لندن تدفع ثمن حرب السودان.. الهان عمر// ضحية اليمين ام الاخوان واليسار

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-17-2026, 08:15 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-16-2026, 08:30 PM

Mohamed Omer

تاريخ التسجيل: 11-14-2006
مجموع المشاركات: 2907

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
لندن تدفع ثمن حرب السودان.. الهان عمر// ضحية اليمين ام الاخوان واليسار

    08:30 PM October, 16 2026

    سودانيز اون لاين
    Mohamed Omer-
    مكتبتى
    رابط مختصر




    السودان المنسي يطرق أبواب بريطانيا



    حرب السودان تنتقل آثارها إلى أوروبا


    أزمة السودان تتجاوز حدوده


    السودان بين الكارثة الإنسانية والفوضى الإقليمية


    لندن تكتشف ثمن تجاهل السودان







    لا يمثل السكان المدنيون في السودان بالنسبة للفصائل المتحاربة أكثر من أمر ثانوي. المصدر: وكالة فرانس برس (AFP)





    لا يمكن لبريطانيا الإفلات من تداعيات "الحرب المنسية" في العالم

    أدت المذابح الدائرة في وطنهم إلى جعل السودانيين ثاني أكبر مجموعة وطنية تعبر القناة الإنجليزية

    جيك واليس سيمونز

    نُشر في 11 أكتوبر 2026، الساعة 8:00 صباحاً بتوقيت بريطانيا الصيفي

    صحيفة "التلغراف"

    https://shorturl.fm/bMAuH

    ما هي أسوأ أزمة إنسانية في العالم؟ وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة "يوغوف" (YouGov)، عجز 95 في المائة من البريطانيين عن الإجابة على هذا السؤال البسيط؛ إذ أشار 42 في المائة منهم خطأً إلى غزة، واختار 23 في المائة أوكرانيا عن طريق الخطأ.

    ووفقاً لآخر الإحصاءات، لم يكن 70 في المائة من الناخبين على دراية بأن أشد أزمات الجوع حدة على وجه الأرض تقع في السودان.

    فمنذ أبريل 2023، فقد أكثر من 400 ألف شخص حياتهم نتيجة للصراع الدائر هناك. وهذا العدد يفوق بخمسة أضعاف حصيلة الوفيات في غزة، فضلاً عن وجود أكثر من 10 ملايين نازح، وتفشي سوء التغذية، و34 مليون شخص في أمسّ الحاجة إلى المساعدات. وفي عام 2025، أعلنت إدارة جو بايدن أن ما يحدث يمثل "إبادة جماعية"، وهو رأي أيده لاحقاً مسؤولون في إدارة دونالد ترامب.

    ومن وجهة نظر بريطانيا، فإن المشكلة ليست مجرد مسألة أخلاقية؛ فعندما يحالفك الحظ وتعيش في ظل نظام ديمقراطي، فإن المشكلات العالمية غالباً ما تصل إلى شواطئك، سواء كانت اقتصادية أو عسكرية أو جيوسياسية أو مادية ملموسة. واليوم، يشكل السودانيون ثاني أكبر مجموعة وطنية تعبر القناة الإنجليزية؛ فما يحدث في السودان لا يبقى محصوراً في السودان.

    تتسم الحرب ذاتها بالتعقيد ولا يمكن اختزالها في سردية بسيطة؛ فهي ساحة لصراع بالوكالة تشارك فيه مجموعة محيرة من القوى المتنافسة لفرض أجنداتها الخاصة، بينما لا يُنظر إلى السكان المدنيين إلا باعتبارهم أمراً ثانوياً لا يحظى باهتمام يُذكر.

    ورغم أن بريطانيا هي الدولة المسؤولة عن صياغة القرارات (صاحبة القلم) بشأن السودان في مجلس الأمن الدولي - مما يعني أنه يُتوقع من وزارة الخارجية قيادة الجهود المتعلقة بهذه القضية - إلا أن إد ميليباند لا يبدو ملماً بتفاصيل الأمر أو مدركاً لأبعاده. ولكن في نهاية المطاف، فإن الحديث المستمر عن دارفور لن يضمن الفوز بأصوات دائرة "هولبورن وسانت بانكراس" الانتخابية. يمتد السودان -الواقع شمال القرن الأفريقي مباشرة- عند ملتقى طرق تاريخي يربطه بالعالم العربي. وتفوق مساحة السودان مساحة بريطانيا بثمانية أضعاف، وتتركز مقوماته الاقتصادية في وادي النيل الذي يشق البلاد من الجنوب إلى الشمال.

    يتميز السودان بتركيبة سكانية شابة يبلغ تعدادها 53 مليون نسمة، وتتألف من مئات المجموعات العرقية واللغوية. وتُعد المجموعة العربية السنية -التي تتمسك بتقاليد صوفية راسخة- هي الأكبر عدداً وتتركز في الشمال، في حين يتواجد المسيحيون وأتباع الديانات المحلية في المناطق الممتدة من جبال النوبة جنوباً. وقد خضعت البلاد للحكم البريطاني في الفترة ما بين عامي 1899 و1956، وهو العام الذي نالت فيه استقلالها.

