|
|
|
Re: اوكـــــــــــــامبويـــــات.......( بريشـــــــة الفنان عمر دفع ) (Re: مكي ابراهيم مكي)
|
Quote: أوكامبويات – اسكتشات كتابية بين البشير واوكامبو (2)
اكتشاف مرض جديد علي أثر مذكرة أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يطلب فيها إصدار أمر توقيف بحق المشير عمر البشير متهماً بجرائم الابادة وجرائم حرب والاغتصاب وجرائم ضد الإنسانية ظهر مرض (تخصصي) يصيب الكيزان خاصة وأطلق عليه متلازمة أوكامبو , وهذا المرض كما سُجلت أعراضه هي ارتفاع في حرارة الجسم مصحوب بارتعاش في الأطراف و ( شحتفة روح ) و ( جقلبة ) بالنهار , ويصحبها ليلاً نوم متقطع وهلوسة ( وهضربة ) . وذكرت وزارة الصحة انه ظهر مرض آخر جديد بعد غزوة حركة العدل والمساواة بأمدرمان بقيادة د/ خليل إبراهيم , وهذا المرض نفسي عصبي يجعل المصابين به من الكيزان في حالة فزع دائم , فالواحد يتلفت وراءه عن يمينه وشماله باستمرار , ويقفز من أي صوت ولو صوت وقوع ملعقة أو مسمار علي الأرض , ويشك في كل شخص حتى سائقه والخادم والحارس , ويتوجس من أي أحد يشبه الغرّابة أي أهل الغرب كما يسمونهم , كما أنهم لا يبيتون في بيوتهم ويغيرون مكان مبيتهم بالليل باستمرار . وعملوا إجراءات احترازية قبل ذلك بأن حولوا كل أرصدتهم المالية بالبنوك إلي الخارج وكذلك تحويل أي مبلغ يكسبونه للخارج أولاً بأول , كما ضاعفوا الحراسة علي قصورهم وفيلاتهم , وأكثروا من أسلحتهم الشخصية كالمسدسات الاتوماتيكية , واقتني والي الخرطوم مدفعاً رشاشاً إضافة إلي مسدساته الثلاثة والتي صرح قبل ذلك بأنه يحتفظ بها , كما أمّن الجميع طريقة هروبهم خارج البلاد . وأطلق الناس علي هذا المرض الكيزاني الجديد : متلازمة خليل ..
|
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: اوكـــــــــــــامبويـــــات.......( بريشـــــــة الفنان عمر دفع ) (Re: مكي ابراهيم مكي)
|
Quote: الاخ الفاضل عبد العزيز عيسي كل التحايا وعبرك نحي كل مبدعي بلادي في كل البقاع ... نخص بالتحيه اشراق معرفي الرسامين الرائعين عمر دفع الله.. و بشاره احمد جمعه علي هذه الوحات الكاريكاتيريه الصادقه والمنحازه لقضايا شعبهم والمهمشين في ربوع بلادي ..
MAKKI MAKKI
[Email] [Profile] [Edit] |
الأخ العزيز مكي
معك نحي كل المبدعين.. وكل من يحمل قضية عادلة..
تحياتي
عبدالعزيز
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: اوكـــــــــــــامبويـــــات.......( بريشـــــــة الفنان عمر دفع ) (Re: مكي ابراهيم مكي)
|
(51) الخرطوم لاهاى بالاكسبريس [11.04.2005] (واحد وخمسون51) الخرطوم لاهاى بالاكسبريس
بقلم مكى ابراهيم مكى
[email protected]
وأخيرا رسى موكب وسفينة أقطاب المؤتمر الوطني وإتباعه في تخشيبه لاهاي بعد رحلة طويلة دامت 15 عاما طافت أرجاء وربوع السودان مخلفه ورائها الدمار وتفتيت الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي من اقاصى الجنوب الى الغرب الأقصى وكرس هذا النظام جهوده وسياسته فى تدمير وتخريب مؤسسات الدولة بطرق شتى ومسميات وشعارات منمقة ومؤامرات تفننوا فى صياغاتها و إخراجها ولكن انكشف أمرهم وتبددت أحلامهم عندما صوبوا نيران طائراتهم وقذائف مدافعهم نحو أبناء دارفور العزل ولطخوا أيديهم بدماء أطفالنا الأبرياء وهتكوا الأعراض واستباحوا الحرمات وقتلوا حفظه كتاب الله ولكن جعل الله تدميرهم فى تدبيرهم وخسرانهم فى تخطيطهم وجعل عين مجلس الامن لهم بالمرصاد فى كل ما ارتكبوه من جرم بحق الأبرياء بعد أن ظنوا أنها ازمه عابره وأرواح زاهقة لا احد سيحاسبهم عليها فهبط عليهم القرار (1593 الف وخمسمائة وثلاثة وتسعون) ليلا وهم نائمون كالصاعقة.فتنادوا مصبحين يدينون ويهطرقون ويستنكرون ويشجبون وينوحون من غير جدوى كما نزل عل اهل دارفور بردا وسلاما وقصاصا عاجلا لهؤلاء المكلومين لتنهى بذلك سطوه عصابة جثمت على صدر الشعب السوداني قاطبة ولا احد يخفى عليه ما اقترفه هؤلاء فى حق هذا الشعب منذ وصولهم إلى سده الحكم فلم يسلم من شرهم عدو ولا صديق ولم يبقى فى السودان بيت إلا وأصابه من نظام الانقاذ ضر وانقلبت الأحوال عاليها سافلها وهذا زمانك يا مهازل فامرحى .
