متى تعود الدولة الغائبة . . ؟ بقلم الطيب الزين

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-07-2019, 10:07 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-07-2019, 00:15 AM

الطيب الزين
<aالطيب الزين
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 229

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


متى تعود الدولة الغائبة . . ؟ بقلم الطيب الزين

    00:15 AM July, 10 2019

    سودانيز اون لاين
    الطيب الزين-السويد
    مكتبتى
    رابط مختصر




    من يتأمل في تاريخ السودان منذ أن نال إستقلاله في عام ١٩٥٦، يلحظ بكل وضوح حضور عقلية القبيلة والطائفة والجهوية والمناطقية والشللية والمؤامرات التي فتحت الباب واسعاً للإنقلابات العسكرية لترعى مشروع الهيمنة اللعينة . . !
    الذي غيب الدولة ومؤسساتها وقوانينها وقيمها من حياة الناس.
    وظل البؤس مسيطراً على المشهد السياسي السوداني، بكل تجلياته منذ أن رفرفت رايات الإستقلال الوطنيّ، مكسورة الخاطر، فوق جماجم ضحايا الظلم، ومشاريع الظلام . . !
    مشاريع الظلام غيبت الوطن والمواطن وحقوقه ودوره ورسالته، وإحتكرت كل شيء لنفسها . . !
    بينما الوقت كان يفر، والفرص تضيع، والدماء تراق ليل نهار، والأرواح البريئة تصادر ، والحقوق تسرق عينك يا تاجر في وضح النهار، لصالح مشروع الهيمنة والتكويش الذي أقصى الأغلبية المنتجة وحّولَ السودان المعّول عليه أن يكون سلة غذاء العالم إلى سلة إستجداء الغذاء والدواء . . !
    تحول من بلد عامر، إلى بلد مصدر للاجئين، الباحثين عن الأمن، ولقمة العيش الكريم. . يا لها مأساة . . ! في وطن فيه كل مقومات الحياة.
    كم هو مؤلم أن تنتهي بِنَا مشاريع الظلام إلى هذا المشهد التراجيدي . . !
    الذي جعل الجنوب يحزم حقائبه ويرحل، كما رحل من قبله شهداء ٢٨/ رمضان، في صبيحة وقفة العيد، وهكذا تواصلت مواكب الرحيل، حتى توجها الغادرون بجريمة فض الإعتصام التي راح جراءها مئات الشهداء في ذات يوم وقفة العيد، كإنما التاريخ يعيد نفسه من جديد .
    بينما أطراف أخرى في الوطن المستباح ما زالت تحتمي بسلاحها من أجل البقاء .
    وملايين أخرى في الخارج تكيفت مع ظروف الغربة وشروطها القاسية، البعض يهان ويذل في اليوم الواحد ألف مرة . . !
    والبعض الآخر أصبحوا ضحايا للعصابات وتجار البشر .
    الأحلام أزرى بها الدهر، والعقول عشعش فيها تلافيفها الخوف، والبطون سكنها الجوع، في وطن فيه أطول أنهار العالم، والنَّاس تموت بالعطش والمسغبة . . !
    الواقع المأساوي، وتراجيديا الألم تكشف بكل جلاء: فشل مشروع الهيمنة والإقصاء .
    ستون عاماً وأكثر ظل الجسد السوداني مثخناً بالطعنات والجراح، والنفس تسكنها الآلام والحسرات على ضياع مشروع الدولة، وضياع آحلام الكادحين.
    إن أردنا للدولة الوطنية الغائبة أن تعود، لابد لهذا الواقع المزري، أن يزول وينتهي بعد أن طفح كيل الفشل والخراب والدمار .
    طفح حروباً وإنقسامات عرقية وطائفية وإصطفافات قبلية مناطقية بائسة،وصدامات عبثية ظلت ثلاثون عاماً، كل يوم تزداد ويلاتها وشرورها ألماً وسوءاً.
    الآن بعد الثورة الظافرة، لابد لنا أن نتعلم من آلامنا وجراحاتنا التي ظلت تمزقنا صباح ومساء، نتعلم منها كيف نعمق وحدتنا الوطنية بالعدالة والمساواة ونعبر فوق الجراحات من أجل وطن أرقى وأفضل.
    لا نريد بعد هذه الرحلة المرهقة الشاقة نظاماً يعيد إنتاج الأزمات جديد، نريد أفقاً جديداً ينتصر للإنسان، لحريته وكرامته وحقه في الحياة.
    نريد رؤية حداثية معاصرة تنتصر للدولة الوطنية الجامعة الحاضنة لأبناءها، كما فعلت رواندا بعد خروجها من مستنقع حرب الأهلية بين التوتسي والهوتو.
    وهكذا فعلت الجارة الشقيقة أثيوبيا، التي إنتصرت على مشروع هيمنة الأقلية لصالح مشروع دولة الجميع، فبنت دولة وطنية ديمقراطية فيدرالية شامخة، بدأت تشق طريقها نحو التطور والتقدم بخطى ثابتة.
    بعد الثورة، نريد دولة حقيقية تنتصر لمواطنيها، لا تنتصر عليهم، بالخيانات والمؤامرات والتفاهات، التي أورثتنا كل هذا الخراب.
    الطيب الزين






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de