    لم يسمع الكثيرون في بريطانيا عن السودان إلا إبان الصراع في دارفور عام 2003، حين ثارت جماعات متمردة ضد نظام عمر البشير، متهمة إياه باضطهاد غير العرب. وقد رد الديكتاتور -الذي كانت تربطه علاقات وثيقة بجماعة الإخوان المسلمين ذات التوجه الإسلامي- عبر إطلاق العنان لميليشيات "الجنجويد"؛ وهي حشود من الميليشيات العربية الوحشية التي ارتكبت فظائع شملت المذابح والاغتصاب والتطهير العرقي وإحراق القرى.

    وبعد ثلاثة عقود من الحكم الاستبدادي، أُطيح بالبشير عام 2019 وأودع السجن. وفي ظل حكومة انتقالية، بدا السودان وكأنه على أعتاب ثورة ديمقراطية؛ بل إنه وافق عام 2020 -سعياً وراء انفراجة اقتصادية- على الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" للسلام مع إسرائيل.

    غير أن القيادة المدنية أُطيح بها في العام التالي على يد تحالف قادته القوات المسلحة السودانية (SAF) -المحسوبة على تيار الإخوان- مدفوعةً بطموح جامح للسلطة ومخاوف من المحاسبة على فظائع الماضي. وفي عام 2023، انزلق هذا التحالف إلى صراع داخلي، حيث واجهت "قوات الدعم السريع" (RSF) -وهي الوريث الحالي لميليشيات الجنجويد العربية سيئة السمعة- بقايا مؤسسات الدولة المرتبطة بالإخوان التي كانت قد أنشأت تلك الميليشيات في الأصل.

    وهكذا برز خط الصدع الذي استقطب اهتماماً إقليمياً مكثفاً؛ إذ تحظى القوات المسلحة السودانية -ذات التوجه الإسلامي- بدعم إيران بطبيعة الحال، حيث تزودها طهران بطائرات مسيرة من طراز "مهاجر-6" ومعدات عسكرية أخرى، سعياً منها لتحقيق هيمنة استراتيجية. وتنضم إلى هذا المشهد المملكة العربية السعودية، المدفوعة برغبة في حماية حركة الملاحة في البحر الأحمر ومنع انتقال عدوى عدم الاستقرار، لا سيما في ظل التمرد الحوثي في ​​اليمن المجاور. وتُعد مصر حليفاً آخر في هذا السياق، إذ تسعى لتأمين حدودها الجنوبية وحماية مصالحها المتعلقة بمياه النيل.

    وتبرز أيضاً -بدرجات متفاوتة- قوى ذات أدوار سلبية، مثل تركيا وقطر وباكستان. أما روسيا، التي تتطلع إلى احتياطيات الذهب السودانية الوفيرة وتطمح لتأمين موطئ قدم استراتيجي على البحر الأحمر، فقد عُرف عنها انتهاج سياسة اللعب على الحبلين.

    وفي غضون ذلك، تشير التقارير إلى تلقي "قوات الدعم السريع" -التي اتهمتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة رسمياً بارتكاب إبادة جماعية- دعماً من دولة الإمارات العربية المتحدة (رغم نفي أبوظبي لذلك)؛ وهي الدولة التي تعارض بشدة جماعة الإخوان المسلمين، سواء كان ذلك في مناطق شرق أفريقيا التي مزقتها الحروب أو في أروقة الجامعات البريطانية التي تشهد نشاطاً للأفكار المتطرفة.





    وتحظى هذه الأطراف، بدرجات متفاوتة، بدعم من تشاد وإثيوبيا وكينيا وفصائل ليبية، وجميعها جهات تربطها علاقات ودية بالإماراتيين. ومع تصاعد موجات الغضب والاستنكار، شددت أبوظبي على موقفها القائل بضرورة النأي بالنفس عن الطرفين المتنازعين؛ إذ تصر على أن أياً من الجانبين المتورطين في إراقة الدماء لا يمكن أن يكون جزءاً من مستقبل السودان.

    ومن المثير للاستغراب أن آندي بورنهام -الذي تربطه علاقات وثيقة بالإمارات منذ فترة توليه منصب عمدة مانشستر، حيث يمتلك الشيخ منصور (من الأسرة الحاكمة في أبوظبي) نادي مانشستر سيتي لكرة القدم ولديه مصالح تجارية محلية كبيرة- لم يتمكن من التعامل مع هذا الصراع بنفس الحماس الذي أثاره الوضع في غزة.

    ومع ذلك، فإن الفظائع تحدث في كل مكان، ولا تبتعد عنها أموال دافعي الضرائب البريطانيين؛ ففي هذا العام، نقدم للسودان مساعدات بقيمة 146 مليون جنيه إسترليني -وهو مبلغ يكفي لإنشاء 10 مدارس ابتدائية جديدة- ناهيك عن 194 مليون جنيه إسترليني نتبرع بها لكل من باكستان وتركيا وكينيا وإثيوبيا.

    لنأخذ القاهرة كمثال؛ إذ نمنحها 3 ملايين جنيه إسترليني سنوياً، إلى جانب مئات الملايين من الجنيهات في شكل استثمارات تنموية وضمانات مالية. وفي المقابل، يتعرض أكثر من 1.5 مليون لاجئ سوداني يتدفقون إلى مصر لمعاملة قاسية تشمل الاعتقالات التعسفية، والترحيل القسري، والاحتجاز اللاإنساني، والعنصرية. فأين ذهبت اتفاقية اللاجئين إذن؟ ورغم كل ذلك، تواصل الأموال البريطانية تدفقها.

    وهناك أيضاً درس الدول الفاشلة؛ فماذا لو تحول السودان إلى ساحة للجماعات الجهادية، سواء بسبب حالة الفوضى وانعدام القانون -كما حدث في العراق أو ليبيا بعد الحرب- أو في أعقاب انتصار الإسلاميين؟ وماذا لو تسلل إرهابيون سودانيون إلى بريطانيا عبر قوارب صغيرة (وهو أمر ربما يكون قد حدث بالفعل)؟ وماذا لو زادت حدة الاضطرابات في حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر؟ وماذا لو حصل الإيرانيون على ميناء يقع قبالة السواحل السعودية وشمال مواقع الحوثيين على الساحل نفسه؟ وماذا عن تهريب الأسلحة؟ وشبكات التهريب؟ والمرتزقة؟

    لا تستطيع بريطانيا التدخل في كل صراع، لكننا لا نستطيع أيضاً الاستمرار في إغراق المنطقة بأموال لا نملكها، بينما نتمسك بوهم مريح مفاده أن التداعيات العكسية لن تصل أبداً إلى شواطئ دوفر. في حين يفرض السيد ميليباند عقوبات على إسرائيل ويتجادل حول خفض مستوى القنصلية في القدس، فإن السودان - تلك الحرب الكبرى المنسية - على وشك أن يوجه إلينا ضربة قاسية.
















    مقاتل من قوات الدعم السريع يحمل سلاحه. المصدر: أ ف ب



    السودان المنسي يفرض نفسه على بريطانيا


    نار السودان تمتد نحو أوروبا


    السودان الغارق في الحرب يغيّر حسابات لندن


    أزمة السودان تلاحق الغرب عبر البحر


    السودان يحترق والعالم ينظر بعيداً



    هذا المقال ليس تقريراً إخبارياً مباشراً، بل هو مقال رأي بقلم "جيك واليس سيمونز" نُشر في صحيفة "التلغراف". يجمع المقال بين معلومات واقعية حول الحرب الأهلية في السودان وبين الحجج السياسية التي يطرحها الكاتب بشأن الهجرة، والسياسة الخارجية البريطانية، وإنفاق المساعدات، والأمن القومي.

    الحجة الرئيسية للمقال

    تتمثل الفكرة المحورية التي يطرحها الكاتب فيما يلي:

    تتجاهل بريطانيا الحرب الأهلية المدمرة في السودان، إلا أن تداعيات هذه الحرب بدأت بالفعل تصل إلى بريطانيا عبر الهجرة، والمخاطر الأمنية، والاضطرابات الاقتصادية، وتحديات السياسة الخارجية.

    ويرى الكاتب أن أزمة السودان تُعد أكبر أزمة إنسانية كبرى مهملة في العالم، وأن الساسة البريطانيين أخفقوا في إيلاء الاهتمام الكافي لها.

    الجزء الأول: الكارثة الإنسانية

    يبدأ الكاتب بالإشارة إلى أن معظم البريطانيين لا يعرفون الكثير عن السودان رغم المعاناة الهائلة التي يشهدها.

    ووفقاً للمقال:

    اندلعت الحرب في أبريل 2023.

    لقي مئات الآلاف حتفهم.

    نزح أكثر من 10 ملايين شخص.

    يواجه الملايين خطر الجوع ويحتاجون إلى المساعدات.

    تحليل

    يهدف هذا القسم إلى صدم القراء ودفعهم لإدراك أن السودان يحظى باهتمام إعلامي أقل بكثير مقارنة بغزة أو أوكرانيا.

    وتتمثل وجهة نظر الكاتب في أن الوعي العام غالباً ما يتشكل بناءً على التغطية الإعلامية والسياسات المحلية، وليس بناءً على حجم المعاناة الفعلية.

    وتهدف المقارنة مع غزة وأوكرانيا إلى تسليط الضوء على ما يراه الكاتب اختلالاً في مستوى الاهتمام.

    الجزء الثاني: لماذا ينبغي على بريطانيا الاهتمام؟

    ينتقل الكاتب بعد ذلك من المنطلق الأخلاقي إلى منطق المصلحة الذاتية.

    وتتلخص حجته في الآتي:

    حتى وإن لم يكترث البريطانيون بالسودان لأسباب إنسانية، فينبغي عليهم الاهتمام بالأمر لأن حالة عدم الاستقرار ستؤثر في نهاية المطاف على بريطانيا.

    ويشير الكاتب تحديداً إلى:

    الهجرة عبر القناة الإنجليزية (بحر المانش).

    المخاطر الأمنية.

    التبعات الاقتصادية.

    عدم الاستقرار الإقليمي.

    تحليل

    تُعد هذه الحجة شائعة في سياق نقاشات السياسة الخارجية.

    فبدلاً من القول:

    "ساعدوا السودان لأنه الصواب من الناحية الأخلاقية".

