حرية سلام وعدالة حلم السودانيين: استقراءات الأستاذ محمود لا تتخلف (٣) د. مصطفى الجيلي

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-08-2019, 08:26 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
30-07-2019, 05:48 PM

د. مصطفى الجيلي
<aد. مصطفى الجيلي
تاريخ التسجيل: 22-06-2019
مجموع المشاركات: 6

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حرية سلام وعدالة حلم السودانيين: استقراءات الأستاذ محمود لا تتخلف (٣) د. مصطفى الجيلي

    05:48 PM July, 30 2019

    سودانيز اون لاين
    د. مصطفى الجيلي-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر





    "حرية سلام وعدالة" أعمق شعارات الثورة وأشملها وأكثرها ترديدا.. على هذه الثلاث كلمات اتفقت الجماهير في المدن والأحياء والقرى، ومنها تخرج بنية الدستور وروحه.. فالحرية هي الديمقراطية لدى تجسيدها على الأرض.. والعدالة هي تنفيذ القوانين بالمؤسسية في المعنى القريب، ثم هي المساواة في توزيع الثروات في معناها الواسع.. وأما السلام فهو القاعدة والشرط والنتيجة كي تفعل الحرية ولتقوم العدالة..

    هذه الثلاث دعائم "حرية سلام وعدالة" لا يقدمها الإسلاميون وعلمائهم و"فاقد الشيء لا يعطيه".. كما لا تقدمها الطائفية بشقيها حيث أن مصلحتها أن يظل القادة سادة، ويظل التابعين مطيعين، وعلى كل حال هم قد حسموا قرارهم حينما ركبوا مع الإخوان المسلمين في مركبهم.. أما الشعب السوداني فهو محب للإسلام منعقد عليه، ولا يصلح أمره بغيره.. هذا، بينما ثبت بالتجربة أن الشريعة الإسلامية، بدون تربية الحاكم والمحكوم، لا تقدم سوى الظلم والفساد، والقاعدة لا تتخلف، ودونكم حكومات الشريعة: "حكومة المؤتمر الوطني" وتجربة النائب العام حاضرة، حكم "المُلك السعودي"، حكومة "طالبان"، و"دولة الخلافة الإسلامية"..

    والحقيقة الواضحة أن الشريعة الإسلامية بحكم تأسيسها ليس فيها حريات، ولا عدالة توزيع ثروات، وأهم مقوماتها الجهاد.. ولذلك، حتى إن خلصت النوايا، فإن (الحرية والسلام والعدالة) لا تقدمها "آيات الفروع" المدنية، وإنما تقدمها "آيات الأصول" المكية.. ولقد أخطأ المستشرقون حين درسوا القرآن وخلصوا إلى أنه متناقض، فآية تقول (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) [الكهف: ٢٩] وآية أخرى في نفس المصحف تقول (فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ) [التوبة: ٥]..

    القرآن كلام الله، وليس فيه تناقض، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، ولكنه لحكمته وشموليته يقدم منهجين للحياة.. منهج يقوم على "أصول الدين" (الحرية والسلام والعدالة) ورد مفصلا في القرآن المكي، ومنهج يقوم على الجهاد (الحرب) والخلافة (الوصاية)، ولا يساوي بين الرجل والمرأة، ولا بين المسلم وغير المسلم، كما يسمح بتكوم رأس المال (حيث أن الزكاة ٢,٥٪، أقل من أي نوع من الضرائب) ورد في القرآن المدني.. هذه الازدواجية ظنها المستشرقون "تناقضا" حينما لم يفهموا فكرة المنهجين..

    القرآن المكي يدعو لاحترام الآراء (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [النحل: ١٢٥] ويدعو إلى حرية الأديان (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ. لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ. وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ. وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ. وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ. لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ.) [الكافرون:١-٦] فيدعو بذلك لمساواة المسلم وغير المسلم أمام القانون، ولمساواة الرجل والمرأة (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: ٢٢٨].. كما يدعو للعدالة في توزيع الموارد بإنفاق ما زاد عن الحاجة (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) [البقرة: ٢١٩] وهذه مقتطفات مختصرة للتدليل السريع على منهج القرآن المكي..