وأصبح جل حلمنا أن يبدلنا الله حكاما خيرا من هؤلاء حتى استيقظنا على صدى القرار ( 1593 ) فتقبلناه بصدر رحب ووجه طلق حتى صدق فينا قول الكتيابى
وقرأت فى الكتب القديمة * أن يوما بعد ألاف السنين
ستطل اخر شهرزاد * وتحل بالبلد الأمان
فاذهبوا غير مأسوف عليكم فلكل دور اذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان.
والى الذين يتشدقون ويتباكون على سيادة السودان وعزته أين كنتم يوم قصفت القرى بالطائرات وسبيت النساء كما الإماء .
فلماذا لا تضيركم أعراضنا ودماؤنا ويضيركم مجرد مبدأ محاكمه هؤلاء واى سيادة يمثلها هؤلاء السفاحون اللصوص ؟؟؟؟
ومع احترامي لقضاء السودان او بدون احترام ( لا ضير ) فإنهم أنفسهم لا يملكون سلطه على قيادات هذه العصابة التى لا تعرف للقانون هيبه ما دام لا يلبى مصالحها فاى قاضى بربكم يمكنه توجيه اتهام( لصلاح قوش ) ناهيك عن محاكمته !
ولم يبقى لنا يادعاه المشروع الحضاري إلا ان نودعكم وانتم فى طريقكم الى زنازين لاهاى وهى على الاقل فرصه لتقييم فتره حكمكم الجائر وان أمكن أضافه اخرين الى سفينه المؤتمر الوطنى من داخل أسوار لاهاى وأكيد زملائكم من صرب البوسنه بزعامه ( سلوبودان ملوفيتش ) ستروقهم الفكرة وسرعان ما سيبايعون البشير رئيسا وقائدا .
وبهذا يتحقق حلمكم فى غزو العالم الخارجي ونشر مبادئكم التي كنتم تتمنون ان تغزو بها مغارب الأرض.
ونقول لربان السفينه سعاده البشير " معلش سعادتك الحكايه ما هىعنتريات ولا دبابين ولكن هنالك قوانين تتيح لك حق الاستئناف وممكن تستعين ب( سبدرات ) يرافع عنك لان الراجل لسانه طويل .
واطمئن تخشيبه لاهاى واسعة ومريحة ومكيفه كمان والدخول اليها لا يتطلب الاغتسال بماء البحر فهو مالح وغير صالح للاستحمام لدى الدول التى تقر بحقوق الإنسان
اما السيد وزير الداخليه فنطمئنه على انه لا توجد شرطه عمليات خاصة ولا غازات مسيله للدموع .
ويا سعاده ( نافع ، وغوش ) فتاكدا على ضمانتى الشخصيه انه لا توجد هنالك بيوت أشباح او سياط عنج تلهب ظهوركم كما فعلت اسياطكم بأجساد أبناء هذا البلد المكلوم بكم .
اما المغفل النافع ( موسى هلال ) ومن لف لفه من الرعاة الجهل الذين ضحك عليهم هذا النظام ووعدهم ملكا لايبلى ومالا لا يفنى فدفعوا بهم الى هذه الورطة فأصبح لسان حالهم يقول ( جنجويدى هم السبب فى اذاى رمونى والله يجازى الى كان السبب) وربما يخفف لكم الحكم الى أشغال شاقه( رعاه للبقر الهولندى ) حتى يستفاد من خبراتكم السابقة فى هذا المجال ومبروك عليكم لبن الفريزيان فهو أوفر ومبستر وحلو المذاق ومجفف احيانا .
وأخيرا فان القصاص مهما ثقل فانه لا يعدل مثقال حبه مما عاناه اهل السودان منكم وسواء كانت لاهاى او غيرها من محاكم الشرق او الغرب فان الساعه موعدنا والساعه ادهى وأمر.
مكى ابراهيم مكى
القاهرة
11.04.2005 von mt
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: اوكـــــــــــــامبويـــــات.......( بريشـــــــة الفنان عمر دفع ) (Re: مكي ابراهيم مكي)
|
Quote: أوكامبويات جديدة ( بين أوكامبو و البشير ) أسكتشات كتابية
عشم إبليس في الجنة على أثر تصريح أوكامبو المدعي العام لمحكمة الجزاء الدولية بأن قرار توقيف عمر البشير ربما يصدر في ديسمبر من هذا العام بدلا من أكتوبر , و ذلك لإنشغال القضاة بقضايا أخرى في الكونغو , و سرت فرحة عارمة في الكيزان و كأنهم أحرزوا نصرا مبيناً , و تبدت الفرحة في تهنئة بعضهم البعض و أكثروا من قولة الله أكبر ورفع العصي و التلويح بها عالياً و اهتزاز كروشهم المترجرجة إلى أقصى درجة كما ذبح , البعض الذبائح , و قال خطيبهم مستشار التأصيل الذي أمّ المصلين في صلاة الجمعة في الخطبة ( ظهر الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) , فليذهب أوكامبو و من شايعه إلى الجحيم , و الدين باق و السودان باقٍ و البشير باقٍ ولو كره الكافرون . و عندما رجع المشير إلى داره الفخيمة استقبلته زوجتاه بالزغاريد , و الحرس و العاملون هادرين بقول ( الله أكبر ) , و حتى الكلاب المدربة ( هوهوت ) بصوت مرتفع . و قالت الزوجة الأولى : جيد ليّ و دَقُر عيني – يا راجل حوش بانقا , أنشاء الله البيعاديك بالضريب, تسلم يا أسد الكرادة و مدمر أم كدادة . و تناولت الحديث الزوجة الثانية قائلة بعد زغرودة طويلة – يووووووي , الله نصرك و ربك بشتن أوكامبو الخايب . أنا ما قلت ليك الفكي ابكر المسلاتي سره باتع و أنت كنت متخوف منه عشان جنسه , أهو الراجل كضب الشينة و طلع أحسن من مجموعة فقراء الرئاسة و أنتوا كنتوا خايفين ساكت من المسلاتي و قلت لي الزول ده أنحنا كتلنا أهله و حرقنا قريته و ما مضمون يشتغل معانا بإخلاص لكن أنا إحساسي كان غير , و الزول ظهر أنه بتاع فايدة و دنيا ساكت زي شيوخنا و الفقرا بتيعيينا , و لمن شاف ورق الدولار الأخدر عيونه كانت حا تخرج من محاجرم , و أنا عكمته عكمه كبيره خلته يسبح بحمد أبو حسن . دحين حسى أرفت مجموعة فقرا الرئاسة و عين الفكي أبكر في محلهم . الزوجة الأولى : لكن يا بت أمي أنا خايفة لو رفتناهم يعملوا لينا عمل يضرونا بيهُ . الزوجة الثانية : ما تخافي ديل شغلهم فشنك ساكت و أكان عندهم فلاحة كان سووها في أوكامبو و ما خلوه يسرح و يمرح في أبو حسن لحدي حسه . الزوجة الأولي : يا ولد (أحد الخدم) أركب البوكس وروح قوام جيب خروفين أضبحوهم كرامة وفرقوا اللحم علي المساكين . وتدخل الثانية في الحديث مخاطبة (الولد) : خلي الخرفان أربعة بدل اتنين , خلي الناس يفرحوا . البشير : كدي روقوا شوية , الراجل اللئيم ده ( يقصد أوكامبو ) قال انو حيأجل الموضوع لشهر اتناشر وما قال انو سيسقط الدعوى ضدي , أنا افتكر نستني شوية لحدي ما تتضح الأمور وبعدين أملا ليكم ليكم السودان أفراح وأضبح ليكم مُراح . الزوجتان بنفس واحد : سجمنا هو لسه الموضوع ما خِلِس ؟
فرحة الحكومة بالتأجيل : قاعة الاجتماعات في رئاسة مجلس الوزراء ولقد هُيئت لاجتماع مشترك بين الوزراء والمستشارين ولكي تستوعب العدد الكبير (أكثر من مائة) أُحضر مزيد من الكراسي صُفت في ثلاثة صفوف , يجلس في الصف الأول منها الوزراء المركزيون والمستشارون بينما يجلس في الصفوف الخلفية وزراء الدولة , والتأم شمل الجمع وكانت الجلسة مكرسة لبحث الوضع في المرحلة المقبلة بعد إعلان أوكامبو تأجيل قرار القضاة بتوقيف عمر البشير إلي ديسمبر المقبل لانشغالهم في قضايا أخري لم يفرغوا منها . دخل البشير إلي القاعة منفرد الوجه وهو (يتكشم) وهو لم يظهر بهذا الشكل منذ أزمة أوكامبو , وهبّ الوزراء والمستشارون وقوفاً واستقبلوه بالتهليل والتكبير , وسحب كثيرون منهم عصي أخفوها تحت المائدة ولوحوا بها عالياً , ومن لم يكن لديه عصا بشّر بسبابته حتي تخال أن إصبعه سينخلع . وشغّل وزير الدولة للأعلام مسجل الصوت الذي هيأه مسبقاً ودوت في القاعة الأغنية الحماسية : البشيل فوق الدَبر ما بكِل – سَمِح شيخي ... وشاركهم المشير بنقزتين او ثلاثة , ولكن لما بدأت الأغنية الثانية رفع البشير يده بالكف وطلب من الجميع الجلوس , وهدأ الجميع وتكلم المشير . المشير : أحييكم بتحية الاسلام , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , (أن ينصركم الله فلا غالب لكم) , أشكركم يا اخواني علي وقفتكم الصلبة معي من أجل السودان وسيادته وها هي تباشير النصر ضد الأعداء والخونة والمارقين قد لاحت فقد أُرغم أوكامبو اللعين علي تأجيل دعوته المزيفة الباطلة ضدنا , وان شاء الله سيلحق به وبدعوته الخسران . وكما علمتم فأن اجتماعنا هذا سيبحث عملنا علي ضوء هذه المتغيرات وافتح الباب للنقاش . وطلب وزير الشباب والرياضة الكلمة . وزير الشباب : كان اعتمادنا في الدول الإفريقية علي ثابو مبيكي رئيس جنوب أفريقيا وهسه أجبروه علي الاستقالة وكان هو زي المِِرِق للدول الإفريقية وهم كالرصاص وهسه انكسر المِرِق واتشتت الرصاص , وما عارفين الموقف بعده يكون كيف ؟ علي عثمان : أرجو من الاخ ان لا ييأس فكم من ابتلاءات مررنا بها وخرجنا منها سالمين , وما زال أصدقاؤنا كثيرين في أفريقيا زى مصر وليبيا والجزائر ونيجيريا وارتيريا وآخرين , وما تنسي الصين وروسيا , وأقوليك وللأخوان ما تشيلوا هم ما دام دبلوماسيتنا نشطة وبترولنا مدفق ودولاراتنا وافرة وجاهزة . وأعطي الرئيس الكلمة لسبدرات وزير العدل . سبدرات : أصاب السيد نائب الرئيس كبد الحقيقة وانحنا من الناحية القانونية (مسخرنا) أوكامبو وتفهنا دعاويه الكاذبة الباطلة ضد السيد الرئيس القائد رمز سيادتنا وعنوان كرامتنا ورجل السودان الأوحد , وسير سير يا بشير حتي النصر المؤزر . وهنا يلكز وزير من شتات الأحزاب جاره المتوالي مثله ويهمس له قائلاً : شفت زولك ؟ الكلام ده نفسوا الكان بيقولوا لنميري , والله ده فاتنا انحنا ذاتنا في التمسح (والبلبصة) . وأخذ الكلمة مصطفي عثمان : مصطفي عثمان : مع احترامي لرأي نائب الرئيس ولوزير العدل أري ان لا نسترخي ونهدأ , وأن نستمر في الحملة ضد أوكامبو والمحكمة الدولية , وان نبدأ جولات في جميع الدول الإفريقية لتثبيتها وأنا بحكم صلاتي وصداقاتي الخارجية الواسعة علي استعداد للقيام بالمهمة دي من بكره . ويعود وزير الشتات للهمس لجاره : شفت الزول ده طماع كيف ! حسه ح يطلع من المأمورية دي بمية ألف دولار بدلات سفر ومعيشة وخلافه – الله يوعدنا . وكان مشهد الاجتماع قد بدا كالتالي : سُمع صوت شخير متقطع من الصفوف الخلفية , وأخذ مستشار التأصيل (تعسيلة) وهو يداعب لحيته ويغمض عينيه نصف اغماضة , بينما فتح وزير التربية والتعليم أمامه أوراقاً منكساً رأسه منكباً عليها وهو نصف نائم ويرفع رأسه من وقت لآخر ناظراً ناحية الرئيس , وأما وزير الري فقد غلبه النعاس فهو يرفع رأسه ثم يخفضه , وأخذ وزير المالية يقرأ في أوراق أمامه وكانت تلك الأوراق تحوي حساباته الشخصية في بنوك ماليزيا وسويسرا . البشير : في أمر هام جداً وهو ما حدث في معسكر كلمة . انحنا ما صدقنا نجينا من أوكامبو الملعون تجوا تدوهوا سبب جديد يمسك فوقوا , أنا عاوز اعرف الضابط البليد ده الأَمَر بكده , وعلي كل حال أنا بحمل المسؤولية لوزارة الداخلية ووزارة الدفاع ووزارة الشؤون الإنسانية . وهنا وقف وزير الشؤون الإنسانية (من الحركة الشعبية) صائحاً : Good God ! , يا ريس احنا الدّخّلنا شنو ؟ انحنا بتيعين غذاءات وبطانيات وأدوية ومساعدات وما عندنا بنادق ولا رصاص . البشير صائحاً : أنت مش معاك احمد هارون في الوزارة ؟ ده سبب كافي للشك فيكم . ويخاطب وزير الداخلية الذي رفع يده : انت كمان داير تقول شنو ؟ وزير الداخلية : وهو يتلجلج , والله العظيم يا ريس انحنا ما لينا دخل بتاتاً بالموضوع ده , وامكن ده تصرف فردي من احد الظباط من جهة تانية . والتزم وزير الدفاع الصمت وقد ارتدي نظارة مظللة ونكس رأسه خلال الاجتماع . البشير : أنا عاوز لجنة تتكون من الداخلية والدفاع والشؤون الإنسانية ووزارة العدل للتحقيق في موضوع (كَلمَة) وعايز التقرير يكون في مكتبي بعد ثلاثة أيام . وقام احمد هارون وطلب الإذن ليتكلم . المشير غاضباً وبنرفزة : اقعد يا احمد النقاش انتهي في النقطة دي وكل حاجة ح تبين بعد تقرير اللجنة . يا اخوانا في حاجة تانية ؟ وقف مستشار التأصيل وبعد ان حمد الله قال : يا ريس انت معروف بالكرم وآية ذلك عطاياك للعيبة الكرة المصريين بالمال والأوسمة , فهل نطمع ان تنعم علي الفكي أبكر بوسام علي ما حققه من نجاح مع أوكامبو ؟ وهنا همس الوزير الشتاتي لجاره : الناس في شنو والحسانية في شنو ؟ وصاح وزير الزراعة : نقطة نظام . واستجاب البشير : شنو يا الزبير ؟ الزبير : الفكي المسلاتي ده قام بواجبه وأخذ مكافأة كبيرة جداً فمافي داعي نديهوا وسام كمان . البشير : علي أي حال دي مسالة فيها نظر ونخليها للأيام الجاية بعد ما تتضح الأمور . (قال ذلك وفي ذهنه ان الزوجة الثانية قد عينت الفكي أبكر في منصب الفقيه الرئاسي) . ودلوقت أنا مضطر لمغادرة الاجتماع للقصر لمقابلة مبعوث الرئيس التشادي إدريس دبي الحامل لي رسالة شفوية وخطية منه , وستستمر الجلسة برئاسة الاخ علي عثمان . الله اكبر .. الله اكبر وغادر القاعة . ملحوظة : غاب نافع عن الاجتماع متعللاً بالمرض , ولكنه في الحقيقة (حردان) بعد ان (كَرَشُه) المشير من داره بعد ان أشار اليه في جلسة الصفاء ليحلف بالطلاق . وأما الفريق صلاح قوش فقد جلس متوارياً في الصف الخلفي بعد تكدير الرئيس له وكذلك جلس الفريق وزير الدفاع منكس الرأس مرتدياً نظارة مظللة ولم ينبس ببنت شفة بعد التكدير .
