمساح أو الورل أو الأصلة أو سن الفيل وليكن شعارك الحياة لنا ولسوانا. ولكي تحافظ على تلك الحياة الغالية لا تتكلم في الموبايل وأنت تقود السيارة أوتعبر الشارع.

وانت وأسرتك بالف خير يا ود الريح كما يحلو للسودانيين
Quote:

في السنوات التي خلت كان عندما يهل علينا فجر العيد السعيد وينطلق صوت الفنان الذري ابراهيم عوض برائعة الشاعر عبدالرحمن الريح (يا عيد تعود يا عيد بالخير علينا سعيد).. كنا ندرك أن ذلك هو عيد الفطر المبارك وإن تلك الأغنية هي بمثابة النشيد الوطني لإستقبال ذلك العيد. أما إذا إنطلق صوت الثنائي ميرغني المأمون واحمد حسن جمعة ب:
تعود بالخير يا عيد النحر
والرحمة تعم البر والبحر
كنا ندرك أن ذلك هو النشيد الوطني لعيد الأضحى المبارك.
وكأنما كانت العيدان لا تصحان إلا بعد سماع النشيدين. إلى ذلك الحد كنا مرتبطين وجدانياً واجتماعياً بتلك الإشارتين. وكانت لكل مناسبة نشيد وكان أهل الإذاعة يولون إهتماماً بالغاً بتخيير النشيد أو الأغنية المناسبة للوقت المناسب فمثلاً في الصباح ونحن نستقبل فجراً جديداً كان يصبحنا صوت الفنان عثمان الشفيع ( داك الصباح أهو لاح يا حبيب/ كالبلبل الصداح عن قريب/ جاك يحكي ليكا/ جاب شوقو ليكا... الخ) أو (يا صباح يا زاكي العبير/سلم لي عليهم كتير) من الفنان ابراهيم عوض. وفي المساء والسهرة كان يأتينا صوت النغم الدفاق كشلالات النيل عبد العزيز محمد داؤود ( مساء الخير يا أمير/يا الحبك ملك الضمير).

يا سلام على النوستالجيا
اختيار توقيت مناسب واصوات جميلة تظل محفورة فى الذاكرة لأبد الآبدين
وانا صغير كانت امى ترسلنى للدكان فى الصباح الباكر لشراء السكر والشاى يومها لم يكن هنالك تموين او بطاقات!

عندما اصل للدكان تشنف آذانىاعذب الاصوات من الراديو البروف عبدالله الطيب وشيخ صديق احمد حمدون فى تفسير القرآن او السمانى احمد عالم يصدح بمديح المصطفى او خوجلى صالحين فى نشرة السادسة والنصف صباحا!
ثم صوت ليلى المغربى ووردى يغنى فى برنامج اشراقة الصباح!
وبفية اليوم تستمع بقية العمالقة قامات سامقة شكلت وجداننا لن توفيهم الكلمات
الله يديك العافية يا دكتور آمل واتعشم ان لا تحرمنا من قلمك السلس السيال
جنى

Post: #4
Title: Re: يا عيد تعود يا عيد
Author: Rayah
Date: 10-03-2008, 04:22 AM
Parent: #3

الإخوة الكرام

كل لحظة وكل ساعة وكل عام وأنتم بالخيرات كلها.

نحن السودانيين نستعمل اللغة أحياناً بطريقة مغايرة. تصور كل ذلك الحنين والنوستالجيا
والأشواق نعبر عنها قائلين (يا حليل زمن الجهل) وتعني براءة الأطفال أو (الجهال) بضم الجيم وتشديد (الهاء) وليس لها علاقة بالجهالة الجهلاء والضلالة العمياء والغي الموفي بأهله على
النار التي وردت في خطبة زياد بن أبيه (البتراء) فيا حليل زمن الجهل ورتوع الظبا في السهل
وكل عيد ونحنا على مهلنا. (قمنا على مهلنا ومتراوحين أهلنا). هل هناك أحن من هذه الكلمات والتعابير؟

Post: #5
Title: Re: يا عيد تعود يا عيد
Author: Osama Mohammed
Date: 10-03-2008, 09:17 AM
Parent: #1

الدكتور الريح
كل عام وانت بخير

يقيني بأنك والأستاذ الفاتح جبر تُزينان هذا المكان بكتاباتكما فلا تبخلا علينا ......