    يقول الكاتب:

    "ساعدوا السودان لأن ذلك سيؤثر على بريطانيا".

    عادةً ما يلقى هذا النهج قبولاً أكبر لدى الناخبين، لأنه يربط بين الصراعات البعيدة والقضايا والمخاوف المحلية.

    الجزء الثالث: خلفية عن السودان

    يقدم المقال لمحة عامة ومبسطة عن السودان. نقاط رئيسية:

    يقع السودان عند ملتقى شمال أفريقيا والعالم العربي والقرن الأفريقي.

    يبلغ عدد السكان حوالي 53 مليون نسمة.

    يضم مئات المجموعات العرقية واللغوية.

    كان مستعمرة بريطانية سابقة حتى نال استقلاله عام 1956.

    تحليل

    يُعد هذا الوصف دقيقاً بشكل عام ولكنه مبسط.

    واقع السودان أكثر تعقيداً بكثير من مجرد إطار بسيط يضع العرب في مواجهة الأفارقة.

    تتمتع العديد من المجتمعات بهويات مختلطة وروابط تواصل تمتد لقرون.

    الجزء الرابع: دارفور والجنجويد

    يستعرض المؤلف الصراع في دارفور.

    مصطلحات هامة
    الجنجويد

    ميليشيات عربية استخدمها نظام عمر البشير خلال حرب دارفور.

    اكتسبت سمعة سيئة بسبب:

    القتل الجماعي

    تدمير القرى

    التهجير

    العنف الجنسي

    عمر البشير

    حاكم السودان من عام 1989 حتى 2019.

    أُطيح به عقب احتجاجات شعبية حاشدة.

    تحليل

    يتماشى هذا القسم مع الرواية السائدة التي تتبناها العديد من المنظمات الدولية بشأن دارفور.

    يستخدم المؤلف هذا الطرح لتوضيح جذور "قوات الدعم السريع" (RSF) الحالية.

    الجزء الخامس: تعثر التحول الديمقراطي

    بعد الإطاحة بالبشير عام 2019:

    سعى السودان لإجراء تحول ديمقراطي.

    تقاسم القادة المدنيون والعسكريون السلطة.

    تزايدت الآمال في تحقيق الديمقراطية.

    يشير المقال إلى مشاركة السودان في مفاوضات مرتبطة بـ "اتفاقيات أبراهام".

    اتفاقيات أبراهام

    سلسلة من الاتفاقيات لتطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية محددة.

    تحليل

    يصور المؤلف هذه الفترة على أنها أفضل فرصة للسودان لتحقيق تطور ديمقراطي.

    يتفق العديد من المراقبين على أن انهيار عملية التحول كان نقطة تحول رئيسية.

    الجزء السادس: الحرب الحالية

    يوضح المقال أن الحرب الأهلية الحالية هي صراع بين:

    SAF

    القوات المسلحة السودانية

    الجيش النظامي السوداني.

    بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

    RSF

    قوات الدعم السريع

    تشكيل شبه عسكري قوي بقيادة محمد حمدان دقلو ("حميدتي").

    نشأت قوات الدعم السريع وتطورت من شبكات الجنجويد.






    تحليل

    يصور الكاتب كلا الطرفين بصورة سلبية، لكنه يبدو أكثر عدائية تجاه قوات الدعم السريع (RSF).

    فهو يصفهم مراراً وتكراراً بأنهم مرتكبو إبادة جماعية.

    وفي الوقت نفسه، ينتقد القوات المسلحة السودانية (SAF) بسبب علاقاتها مع التيارات الإسلامية.

    يعكس هذا وجهة نظر خارجية شائعة مفادها أن أياً من الطرفين لا يمثل مستقبلاً مرغوباً للسودان.

    الجزء السابع: القوى الإقليمية وحرب الوكالة

    يرى المقال أن الصراع في السودان لم يعد مجرد حرب أهلية.

    بل تحول إلى ساحة معركة للقوى الإقليمية.

    داعمو القوات المسلحة السودانية (SAF) وفقاً للكاتب:

    إيران

    المملكة العربية السعودية

    مصر

    تركيا

    قطر

    باكستان

    داعمو قوات الدعم السريع (RSF) وفقاً للكاتب:

    الإمارات العربية المتحدة

    شركاء إقليميون متنوعون

    مصطلح هام

    حرب الوكالة

    صراع تدعم فيه دول خارجية جماعات متنافسة بدلاً من القتال بشكل مباشر.

    تشمل الأمثلة:

    سوريا

    اليمن

    ليبيا

    تحليل

    تُعد هذه واحدة من أهم الملاحظات الواردة في المقال.

    يتفق العديد من المحللين على أن الدعم الخارجي قد أطال أمد الصراع وزاد من حدته.

    ومع ذلك، فإن المقال يبسّط بعض العلاقات.

    فغالباً ما كانت مواقف الدول أكثر تعقيداً وتغيراً بمرور الوقت.

    الجزء الثامن: انتقاد السياسيين البريطانيين

    ينتقد الكاتب السياسيين البريطانيين لمنحهم غزة اهتماماً أكبر من السودان.

    ويذكر تحديداً:

    إد ميليباند

    آندي بورنهام

    تحليل

    هذا بوضوح تعليق سياسي.

    تتمثل وجهة نظره في أن السياسيين يركزون على القضايا التي تجذب اهتماماً سياسياً محلياً بدلاً من تلك التي لها أكبر الأثر الإنساني.

    ومن المرجح أن يجادل مؤيدو هؤلاء السياسيين بأن الحكومات قادرة على التعامل مع أزمات متعددة في آن واحد.

    الجزء التاسع: انتقاد المساعدات الخارجية

    يهاجم المقال إنفاق بريطانيا على المساعدات الخارجية.

    يشير الكاتب إلى المساعدات المقدمة مباشرة للسودان وللدول الإقليمية التي تستقبل اللاجئين السودانيين.

    تحليل

    يعكس هذا جدلاً أوسع نطاقاً في بريطانيا.

    يرى أحد الطرفين أن:

    المساعدات تحول دون وقوع كوارث إنسانية وتخفف من ضغوط الهجرة.

    بينما يرى الطرف الآخر أن:

    المساعدات مكلفة وغالباً ما تكون غير فعالة، ولا يرى دافعو الضرائب فائدة تذكر منها.

    وينحاز المقال بوضوح إلى وجهة النظر الثانية.

    الجزء العاشر: تحذيرات أمنية

    يطرح الكاتب عدة مخاوف.

    ساحة خصبة للجهاديين

    منطقة يمكن للجماعات الإسلامية المتطرفة العمل فيها بحرية بسبب انهيار سلطة الدولة. أمثلة تُذكر غالباً:

    العراق بعد عام 2003

    ليبيا بعد عام 2011

    الصومال خلال فترات انهيار الدولة

    يطرح المؤلف تساؤلاً عما إذا كان السودان مرشحاً ليصبح بيئة مشابهة لتلك الحالات.

    أمن البحر الأحمر

    يُعد البحر الأحمر شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.

    تؤثر الاضطرابات على:

    حركة الشحن البحري

    إمدادات الطاقة

    التجارة الدولية

    تهريب الأسلحة

    غالباً ما تولّد مناطق النزاع:

    الاتجار غير المشروع بالأسلحة

    الشبكات الإجرامية

    أنشطة المرتزقة

    التحليل

    هذه المخاوف ليست مستبعدة أو مستحيلة الحدوث.

    تاريخياً، يمكن أن يخلق انهيار الدولة فرصاً للجماعات المتطرفة والمنظمات الإجرامية.

    ومع ذلك، غالباً ما يطرح المقال سيناريوهات "الأسوأ احتمالاً" بدلاً من الاحتمالات الواقعية المرجحة.

    صُمم المقال لإقناع القراء بأن السودان يشكل تهديداً مباشراً للمصالح البريطانية.

    التقييم العام

    نقاط القوة في المقال

    ✅ يلفت الانتباه إلى كارثة إنسانية لم تحظَ بتغطية إعلامية كافية.

    ✅ يشير بدقة إلى الأهمية الاستراتيجية للسودان.

    ✅ يسلط الضوء على تأثير القوى الإقليمية.

    ✅ يذكّر القراء بأن النزاعات البعيدة قد تكون لها تداعيات دولية.

    ✅ يوضح أهمية السودان بما يتجاوز الاعتبارات الإنسانية البحتة.






    نقاط ضعف المقال

    ❌ انحياز سياسي قوي.

    ❌ استخدام متكرر للغة مشحونة عاطفياً.

    ❌ تبسيط مفرط لبعض جوانب السياسة الداخلية في السودان.

    ❌ تركيز مكثف على قضايا الهجرة والمخاطر الأمنية.

    ❌ التعامل مع عدة تهديدات مستقبلية محتملة وكأنها وشيكة الوقوع.

    السؤال الأهم

    يتمحور المقال حول سؤال جوهري هام:

    هل يمكن للدول الغربية أن تتحمل تكلفة تجاهل صراعات كبرى لمجرد أنها تحظى باهتمام إعلامي أقل؟

    وسواء اتفق المرء مع التوجهات السياسية للكاتب أم لا، فقد أصبحت الحرب في السودان واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في القرن الحادي والعشرين، وبدأت آثارها تتزايد وتنتشر لتطال شمال أفريقيا ومنطقة البحر الأحمر وأوروبا.











    ++++++++++++++++++++++++++++++





    بدء البحث عن السلف القديم للبشر... على كوكب المريخ

    علماء يؤكدون أن الاكتشاف المحتمل لحياة قديمة على "الكوكب الأحمر" سيُحدث تغييراً جذرياً في كل شيء







    ستقوم مركبة "روزاليند فرانكلين" التابعة لمهمة إكسومارس بالحفر على عمق مترين تحت سطح المريخ. (مصدر الصورة: AP/ESA-AOES medialab)


    بدء البحث عن السلف القديم للبشر... على كوكب المريخ

    علماء يؤكدون أن الاكتشاف المحتمل لحياة قديمة على "الكوكب الأحمر" سيُحدث تغييراً جذرياً في كل شيء

    سارة نابتون، محررة العلوم في صحيفة "التلغراف"، من صحراء تابيرناس في إسبانيا

    نُشر في 1 أكتوبر 2026، الساعة 6:15 مساءً بتوقيت بريطانيا الصيفي

    https://shorturl.fm/lTrGR

    رجّح علماء احتمال وجود سلف مشترك للحياة على كوكبَي الأرض والمريخ، وذلك تزامناً مع استعداد مركبة جوالة جديدة لتمشيط سطح "الكوكب الأحمر" بحثاً عن آثار لحياة قديمة.

