أين متأسلمي السودان من ضمير الأسد (سلطان)..!! بقلم خالد ابواحمد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 12-09-2019, 10:13 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-28-2019, 03:23 PM

خالد ابواحمد
<aخالد ابواحمد
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 34

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
أين متأسلمي السودان من ضمير الأسد (سلطان)..!! بقلم خالد ابواحمد

    03:23 PM November, 28 2019

    سودانيز اون لاين
    خالد ابواحمد -البحرين
    مكتبتى
    رابط مختصر




    كثيرة هي القصص والعِبر التي ترجعنا إلى انسانيتنا، والعالم من حولنا ملي بالمواقف التي تظهر معادن الناس والحيوان أيضا، لكن متأسلمي السودان قلوبهم متحجرة كما وصفها الله سبحانه وتعالى (..فَهِي كالحِجارةِ أو أشدُّ قَسَوةً * وَإِنّ مِن الْحِجَارةِ لَمَا يَتفجَّرُ مِنهُ الأَنهَارُ * وَإِن مِنها لمَا يَشققُ فَيَخرُجُ مِنهُ الماءُ * وَإِن مِنهَا لما يَهبِطُ مِن خشيَةِ اللهِ * وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَما تعمَلونَ)..البقرة.

    إن قصة مُدرب الأُسود محمد علي الحلو مع الأسد (سلطان) من العِبر الذي يمكن أن نتعمل منها ونبصر من خلالها أهمية وجود الضمير في داخل الانسان، لكن نستغرب كيف ان حيوانا له ضمير حي، ضرب لنا مثالا يحتذى في محاسبة النفس الامارة بالسوء..!!.

    محمد علي الحلو مدرب أسود مصري راحل، كان يعمل في السيرك القومي بمنطقة العجوزة بمصر في فترة السبعينيات وكان يعُد من أشهر مدربي الأسود، ولقى مصرعه في حادثة شهيرة جدا في منتصف الثمانيات عندما انقض عليه الأسد (سلطان) ولفظ انفاسه الأخيرة في المستشفي.

    بدأت القصة عندما قام محمد الحلو بتربية أسد وهو صغير على عروض السيرك، سنوات طويلة عاشها مع الأسد حتى كبر وأصبح جزء من حياته، وكان محمد الحلو سعيدا بهذه العلاقة الحميمة مع الأسد الذي أطلق عليه اسم (سلطان)، مرت الأيام جميلة جدا وسنوات من العروض والتألق وازدادت علاقة المحبة بين (الحلو) و(سلطان) العلاقة التي تجاوزت كونها مصدر رزق للاثنين معا إلى شعور وجداني متبادل.

    وفي يوم ما لم يكن في خاطر الحلو ولا في خاطر سلطان، ولا في خاطر المشاهدين في السيرك، حينما استدار محمد الحلو ليتلقى تصفيق الحضور بعد عرض ناجح مع الأسد (سلطان)، وفي لحظة خاطفة قفز الأسد على كتفه من الخلف وأنشب مخالبه وأسنانه في ظهره.



    وسقط المدرّب على الأرض ينزف ومن فوقه الأسد الهائج، واندفع الجمهور والحُرّاس يحملون الكراسي، وهجم ابن الحلو على الأسد بقضيب من حديد وتمكن أن يخلص أباه، لكن بعد فوات الأوان، ونقل الحلو إلى المستشفي ولكنه توفي بعد ذلك بأيام. كانت آخر كلمة قالها الحلو وهو يموت "أوصيكو ما حدش يقتل سلطان. وصية أمانة ما حدش يقتله".

    الأسد ينتقم من نفسه لانه قتل صاحبه..!!!

    رُويت الكثير من الروايات حول الأسباب التي جعلت (سلطان) يقتل مربيه ومعلمه وكافله (الحلو)، لكن بعد الحادث قرر مدير السيرك نقله الأسد إلى حديقة الحيوان باعتباره أسداً شرساً لا يصلح للتدريب، وفي الحديقة انطوى الأسد سلطان على نفسه في حالة اكتئاب ورفض الطعام، استمر سلطان على إضرابه عن الأكل والشراب، فقدموا له لبوة لتغير حياته فضربها بقسوة وطردها وعاود انطواءه وعزلته واكتئابه.

    انتابت الأسد حالة جنون، فراح يعضّ جسده وهوى على ذيله بأسنانه فقصمه نصفين، الذين شاهدوا الأسد (سلطان) رأوا بأم أعينهم كيف كان يعضّ ذراعه التي نهش بها جسد (الحلو) وراح يأكل منها في وحشية، وظل يأكل من لحمها حتى نزف ومات.

    الجميع من الذين كانوا على صلة بالموضوع شعروا كيف ان الأسد (سلطان) انتقم من نفسه ومن ذراعه التي قتلت حبيبه (الحلو) في شعور بليغ بالندم وتأنيب الضمير حتى قتل نفسه.

