أعـظـم إمـرأة فى تاريـخ إفـريـقـيا ومجـدنا الآتى بقلم البروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
التحية و الانحناء لشهداء الثورة السودانية ...شهداء ثورة ديسمبر ٢٠١٨
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-01-2019, 03:31 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
13-01-2019, 04:52 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 13-01-2014
مجموع المشاركات: 21

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


أعـظـم إمـرأة فى تاريـخ إفـريـقـيا ومجـدنا الآتى بقلم البروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد

    04:52 AM January, 12 2019

    سودانيز اون لاين
    عبدالرحمن إبراهيم محمد -
    مكتبتى
    رابط مختصر



    أكتب بعد غياب وقد إنقشعت سحب اليأس فى نفسى واشرأبت بشائر الأمل تعربد فى قلبى ظامئة لتعانق بيارق المجد المرفرة على شرفات التاريخ، إمتدادا لميراث أمة فى الكرامة والشرف والبطولة والشجاعة والريادة منذ عمق أعمق أعماق التاريخ البشرى. ولا أكذبكم القول أننى كنت قد شارفت بلوغ حدود ال################ والزهد فى أمل نهوض أمتنا من كبوتها. فقد ظننت أن بناتنا وأبناءنا قد فقدوا الدليل وغيب عنهم الكثير من عظمة هذه الأمة فأستسلموا للذل والمهانة. وكنت كلما كتبت بيتا فى "ملحمة العزة السودانية" أمنى نفسى أن لا يراها أبناؤنا وبناتنا كمجرد تباهى بأيام مجد مضى وعظمة إندثرت، أو أنها مجرد رد على عنصرية الأعراب وقمطهم لكل جليل قدمه السودان والسودانيون لهم. بل كنت أسأل الله مع كل بيت أنظمه أن يراه أبناء الوطن وبناته كعرض لأمجاد تؤلب مشاعرهم وتتراقص مع عواطفهم وتنتشى بها أحاسسيهم، وأنا أروى فخار المجد الخالد الذى يبعث فيهم الأرادة لإستعادة ذلك المجد التليد الوضئ والذى شوهه مسترزقو الضلال من منعدمى الوطنية والضمير.
    
وقد تأكد لى أن نهاية هذه العصابة محتومة -- لاشك عندى فى ذلك. فكما تعلمت من دراستى للأنظمة والدول عبر التاريخ خاصة فى الدول النامية ومن سرد طلابى المنتسبين إلى واحد وتسعين دولة، وروايات الأصدقاء من المناضلين الذين أسهمو فى إسقاط الدكتاتوريات فى بلدانهم أو حرروا أوطانهم من الاستعمار فى أفريقيا وامريكا اللاتينية وآسيا، بما فيها أعتى أنظمة القمع والتنكيل فى تاريخ البشرية من الإستعمار البلجيكى والفرنسى والبرتغالى؛ وأنظمة الطغاة من الحجاج بن يوسف إلى تشاوشيسكو فى رومانيا وبينوشى فى شيلى وبول بوت فى كمبوديا وفرانكو فى أسبانيا وسالازار فى البرتغال  وبيبى دوك فى هايتى وباتيستا فى كوبا وسهارتو فى اندونيسيا وماركوس فى الفلبين وخوجة فى البانيا، والتى لا تقارن عصابة البشير الهزيلة بواحد فى المائة من بطش أى واحد من تلك الأنظمة التى سقطت جميعها بإرادة الشعوب وصبرها وديمومة نضالها حتى ارهقت أجهزتها الأمنية فانهارت تماما كنمور من ورق. فإن كان النصر فى حالهم صبر ساعة فهو هنيهة فى حال هؤلاء من اشباه الرجال وعصابتهم الهشة المهترئة. فوالله ما قرأت ولا درست ولا رأيت أو شهدت فى ثورات الشعوب وحركات التحرر فى العالم جسارة وإقداما وتناغما وإتقانا يعادل معشار ماأبدعه شبابنا فى الأيام الماضيات من عمر الثورة. فيا حسرة على شباب جميل أغتالهم حقد الساقطين الذين لا مستقبل لهم إلا المذلة والهوان. وعزاء أهل الشهداء وعزاؤنا فيهم أنهم شاركوا جودا بأعز ما لديهم من أجل وطن أحبوه، فمهروا بذلك ميثاقا لنا بأن لا تراجع ولا نكوص حتى نحقق آمالهم فلا تضيع دماؤهم هدراَ.

فمهما وصفت وأسهبت وقلت، فلن استطيع التعبير عن ولو القليل اليسير من جلال وعظم ما اشعر به بعد أن كدت أن أفقد الأمل فى "عزة" وشبابها. فإذا بعبق التاريخ يجرنى الى الإرث النضالى فى ثورات الزاندى والمورلى والدينكا والنوير والشلك والتبوسا والأنواك والمهدى وجبال النوبة وتلال البحر الاحمر ودارفور وكردفان والجزيرة والتى اذلت جميعها أعتى امبراطوريات العالم يومها. وأنتم اليوم يا أبنائى تؤكدون لى نظريتى فى توارث جينات البسالة والإقدام والعزيمة والإصرار والكرامة والشهامة والشرف. فيا بناتى وأبنائى لزام على أن أوكد لكم اليوم أننى أتشرف بأن أنتسب معكم إلى وطن حملناه فى حدقات الأعين وضممتوه فى قلوبكم النابضة. فمن هو البشير ليذل شعبنا الذى أذل وجندل وصرع أكبر عدد من قادة الاستكبار العالمى من قمبيز إلى الاسكندر الأكبر إلى ابن أبى السرح؛ وما فعل ابطالنا بكل اعظم قادة جيوش الامبراطوريات الأوربية يومها من بلجيكا الى فرنسا وألمانيا وايطاليا وبريطانيا وتركيا فكم من قادتهم العظام لقوا حتوفهم فى هذا الوطن الانوف أو على تخومه. وهذا هو مصدر العزة والكرامة. إذ أننا الشعب الذى لم تغزى أعماق بلاده عبرالتاريخ غير مرتين فقط، ولم يمكث فينا أى من الإستعمارين لأكثر من ستين عاما؛ لم تكن كافية لتغير من ثقافتنا الحضارية وتذلنا خنوعا. فظلت كرامتنا وإباؤنا رمزا محتكرا لنا بين شعوب العالم. فكان السودان هو الدولة الوحيدة، فى الإمبراطورية التى لم تكن تغيب الشمس عنها أبدا، التى لم تتبع لإدارة المستعمرات البريطانية ؛بل لوزارة الخارجية. وصدرت التعليمات لإدارييها بمعاملة مواطنيها بكل الإحترام وبما يحفظ كرامتهم. وهاهو التاريخ يعيد وعينا اليوم الى امجاد ظننا انها تلاشت واندثرت.

    فيا له من بهاء ثورى فريد ماشهدت الدنيا مثيله فى الشجاعة والاقدام والوعى والتفانى. وإن ثورة أكتوبرالتى خضناها عام 1964 المنحصرة فى العاصمة لتضاءل أمام ثورتكم اليوم التى عمت القرى والمدن فى أصقاع الوطن كله. فطوبى لشعبنا ببناته وبنيه وشبابه الذين أبدعوا فى كل مجال من أوجه الثورة الكاملة المتكاملة أستراتيجيا وتكتيكيا وتواصليا وتنسيقيا وأدبيا وفنيا وموسيقيا. فأعادوا بذلك إلى ارواحنا شبابها والى أمتنا كرامتها وشرفها وعزة اهلها وربطوا خطى ثورتهم بالتراث الثورى لهذا الوطن . فكم أسعد وأنا أراكم تطبقون استراتيجيات وتكتيكات الثورة التى درساناها نظريا. فمن تشتيت قوى ومقدرات القمع بإنفجار التظاهرات فى مواقع متفرقة من المدن وفى مدن متعددة فى وقت واحد تجعل قوات القمع فى حيرة من أمرها، لا تدرى أيا تخمد وأيا تقمع. وتجرى فى عقلى مقارنة بين إنجازكم هذا وإنجاز أجدادكم فى ثورة 1924 حينما تحير المستعمر الإنجليزى فى كيف كان يتم التنسيق فى خروج التظاهرات فى مدن السودان المختلفة وأحيائها فى زمن واحد. فقد وظف ثوار 1924 وسائل التواصل يومها إعتمادا على خلايا الثوار فى مصلحة البريد والبرق والسكك الحديدية وقطاراتها التى كانت تربط أجزاء الوطن. فأقول لنفسى ما أروعكم وأنتم تسلكون مسار نظال أجدادكم فى تواصل رحم فكر ثورى ممتع. ألم أقل لكم أن جينات الإبداع الثورى متوارثة؟ ويتسامق إبداعكم فى توحد شعارات الثورة فى كل بقعة من أرض الوطن فتتشكل روابط عاطفية موحدة توحد الرؤى والهدف؛ مستشرفة مصيرا موحدا؛ فيحتضن الثوار أنفاس عواطف أخواتهم وأخوانهم فى كل المدن الأخرى فى حب وطنى جارف يضمد جراحات الفرقة والشتات التى أثخنت مجتمعنا بها هذه العصابة الخبيثة. فبالله عليكم هل هناك أبدع من هذا الإنجاز فى إستعادة وحدة الوطن؟