    ستكون المركبة الجوالة "روزاليند فرانكلين" (ضمن مهمة "إكسومارس") -التي صُنعت في مدينة ستيفنيج البريطانية بواسطة شركة "إيرباص" لصالح وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)- أول مركبة تحفر بعمق مترين تحت سطح المريخ بحثاً عن أدلة تشير إلى ازدهار الحياة هناك في الماضي.

    ومن المقرر إطلاق المهمة في عام 2028 وهبوط المركبة في عام 2030، إلا أن فريق العمل يجري حالياً -منذ بضعة أسابيع- اختبارات للملاحة في صحراء تابيرناس بالقرب من ألميريا في إسبانيا، نظراً لمحاكاتها لطبيعة سطح المريخ.

    وأكد العلماء أن العثور على حياة على المريخ سيُحدث "تغييراً جذرياً في كل شيء"؛ فإذا كانت الكائنات الحية المكتشفة مشابهة لتلك الموجودة على الأرض، فقد يشير ذلك إلى أن الكوكبين قد استقبلا الحياة من مصدر مشترك، وهي عملية تُعرف علمياً باسم "بانسبيرميا" (أو فرضية الانتقال الكوني للحياة). بل إن الحياة على المريخ ربما تكون هي التي أدت إلى نشوء الحياة على كوكبنا.

    وفي هذا السياق، قالت سوزان شوينزر، أستاذة علم المعادن الكوكبية في "الجامعة المفتوحة" (Open University) وعالمة متعددة التخصصات ضمن فريق المهمة: "يعتقد البشر حالياً أننا نمثل شكل الحياة الوحيد في الكون، وأن الأرض هي ’قارب النجاة‘ الوحيد".

    وأضافت: "لكن إذا نظرنا إلى المريخ ووجدنا آثاراً لحياة قديمة، فسيكون ذلك أمراً استثنائياً".

    وتابعت قائلة: "إذا كانت الحياة تنشأ بمجرد توفر الظروف الملائمة، فربما نشأت هناك ثم انتقلت إلى هنا. وإذا كانت الحياة هناك مماثلة لما لدينا، فقد يعني ذلك أننا جميعاً ننحدر من سلف مشترك. هل فرضية ’بانسبيرميا‘ ممكنة؟ وهل يمكن للحياة أن تنتقل من كوكب إلى آخر؟ نحن لا نعرف الإجابة، لكن هذه كلها أسئلة يتعين علينا الإجابة عنها". وأضافت قائلة: "إن العثور على حياة سيُعد أمراً بالغ الأهمية ومذهلاً؛ بل إن مجرد التفكير في الأمر يبعث على الرهبة، لأنه سيغير كل شيء".

    قبل نحو أربعة مليارات سنة، كان كوكب المريخ صالحاً للحياة، حيث احتوى على بحيرات وأنهار ومحيط شاسع، فضلاً عن غلاف جوي ومجال مغناطيسي حميا سطحه من الإشعاعات الفضائية القاتلة.

    وتزامنت فترة صلاحية المريخ للحياة مع ما يُعرف بـ "القصف الشديد المتأخر" (Late Heavy Bombardment) -الذي امتد تقريباً من 4.1 إلى 3.8 مليار سنة مضت- حين اصطدمت أعداد هائلة وغير معتادة من الكويكبات والمذنبات بالكواكب، مما قد يكون قد جلب معه اللبنات الأساسية للحياة، مثل الأحماض الأمينية ومكونات الحمض النووي (DNA).

    وعلى عكس الأرض، برد المريخ بسرعة وفقد "الدينامو" المنصهر في لبه الذي كان يولد مجاله المغناطيسي. وبغياب هذا الدرع، جردت الرياح الشمسية الكوكب من غلافه الجوي الواقي ومياهه، مما جعله غير صالح للحياة بحلول الفترة التي سبقت 3.7 مليار سنة مضت.

    لقد تعرض المريخ لقصف مستمر بالإشعاعات الشمسية على مدى مليارات السنين، مما أدى إلى تعقيم سطحه؛ لذا، وللعثور على حياة، يتعين على العلماء الحفر إلى أعماق تتجاوز نطاق وصول الأشعة الكونية، علماً بأن المركبات الجوالة السابقة لم تتمكن من الحفر إلا لبضع بوصات فقط.

    ومن المقرر أن تهبط المركبة الجوالة "روزاليند فرانكلين" في منطقة "أوكسيا بلانوم" (Oxia Planum) بالقرب من خط استواء المريخ؛ وهي منطقة اختيرت نظراً لاحتوائها على رواسب رسوبية قديمة غنية بالطين تشكلت في حقبة وفرة المياه، مما قد يتيح الحفاظ على آثار لحياة قديمة.

    وقد زُوِّدت المركبة بكاميرا بانورامية صممها "كلية لندن الجامعية" (University College London) ومقياس طيف يعمل بالأشعة تحت الحمراء طورته "جامعة أبيريستويث" (Aberystwyth University) للبحث عن مواقع مناسبة للحفر، وذلك قبل أن يقوم رادار منفصل يخترق الأرض (ground-penetrating radar) بمسح ما تحت السطح للتحقق مما إذا كانت المواد السطحية تمتد إلى باطن الأرض ولرصد أي عوائق محتملة.







    فريق المركبة الجوالة يختبر الملاحة في صحراء تابيرناس بالقرب من ألميريا. المصدر: رويترز/جون نازكا






    بمجرد تأكيد الموقع، ستتحرك المركبة الجوالة ببطء نحوه بسرعة تبلغ حوالي 1.2 متر في الساعة، قبل أن تقوم بالحفر لعمق مترين تقريباً في باطن الأرض لجمع العينات.

    بعد ذلك، تُنقل صخور المريخ عبر فتحة في المركبة إلى مختبر متنقل، حيث تُسحق وتُفحص بحثاً عن مواد عضوية. وقد يأتي تأكيد وجود حياة في غضون أسابيع أو أشهر من هبوط المركبة.

    وقال نيكولا أودارت، الأستاذ المشارك في جامعة فرساي وعضو فريق رادار "Wisdom" (المعني برصد المياه والجليد والرواسب تحت السطحية على المريخ): "على الأرض، لدينا صفائح تكتونية ويتجدد سطح الكوكب باستمرار على مر السنين، أما على المريخ، فقد ظل كل شيء كما هو تقريباً لمليارات السنين".

    وأضاف: "قد يعود سبب عدم عثورنا على آثار للحياة على سطح المريخ إلى تعرضها للتدمير بفعل الإشعاع، ولكن عند الحفر لعمق مترين، ستكون تلك الآثار محمية، وربما نعثر على مؤشرات حيوية تشبه تلك التي ميزت بدايات الحياة على الأرض".

    وتابع قائلاً: "إن العثور على حياة في كوكب آخر داخل النظام الشمسي يعني أن نشوء الحياة أمر قد يتكرر كثيراً، مما يجعلنا نتوقع وجودها في أماكن أخرى من الكون".

    وقد وقع الاختيار على الصحراء الإسبانية لإجراء الاختبارات نظراً لتشابه تضاريسها مع سطح المريخ، مما يتيح لفريق المركبة التدرب على الملاحة والبحث عن مواقع مناسبة للحفر.

    تستغرق الإشارات اللاسلكية المرسلة من الأرض إلى المريخ وقتاً يتراوح بين 4 و21 دقيقة، وذلك حسب موقع الكوكب في مداره؛ لذا فإن برمجة المركبة لتعمل بشكل مستقل عن التحكم البشري تُعد أمراً بالغ الأهمية.

    تتلقى المركبة تعليمات يومية لتنفيذ مهامها ذاتياً من مركز عمليات التحكم التابع لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA) في تورينو بإيطاليا، وهو المركز الذي يتولى أيضاً إدارة الاختبارات الصحراوية عبر الأقمار الصناعية.

    وقال فينسنت شايفر، رئيس فريق الاختبارات الميدانية في شركة "إيرباص": "لا يوجد موقع اختبار يطابق تماماً ظروف المريخ، لكننا نحاول الاقتراب من ذلك الواقع قدر الإمكان بصرياً، ونسعى لجعل التجربة واقعية لأقصى درجة".

    وأضاف: "علينا توخي الحذر الشديد لضمان عدم وجود أي أدوات ملقاة في الأرجاء أو آثار أقدام، حتى يشعر الفريق حقاً وكأنه يقود مركبة جوالة على سطح المريخ". في عام 2013، تعززت الآمال في العثور على حياة على كوكب المريخ عندما رصدت المركبة الجوالة "كيوريوسيتي" التابعة لوكالة ناسا انبعاثات مفاجئة لغاز الميثان، وهو غاز يُعد نتاجاً لعمليات حيوية تقوم بها كائنات حية على الأرض. ورغم أن العلماء يرجحون حالياً أن مصدر الغاز هو نشاط جيولوجي، إلا أن احتمالية وجود كائنات حية على الكوكب لا تزال قائمة.

    وفي هذا السياق، صرح بينوا بوفاري، رئيس قسم الاستكشاف والتحضير والبحث والتكنولوجيا في وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، قائلاً: "أعتقد حقاً أن الحياة ربما نشأت على المريخ؛ فالأمر يبدو احتمالاً وارداً ومنطقياً".

    وأضاف: "أؤمن بأن الجيل القادم لن يرى الواقع بالمنظور ذاته؛ فنحن ننظر اليوم إلى الأرض باعتبارها عالماً صغيراً ومعزولاً، ولكن إذا عثرنا على أدلة تشير إلى وجود حياة في حقبة زمنية أخرى وفي منطقة أخرى من نظامنا الشمسي، فإن ذلك سيعني أن الحياة موجودة في كل مكان بلا شك".

    وتابع قائلاً: "إن نظرتنا للكون ستتغير إلى الأبد".

    وقد أُطلق على المركبة الجوالة اسم "روزاليند فرانكلين" تيمناً بالعالمة البريطانية المتخصصة في الكيمياء التي ساهمت في اكتشاف البنية الحلزونية المزدوجة للحمض النووي (DNA).

