وددت طرح هذا الموضوع للمناقشة والاستفادة من مداخلات المشاركين البناءة والتي آمل أن يستفاد منها . ولعل الكثيرين منا قد لمس كيف يعامل الطفل السوداني المعاق عقليافي محيط الأسرة . وبغض النظر عن نوعية الإعاقة وإمكانية معالجتها مبكرا إلا أن كثيرا من الأسر السودانية تتعامل مع مثل هؤلاء الأطفال بإعتبار أن هذا الأمر يجب تقبله كما هو بدون محاولة بذل القليل من الجهد في تنمية القدرات العقلية لمثل هؤلاء الأطفال ومساعدتهم في تخطي العديد من العقبات التي قد تواجههم مع تقدم أعمارهم. إضافة لذلك فهناك الكثير من الأسر للأسف تكتشف إعاقة أطفالها متأخرا مما يجعل أمر تداركه صعباً وأعتقد أنه بقليل من التوعية في هذا الجانب سوف تتخطى العديد من الأسر السوداني عقدة الطفل المعاق والبدء في التعامل معه بالصورة الملائمة بدلا من أعتباره متخلف والسلام. وأنا على ثقة تامة بأن مساهماتكم في هذا الموضوع سوف تسلط الضوء على الكثير من المفاهيم الخاطئة وكيفية تقويمها.
مع شكري
01-08-2004, 08:51 AM
bayan bayan
تاريخ التسجيل: 06-13-2003
مجموع المشاركات: 15417
الاخ محمد هذا موضوع هام جدا ولكن من تجربتى اجد ان الطفل السودانى المعاق هو طفل سعيد لان كثير من الاسر تعامله انه مبروك ولا تلفظه كما يفعل الغربين يتركونه فى المؤسسات فيفقد الحنان ويحول الى آلة يريد تأهيلها فى الاعاقة البدنية مثلا فى السودان نجد ان كل الاماكن غير مجهزة لقبولهم ولذلك المعاق جسديا يعانى فى السودان كثيرا فى الحركة والتنقل من مكان الى آخر.. الدول التى تهتم بالمعوقين تصرف اموال طائلة لتلقى الاحتياجات الخاصة بهم فى السودان كوننا دولة فقيرة مليئة باللصوص نجد كل المشاريع فاشلة مثل مدينة العملاق فى بحرى الى تحولت الى قزم وغيرها كثير.. وكذلك هناك بعض الاسر التى تنكر ان الطفل معوق حتى يفوت الاوان خاصة فى الاعاقة العقلية.. اذكر ان والدى المعلم كان قد لاحظ ان طفل الجيران متخلف و نصح والده بأرساله الى مدرسة الافاق الاوسع بدلا من ارساله الى مدرسة عادية.. غضب الاب غضبا شديد وخاصم ابى وانكر ان ابنه متخلف.. وكانت هذه مشكلة كثير من الاباء عندما أنشئت مدرسة الافاق الاوسع فى عطبرة.. اذا كان ينكر الاباء الاطفال ان اطفالهم متخلفين او لديهم مشاكل تعلم.. فيصر الاب اصرار شديد ان ابنه طبيعى ويدخل الطفل مدارس عادية ويتحول الى فاقد تربوى غير مؤهل.. فنحن نحتاج توعية فى هذا الجانب والا نحمل على هؤلاء الاطفال اكثر من الازم..ونتوقع منهم الكثير.. مما يولد الاحساس بالفشل فى دواخلهم
الدكتورة نجاة (بيان) لك الشكر على مساهمتك في هذا الموضوع نعم أوافقك الرأي فيما يتعلق بأن بعض الأسر السودانية تعتبر في بعض الأحيان أن إبنها المعاق عقليا قد يكون مبروكا أو ما شابه ذلك كما في فيلم "عرس الزين" ولكني قصدت أن كثيرا من هذه الأسر تغفل الجانب التربوي السليم لتنشأة الطفل المعاق خصوصا عقليافي حين يمكنها أن تسهم في تنمية قدراته العقلية وبالتالي بدلا من أن يكون معاق كليا فقد يصبح معاق جزئيا. والنصيحة التي قالها والدك لجاركم بضرورة إدخال طفله إلى مدرسة خاصة هي ما عنيت به جزءا من هذا الموضوع غير أن الجزء الأكبر يقع على عاتق الأسرة داخل البيت ومدى اهتمامها به.
