عندما تصبح الثورة امرأة بقلم محمد محمود

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-03-2019, 01:50 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-03-2019, 05:31 PM

محمد محمود
<aمحمد محمود
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 32

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عندما تصبح الثورة امرأة بقلم محمد محمود

    04:31 PM March, 06 2019

    سودانيز اون لاين
    محمد محمود-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر



    في يوم المرأة العالمي 8 مارس 2019
    المرأة كاملة عقل






    1
    يأتي يوم المرأة هذ العام والشعب السوداني في قلب انتفاضته التي فجّرها يوم 19 ديسمبر 2018. كان من مصلحة النظام العسكري الإسلامي والقوى السياسية والإعلامية المتحالفة معه أن يقتصروا على تصوير الانتفاضة بأنها انتفاضة "جياع" لا يريدون سوى الخبز. ومن الطبيعي أن يريد الإنسان الخبز ويطالب به في أي مكان فهو حق إنساني لا تقوم الحياة بدونه. إلا أن السبب الأعمق لانتفاضة أهل السودان هو جوع من نوع آخر — جوع لحريتهم وديمقراطيتهم التي سلبها إياهم النظام العسكري الإسلامي ليحيل واقعهم اليومي منذ صبيحة تلك الجمعة الحزينة يوم 30 يونيو 1989 لواقع قهر وتدمير متواصل لا ينقطع.
    أراد النظام أن يصدم السودانيين فإذ به يُصاب بالصدمة. اعتقد النظام أن السودانيين قد استكانوا واستسلموا بفعل القهر المتطاول وقبضة الدين الناشبة في الحلوق فإذ بالانتفاضة تثبت أن روح أكتوبر لا تزال حيّة في صدورهم وأن جذوتها تلهم جيلا كاملا من الشباب الذين نشأوا وترعرعوا في ظل النظام واُخضعوا لآلة تشريبه العقائدي. إلا أن الصدمة الكبرى للنظام وللمشروع الإسلامي هي المشاركة الفاعلة للمرأة التي أصبحت تتصدّر المظاهرات وتشارك فيها بحشود غير مسبوقة في تاريخ انتفاضاتنا الشعبية. خرجت المرأة، رغم ما حاول الإسلاميون من غرسه في وعيها من دُونية وهامشية، لتصبح قوة مؤثِّرة في الشارع تكسر حاجز الخوف وتطيح به وهي تهتف وترفع شعارات الثورة وتستنشق غازات قنابل قوى القهر غيّر هيّابة وغير آبهة (تلك الغازات التي أصبحت "دخانها" الجديد). وفي قلب كل ذلك تشحذ سلاحا تاريخيا — تزغرد. تنطلق الزغرودة لتطلق وعدَ الفرح بغد منتصر فتندفع موجات المتظاهرين بإصرار وهم يواجهون رصاص قوى القهر. الثائر تلهبه شرارة الزغرودة ويحتضنه ومضها ويلفّه شعاعها، والقاهِر لا زغرودة وراءه وإنما هي الرغبة المجرمة المدمّرة لاجتثاث الحياة وهو يطلق الرصاص يمينا ويسارا، وكأن الرصاص قادر على إسكات الزغرودة وقتل وعدها.
    2
    خسرت الغالبية الساحقة من السودانيين في ظل المشروع الإسلامي ولكن المرأة كانت من أكبر الخاسرين. ولحسن حظ السودانيين أن المرأة كانت قد حققت الكثير في عقود ما بعد الاستقلال الثلاثة التي سبقت انقلاب الإسلاميين لتصبح قوة اجتماعية واقتصادية لها وزنها الذي ما كان من الممكن للإسلاميين كبحه أو تجاهله. وفي واقع الأمر فإنهم حاولوا كسب النساء ونشطوا وسطهن وخاصة في مجال الحركة الطلابية وروّجوا بينهن كتيبا لحسن الترابي لم يعدو أن يكون تردادا للادعاءات المألوفة والمكرورة في كتابات الإسلاميين عن المكانة المتميّزة للمرأة في ظل النظام الإسلامي الذي وفّر لها من التكريم والحقوق ما لم ولن يتوفّر لها في ظلّ أي نظام آخر.
    ومنذ اليوم الأول لانقلابهم شنّ الإسلاميون أكبر هجمة على حقوق السودانيين اعتقالا وتعذيبا وقتلا وفصلا وتشريدا وتمييزا وترويعا. وفي ظل هذا المخطط العام كان لهم مخطط خاص يتعلّق بالمرأة وهو بعث ما يستطيعون بعثه من مظاهر تمييز الشريعة ضدها. كان التطوّر الذي حقّقه الوضع السوداني قد تجاوز المرحلة التي من الممكن أن يتمكنوا فيها من إعادة عقارب الساعة للوراء ليقوموا مثلا بفصل الطالبات عن الطلاب في الجامعات أسوة بجامعة أم درمان الإسلامية. وما كان من الممكن أن يعيدوا كل النساء العاملات في مختلف المجالات الخدمية أو الإنتاجية لمنازلهن. إلا أن الإسلاميين وعبر انفرادهم بالسلطة استطاعوا أن يفرضوا الانتكاس في وضع النساء على مستويين: مستوى فرض زي "شرعي" تتعرّض المرأة للمساءلة القانونية والمعاملة المهينة والمضايقة إن لم تلتزم به، ومستوى تكريس الوضع التمييزي لقانون الأحوال الشخصية الذي كان موجودا أصلا منذ الفترة الاستعمارية وفي ظل كل الحكومات الوطنية.
    إن التمييز ضد المرأة المسلمة ووضعيتها كمواطن من الدرجة الثانية (في وضع قانوني يصبح فيه الرجل المسلم مواطن الدرجة الأولي وغير المسلم مواطنا من الدرجة الثالثة) يصل في أقصى حالاته حد انتهاك حُرمة جسد المرأة عندما يصبح العنف البدني ضدها أمر مشروعا تبيحه الشريعة وينحاز له الحاكم. وهذا التمييز والانتهاك سيظل قائما طالما ظلت الشريعة هي المرجعية القانونية فيما يتعلق بأحوال المرأة.
    3
    إلا أن ما يحاول المشروع الإسلامي في السودان فرضه من إدامة وضع يتحقّق فيه استسلام المرأة وقبولها لدُونيتها وضعٌ لا مستقبل له لسبب أساسي: التعليم. لم يستطع إسلاميو السودان أن يترسموا خطى طالبان الذين انتبهوا لخطر تعليم المرأة وكيف أنه من الممكن أن يفتح الطريق عريضا لتصدّع المشروع الإسلامي وانهياره فوجّهوا طاقتهم لحرمانها من التعليم. الوضع المتقدّم في السودان، الذي بدأ فيه تعليم المرأة عام 1903، لم يسمح للإسلاميين أن يفعلوا ما فعلته حركة طالبان. وعندما نتحدّث عن التعليم كقوة أساسية تساهم في تحرير المرأة فإننا لا نعني بالطبع التعليم الديني والذي هو في جوهره تعليم تلقيني تشويهي يهدف لصياغة وعي المرأة وعجنه لتستبطِن دُونيتها وتقبل أنها ناقصة عقل. إن ما نعنيه هو التعليم القائم على المساواة بين المرأة والرجل والذي يفتح مصاريع كل الميادين لتدخلها المرأة صانعة للمعرفة وقوةً منتجة. هذا التعليم هو ما تتحقّق وتزدهر به إنسانية كل فرد في المجتمع من امرأة ورجل ومن صغير وكبير.
    إن نظام التعليم السوداني، على كل علّاته ورغم التشويه الذي ألحقه الإسلاميون به على مدى العقود الثلاثة الماضية، قد فتح أمام المرأة من النوافذ والفرص ما أكسبها وزنا اجتماعيا واقتصاديا غير مسبوق. فحلم الإسلاميين، حتى الإصلاحيين منهم مثل محمود محمد طه، بأن المرأة مكانها البيت، قد انهار وتجاوزه الواقع. إن هدير نساء السودان في الشوارع الآن هو هدير جيل جديد يرفض الخنوع ويرفع راية حريته ومقاومته التي لن تقف عند حدّ إسقاط النظام، فهذا هدف قريب انضمّ له حتى بعض الإسلاميين، وإنما ستتواصل حتى تزول كل أشكال التمييز والعنف ضد المرأة والحطّ من كرامتها وحتي يدرك كل السودانيين أن المرأة مساوية للرجل وأن مجتمعهم لن يستطيع تحقيق إنسانيته وإنجاز تقدمه ورقيّه إلا بمشاركتها الفاعلة.