    والشاهد في هذه القصة أن ما يدعون أنفسهم ب(الإسلاميين) ومناصري النظام الساقط الذين يتوعدون شعب السودان كل يوم بالتهديد والوعيد، ويتحدثون عن مشروعهم السلطوي الدموي الفاسد، ليس لهم ضمير وقد ماتت الإنسانية في انفسهم، حتى الحيوان يشعر بتأنيب الضمير كما رأينا في قصة الأسد (سلطان) الذي قتل مربيه وهو انسان واحد فقط، وهم قتلوا مئات الآلاف من أهلنا ولم يشعروا بأي شعور مخزي بل زادوا في ذلك أنهم الآن يهددون بإرجاع ملكهم العضوض، ونظامهم القاتل الفاسد.



    أي بشر هؤلاء..؟.، ومن أي طينة..؟.



    يتبجحون بظلاماتهم ويتحدثون عن إنجازات حقوقها، 30 عاما من القتل والبطش، دمروا فيها كل إمكانيات البلاد، قتلوا الكثير من الناس فقط لانهم اختلفوا معهم في ما يعملون، الآن يتحدثوا عن الاقصاء والعدل ومراعاة أمن واستقرار السودان، وهم قد رفضوا كل الدعوات أيام حكمهم لإيقاف نزف الدماء، شخصيا في عشرات من مقالاتي كنت أنصحهم ولم يستنبين لهم نصحي هاهم يتباكون اليوم على ملك فقدوه.

    في الوقت الذي بدأت فيه أسر ضحايا النظام تطالب بفتح ملفات التجاوزات الدموية القاتلة مثل اعدام ضباط رمضان الذين إلى هذه اللحظة لم يُعرف مكان دفنهم ولا متعلقاتهم ولا وصاياهم، وفيما تطالب أسر ضحايا مجزرة أمري وكجبار الدموية عن معرفة المسؤول عن قتل ابناءهم العزل، وكما حدث في حي ديم عرب في بورتسودان من قتل بدم بارد على مواطنين عُزل، وحيال هذه الملفات لم يرأ قادة النظام الساقط من أمثال الدكتور غندور وغيره انهم قد فعلوا شيئا، وانهم بريئون من كل المجازر التي حدث في بلادنا.

    وإذا كانوا لا يعتبروا انفسهم قتلة ولا فاسدون ولا هم من دمرإمكانيات البلاد، لا نستغرب أن يشنوا حملة على كل من يقف ضدهم وينعتوه بالشيوعي والعلماني والمتآمر، قبل 10 تقريبا عندما كنا نكتب في (أجراس الحرية) أطلق علينا المدعو اسحق احمد فضل الله تهمة -كُتاب المارينز- أي اننا نأتمر بأوامر القوات الامريكية والمخابرات العالمية، فقط لأننا كنا نكتب لذات الأسباب التي فجرت الثورة الشعبية في ديسمبر الماضي.

    وطبيعة الحال أن الانسان السوداني البسيط ربما أكرر "ربما" كان يتوقع في هذه اللحظة التاريخية من عمر السودان أن يأتي بعض من قادة الحزب الساقط ويضعوا انفسهم وجماهيرهم إذا كانت لهم جماهير في يد الحُكم الانتقالي الجديد في السودان، وأن يضعوا أياديهم مع الوطنيين والشرفاء من كل التيارات السياسية من أجل سودان جديد ناهض مستفيدين من أخطاء الماضي، وذلك بعد الاعتراف بكل المظالم، ومن بينها ملف المفقودين في الفترة من ( 30 يونيو1989-5 أبريل 2019)، والكشف عن مكان جثامين كل الشهداء الذين قتلوا في السودان في هذه الفترة.

    لكن..

    أدرك بمعرفة تامة هؤلاء العصابة لا إنسانية لهم، فإذا كانوا قد قتلوا الانفس البريئة على مدى سنوات وبتعمد وإصرار وعزيمة، وبذلك فارقوا دين الله، هل لهم ضمائر تدفعهم لطريق الاعتراف والتوبة وارجاع الأمانات لأهلها ..؟، لا أعتقد ذلك ألبتة، لذا لا نستغرب بكائهم على اللبن المسكوب، وقد اصبحوا في نظري شخصيا عبرة، تماما مثل الذين ذكرهم الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم أمثال قوم عاد وثمود، ومن سخرية الأقدار كنت في مقالاتي أذكرهم بقوم عاد وثمود وكيف ان الله سبحانه وتعالى قد أزالهم من الوجود، وأذكرهم بالأنظمة العربية التي انهارات أمام أعيننا في مصر وتونس واليمن وليبيا لكنهم كانوا في تيهم وضلالهم وطغيانهم يعمهون..حتى جاءتهم الثورة من حيث لا يعلمون، فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ.

    28 نوفمبر2019م






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de