الحزب الشيوعي السوداني. سؤال إستراتيجي يتحدى مفكريه بقلم د. محمد مصطفى محمد

د.أحمد عثمان عمر يهدي كتابه توقيعات في دفتر الثورة السودانية لقراء سودانيزاونلاين
محمد سليمان الفكي الشاذلي يهدي رواية السواد المر التي تدور حول داعش لقراء سودانيزاونلاين
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 11-13-2019, 07:53 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-05-2019, 03:12 PM

د. محمد مصطفى محمد فضل
<aد. محمد مصطفى محمد فضل
تاريخ التسجيل: 06-18-2019
مجموع المشاركات: 8

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الحزب الشيوعي السوداني. سؤال إستراتيجي يتحدى مفكريه بقلم د. محمد مصطفى محمد

    03:12 PM November, 05 2019

    سودانيز اون لاين
    د. محمد مصطفى محمد فضل-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    جئت إلى دار الحزب الشيوعي بالخرطوم 2 لأحدد موعداً للإجتماع مع أحد رموزه المعروفين وعضو لجنته المركزية الأستاذ صديق يوسف، وفي ذاكرتي الإجراءات المكتبية المعقدة ( خلي تلفونك، شيل تلفوني، اتصل بي بعد اسبوع، برجع ليك، الأستاذ مشغول، ووووو)، لكن بكل بساطة وبصورة مفاجئة جداً وأنا في الإستقبال إذا بالزميل فتحي يدخل إليه ويعود مسرعاً لينقل إليَ وجوده وجاهزيته لمقابلتي. وفي طريقي إليه رغم قصر المسافة كنت أتساءل لماذا لم يضع عدداً من جدران الأهمية وهالات العظمة ودرجات السمو من فوقه ومن تحته ومن حوله ولماذا ولماذا وأنا أُصافحه نظرتُ إلى المكان من حولنا لم أرى سوى مظاهر الزهد والتواضع حيث الترابيز العادية والكراسي البلاستيكية على شاكلة اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، فابتدرت حديثي بسؤال (لماذا يلعب حزبكم أدواراً رئيسية في عمليات التغيير ويكون نافذاً في الفترات الإنتقالية لكنه يتذيل قائمة الإنتخابات؟ ألم تجدو حلاً لهذه المعضلة؟ ألم تستطعو التوفيق بين هذين التناقضين؟)، ثم ولجت مباشرة إلى موضوعي فاطلعته على أهداف المركز الإفريقي العربي لبناء ثقافة الديمقراطية والسلام، والبرامج التي نفذها، وبرامجه المعدة للتنفيذ، ثم استمعت إليه، فوجدت فيه تواضعاً يواكب مظهره وتفاصيل المكان ولو لم أكن ذا معرفة قديمة بالحزب الشيوعي ومنهجه وكادره لاعتقدت واهماً إنني المعلم وهو المتلقِي.

    في الحقيقة، إن الحزب الشيوعي السوداني رغم أنه يشارك الأحزاب السودانية الأخرى في عدم الإلتزام بعدد من المعايير الديمقراطية وأهمها معدل دوران النخب بالحزب والذي يعطل عملية المنافسة الحرة ويضعف حركة التيارات والأجنحة المتنافسة وكذا يقعد نشاط الحزب ويثبط الإنتاج الفكري والتحديث الرؤيوي، إلا أنه وفقاً لمنهجه التدريبي والتأهيلي استطاع أن يوفق بين هذه التناقضات لدرجة ما، ومعلوم أن النظرية الشيوعية لم تعترف بالديمقراطية بل هما قطبين متضادين متصارعين وفي أحسن الحالات تتخذها وسيلة لتحقيق هدفها الإستراتيجي (الشيوعية)، ومع ذلك قد اعترف الحزب الشيوعي السوداني في مؤتمره السادس سنة 2009م بالديمقراطية نظاما للحكم ووسيلة لتحقيق الحرية والمساواة السياسية والإجتماعية والإقتصادية، وإذا واصل الحزب الشيوعي عملية الإستنبات والتبيئة هذه لتنتهي إلى المواكبة الكاملة للبيئة السودانية خاصة الإجتماعية والثقافية عطفاً على الإلتزام بمعايير الحزب الديمقراطي، يكون قد قطع شوطاً مقدراً تجاه التوفيق ما بين النفوذ والشموخ الفكري والسياسي من ناحية وسعة القاعدة الجماهيرية من ناحية أخرى، وعندها سوف يكون عصياً على المنافسة.

    فالحق الذي نبحث عنه وتدعمه العناية الإلهية أيها الشعب العظيم لم يحل على أرضنا من خلف الشعارات البراقة ومظاهر التدين وحركات التعبد والتقرب غير المتصلة بالجوهر، وإنما يحل ويستقر عندما يأتي إلى أرضنا من مكان قريب جداً جداً وهو داخل صدورنا، فالإيمان بالعدل والحرية والمساواة والعمل به درءاً للفساد وتعزيزاً للأمانة وتربية وتشجيعاً على الصدق وإحترام الآخر وحريات الآخر بإستصحاب إدارة حقيقية للتنوع المميز العظيم في بلادنا، وهو مهر الحق الذي رفع أمريكا وجعلها سيدة العالم وجعل إسرائيل تلك الدولة الشريطية الصغيرة التي تنقصها أبعاد إستراتيجية عديدة أقوى دولة إقتصادية في الشرق الأوسط، وبالمقابل ظل السودان ذو الموارد الإقتصادية الضخمة والذي يدعى سلة غذاء العالم ممزقاً بالحروب فقيراً يركض خلف فتات موائد العرب، وعليه إذا لم نصل الظاهر بالجوهر ونتبع القول بالفعل ونستند على معايير الديمقراطية بعيداً عن الإستنساخ المشوه وإذا لم يراجع الشعب السوداني مواقفه لتتسق مع حقائق الأشياء بعيداً عن المظاهر والشعارات، لا الشيوعي يستطيع إقناع الجماهير ويصل إلى السلطة عبر إنتخابات حرة ونزيهة رغم أمانته وعفته، ولا الأحزاب الجماهيرية تستطيع إدارة الدولة بإقتدار وتحقق السلام الحقيقي والإستقرار والديمقراطية المستدامة والتداول السلمي للسلطة.

    د. محمد مصطفى محمد

    5/11/2019م






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de