    ونهج النبي عليه الصلاة والسلام لم يفارق أصول الدين "القرآن المكي"، بينما أستن لأصحابه الفروع من الأحكام المدنية.. ففي إقامة السلام، لم يحمل السيف، ولم يشارك في قتال.. وفي الحرية روى عنه أنس: (لَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَلَمْ يَقُلْ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا، وَلا لِشَيْءٍ لِمَ أَفْعَلْهُ أَلا فَعَلْتَ كَذَا) وفي عدالة التوزيع، لم يخرج الزكاة أبدا لأنه يعيش الكفاف، فقال (اللَّهُمَّ اجْعَلْ رزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ الكَفَاف).. وقال (رحم الله الأشعريين، إذا أملقوا، أو كانوا على سفر، افترشوا ثوباً ووضعوا فيه ما عندهم، واقتسموه بالسوية، هؤلاء قوم هم مني وأنا منهم)..

    أما القرآن المدني "آيات الفروع" فقد حلّ محل "آيات الأصول" (الحريات والسلام والعدالة)، بعد أن نُسخَت.. وكبديل عن آيات الحرية ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)، نزلت آيات السيف (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ)، [الأنفال: ٣٩]، و (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) [الأنفال: ٦٠].. وفرضت وصاية الرجل على المرأة (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ) [النساء: ١١].. وسُمِح بتراكم رأس المال (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا) [التوبة: ١٠٣] ؛ حيث أن الزكاة هي ربع العشر.. وهذه أيضا مقتطفات مختصرة تبين منهج "القرآن المدني" الذي بنيت عليه قوانين الشريعة والمؤسسات الإسلامية التقليدية..
    الأستاذ محمود لم يدع للانتقال من النص المدني إلى النص المكي باجتهاد شخصي، وإنما وفقا لحكم الوقت ومن مصادر القرآن والسنة، حيث أن النبي جاء بالمنهجين وفصلهما بتطبيقاته.. تاريخيا، بدأت رسالة الإسلام بالأصول (السلام والحريات والعدالة) في مجتمع صغير بمكة، ثم عندما فشل المجتمع في تقبل وتطبيق ذلك، أُمر المسلمون بالهجرة للمدينة ونزلت آيات الفروع (الجهاد، والوصاية، وتراكم رأس المال) لتفي بحاجة الناس وقتها.. وتقوم الفكرة على فهم أن الدين واحد منذ الأزل (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ) [الشورى: ١٣]؛ لكن تختلف الشرائع باختلاف حكم الوقت.. فما كان مسموحا به في شريعة آدم أصبح حراما في شريعة نوح مثلا، وما هو محلل عند موسى لم يعد شريعة عند النبي، عليه الصلاة والسلام.. وعليه يدعو الأستاذ محمود للانتقال من نصوص فرعية (الجهاد، والوصاية، وتراكم رأس المال، وعدم المساواة بين المسلم وغير المسلم، وبين الرجل والمرأة) إلى نصوص الأصول (السلام والحريات والعدالة)، التي كانت أكبر من طاقة القرن السابع، فنسخت، بمعنى أرجئت لتطبق في المستقبل، والذي يوافق طاقة وحاجة عصرنا الحاضر..
    حكم الوقت يفرض الوحدة على البشرية جميعها، فلا توجد مشكلة صغرت أو كبرت إلا وتستدعي التداخل الدولي.. كتب الأستاذ محمود في ١٩٥٣: (هذا الكوكب الصغير الذي تعيش فيه الإنسانية وحدة جغرافية، قد ربط تقدم المواصلات الحديثة السريعة بين أطرافه ربطا ألغى الزمان، والمكان، إلغاء يكاد يكون تاما، حتى لقد أصبحت جميع أجزاء المعمورة تتجاوب في مدى ساعات معدودات للحدث البسيط يحدث في أي جزء من أجزائه).. وقال (المسألة الاساسية التي يجب أن يعالجها دستور أي أمة من الأمم هي حل التعارض البادي بين حاجة الفرد وحاجة الجماعة، فان حاجة الفرد الحقيقية هي الحرية الفردية المطلقة، وحاجة الجماعة هي العدالة الاجتماعية الشاملة: فالفرد – كل فرد- هو غاية في ذاته ولا يصح أن يتخذ وسيلة لأي غاية سواه، والجماعة هي أبلغ وسيلة إلى انجاب الفرد الحر حرية مطلقة، فوجب إذن أن ننظمها على أسس من الحرية والاسماح تجعل ذلك ممكنا)..

    اليوم، يحلم السودانيون بتأسيس حرية وديمقراطية بعد ثلاثين عاما من القهر والعنف.. كما يحلمون بعدالة حقيقية بعد سنين من انتهاك الحقوق ومذلة الفقر والجوع والمرض، بينما الإسلاميين يملكون الشركات والمصانع والفلل.. ويحلمون بالسلام بعد سني المجازر والمحارق والاستشهاد فهتفوا بالسلمية متحملين الضرب والقتل والأسوأ منه.. المجتمع الصالح في وصف الأستاذ محمود هو (الذي يقوم على ثلاث مساويات: المساواة الاقتصادية، وتسمى في المجتمع الحديث الاشتراكية، وتعني أن يكون الناس شركاء في خيرات الأرض. والمساواة السياسية، وتسمى في المجتمع الحديث الديمقراطية، وتعني أن يكون الناس شركاء في تولي السلطة التي تقوم على تنفيذ مطالب حياتهم اليومية. ثم المساواة الاجتماعية، وهذه، إلى حد ما، نتيجة للمساويين السابقتين، ومظهرها الجلي محو الطبقات، وإسقاط الفوارق التي تقوم على اللون، أو العقيدة، أو العنصر، أو الجنس، من رجل، وامرأة).. حقق الله حلم السودانيين، وما ذلك على الله بعزيز..






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2019, 05:53 PM

مصطفى الجيلي
<aمصطفى الجيلي
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 279

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حرية سلام وعدالة حلم السودانيين: استقراءا (Re: د. مصطفى الجيلي)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-08-2019, 07:49 PM

مصطفى الجيلي
<aمصطفى الجيلي
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 279

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حرية سلام وعدالة حلم السودانيين: استقراءا (Re: مصطفى الجيلي)


    .... الصادق المهدي.... والشيوعيين...

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

14-08-2019, 03:42 PM

مصطفى الجيلي
<aمصطفى الجيلي
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 279

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حرية سلام وعدالة حلم السودانيين: استقراءا (Re: مصطفى الجيلي)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2019, 02:57 AM

Saeed Mohammed Adnan
<aSaeed Mohammed Adnan
تاريخ التسجيل: 26-08-2014
مجموع المشاركات: 260

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حرية سلام وعدالة حلم السودانيين: استقراءا (Re: د. مصطفى الجيلي)

    أسمح لي يا أخي الدكتور الجيلي بعدم الاتفاق معك في جل ما ذكرت
    أولاً، الحرية ليست هي الديمقراطية: الحرية هي أساس من أسس الديمقراطية لشرعية الخيار، فبدون حرية لا يكون هناك خيار
    والديمقراطية هي مساواة الخيارات
    والعدالة ليست تنفيذ القانون ... فالقانون جهاز ضبط، يستعمله العادل ويستعمله الجائر، بمؤسسية وبدون مؤسسية.
    وليست العدالة المساواة في توزيع الثروات.
    العدالة هي النظرة المتساوية للحالة المتساوية، في الثواب والعقاب، والحقوق والواجبات، وفي الأحكام
    والسلام ليس القاعدة والشرط والنتيجة، إنما هو الوسيلة المثلى – لتأمين السعادة وتقليل الأحزان
    فالقاعدة هي البقاء للأقوى، والشرط هو المقدرة (فلا شرط بلا مقدرة)، والنتيجة هي محصل المعادلة، ما تقدمه هو ما ستجده (بالدارجي: التسويه تلقاه)، وليس بالضرورة السلام.
    كل ذلك لتصل إلى عجز الإخوان والأحزاب الطائفية للحكم، لأن سبيلهم هو الشريعة وهي لا تملك تلك الصفات الثلاثة إلا الجهاد.
    ودلفت في نظريات الشيخ محمود والتي تعتمد على مدنية الآيات ومكيتها.
    وأنا أؤيد أن الآيات المكية هي التي تماري الآيات المدنية في كونها آيات مكارم الأخلاق التي هي المبادئ العليا للفضيلة والحق، بينما الآيات المدنية فيها مجال لمعالجة النفاق الذي ابتلي به المسلمون في المدينة، وتلاعب به أعداء الرسول عليه الصلاة والسلام من يهود بني قريطة وخلافهم، مما بيّن الله تعالى لنبيه كيف يحاصر النفاق ويضربه في مقتل. وليس هناك نسخ للأيات وذلك كفر، فالله تعالى لا يبدل رأيه، ولكنه يوضح الفرق عن طريق الآياات المتشابهات ويحكم رسالته بالآيات أمهات الكتاب، ويحذر من التأويل مثل ذلك الذي تقول، فما لم يقله الله صراحةً وبياناً واضحاً لا يخق لأحد أفتراضه. والنفاق حذر الله به نبيه الكريم بالآية 9 من سورة التوبة من صحابته "وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون الى عذاب عظيم "
    وليس الجهاد للحرب كما شوّهه الأمويون والعباسيون، فالإسلام ليس دين حرب، ولكنه الدفاع فقط في حالة الإعتداء، والدفاغ بقدر ما يكفي لدرء المخاطر الآنية، وليس لنشر الإسلام أو محاربة الفساد، ولكن محاربة الاعتداء على نظام درء الفساد.
    فالخوض في التسييس الديني هو أول خلل في دعائم الحرية بالوصاية الفوقية، مما يتعذّر مع تنفيذ الديمقراطية

    ولقد كتبت قبلاً في تحليل عطاء الجمهوريين ورأيي في ذلك تجده بالعربي في الرابط
    http://www.sudanile.com/index.php/%D9%85%D9%86%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%8A/34-0-6-8-3-1-6-8/109888-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B6%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%86-%E2%80%93-%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86-%E2%80%93-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7http://www.sudanile.com/index.php/%D9%85%D9%86%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%8A/34-0-6-8-3-1-6-8/109888-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D...A7%D9%86%D9%8A%D8%A7http://www.sudanile.com/index.php/%D9%85%D9%86%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%8A/34-0-6-8-3-1-6-8/109888-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D...A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
    وبالانجليزي كالآتي

    https://sudaneseonline.com/board/15/msg/1540488783.htm

    (عدل بواسطة Saeed Mohammed Adnan on 18-08-2019, 03:02 AM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

20-08-2019, 03:34 AM

مصطفى الجيلي
<aمصطفى الجيلي
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 279

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حرية سلام وعدالة حلم السودانيين: استقراءا (Re: Saeed Mohammed Adnan)

    Quote: أسمح لي يا أخي الدكتور الجيلي بعدم الاتفاق معك في جل ما ذكرت
    أخي الفاضل الأستاذ سعيد..بعد التحية المستحقة، اشكرك على قراءة مقالي والاهتمام بالرد، فما كتبته إلا ليقرأه ويتفاعل معه الناس، وقد أسعدتني بمشاركتك هذه..
    Quote: أولاً، الحرية ليست هي الديمقراطية:
    صدقت "الحرية ليست الديمقراطية" ولكن ما قلته أنا هو: "فالحرية هي الديمقراطية لدى تجسيدها على الأرض".. أي أن الحرية حينما تفعل في حياة الجماعة على الأرض نسميها ديمقراطية.. وأوافق على تعريفك، كواحد من تعاريف أن:
    Quote: الحرية هي أساس من أسس الديمقراطية لشرعية الخيار، فبدون حرية لا يكون هناك خيار.. والديمقراطية هي مساواة الخيارات
    ولا يخفى عليك طبعا إمكانية اختلاف التعاريف، فمثلا "العشرة هي الخمسة والخمسة" و"العشرة هي ستة وأربعة" وهي "سبعة وثلاثة" وهكذا كلها صحيحة لاختلاف المداخل..ويمكن أن تقول أن الحرية هي الإنعتاق من رق القيود أو تقول أن الحرية هي الإنطلاق من القيد إلى الرحابة، أو الحرية هي السعي للأطلاق.. وهكذا فالكلمات أواني لنضع عليها المعاني.. وتحضرني هنا قولة الشيخ النابلسي (فالأغاني للمعاني كالمباني، تظهر الأسرار..).. قولك:
    Quote: والعدالة ليست تنفيذ القانون ...
    بديهية.. فعلا "العدالة ليست تنفيذ القوانين".. وقولها منفصلة هكذا يجعلها كلام مختل، لكن أنا تحديدا قلت: "العدالة هي تنفيذ القوانين بالمؤسسية" وذلك "في المعنى القريب"، لأنها لدى النظرة المتأنية يمكن أن تصبح "هي المساواة في توزيع الثروات" وذلك بتوسيع المجال، كما قلت "في معناها الواسع".. هذا ما أوردته أنا في مقالي.. كذلك أتفق أيضا مع تعريفك:
    Quote: فالقانون جهاز ضبط، يستعمله العادل ويستعمله الجائر،
    أو قل أداة ضبط، لكن لا أتفق مع الشطرة:
    Quote: بمؤسسية وبدون مؤسسية
    لأن المؤسسية هي الشرط ليكون القانون في اتجاه "العدالة".. وبدون المؤسسية يصبح "حكم قرقوش" أو أحكام "الدكتاتوريين" وهو الذي يصدق فيه عبارتك "ويستعمله الجائر".. وتعريف المؤسسية هنا هو النظام والانضباط الذي يحقق العدالة بتوزيعه الموزون والممنهج.. وسبب أن دولنا تضيع فيها العدالة لغياب الموسسية.. ثم أني لا أتفق مع قولك:
    Quote: وليست العدالة المساواة في توزيع الثروات.
    لأن المساواة في توزيع الثروات حالة أساسية من حالات العدالة واسمها المساواة الإقتصادية.. ولم أفهم قولك:
    Quote: العدالة هي النظرة المتساوية للحالة المتساوية، في الثواب والعقاب، والحقوق والواجبات، وفي الأحكام
    ما معني "النظرة المتساوية"؟؟، وحتى إن قبلت جدلا بـ"النظرة المتساوية"، فما هي "الحالة المتساوية"؟؟ حالة متساوية في الثواب والعقاب؟؟ وحالة متساوية في الحقوق والواجبات؟؟ تقصد المساواة في الحقوق وفي الواجبات؟؟ وما هي الحالة المتساوية في الأحكام؟؟ كما قلت لك آنفا الكلمات أواني للمعاني، وهي يفترض أن تبسط المعاني وتحددها لا أن تشتتها وتفرغها من معناها.. وأما قولك:
    Quote: والسلام ليس القاعدة والشرط والنتيجة، إنما هو الوسيلة المثلى – لتأمين السعادة وتقليل الأحزان...
    فأقبل بعبارة أنه "الوسيلة المثلى لتأمين..." ولكن لا أراه ينافي أنه "القاعدة والشرط والنتيجة" من قولي: "وأما السلام فهو القاعدة والشرط والنتيجة كي تفعل الحرية ولتقوم العدالة.."ولو تأملت عبارة "الوسيلة المثلى" تجدها في واقع الحال هي "القاعدة والشرط والنتيجة"، وألا فقل لي ماهي "الوسيلة المثلى"؟؟ وفي الحقيقة لو تأملت ستجد أن "القاعدة والشرط والنتيجة" أشمل وأعمق من عبارة "الوسيلة المثلى".. ولا أتفق مع عبارتك:
    Quote: ]فالقاعدة هي البقاء للأقوى،
    فالبقاء للأقوى هي قانون الغابة، لكن القانون الأكثر دقة هو أن "البقاء للأكثر تواؤما مع محيطه".. والأقوى في الماضي قد قوة الساعد والشكيمة ولكنه يتطور ليصبح البقاء هو للأكثر إنسانية.. ولقد انتصر غاندي بالسلام على الإمبراطورية البريطانية وأجبرها على الخروج من بلاده تماما كما انتصر السودانيين في أكتوبر على حكومة عسكرية بالسلام، وكما انتصر الشعب السودانين اليوم على أشرس حكومة بوليسية أسرفت على الناس في تجنيد المليشيات وتسليحها وغلبوها بالسلمية وبالأيادي البيضاء.. ويمكن أن يكون:
    Quote: والشرط هو المقدرة
    تماما كما يمكن أن يكون الشرط هو الحالة المواتية أو الظرف المواتي، أو بدقة أكبر "الحالة المطلوبة"، مثلما تقول أن "ضوء الشمس" أو "وجود مادة الكلوروفيل" هي الحالة المواتية لجدوث الثمثيل الضوئي للنبات، بمعنى أنها الشرط.. ولا موجب لقولك (فلا شرط بلا مقدرة)، وبطبيعة الحال أتفق مع القولة البديهية:
    Quote: والنتيجة هي محصل المعادلة، ما تقدمه هو ما ستجده (بالدارجي: التسويه تلقاه)،
    وليس صحيحا عجز القولة
    Quote: وليس بالضرورة السلام.
    فالسلام يمثل "الحالة المواتية أو الظرف المواتي" فيكون بذلك الشرط لحدوث المساواة السياسية والاقتصادية أو العدالة، وبذلك فهي القاعدة أيضا وحينما تحدث المساويات تقود لمزيد من السلام وترسخة وتسمى نتيجة..

    وأنت تختم هذه الجزئية بقولك:
    Quote: كل ذلك لتصل إلى عجز الإخوان والأحزاب الطائفية للحكم،
    مقدمتي ليست إطلاقا لأخلص منها بهذه الخلاصة، فهذه الخلاصة حقيقة واقعة لا تستخلص من كلام فلسفي.. عجز الأخوان قد ثبت للجميع من خلال تجربة ثلاثين سنة ودليله مرسوم علينا وعلى حالة بلادنا الراهنة.. والأحزاب والطائفية هي التي جرتنا لما نحن عليه وكما قال المتنبئ:
    وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل ...

    الأخ الأستاذ سعيد..

    والله ما تابعت هذا التشريح للمعاني إلا لأثبت أن كلماتي كن قد تخيرتها بعناية، لكني رأيتك لا تتكلم كمن يحمل رأيا مخالفا وإنما كالسيد الذي عنده الصواب الشامل الكامل وما عند الآخرين خطأ، فأنت تقرر تقريرا بخطأ وصواب الجمل والمعاني..

    وأنا ببساطة شديدة وضعت مقدمة من خمس جمل –بالضبط—عن شعار "حرية سلام وعدالة" التي رفعها الشعب عالية مدوية في مدن وقرى السودان لأقول أن هذه الثلاث عناصر تقدمها آيات الأصول المنسوخة من القرآن المكي و لا تقدمها الآيات المدنية الناسخة والمطبقة في الشريعة الإسلامية.. فالشريعة مبنية على فرض الإسلام بقوة السيف وإزالة المنكر بقوة اليد واللسان في مقابل "الحرية" وعلى الجهاد في مقابل "السلام" وعلى آيات الزكاة –ربع العشر—وتكوم رأس المال في مقابل "العدالة" لعدالة توزيع الموارد..

    أكتفي بهذا القدر عن مقدمة الخمس جمل من مقالي، وآسف لهذا التغلغل الفلسفي الذي اضطررت إليه اضطرارا للرد على تعليقك على الخمس جمل التي قدمت بعا شعار "حرية سلام وعدالة"..

    وسأعود لبقية التعليق ولمقالك في سودانايل..

    ولك وللقراء الشكر على الاهتمام والمتابعة..

    (عدل بواسطة مصطفى الجيلي on 20-08-2019, 05:41 PM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

20-08-2019, 07:55 PM

Saeed Mohammed Adnan
<aSaeed Mohammed Adnan
تاريخ التسجيل: 26-08-2014
مجموع المشاركات: 260

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حرية سلام وعدالة حلم السودانيين: استقراءا (Re: مصطفى الجيلي)

