حول الاستلاب الثقافي ومحنة الأديب

حول الاستلاب الثقافي ومحنة الأديب


06-26-2007, 08:42 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=140&msg=1182843737&rn=0


Post: #1
Title: حول الاستلاب الثقافي ومحنة الأديب
Author: عبد اللطيف عبد الحفيظ حمد
Date: 06-26-2007, 08:42 AM

الموضوع ده حقي، طلبت ترحيله وما رحله بكري

(1)
الأدب هو مرآة الشعوب وهو يرتقي حينما ترتقي الشعوب ويتضعضع ويتضاءل عندما تصاب الشعوب بالخمول والإحباط وأعتقد أن الشعوب كلما أرتقت مراتب عليا كلماكان للأدب دوره في ذلك ومثال على ذلك الدولة الإسلامية الباكرة والتي ازدهر فيها الأدب والفن والفلسفة والعلوم في وقت واحد وهذا الإزدهار لا يأتي من فراغ وإنما هو وحدة متكاملة مع وجود الإنسان على هذه الأرض فلننظر على مر العصور و القرون إلى ذلك التراث الإنساني الذي خلفه الإنسان القديم لنا ، لنرى ما إذا كانت هذه النظرية صحيحة ، فالهزيمة هي هزيمة في كل شي فالمهزوم أدبيا وثقافيا هو بلا شك مهزوم على كل الأصعدة .


منذ فجر التاريخ هناك صراع دامي بين الأدب والثفافة والفكر من جهة والسياسة من جهة أخرى ، فالسياسيون يحاولون أن يقحموا هذه المنظومات تحت إمرتهم على أن تسبح بحمدنهم والتطبيل لهم ولا يريدون للثقافة الناقدة والأدب المصادم أن ينمو ، فهم يسعوا دائما إلى تكبيل المنظومة الإنسانية واختزالها في شخصهم الأوحد أو في فكرهم الأحادي ، وكذلك الثفافة تسعى إلى تثفيف السياسة بينما تسعى السياسة إلى تسييس الثقافة والفكر والأدب وعندما يلج الأديب أو المثفف ألى عالم السياسة فإنه يصطدم بعالم السياسة الآسن مما يجعله متأرجحا بين بين ، فلا يستطيع أن يترك التزامه الفكري والسياسي ولكنه لا يمكنه تغيير هذا العالم الآسن وتحويله إلى عالم مثالي فتكمن محنته ومحنة الأمة تختزل فيه.وهكذا رأينا الأكثر استغلالا للآخر هو السياسي فقد سمعنا الكثير عن هذا على مر العصور وتقادم الحضارات ، وفي كثير من الأحيان يحتدم هذا الصراع ويؤدي إلى حتف المثفق او المفكر أو الأديب كما حصل فعلا مع أناس كثيرين مثل سقراط ، الحلاج ، وغيرهم كثر.


وانهماك الأديب في السياسة يجعل منه بوقاً للسلطة ويدفع به إلى أن يقول ما لا يفعل وأن يجمل أوجه السلطة القبيحة بكل ما أوتي من قوة.


(2)
وكم من الأدباء الذين أضاعوا جمال أدبهم لأجل إنغماسهم في السياسة وأصبحوا يشار إليهم بأصابع الإتهام،،،، ويذهبوا ويخبأوا بإنهيار السلطة ..........................................



فالسلطة مرض لا يصيب الشرفاء من الناس،،، ولكن له شهوة عند ضعاف النفوس الذين يخالون أنهم قد ملكوا الأرض وما عليها ,,, ولا يدرون أنهم قد ملكوا لحظات ثم يذهبوا إلى مذابل التاريخ ويلعنون من كل من هب ودب من البشر،،،،،،،،





ها هي الأمثال حية وكثيرة لسلطات سادت ثم بادت غير مأسوف عليها، مارست صنوف القهر والتعذيب والتقتيل والظلم ضد الشعوب،،،، ولكنها دائرة الزمن تدور عليهم ويخرجون من جحورهم كالعقارب ثم تعاد المهزلة من جديد.


ومصادمة السلطة ربما تجعل من الأديب إنساناً وطنياً ورمزاً للنضال،، لأن مصادمة السلطة ثمنها غالي جداً،،، ولا يستطيع كل إنسان أن يصادم سلطة تبلغ من العتو والجبروت مبلغاً كبيراً، إلا أن يكون مسلحاً بقوة فكرية وإيمانية عالية قادرة على الصمود....

ولا تزال المحنة تحيط بالأديب بين صولجان السلطة ونعيمها (ذلك النعيم الذي أشبه ما يكون بنعيم الدجال)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

(3)

وثمن المصادمة مع السلطة ثمن غالي يدفعه الأديب من أدبه ومن نفسه وربما من أهله......................................


ها هو الشاعر محجوب شريف ييتحدث عن والدته وهي تعاني من جور وظلم السلطة بسبب أن ولدها يمارس صداماً عنيفاً مع السلطة مما أسهم في إدخاله السجون يقول:

ظلموك يا مريم
ظلموك
حرموك

خلوك الدمعة تفصد خدك في الأعياد

سرقوا امانك واطمئنانك


وتتواصل المحن

Post: #2
Title: Re: حول الاستلاب الثقافي ومحنة الأديب
Author: عبد اللطيف عبد الحفيظ حمد
Date: 07-11-2007, 11:14 AM
Parent: #1

up

Post: #3
Title: Re: حول الاستلاب الثقافي ومحنة الأديب
Author: عبد اللطيف عبد الحفيظ حمد
Date: 07-17-2007, 02:07 PM
Parent: #1

up