01-08-2004, 01:22 PM
Yassir7anna Yassir7anna
تاريخ التسجيل: 09-08-2002
مجموع المشاركات: 2634
وقد بدا الآن يتكون وعي عام على محيط الدول العربية تحديدا بضرورة الاهتمام بهؤلاء الاطفال فقد لاحظت وجود العديد من المراكز والجميعات في هذه الدول لرعاية هؤلاء الاطفال وحسب علمي هنالك مركزين في السودن للتدخل المبكر والاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة واحد قرب محطة الغالي يسمى مركز عائشة والآخر في سوق نمرة اتنين (حقيقة نسيت اسمه بالتحديد) اضافة لجمعية الأمل ومركز سكينة اللذين اسسوا من وقت بعيد لكن كان جل اهتمامهم بالاطفال ذوي الاعقات البصرية او السمعية او الحركية وقليل اللذين كانو يهتموا بالاعقات العقلية
عندي اقتراح، لو نشرع في تكوين جمعية سودانية لسماعدة ومناقشة ومحاولة ايجاد الحلول وتبادل المعلومات حول الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة تحديدا ويمكن الاستفادة من الجمعيات العالمية في هذا المجال اذ لا يوجد حتى الآن مثل هذه الجمعيات في السودان اقصد جمعيات اهلية تضم اسر وافراد آخرين لهم اهتمام او درسات في هذا المجال فياريت نتمكن من بلورة هذا الاقتراح في شئ عملي يكون مفيد لمثل هذه الاسر وهؤلاء الاطفال
ولكم شكري مجددا
01-08-2004, 03:36 PM
أبنوسة أبنوسة
تاريخ التسجيل: 03-15-2002
مجموع المشاركات: 977
لكم كل المعزة والمودة، خاصة لصديقتي بيان، وإن كنت لا أتفق معكي في أن هذا الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة "وأنوه هنا لأن مصطلح المعاق قد أسقط من القواميس الدولية المهتمة بشأن هذه الشريحة من البشر، والتي أصبحت تعرف بإسم "ذوي الإحتياجات الخاصة"، وقد إهتمت معظم الدول بها، وأعدت الخطط والدراسات، لتقديم العون لهم. وفي دولة قطر حيث أقيم تعتبر جمعية رعاية الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة من أكثر الجمعيات التي تحظى بدعم على أعلى مستوى في الدولة، وتوفر لها كثيرا من الدعم المالي والمعنوي. بينما هذه الشريحة تلقى كل الإهمال من قبل الحكومات السودانية على تعاقبها "ولا أستثني أحداً" أما إعتبار هؤلاء الاطفال مبروكين هو خطيئة أخرى، نرتكبها في حقهم، حيث أن هذه البركة تقودنا إلى إهمال أمر معالجتهم، وعرضهم على جهة الإختصال وهو أظن ما عناه الأخ محمد محي الدين، وبالمناسبة أخي محمد هل أنت "الشاعر محمد محي الدين أم إسم على إسم" . وسأعود لكم وخاصة ان الموضع حيوي وهام
جميل ان يسلط الضوء على هذه الفئة التي اصبحت اخير تنال الكثير من الاهتمام في محيط حياتنا ، بالرغم من وجود الكثير من الاسر والناس داخل المجتمع الذين يتعاملون مع الاطفال المعاقين ذهنيا بالكثير من السخرية . وكما ذكرت الاخت ابنوسة فان بوادر التعامل بشكل جيد مع هؤلاء الاطفال هو تسميتهم بذوي الاحتياجات الخاصة or Persons with special needs حتى يتسنى للجهات والمعاهد المتخصصة التعامل مع مختلف درجات الاعاقة وتنيمة القدرات الذهنية والعقلية للطفل حتى يكتسب الكثير من المهارات التي تساعده في العيش بسلام داخل مجتمعه. هناك حالة من السلوك الذي يمكن ملاحظته لدى بعض الاطفال وهي حالة التوحد التي تمت مؤخرا تصنفيها كحالة من درجات الاعاقة الذهنية الاخرى ، وللاسف فان الكثير من الاطفال نجدهم مصابون بالتوحد ولا يتم اكتشافهم من قبل الاهل مما يؤدي لتطور الحالة الى الاسوء.
هؤلاء الاطفال حقا في حاجة الى فهمهم والتعامل معهم بكثير من الصبر وفتح الفرصة لهم حتى يتسنى لهم الاندماج داخل مجتمعاتهم بعيدا عن النفور ونبذهم عن باقي افراد المجتمع.
الأعزاء بيان وياسر وأبنوسة ومايا لقد تطرقت مداخلاتكم للعديد من النقاط الهامة وسبل معالجتها وهذا هو بيت القصيد . اقتراح الأخ ياسر جيد خصوصا إذا أخذت مثل هذه الجمعيات الأهلية على عاتقها مسئولية توعية وتثقيف الأسر السودانية بكيفية التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (عقليا) وأردت التركيز على هذه الشريحة بإعتبار أنها لا تحظى بالرعاية المطلوبة
بالصدفة رأيت أمس في الحي الذي أسكن فيه طفلاً في العاشرة من عمره وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة (عقليا) ولفت نظري السمة المشتركة بين ذوي هؤلاء الأطفال حيث لاحظت أن ملابسه متسخة وحافي القدمين وهائم على وجهه وهي ذات الصفات التي تنطبق على أطفالنا في السودان
(عدم الإهتمام الأسري بهؤلاء الأطفال سمة مشتركة)
الأخت أبنوسة من حسن حظي أن تطابق إسمي مع شاعر مرهف مثل سيد الإسم لك ودي وأكرر شكري للمشاركين
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة