حقائق موجعة وبطون جائعـة بقلم محمد عبد المجيد أمين ( بر

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 12-06-2019, 11:21 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-02-2019, 03:14 PM

محمد عبد المجيد أمين(عمر براق)
<aمحمد عبد المجيد أمين(عمر براق)
تاريخ التسجيل: 05-17-2015
مجموع المشاركات: 28

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
حقائق موجعة وبطون جائعـة بقلم محمد عبد المجيد أمين ( بر

    03:14 PM December, 02 2019

    سودانيز اون لاين
    محمد عبد المجيد أمين(عمر براق)-الدمازين-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    بسم الله الرحمن الرحيم





    لنعترف كلنا ، بلا إستثناء ، أننا ومنذ الإستقلال ، فشلنا فشلا ذريعا في تكوين دولة سودانية قوية ، واحدة ، موحدة.

    لنتوقف قليلا عن خداع أنفسنا والعيش بـ "الأماني" و"التمني" و"سوف" فيما يتعلق ببناء الدولة المنشودة بل ، المفترض تكوينها جبرا ، فكل الذي فعلناه طوال الثلاثة وستون عاما الماضية أن بتنا نتنافس فيما بيننا في تحسين وترقية أوضاعنا الفردية في العلم والمسكن والملبس والمظهر العام وبتنا نتباهي علي بعضنا ونتفاخر بما أحرزناه علي المستوي الشخصي ، متجاهلين تماما معني الدولة التي نعيش في كنفها وإكتفينا بوسمها بـنفايات "كوش" علي أعتاب منازلنا وفي الطرقات.

    لم نفعل كغيرنا من الدول التي نالت إستقلالها من هيمنة التاج البريطاني ، فالهند مثلا ، التي تماثلنا في جوانب كثيرة (التعدد الطبقي ، القوميات ، اللهجات، الملل والنحل) ، نالت إستقلالها ، عام 47، أي قبلنا ، فانظر كيف أصبحت الآن ، عضوا في النادي النووي ، تواجدا وظيفيا مكثفا في أذرع الأمم المتحدة وجهابزة في مايكروسفت. لماذا..؟ لأنها ببساطة عرفت " لعبة " السياسية الداخلية ومرامي الأحزاب والإيدولوجيات المستوردة فحيدتها بـ " التوافق " وحصنتها بالقانون وزرعت في شعبها حب الوطن زرعا ، ثم تفرغت للعبة السياسة العالمية حتي أتقنتها ، بعدما " حوطت" لُحمتها الوطنية جيدا ، كي لا يلعب بها الآخريين.

    في المقابل ، أنظر ماذا فعلنا نحن...!! في الحقيقة لا شئ سوي إثنان وثلاون عاما متقلبة بين فرحة الإستقلال وإرهاصات الديموقراطية ، تخللتهما ديكتاتورية شمولية ، ثم يأتي من بعد ذلك ثلاثين عاما ، من الأعوام الحنظلية ، أبتلينا خلالها بحكومة ، طمست كل المفاهيم الراسخة والقيم النبيلة وأذاقتنا خلالها مرارة الدنيا وتنعموا هم بنعيمها ، عانينا خلال حكمهم من ويلات الدمار والخراب بسبب حروب داخلية عبثية ، غير مبررة ، فقدنا فيها ملايين من الأنفس البريئة ، ثم إمتهنا "الشحدة" و "الأرتزاق" والإرتهان للمرابين وبيع ممتلكات الدولة لمن يدفع أكثر. قد يقول قائل : وما لنا نحن الشعب ؟ فالسياسيون هم السبب. قد تكون الإجابة مخجلة والحقيقة صادمة.... نعم، السياسيون هم السبب ولكنا كنا نحن " المطية" إذ سمحنا لهم أن يعتلوا ظهورنا كل هذه الفترة. إذن ، فالعلة علتان ، نحن.. وهم.

    أما عن " نحن" فعلتنا الفرقة والشتات وحب النفس والتكبر والتعالي علي بعضنا لدرجة الغرور ولا نذكر الوطن فقط إلا في لحظات إنتشاء عابرة ثم ، سرعان ما تعود النفس لتنغمس في "الأنا". أما "هم" فحدث ولا حرج فساستنا المخضرمين ، وطنهم ، الكراسي وحب السلطة والتسلط وعرض الدنيا هو كل مبتغاهم ، فتمرسوا في هذه الصنعة وإتخذوها منهجا قابلا للتوريث وظلوا يلعبوا بنا إلي يومنا هذا ، حتي أنها صارت أمام مطلب الحرية وحكم الشعب لنفسه كحائط " برلين" الذي يستوجب سقوطه من المشهد السياسي. هذه هي العقبة الكؤود التي دائما ما تحول دون النهوض بالبلاد.

    من لطف الله بنا ، أن واتتنا الفرصة الأن كي ننهض من كبوتنا وقد تغير المشهد بثورة ديسمبر الظافرة ، التي لابد وأن تغير من مفاهيمنا نحو الوطن الحق وهو في طور النمو ، ترسي لبناته الأولي ، حكومة وليدة ، تسعي لإنشاء دولة مدنية ، يتساوي فيها الجميع ، حيث ينعمون ، ربما للمرة الأولي ، بالحرية والسلام والعدالة وما علينا إلا أن نلتف حولها ونشد من أزرها ونصبر عليها ، بالرغم من بعض عثراتها ولا عيب في ذلك ونحن نعرف أنها لا زالت في طور " الحبيان" ، كما أنه ، لا خوف بعد الأن من أي إعاقة قد تحول بين مبتغانا في الرقي والنهضة ، فقد تعلمنا كيف نهز عروش الحكام الظلمة ولن يغلبنا أيضا ، أن " نقوم" أمثال قوي الحرية والتغيير ، إن هي جنحت إلي الشطط وتحولت إلي " تنفير" أو حتي أي جهة أخري تفكر في النيل من هذه الثورة .

    بقي أن ننوه أن الحياة ليست كلها سياسة ، فهناك لوازم حياتية ، لا يحتمل الصبر عليها ، كان من الأحري أن تتقدم الأولويات (أكل وشراب وأطفال ولبن و بمبرز وعلاج ومواصلات ورسوم دراسية) باتت كلها قاسية وصعبة المنال ، مما ينذر بقرب قدوم ثورة سلمية تصحيحية أخري، ليست من الشباب هذه المرة وإنما من أصحاب " الوجعة" الأسر والعوائل ، يتقدمهم الأطفال إن لم يُكبح جماح هذا الغلاء المستعر .

    الدمازين

    في 02/12/2019

    محمد عبد المجيد أمين ( براق )






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de