    وكان أبلغ ما هز مشاعرى وأثلج صدرى أمتداد دور النساء السودانيات الذى لم يتوقف منذ سطو هذه العصابة على السلطة ووصولا إلى ثورة ديسمبر 2018 هذه، والتى مازال أوارها لم يخمد بعد. فقد أثبتن أصالة الحس الوطنى وعمق الوعى الفكرى والتفانى فى قيادة المواكب وبلاغة الخطابة ودوى الهتافات وتطبيب الجرحى والإبداع شعرا وأهازيج وأغانى عميقة المعانى ورسوما داعمات معنويا للثورة وحافزات للمشاعر وتطمينا لأخوانهن بأنهن معهم "الحجل بالرجل" و "الكتف بالكتف" و "الساعد بالساعد" فى تلاحم تكاملى فريد. وحتى النساء المتقدمات فى العمر واللواتى تجاوزت أعمار بعضهن السبعين يصررن على التبرع بدمائهن لإنقاذ المصابين، أو أولئك اللواتى رغم شح الموارد وندرة السلع والمأكولات، أمضين الليالى يعددن الطعام والمشروبات للمرابطين فى الشوارع والرافدين للمظاهرات والذائدين عن كرامة الأمة، تساعدهن بنيات فى عمر الزهور بتوزيع المأكولات والمشروبات والماء على المتظاهرين. فتترابط حلقات التسلسل العمرى للأجيال المتعاقبة، دليلا على إنسياب الرباط الأخلاقى التراثى من جيل إلى آخر فى وحدة تناسقية فريدة. فطوبى لك يا وطنى، فقد أثبتت بناتك جدارتهن للريادة والقيادة. وهو ما ظللت أتمناه وأدعو إليه صادقا حتى تنهض أمتنا من كبوتها. فقد كتبت فى اليوم السابع والعشرين من شهر مارس عام 2010 منددا بالإساءة و التجريح واللمز والغمز فى حق نسائنا فى قصيدتى "إعتذار واجب لكل إمرأة سودانية":
    ......