|
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: اوكـــــــــــــامبويـــــات.......( بريشـــــــة الفنان عمر دفع ) (Re: مكي ابراهيم مكي)
|
Quote: أوكامبو:صدور قرارالتوقيف خلال 3 شهور-أدلة قاطعة تدين البشير-لاوجودلصفقة ويبدى احترامه للشعب السوداني
لاهاي - بارعة علم الدين الحياة - 06/10/08//
توقع رئيس الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو، في مقابلة مع «الحياة»، صدور قرار من المحكمة بتوقيف الرئيس السوداني عمر حسن البشير خلال ثلاثة شهور، نافياً علمه بوجود صفقة مع البشير لوقف الاجراءات القضائية بحقه في مقابل تسليمه متهمين آخرين في جرائم دارفور. وشدد على ان لا تأثير أبدا للسياسة على عمل المحكمة، مشيرا الى انه قطع شوطا كبيرا في إعداد ملف الادعاء على جماعات من المتمردين في الاقليم السوداني.
وقال اوكامبو في مكتبه في مبنى المحكمة الدولية الجنائية في لاهاي: «استطعنا الحصول على معلومات موثقة بالصور ومن شهود عيان تفيد بأن الرئيس البشير كان يعطي أوامره لوزيره أحمد هارون الذي كان ينقلها الى زعيم الجنجاويد علي قشيب لمهاجمة الابرياء في دارفور... ولا بد لي أن أوكد انني كنت حريصاً على عدم توجيه أي تهمة للرئيس البشير من دون الحصول على الأدلة والقرائن التي تؤكد تورطه في هذه الجرائم». وأكد حصوله على «أدلة قاطعة تدين الرئيس السوداني»، وأضاف: «لدي اليوم قضية محكمة وقوية. لن أتخلى عن هذه القضية من أجل ظروف سياسية».
وحرص اوكامبو على تأكيد انه كمدع عام يوجه تهماً للرئيس البشير شخصياً، لكنه يحترم شعب السودان وحكومته، فهو «مدع عام مستقل ومتجرد كليا» على حد قوله. وقال: «لدي كل الوقت لمحاكمة الرئيس البشير خلال سنتين أو خمس سنوات، وإذا لم افعل أنا هذا، فإن سلفي سيقوم به».
وعن احتمال إضرار المحكمة بعملية السلام في دارفور، قال: «القانون يؤسس للسلام، والقانون هــو لتعيش مع اعدائك بسلام. ومـــن خلال التفــويض الذي منح لي سأحاول الوصول إلى العدالة من خلال القانون».
نص المقابلة : استبعد رئيس الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو صدور قرار من المحكمة بشأن توقيف الرئيس السوداني عمر حسن البشير خلال الشهر الجاري، متوقعا حصول ذلك خلال الشهور الثلاثة المقبلة، نظراً إلى أن هذه القضية هي الأكبر أمام المحكمة، إذ يحتوي ملفها على 120 صفحة من الادعاءات. وأعرب عن قناعته بأن لديه الأدلة الكافية لربح القضية ضد المتهمين السودانيين.
وقال أوكامبو (ارجنتيني يبلغ من العمر55 عاماً) في مقابلة مع «الحياة» أنه قطع شوطا كبيرا في اعداد ملف الادعاء على جماعات من المتمردين، مؤكدا أنه يقف إلى جانب تحقيق العدالة ولا يميز بين فئة وأخرى ترتكب الجرائم. وأشار الى أنه مفوض من مجلس الأمن للتحقيق في جرائم دافور، وأن مهمته التحقيق والعمل القضائي، ولن يثنيه عن ذلك أي ظرف ديبلوماسي أو سياسي ومهما تعرض للانتقادات، مضيفاً أنه يريد أن يرسم خطاً واضحاً، وهو أن كل سياسي يرتكب جرائم ضد الإنسانية سيحاكم أمام القضاء.
وأبدى اعجابه بالثقافة العربية واحترامه للشعب السوداني وحكومته، معتبراً أن تعاون الجامعة العربية والاتحاد الافريقي عنصر مهمة في وقف المجازر في دارفور. في مكتبه في مبنى المحكمة الجنائية الدولية، حاورت «الحياة» أوكامبو، وهنا نص الحوار:
> كيف وصلت إلى قرار إدانة الرئيس السوداني عمر حسن البشير؟
- لقد منحت تفويضاً من مجلس الأمن للتحقيق في جرائم دارفور. قبل البدء بعملي كان علي التأكد من أن السلطات الوطنية المعنية لا تقوم بذلك. وبالفعل أمضيت أربعة أشهر في العام 2005، زرت خلالها السودان واجتمعت بالمسؤولين وأجريت مقابلات مع القضاة والمدعين العامين، وقال لنا الجميع بوضوح وصراحة إنهم لا يحققون في جرائم دارفور. وخلال سنتين بعد ذلك، وفي سياق عملي في جمع الأدلة حول هذه الجرائم، كنت اتابع عملي في التحقق مما إذا كانت السلطات القضائية السودانية تقوم بواجبها في التحقيق في أي من الجرائم التي حصلت في دارفور.
وقبل رفع قضية ثانية بشأن دارفور وادانتي الرئيس البشير، استطعنا الحصول على معلومات موثقة بالصور وشهود عيان تفيد بان الرئيس البشير كان يعطي أوامره لوزيره أحمد هارون الذي كان ينقلها الى زعيم الجنجاويد علي قشيب لمهاجمة الابرياء في دارفور وقتلهم ونهبهم واغتصاب النساء منهم. وتكررت عمليات كهذه ومازالت تحصل في انحاء دارفور، ويقوم بمؤازرة الجنجاويد في هجماتهم هذه على السكان الطيران الحربي السوداني والمروحيات العسكرية. وبالإضافة إلى حصولنا على أدلة قاطعة تدين الرئيس السوداني، كان لدينا ومنذ البداية شكوكاً في أن عمليات كهذه لا يمكن ان تُنفذ على مدى سنوات من قبل الجنجاويد بمفردها من دون مساعدة الرئيس، بل بأوامره المباشرة كما تثبت الأدلة التي استطعنا الحصول عليها.
ولا بد لي أن أوكد انني كنت حريصاً على عدم توجيه أي تهمة للرئيس البشير من دون الحصول على الأدلة والقرائن التي تؤكد تورطه في هذه الجرائم.
> ولكن ما هي هذه الدلائل التي تجعلك متأكداً من قضيتك إلى هذا الحد؟
- لدينا أدلة عن ضلوع الرئيس البشير شخصياً في تجنيد ميليشيات الجنجاويد، وكيف قام هو شخصياً ببعض العمليات. وحصلنا على معلومات من شهود سمعوا قادة الجنجاويد يقدمون التقارير اليه. واليوم لدينا أدلة أكيدة أن من يمسك بزمام الأمور في توجيه وقيادة العمليات هو الرئيس البشير، وهدفه القضاء على قبائل الزغاوة والمسليت والفور، التي هوجمت قراها وقتل العديد من أفرادها واغتصبت كثيرات، وتم نقل أفراد هذه القبائل الى مخيمات حيث منعت عنهم المساعدات الإنسانية لأشهر بهدف القضاء عليهم من خلال تجويعهم.
وحتى اليوم، فانهم يعرقلون وصول المساعدات. ومن المثير للقلق أن الوزير أحمد هارون لا يزال يدير العمليات كوزير للشؤون الإنسانية. وهم اليوم لا يزالون يحاولون القضاء على هذه القبائل الثلاث من خلال التجويع والاغتصاب. وفي الوقت ذاته نسمع الرئيس البشير يقول إن الوزير هارون ينفذ تعليماته. وهارون وجهت إليه تهم بـ50 جريمة. ألا تعتقدين انني وكمدع عام أصبح واضحاً ماذا علي أن أفعل؟
> ولكن في عالم الواقع، لا شك انك تعلم أنه ليس سهلا محاكمة شخصيات بارزة مثل الرئيس البشير، حتى لو امتلكت أدلة قاطعة وساطعة كما تقول. وهناك شكاوى عربية وافريقية من أن هذه الاتهامات إنما وجهت لاغراض سياسية، وهناك من يعتقد أن هذه الأدلة ستسقط، هذا إذا كانت هناك محاكمة؟
- إذا كانوا يعتقدون أنني لا أملك أدلة، وأن هذه قضية سياسية، فلماذا لا يأتون إلى المحكمة لاثبات براءتهم، فلا بد من أن المحكمة ستبرؤهم إذا كانوا أبرياء. لقد طلبت من المحكمة 12 مذكرة توقيف وحصلت عليها جميعها.
> ولكن الرئيس البشير لم يسلم أحداً، وهو قال: لن نسلم شعرة من سوداني ليحاكم. فما هي الآلية التي ستتبعونها إذا حصلتم على أمر من المحكمة لتوقيف الرئيس؟
- هذه مسؤولية الحكومة والدولة السودانية، ولا نطلب أي تدخل خارجي لإلقاء القبض عليه. ومن المؤسف أن المدنيين يهاجمون من طرف المسؤولين السودانيين الملزمون بحمايتهم. وهذا يقدم إلى العالم حالات معقدة جداً، لأنه لا يستطيع أن يقف متفرجاً.
> هل تعتقد بالفعل أن الحكومة السودانية ستسلم رئيس الدولة، ثم أن الجامعة العربية تعمل على حل القضية في دارفور سلمياً، والاتحاد الافريقي لا يدعم موقفكم، فما فائدة هذه الإدانة؟
- من المهم جداً أن تعمل الجامعة العربية والاتحاد الافريقي وأعضاء مجلس الأمن معاً من أجل وقف الجرائم التي ترتكب في دارفور. نحن نقوم بتطبيق العدالة من أجل المساعدة في وقف أي إبادة أو جرائم جماعية. وأنا لدي كل الوقت لمحاكمة الرئيس البشير خلال سنتين أو خمس سنوات، وإذا لم افعل أنا هذا، فإن سلفي سيقوم بذلك. أنا لدي كل الوقت، ولكن الضحايا ليس لديهم وقت فهم يُغتصبون ويُقتلون كل يوم.
> يكثر الحديث عن أن محكمتكم تؤثر على عملية السلام وقد تنهيها، ويبدو الخيار واضحا هنا بين العدالة والسلام، فماذا تقول؟
- القانون يؤسس للسلام، والقانون هو لتعيش مع اعدائك بسلام. ومن خلال التفويض الذي منح لي سأحاول الوصول إلى العدالة من خلال القانون. والابقاء على الوزير هارون في منصبه لن يدعم العدالة والسلام، بل ينشر الجريمة. وأعتقد أن إدارة سلمية لأي أزمة عليها احترام القانون. ومن المؤسف أن المجتمع الدولي لم يقم بجهود كافية من أجل توقيف هارون عندما صدرت مذكرة بتوقيفه من قبل المحكمة.
واسمحي لي أن اشرح فكرتي بشكل أوضح. إن ابقاء وزيراً للشؤون الإنسانية مثل أحمد هارون يعني أن وجود خطط للسلام أو جنود لحفظ السلام في دارفور لن ينفع شيئاً. وأذكر انني عندما طلبت من المحكمة اصدار مذكرة توقيف بحق هارون قال العديد، لدى صدورها، إن هذا خطأ ولن يخدم السلام. والآن يعرف الجميع أن هارون هو الأهم لقضيتنا، وهو اليوم يتابع جرائمه بأمر من الرئيس البشير.
> لكنك لم تقل لي كيف يمكنك القاء القبض على الرئيس البشير، في المستقبل القريب أو المتوسط، والحكومة السودانية لا تتعاون معك؟
- اعتقد أن الأمور ستتغير قريباً وبسرعة، وسيكون من الصعب جداً نفي القيام بهذه الجرائم اذا اصدرت المحكمة أمراً بتوقيف الرئيس البشير. دوري كشف هذه الجرائم وهذا ما سأفعله حتماً.
> هناك اعتقاد سائد بأن العدالة الدولية لا تطال إلا دول العالم الثالث، مثل الدول الافريقية، فلماذا لا تطال هذه العدالة الولايات المتحدة أو إسرائيل أو غيرهما من مرتكبي جرائم حرب أو غيرها؟
- المسألة مسألة سلطة قانونية وقضائية، وأنا لا أملك سلطة كهذه في العراق أو لبنان أو إسرائيل، ولا يمكنني أن أتدخل لا كمدع عام ولا كفرد، بل على هذه الدول التي تتحدثين عنها أن تطلب ذلك، وهذه الدول لا بد أن تكون جزءاً من نظام المحكمة ومن الموقعين على معاهدة روما.
> توقع السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاده أن تصدر المحكمة قرارها بشأن اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس البشير هذا الشهر، وتحدث عن احتمال التوصل الى تسوية مع الرئيس السوداني، تقضي بتسليم مسؤولين سودانيين صدرت بحقهم أوامر اعتقال لمحاكمتهم على ارتكاب جرائم حرب. فهل هذا الكلام دقيق؟ هل سيصدر الحكم هذا الشهر؟ وهل هناك صفقة؟.
- السفير خليل زاده ليس فريقاً في هذه القضية، وقضاة المحكمة هم الذين يقررون متى يصدر حكمهم، والواقع أنهم مشغولون في قضية أخرى ملحة، بل أجد أن اصدارهم قرار خلال هذا الشهر غير واقعي، خصوصاً أن هذه القضية أكبر قضية ينظرون فيها. لقد قدمت 120 صفحة من المعلومات والأدلة عليهم النظر فيها، وهذا قد يأخذ شهرين وربما ثلاثة أشهر. لا أحد يعرف بدقة متى يصدر هذا القرار.
> وماذا عن صفقة بين المحكمة والبشير، فيسلم الوزير هارون وعلي قشيب، وتتوقف المطالبة بمحاكمته؟
- لا علم لي بأي شيء من هذا القبيل، وربما عليك سؤال السفير نفسه.
> ولكن ألا تعتقد أن تصريحات كهذه تثير الشكوك بصدقية المحكمة واستقلاليتها؟
- نعم، أفهم ذلك ولكن ليس لي أي علاقة بما قاله السفير. دعيني أقول لك انني كارجنتيني عايش قضايا بلاده، هدفي تكوين محكمة مبنية على المساواة والعدالة من دون معايير مزدوجة. وبالنسبة لي القانون هو الفرق بين الموت والحياة.
> وهل هناك مجال لأي صفقة بين المحكمة والرئيس البشير؟
- في المحاكم ليست هناك صفقات. هذه محكمة تحقق العدالة ولا تعقد أي صفقة مع أحد. أنا مدع عام أصدرت قراراً ظنياً بالادانة، وعلى القضاة إصدار قرارهم بتوقيف الرئيس، أو رفض الطلب. وما يستطيع السودانيون المدانون فعله هو تسليم أنفسهم وارسال محامين للدفاع عنهم وتقديم أدلة تظهر براءتهم وإقناع المحكمة بها.
> لا بد انك بحاجة الى تعاون الحكومة السودانية، فكيف تصف هذا التعاون؟
- في البدء كان التعاون جيداً، وسمحوا لي بإجراء مقابلة مع أحد الجنرالات المتهمين، ثم توقف هذا التعاون. واليوم لست بحاجة الى هذا التعاون، فقد استطعت بناء قضيتي من دون أي تعاون رسمي أو استخباراتي سوداني، ولدي اليوم قضية محكمة وقوية. لن أتخلى عن هذه القضية من أجل ظروف سياسية، وأعلم أنني أتعرض للانتقادات وشتى أنواع الادعاءات الشخصية وغير الشخصية، وهذا لا يهمني. (المدعي العام يشير الى قضية اغتصاب رفعتها ضده صحافية افريقية، ولكنه لم يدن).
> وماذا عن التعاون العربي والافريقي معك، خصوصاً أن معظم الدول العربية لم توقع على معاهدة روما؟
(يشير اوكامبو الى صور وضعها في غرفته تجمعه مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى التقطت في مكتب موسى في القاهرة).