ربنا يديك الصحة والعافية ويعود عليك وعلى السودان بالخير .....

مودتي
اسامة

Post: #6
Title: Re: يا عيد تعود يا عيد
Author: محمد أحمد الخضر
Date: 10-03-2008, 07:34 PM
Parent: #5

الأستاذ ود الريح

أهنئك بالعيد السعيد.
الله يديك العافية ويطول عمرك.
أنا من عشاق كتاباتك منذ زمن جريدة الخرطوم
التي كانت تصدر من القاهرة.
أعمل معروف ما تغيب عننا كثير كدا.

Post: #7
Title: Re: يا عيد تعود يا عيد
Author: welyab
Date: 10-03-2008, 07:55 PM
Parent: #5

كل عام والجميع بالف خير

من المؤكد ان هنالك تغيير وتبديل ..
اليوم نحن نتذكر وبتحنان جارف (ايام زمان) ذاك الزمن الذي لم يكن راضيا عنها جدتي رحمة الله عليهاالتي كانت تردد:-
زمن راح بي ناسو … وزمن جاي بي فاسو
جدتي - رغم نوبيتها الصجة وعدم معرفتها للعربية - كانت تردد تلك العبارة بين الحين والآخر (عند اللزوم ) ويبدو لي أنها توارثت تلك العبارة من جدتها التي كانت لا تعرف النوبية مطلقا.. وهذا يعني أن عدم الرضاء بالجديد.. والتحنان الى القديم متوارث بين الأجيال .حتى ولو كانت ثقافاتهم مختلفة .
و جيلنا اليوم يحن إلى ذاك الماضي الجميل ..وأبناؤنا من المؤكد سيكون لهم ذكريات وشجون . ولكنهم ليسو بأسعد حظا منا نحن المتناثرون في شتى بقاع الدنيا، وأتخيل دوما بعض من مظاهر ما كنا نعيشه في ربيع حياتنا و بعض من تلك الأحلام الوردية سواء أن تحقق منها جزء يسير أو لم يتحقق .. فإنها كانت أحلام مشروعة مرتبطة بالمكان والزمان . ولكن أحلام أبناء المغتربين بالذات لا استطيع أن أضع له تصور واضح على الأقل بمنظورنا..
للجميع خالص المودة وكل عام انتم بخير ..

Post: #8
Title: Re: يا عيد تعود يا عيد
Author: Rayah
Date: 10-04-2008, 00:53 AM
Parent: #7

ذرية الإغتراب لها الله... ما هي الذاكرة الجمعية التي يتوارثونها؟ أهي ذاكرة المكان الذي ولدوا فيه
أم هي ذاكرة آبائهم وأمهاتهم التي لا تشكل شيئاً في ممارستهم وتجربتهم اليومية؟ كيف توائم بين
مخزون ثقافي لطفل ولد ونما وترعرع في مهجر عربي وبين طفل نشأ في دولة أوروبية أو أمريكية
لا يعرف حتى لغة أمه؟
بصفتي تربوي لاحظت شيئاً من القسوة والتعالي من المجتمع عندما يعود هؤلاء لبلدهم ويطلق عليهم مصطلح (أبناء الشهادة العربية).. ولم أسمع بمصطلح (أبناء الشهادة الأوربية) مما يجعلهم ينكفؤن في (كنتونات) ثقافية يمارسون حياتهم بطريقة دفاعية بكل سلبياتها. فما الذي يرثه هؤلاء من موروث ثقافي لا يمثل شيئاً عظيماً في حياتهم؟ نحن نتحدث عن (نوستالجيا) متوارثة عشناها في جيب زمني محدد.. ولكنا لا نستطيع أن نفرض ذلك على ذرية لم تعش أو تتعرض لتلك التجارب الحياتية. الجامعات الآن استحدثت منهجاً دراسياً هو (منهج الدراسات السودانية) وحتى لو حوى كل شئ لا يخرج عن كونه منهجاً مثله مثل (التاريخ) و(الجغرافيا). الموضوع شائك ومعقد أرجو أن ينال حظه من الآراء ومن أصحاب القضية الحقيقية
أنفسهم.
مع كل الود والتقدير.