    محمد محمود أستاذ سابق بكلية الآداب بجامعة الخرطوم ومدير مركز الدراسات النقدية للأديان.
    [email protected]


























                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2019, 11:39 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 30488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عندما تصبح الثورة امرأة بقلم محمد محمود (Re: محمد محمود)

    Quote: إن نظام التعليم السوداني، على كل علّاته ورغم التشويه الذي ألحقه الإسلاميون به على مدى العقود الثلاثة الماضية، قد فتح أمام المرأة من النوافذ والفرص ما أكسبها وزنا اجتماعيا واقتصاديا غير مسبوق. فحلم الإسلاميين، حتى الإصلاحيين منهم مثل محمود محمد طه، بأن المرأة مكانها البيت، قد انهار وتجاوزه الواقع.


    التحية والسلام للدكتور محمد أحمد محمود والشكر له على هذا المقال الجميل. ولكن ما لم أستطع أن أفهمه هو المقتبس بعاليه خاصة ما جعلته باللون الأحمر. هل يجهل الدكتور أن الأستاذ محمود من أكبر المنادين بتعليم المرأة؟؟ فكيف يريد إذن الدكتور أن يساوي الأستاذ محمود بالفقهاء الذين يقولون بأن المرأة مكانها البيت ومن الأفضل بدون مواصلة تعليم مهني أو حرفي ينفع المجتمع؟ يبدو لي أن الأخ محمد محمود لم يفهم المسألة على وجهها الذي أراده الأستاذ والجمهوريون عندما أخرجوا كتابا بعنوان "المرأة مكانها البيت؟" بعلامة استفهام ظاهرة في آخر العبارة.


    الكتاب موجود على صفحة الفكرة ويمكن الرجوع إليه.. وبهذه المناسبة يطيب لي وضع هذا الفيديو لمن لم يشاهده من قبل:


    ياسر
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2019, 09:29 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 30488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عندما تصبح الثورة امرأة بقلم محمد محمود (Re: Yasir Elsharif)

    جاء في مقدمة الطبعة الثانية من كتاب "تطوير شريعة الأحوال الشخصية" هذه الفقرة التي توضح موقف الأستاذ محمود من تعليم المرأة وعملها:

    ((وفي حين جاء في شرع الله أن المرأة على النصف من الرجل، جاء في دينه أن المرأة مساوية للرجل، أمام القانون.. قال جل من قائل: ((ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف، وللرجال عليهن درجة.. والله عزيز حكيم)).. والمعروف هو ما تواضع عليه الناس، بحسب حكم وقتهـم، بشرط ألا يخل بغرض من أغراض الدين.. وأغراض الدين محورها تحقيق كرامة الإنسان، من رجل أو امرأة.. والمعروف، عندنا في القرن العشرين، هو أن نعلم المرأة لأعلى الدرجات، وقد أصبح لدينا منهن الآن الطبيبة، والقاضية، والمحامية، والمهندسة، والزراعية، والإدارية الخ الخ.. وهذا العرف، بما يحقق من كرامة الإنسان، فإنه لا يعوق أغراض الدين، وإنما يحققها، ولكنه، في نفس الوقت، ولنفس السبب الذي ذكرنا، يوجب تحولا جذريا في أمر الحقوق والواجبات التي قام عليها ((حكم الوقت)) في القرن السابع.. فجاء من ههنا قوله تعالى: ((ولهن مثل الذي عليهن)).. يعني لهن من الحقوق مثل الذي عليهن من الواجبات.. فإذا كانت الواجبات التي عليهن، وينهضن بها، مساوية للواجبات التي على الرجال، وينهضون بها، فقد أصبح لهن من الحق مثل ما لهم، لا وكس ولا شطط..))

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2019, 10:35 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 30488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عندما تصبح الثورة امرأة بقلم محمد محمود (Re: Yasir Elsharif)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-03-2019, 07:10 PM

أبوبكر محمد أحمد عباس


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عندما تصبح الثورة امرأة بقلم محمد محمود (Re: Yasir Elsharif)

    سلام يا دكتور محمد،
    كلام دكتور ياسر صحيح
    الأستاذ لم يقل ذلك وإنما فرّق بيت رأي الشريعة وآية الدين في المرأة
    الاستاذ بصحيح العبارة قال:
    - الإختلاط في الشريعة ممنوع و المرأة مكانها البيت و القرآن يقول :" وقرن في بيوتكن"

    - و أما آية الدين فهي "و لهن مثل الذي عليهن بالمعروف ، و للرجال عليهن درجة" ، فإذا تطور التشريع من مستوى آيات الفروع إلي مستوى آيات الأصول فإن المرأة يصبح لها كامل الحرية في أن تفكر و تقول وتعمل علي شرط أن تتحمل مسئولية قولها وعملها أمام القانون الدستوري "قانون الرسالة الثانية" .. فلا يكون هناك عليها وصي غير القانون و لا يكون هناك وصي علي الرجال غير القانون.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2019, 08:50 PM

مصطفى الجيلي
<aمصطفى الجيلي
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 355

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عندما تصبح الثورة امرأة بقلم محمد محمود (Re: أبوبكر محمد أحمد عباس)

    الأستاذ الدكتور محمد محمود...

    لك السلام وخالص التحايا...

    لا بد أنك تعرف أن الاسلاميين هم من تآمر على قتل الأستاذ محمود محمد طه بسبب أنه يخالف ما يقولونه وما يدعون له.. ولا بد أنك تعرف رأي الأستاذ محمود في الاسلاميين والفقهاء والسلفيي عامة.. إن إيراد اسمه هكذا مع "الاسلاميين"؟؟، غريب ويثير التساؤل، خاصة وأنه لا توجد مناسبة لذلك...




                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de