    فـَنِسـاءُ قـوْمى لامَـثـيـلَ لَهُـنْ بـِهـِنَّ العِـزُ والفخـْـرُ

    ووطنى أحَبُ إلىَّ من روحى فَدَاه القـلبُ والبصـرُ

    لبنـَاتِـنا شَهـِدتْ بناتُ الحـورِ وأمَّنَ الجـنُ والبـشـرُ

    بهـِنَّ تـَغـَّـنـتْ طيورُ الشـوق ِألحاناً وصفـَّق النهـرُ

    وكخَطـوِهِنَّ ارتـَقى رقصُ الفـراش ِفأيْنـَعَ الـزهـرُ

    واحتذتْ من سَنا أرواحِهِّـن بريقها الأفلاكُ والقمرُ

    جـمالُ مَـفـَاتـن قِـدٍ وسـحـرُ لحـاظٍ زانـَها الـحَـورُ

    أجَـلُّ إناث ِالأرض ِ خَـيَاتِى وكـُلْ ما أنْجَبَ الدهـرُ

    قاتـَلنَ العِـدى عَـبـرَ الزمان ِودوماً حَـفـَّهُـنْ نـصـرُ

    قـَاومْنَ الطُـغاة َمضاءة ًماشـابَهُنْ خَـوْفٌ ولاذ ُعـرُ

    حَفِظنَ تراثا ًللورى مَثلا ًتـزهوبه الأمجادُ والعِبرُ

    بعزم ٍ زَرَعْنَ بلادا ًرَوتها الأنهارُ والآبارُ والمطرُ

    دأباً عَـمِلنَ بليل ٍوإصباح ٍ ما عاقـَهُـنْ بـردٌ ولاحـرُ

    وكمْ أجْيَالا ً رَعَينَ بحِنكةٍ فحـارتِ الآسادُ والنـُمُرُ

    نشدن مراقى ٍللمعارفِ والعُلـُوم ِعُلا ً فأذعَن القدرُ

    الطبُ بالجَهدِ دانَ لهنَّ والإعِمارُ والتعدِينُ والفِـكرُ

    طرَقنَ بحُورَ النظم ِإبداعا ًوانثالَ من إقلامِهنْ نـثرُ

    ياباسِقاتَ النخل ِ مُثمرة ًبكـُّن تـَزَّين َ الطلعُ والتـمرُ

    ويانـَديَّاتَ اللـِّين سَامـقة أنـتـُنَّ حَـقا للمُنـتهى سِـدرُ

    فكل نساء الأرض أحجارٌ وأنتُـنَّ الياقـوت والدررُ

    وعند تلك الخواطر التى تجول فى النفس منعشة للروح، تتراقص فى ذهنى صورة الكنداكة بيلخ وهى تقود جيوشا على مد البصرتتقدمهم بعرشها على فيلين ومن خلفها الخيالة ورامو النبال التى تنهال حتى تحجب بكثافتها أشعة الشمس فيحجم الأسكندر المقدونى عن قتال تلك القائدة الفذة وجيوشها التى لا تقهر بعد أن كان مصمما على أخضاع أرضها وقد إستفزه ردها له بكل الكبرياء والشجاعة والثبات، وهو قاهر أعظم اباطرة العالم يومها. فأذكر قصيدة كتبتها فى الثانى عشر من شهر ديسمبر عام 2010 وفيها أبيات تعبر عن حسرتى على جلد النساء بمذلة بعنوان "وا أسفى ما عدنا برجال":

    لــكـن مــهــلاً...
    فــســــعــيـر الـدنــيـا يــتـوقــد
    فـى قـلـب الـشــرفــاء
    جـــحــيــمـا مــن نــار
    تــحــرق كل خــبـيـث
    مــضــلال

    ويــجـئ الــفـجـر الـصـادق
    نــــوراً
    يــغــســل عــتـمـة لـيـل الإذلال
    بــثــورة عــزة ِ شـــعـبٍ
    قــد ســـئـم الــضــيـم،
    أبــى الــذل،
    تــأذى مـن ســـقـط الـقـول،
    وخــبـث الأفــعــال

    وســتـــجـرف ثــورتــة حــتـمـا
    أقــذار نــظـام الـزيـف؛
    بـســيــل الــطـوفـان
    وهـدر الــشـــلال

    فـالـكـنـداكــة يـا أخــتى
    مــازالـت حــاديــنـا
    هـزمـت رومـا
    قـهـرت ذا الـقـرنـيـن
    بـرجــالٍ مـن صـخـرٍ،
    ودروعِ الأفــيـال

    أويـصـعـب أن تــوقـظ نـخـوتـنـا؟
    تـحـفـزنــا ذودا عــن شـــرفـك؟
    وتــؤكــد فــيـنـا
    أنـا مـازلــنـا
    رجـــال ضـمـيـر ٍ ونـضــال؟

    فأطرب أيما طرب لأستفيق على رؤية جديدة أيقظتها الإشارة إلى هزيمة روما على يد الكنداكة أمانى ريناس. فهى بعد أن حطمت قلاع الرومان فى حروب دامت خمسة أعوام ، وإنتزعت تمثال القيصر أغسطس البرونزى ودفنت رأسه أمام باب معبد النصر ظلت تدوس على رأس تمثال ذلك الامبراطور كلما دخلت وكلما خرجت إمعانا فى الإذلال. وكان لعطائها لشعبها وجسارتها وإنجازاتها الحضارية أثر كبير على مستقبل الممالك النوبية حتى سماها المؤرخون:"أعظم إمرأة فى تاريخ القارة الإفريقية على الإطلاق."

    لذا كان رهانى دوما على أخواتنا وبناتنا كصنو للرجال إن لم يتقدمنهم. فأقول لكم الحق: لقد صابرت وصبرت حتى شهدت العجب العجاب. فأنظر إلى تلك الوجوه النضرة التى تملأؤها نظرات العزة والكرامة. فأرى فيهن الثبات والإقدام والجسارة. وكلما تمعنت فى تلك الطلعات التى تكسوها دلائل العزيمة والإصرار والشجاعة منقطعة النظير تتجسد أمام ناظرى وأتبين فيهن تقاطيع وملامح الكنداكات بيلخ، و اليكاباسكن، وشاناداخت، واماني كبيل، واماني ريناس، واماني شكتو، واماني تاري، واماني تير، واماني كاتاشن، ومولاجيربار، ولاهي ديمني. فأنتشى نشوة ما بعدها طرب مبهج. وأسترجع مقولة فيلسوف التاريخ كولن وود من أنك إن أردت أن تفهم التاريخ فيتوجب عليك أن تعيشه بعين عقلك ومشاعرك كما عاشه أقوام تلك الحقبة. وهو ما عبرت عنه فى قصيدتى الأخيرة:


    كــنـداكــة يــابـــت الأصــول

    بعد طال الزمن
    وتِعب الوطن
    قمريه ناح
    وفى فجرا دغيش
    لمع البرق
    هب النسيم
    فلق الصباح
    ونور الشمس
    شايل الأمل
    يشفى الجراح
    رقص الفرح
    فتّح ورود العز
    وعبيرا فاح
    ورجع الحنين
    بغناوى لى
    عزاً قـديم
    قايلنه راح
    بنات أبوى
    الليله إتكربن
    رفعن سواعد
    أقوى من الرماح
    معموله من
    ريد الوطن
    مصقولا بى
    نار الكفاح
    ويا أهل النفاق
    لاخيرَ فيكم لاصلاح
    يالكل حرام
    ليكم مباح
    سيبو الكذب
    ديل ماهن
    مطاليق الزمن
    ديل عز الشرف
    أخوات رجال
    وبنات رجال
    بعزيمة مابتعرف
    محالا أو كساح
    ربن عيال
    نقرن ملود
    تبخن ملاح
    طبن مريض
    رسمن خرط
    بسقن نخيل
    رصن صفوف
    دافرة إندياح
    هتفن هدير:
    "عز الوطن
    أعتى من الرياح
    لابنخشى نار
    لانهاب سلاح"
    كنداكة يابت الأصول
    ما تكونى فاس
    يكفيكى ما شقيتى
    ريسين للظلم 
وهوان صراح
    يادرع الوطن
    الفى صلابته ماس
    هديتى كل
    المفاهيم الغلط
    وبنيتيها صاح
    _______________
    عبدالرحمن إبراهيم محمد
    بوسطن الخميس 27 ديسمبر 2018

    فها نحن نقف وجها لوجه مع تجسيد عظمة كنداكاتنا منذ عمق التاريخ. فنقنع بأن الوعى بدور المرأة قد إكتسب مع الثورة أبعادا كانت مغيبة وتأكيدا لا يداخله الشك. وثبت لى أن غد السودان لن يعود كأمسه أبدا فقد بعثت الكنداكة وتجسدت. وقبر الخنوع والإستسلام والمذلة والهوان إلى الأبد؛ وإرتفعت الهامات فى عز وأباء معلنة إستعادة الكرامة فى سموق وعظمة؛ حافزة على إبداعات ما تأتت لقوم آخرين فى أى مكان من بقاع الدنيا. كيف لا ونحن أول من أسس حضارة بشرية على وجه الأرض.

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2019, 04:12 AM

جحر الضب


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أعـظـم إمـرأة فى تاريـخ إفـريـقـيا ومجـد� (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)


    يعنى أنتو دايرين الحروم يسولكم السورة

    سجم بالكم وسواد فالكم
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2019, 05:24 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 02-10-2009
مجموع المشاركات: 2418

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أعـظـم إمـرأة فى تاريـخ إفـريـقـيا ومجـد� (Re: جحر الضب)


    معذرة لك لمن تكنى نفسك بهذه الكنية المحزنة "جحر الضب".

    وأسفى مضاعف أضعافا مضاعفة لتقليلك من قدر المرأة فى مجتمعنا. ولا ألومك! فقد تجاهل مؤرخونا وكتابنا الإشارة إلى الدور التاريخى القديم و الوطنى القريب الذى لعبته النساء فى مكافحة الإستعمار والعمل على نهضة المجتمع وتثقيف المرأة والمجتمع. كنت أتمنى أن لو أتيحت الفرصة للناس لسماع الوالدة الشهمة الشجاعة شريكة حياة البطل على عبداللطيف وهى تروى لى ما قامت به النساء من توزيع للمنشورات المحظورة ونقل قرارات الإجتماعات السرية ومضابطها لأعضاء اللواء الأبيض، والإخطار بمواعيد وأماكن التظاهر وإعداد الزوادة للرجال وحتى المشاركة فى المظاهرات. ناهيك عن دورهن فى التوعية والتثقيف فى برامج محو الأمية والتوعية الصحية ورعاية الأطفال والتعليم.

    هذا فى المدى القريب ولكن أنظر إلى التاريخ القديم والمعاصر لدخول الإستعمارين التركى والبريطانى دعما للإستعمار المصرى. ويكفى أن نقول أن أمهاتنا ماكان ولن يكون لهن صنو فى تحدى إمبراطوريات روما والإغريق والفرس. فرجائى أرجع للمقال لتعرف ما أرمى إليه.

    وختاما دعنى أؤكد لك بأنه لم يتقدم مجتمع ويرسى دعائم الديمقراطية فى غياب النساء عن الركب. فالشكر لبناتنا شقائق الرجال لدورهن فى هذه الثورة.

    ولك الشكر لمنحى هذه الفرصة لتوضيح ما أوضحت.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de