Post: #9
Title: Re: يا عيد تعود يا عيد
Author: kh_abboud
Date: 10-04-2008, 06:10 PM
Parent: #8

الأخ الدكتور ود الريح
كل عام وأنت بخير
كلامك عن البيئة يثير فى نفسى شجون وشجون ... ولما أتذكر وضع البيئة فى السودان ( تنفقع مرارتى ) ...
أنا من المتطرفين فى حماية البيئة ... وهو تطرف محمود بلاشك ، وسط غياب وعى بيئى فى السودان ، إلا قليلا .
أعمل الآن فى سلطنة عمان وهى دولة ( دينها وأيمانها ) البيئة ، كما هو معروف لديكم ... وهذا هو السر فى( قعادى ) فيها أكثر من 18 سنة... عملت فى مجال التوعية البيئية بوزارة التربية من خلال مادة الفنون التشكيلية والأنشطة كمشرف بنجاح تام ... ولم أغب عن السودان ، ومحاولات صعبة لخدمة حماية البيئة ويدى مغلولة فى السودان .... سأسردهايوماما ...

إبنى محمود متشرب لثقافة حماية البيئة للدرجة التى كان يتتبع عدد النمور فى بنغلادش ( وسنه 13 سنة) ، قبل وبعد المحمية التى أنشئت هناك ... وذكر لى مرة أن عدد النمور إرتفع إلى5000 بعد أن كان 500 قبل المحمية ، واقمنا إحتفالا فى البيت بهذه المناسبة ...
وبالمناسبة ، إبنى هذا من ضحايا التعامل مع ( الشهادة العربية) والتى تتعامل معها وزارة التعليم العالى وكأنها تهمة ... نسبته فى إمتحان الشهادة فى سلطنة عمان ،كانت أكثر من 90% عام 2003 وهى شهادة فيها كفاءة عالية بشهادة الأساتذة السودانيين فى جامعاتنافى السودان وعمان ، ولكنه استبعد من كليات الأحياء والطب لأن وزارة التعليم العالى قدرت نسبته ب 78% ورفضت دخوله إلا تحت مسمى القبول الخاص ، والذى تسبب فى إستمرارى فى الغربة حتى الآن لجمع المبالغ الطائلة لدراسته ... كماأنوء بتكاليف دراسة أنا فى ماجستير جديد عن ( دور التربية الفنية فى حماية البيئة ) على حسابى الخاص ...

تحياتى لمحمد أحمد الخضر ... وهو زميل غربة فى سلطنة عمان ... وشكرا للأستاذ عبد الله عثمان الذى لفت نظرى لهذا البوست

شكرا خلف الله عبود الشريف

Post: #10
Title: Re: يا عيد تعود يا عيد
Author: welyab
Date: 10-05-2008, 00:18 AM
Parent: #9

Quote: بصفتي تربوي لاحظت شيئاً من القسوة والتعالي من المجتمع عندما يعود هؤلاء لبلدهم ويطلق عليهم مصطلح (أبناء الشهادة العربية).. ولم أسمع بمصطلح (أبناء الشهادة الأوربية) مما يجعلهم ينكفؤن في (كنتونات) ثقافية يمارسون حياتهم بطريقة دفاعية بكل سلبياتها . فما الذي يرثه هؤلاء من موروث ثقافي لا يمثل شيئاً عظيماً في حياتهم؟ نحن نتحدث عن (نوستالجيا) متوارثة عشناها في جيب زمني محدد.. ولكنا لا نستطيع أن نفرض ذلك على ذرية لم تعش أو تتعرض لتلك التجارب الحياتية. الجامعات الآن استحدثت منهجاً دراسياً هو (منهج الدراسات السودانية) وحتى لو حوى كل شئ لا يخرج عن كونه منهجاً مثله مثل (التاريخ) و(الجغرافيا). الموضوع شائك ومعقد أرجو أن ينال حظه من الآراء ومن أصحاب القضية الحقيقية

Quote: وبالمناسبة ، إبنى هذا من ضحايا التعامل مع ( الشهادة العربية) والتى تتعامل معها وزارة التعليم العالى وكأنها تهمة

لكما خالص الود..
وارجوا المعذرة لو جرفتكم الى مرافىء مزعجة ..
ولكن الامر بالفعل شائك ومعقد ولم يجد الاهتمام الكافي من كل الاطراف .. وكنت قد حاولت ان الفت النظر .. وكتبت عن :-
تنمية قدرات الانتمــــاء للوطن .. بين ابناء المغتربين ..
.ولكن ..لنا ان نحاول ثانية وثالثة .. .