- لقد ذهبت مرات عدة الى الجامعة العربية، والتقيت بالأمين العام، واعتقد أنه متفهم للوضع، وهو يحاول كما الاتحاد الافريقي حماية سكان دارفور. علاقتي ممتازة مع عمرو موسى، وهو يقوم بكل الجهود لمساعدتنا، ونحن على اتصال باستمرار. وانا بحاجة الى مساعدة الجامعة للحصول على بعض المعلومات حول هجوم قوات البشير على مخيم «كلمه» حيث قتلت نساء واطفالا. السودانيون يقولون إن هذه القضية أمام المحاكم السودانية. وهذه القضية مهمة جداً لأنها المرة الأولى التي يهاجم فيها الجيش السوداني مخيماً بهذه الطريقة المباشرة والواسعة، وأنا أريد التأكد من أن هذه القضية هي بالفعل أمام القضاء السوداني، وبماذا يحققون، وقد تكون هذه القضية عنصراً مضافاً للاتهامات بأعمال الإبادة الجماعية. إنني أعلم أن الأمين العام للجامعة العربية يقدم كل المساعدة من أجل الوصول الى السلام والعدالة.
> ها أنت تقول إن السودانيين يحققون بهذه المجازر، فلماذا تحقق أنت؟.
- انظري، السودانيون يكررون أنفسهم باستمرار ويقولون إنهم يحققون وانهم سيحاكمون الفاعلين، ولكن في الواقع لم يفعلوا شيئاً مع أن المحكمة موجودة.
> أتمنى أن تعطيني جواباً صادقاً وصريحاً على سؤالي هذا: ما هي نسبة تأثير السياسة على هذه القضية، ضد الرئيس السوداني؟
- صفر، صفر. ودوري أنا تنفيذ القانون، وإذا غضب البعض من توقيت توجيه هذا الاتهام، فلا بأس، لأن هذا التوقيت مبني على الأدلة والوقائع وليس على قواعد سياسية. وأقول لك انني أرسم خطاً واضحاً بين السياسة والجريمة، ولا يمكنك ممارسة السياسة على أساس قتل الأبرياء.
> هل أنت قلق من أن تتعرض لضغوط سياسية، إذا لم يكن ذلك قد حصل بالفعل؟.
- كلا، وخبرتي، عندما كنت أحاكم الجنرالات في الارجنتين، تقودوني الى الاعتقاد بأنه لن يكون هناك دورللسياسة في عملي.
> هل تريد أن تقول إن محكمتك ومثيلاتها قادرة على تحقيق عدالة مثالية للعالم؟ أليس هذا حلماً؟
- أعتقد أن علينا البدء، سنحاول، ولكنني لا أعتقد أن هذا يكفي، ولكن حان الوقت لايداع المجرمين في السجون لوقف الجرائم ضد الانسانية، من قتل وتجويع واغتصاب وتدمير حياة مجتمعات كاملة. والمهم في المحكمة الجنائية الدولية استمراريتها وقدرتها على الوصول الى انحاء العالم، وهي التي تستطيع التدخل لاحقاق العدالة للمظلومين عندما لا يريد أحد التدخل لوقف المجازر وأعمال الإبادة الجماعية.
> إذا أصدر القضاة أمراً بتوقيف الرئيس البشير، فهل تعتقد جاداً أنك تستطيع إحضاره الى المحكمة؟
- نعم، إذا ما القرار، فإن مصير البشير في المحكمة.
> أليس هذا بعيداً عن الواقع أمام مواقف الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والصين وروسيا؟
- عليك أن تكوني حذرة. أنا لا أعتقد أن مواقف الجامعة العربية والاتحاد الافريقي مساندة للموقف السوداني. هم يبحثون عن حلول وهذا دورهم، ولكن دوري مختلف، وأنا أراقب عملهم في كيفية الوصول الى وقف المجازر وتحقيق العدالة في دارفور.
> من دون أدنى شك، الحكومة السودانية لن تسلم الرئيس البشير، فماذا ستفعلون؟
- هذه مشكلة الحكومة السودانية، ولكن هذا سيحد من قدرة الرئيس على السفر. وهذا القرار سيصدر عن المحكمة الجنائية الدولية. والشخص الذي ستصدر هذا المحكمة أمراً بإدانته وإلقاء القبض عليه ستصبح لديه مشكلة كبيرة. واسمحي لي أن أوضح بعض النقاط لقراء «الحياة» العرب:
1- إنني كمدع عام أوجه تهماً للرئيس البشير شخصياً، ولكنني أحترم الحكومة والشعب السوداني.
2- أطلب من الجامعة العربية والاتحاد الافريقي ممارسة الضغوط لحماية سكان دارفور، لأنه إذا لم توفر هذه الحماية فإن الشعب السوداني سيموت، ولا يمكنني السماح بذلك.
3- أنا مدع عام مستقل ومتجرد كلياً.
> هل يمكنك محاكمة الرئيس البشير غيابياً؟
- كلا.
> قلت في كانون الأول (ديسمبر) 2007 انك ستصدر مذكرة توقيف بحق المتمردين الذين يقتلون ويحرقون ويغتصبون؟
- نعم، هذا صحيح، ونحن لا نقف مع فريق ضد الآخر في السودان والمتمردون المجرمون سيواجهون العدالة، ونحن بصدد الانتهاء من جمع الأدلة وبناء قضيتنا.
> هل تملك المحكمة المصادر المادية والبشرية للقيام بكل هذه التحقيقات والادعاءات؟
- نعم، في المحكمة 80 قاضيا و800 عامل وعاملة، وهذه المحكمة لا تبني عملها على أسس شخصية أو فردية. ولديها الأموال الكافية لتحقيق العدالة وبسط سلطة القانون ومحاكمة أشخاص، مثل الرئيس البشير، مسؤولين عن جرائم قبيحة وجدية.
|
| |
 
|
|
|
|
|
|
|