    لم اتعرض لبيان لما هي الحرية بعد، ولكن أؤيدك في بيانها بأنها حالة عدم الكوابح، والتحرر رفع الكوابح
    والديمقراطية حق الاختيار للفرد في الجماعة، مع لزوم مساواة الاختيارات: ففي الشمولية تفسر حسب أنواعها: ففي المجتمع الظلامي، العبد لا خيار له، والمرأة خيارها هو خيار الرجل، والصغير لا خيار له، وفي المجتمع العشائري والقبلي خيارات الأجداد او الصفوة تكفي عن خيارات البقية. فمساواة الاختيارات تتغير مع تعريف الخيار نفسه وظروف ممارسته، وتلك هي الديمقراطية بخيرها وبشرها، حسب خيار الجماعة.
    أما استعمال القانون للضبط بالمؤسسية ففي حالة القانون العادل هو محاسبة كل فرد بالمثل، ومؤسسية ذلك هي المساواة وهي مبدأ من مبادئ مكارم الأخلاق ومن مبادئ الرسالات السماوية
    واستعمال القانون الجائر هو الحصانة، وهو استثناء في مؤسسية المساواة. الاستثناء هو غياب العدالة (إلا برضا ضحية الجور، بالتنازل عن حق) ومن مؤسسيات القانون الجائر أن تمنع المرأة من رئاسة الحكومة، فله مؤسسيته وهي حرمة ذلك في الشريعة الإسلامية لدى أهل التسييس الديني، ومؤسسية كتلك باطلة لأن الله تعالى لم يحرم ذلك
    فمعنى ذلك أن القانون يستخدم للضبط بمؤسسية وغير مؤسسية ولا يجعله عدالة، فالعدالة كما ذكرت أنا هي النظرة المتساوية في الحالات المتساوية، يعني إذا سمحت براحة يوم في الأسبوع للرجال، فيجب أن ينطبق ذلك على النساء ما لم تثبت بأنهما لا يتساويان في حالة المساواة تلك، ولكن تنطبق في حالة الشهادة الشرعية بشهادة إمرأتين قصاد شهادة رجل واحد بمؤسسية البيّنة العقائدية في أمر الله تعالى.
    والسلام له قاعدة وشرط ونتيجة، ولكن لا يفسر ذلك معنى السلام، فالسلام هو أن تَسلم وتُسلِّم (تَمنح أوتُمنح الأمان، أيّ أمان؟ ما يسعد ويقلل الأحزان بكل ما تستطيع)

    وأتمنى أن تعيد النظر في باقي تحليلي في المقالة
    أما بيت القصيد هو أن تفسير الألفاظ والمردفات لا يستطيع أن يعيد صياغة مكارم الأخلاق والحقوق والواجبات
    وفيما يخص موضوعك، وهو موضوع الفكر الإسلامي، فكل ما للفكر الإسلامي سقوفات أخلاقية مبنية على منطق الفضيلة، والعدالة في الحق والواجب، والإثبات وحدود العقوبات، والميراث، والأحوال الشخصية، وكما ترى كلها حدود، للعلاقات المجتمعية – العقد الاجتماعي. ولدى الفرد الخيارات دونها.
    ذلك هو نهج الآيات المكية كما ذكرت، ولم تُنسخ (وكما ذكرت ليس بيد أحد نسخ، تعديل أو زيادة آية، ولم يقل الله تعالى أنه نسخ، عدل أو بدّل آيةً، فافتراض ذلك إنكار لوحدانية الله تعالى).
    والآيات المدنية أتت متجانسة مع ظروف المسلمين وظهور وتعدد المنافقين والاندساس من اليهود والذين في قلوبهم زيغ، ولعل الله أراد بتلك التجربة تذكرة المسلمين بأن يحموا الرسالة من شرور أنفسهم.
    أي تأويل آخر، ما لم ينتفي فيه التناقض مع أيٍّ من أمهات الكتاب فهو باطل. أما قولك:
    Quote: " لكني رأيتك لا تتكلم كمن يحمل رأيا مخالفا وإنما كالسيد الذي عنده الصواب الشامل الكامل وما عند الآخرين خطأ، فأنت تقرر تقريرا بخطأ وصواب الجمل والمعاني"


    آسف أنك ذهبت بتفكيرك في ذاك المنحى، ولكن الفكر الإسلامي ليس فيه ما يُحمل به رأيٌ مخالفٌ، فالفكر الإسلامي فكر واحد لرسالة واحدة واضحة، ومن يعتقد أنه يحمل فكراً غير ما ورد في رسالة الله تعالى البيّنة، فهو قطعاً خاطئٌ وفي ضلالٍ مبين، وكلٌ منّا له أن يفسر ويؤول بالمنطق الذي تربّى عليه علمياً، فلا غضاضة في الخلاف في التفسير النحوي والبلاغي، ولكن ليس في الاستنتاج ويسمونه اجتهاد، والثواب عند الله تعالى لما يلتقينا وتنطق عنا عقولنا وأعيننا وأيدينا بحجتنا التي بنيناها وكيف بنيناها، أما ما خلاف ذلك فهو أملٌ في أن يتقبّل الله سعينا وقطعاً لا يغير سعينا في إرادته شيئاً وهو الأمين على كل أمورنا ومنتهانا.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de