    كان من المقرر إطلاق المهمة في عام 2022، وكان من المفترض أن تكون المركبة قد وصلت بالفعل إلى المريخ، إلا أن الحرب في أوكرانيا أدت إلى قطع العلاقات بين وكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء الروسية "روسكوزموس"، التي كانت تتولى توفير عدة أجزاء للمركبة؛ مما استدعى تدخل وكالة ناسا ووكالة الفضاء البريطانية لتوفير بدائل لتلك الأجزاء.










    +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++






    سجن مراهق نرويجي (قاتل مأجور) لمدة 20 عاماً بعد تكليفه بتنفيذ جريمة قتل في المملكة المتحدة لصالح عصابة إجرامية مدعومة من إيران












    أُدين ناتلاند بتهمة التآمر للقتل، وذلك بعد اتفاقه على إطلاق النار على هدف مجهول مقابل 25 ألف يورو. الصورة: شرطة العاصمة / رويترز.






    سجن مراهق نرويجي (قاتل مأجور) لمدة 20 عاماً بعد تكليفه بتنفيذ جريمة قتل في المملكة المتحدة لصالح عصابة إجرامية مدعومة من إيران

    أُلقي القبض على يوهانس كونغسنيس ناتلاند (19 عاماً) في هدرسفيلد وبحوزته مسدسان وذخيرة حية

    هانا العثمان - مراسلة شؤون شمال إنجلترا

    الجمعة 16 أكتوبر 2026، الساعة 13:40 بتوقيت بريطانيا الصيفي

    صحيفة "الغارديان"

    https://shorturl.fm/T2666

    حُكم بالسجن لمدة 20 عاماً على مراهق يعمل قاتلاً مأجوراً، كان قد سافر من النرويج إلى المملكة المتحدة بهدف تنفيذ جريمة قتل لصالح عصابة إجرامية دولية مدعومة من إيران.

    كان يوهانس كونغسنيس ناتلاند (19 عاماً) -وهو لاعب كرة قدم موهوب- قد وافق على إطلاق النار على هدف مجهول الهوية مقابل مبلغ 25 ألف يورو (21,500 جنيه إسترليني).

    سافر ناتلاند إلى المملكة المتحدة في شهر مارس من العام الماضي قادماً من منزله في مدينة ستافانغر، وبعد يومين -وقبل أن يتمكن من تنفيذ عملية القتل- ألقت الشرطة المسلحة القبض عليه في أحد فنادق مدينة هدرسفيلد بمقاطعة يوركشاير الغربية.

    وعثر عناصر الشرطة بحوزته على مسدس نصف آلي، ومسدس "ريفولفر"، و12 طلقة من الذخيرة الحية، وزوج من القفازات.

    اعترف ناتلاند بحيازة الأسلحة النارية والذخيرة، وادعى أنه كان ينوي إطلاق النار على قدمه للخروج من "المأزق" الذي وجد نفسه فيه. ومع ذلك، أُدين بتهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل، وصدر بحقه يوم الجمعة حكم بالسجن لمدة 20 عاماً.

    واستمعت المحكمة إلى أن ناتلاند قد جُنّد من قبل مراهق آخر يُلقب بـ "الجنرال" (Generalen)، والذي كان يعمل لصالح عصابة "فوكستروت" (Foxtrot) السويدية المحظورة؛ وهي عصابة مدعومة من النظام الإيراني وتشتهر بتجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم 13 عاماً للانخراط في تهريب المخدرات والجرائم العنيفة.

    وكان ناتلاند يخضع لأوامر زعيم يتحدث الإنجليزية يُدعى "العميل 47" (Agent 47)، في إشارة واضحة إلى سلسلة ألعاب وأفلام "هيتمان" (Hitman) الشهيرة. ولا تزال هوية "العميل 47" ومكان وجوده مجهولين.

    وصل ناتلاند جواً إلى مانشستر بجواز سفر مؤقت، حيث أوقفه مسؤولو قوة الحدود (Border Force)، لكنهم سمحوا له بالمغادرة مؤقتاً (بإجراءات إطلاق سراح مشروط) للعودة إلى المطار واستقلال الرحلة المباشرة التالية للعودة إلى بلاده. بدلاً من ذلك، سافر بسيارة أجرة إلى هدرسفيلد، حيث نزل في فندق "براير كورت" (Briar Court) وتسلم الأسلحة والذخيرة، بالإضافة إلى مبلغ 2000 جنيه إسترليني نقداً. وقد أُرشد إلى سيارة "نيسان" مسروقة تحمل لوحات أرقام مزورة، كان من المقرر استخدامها في عملية القتل.

    وأثناء وجوده في الفندق، التقط "ناتلاند" صوراً ذاتية (سيلفي) تظهره مع الأسلحة والمبالغ النقدية الموزعة على سريره، وتفاخر أمام صديقته بأنه "أنجز المهمة" (مستخدماً عبارة "bangs in the bag" للإشارة إلى حيازة السلاح). وفي الساعة 5:15 من صباح اليوم التالي، وصلت قوة من الشرطة المسلحة لإلقاء القبض عليه.

    وأشار محامي الدفاع، بول هاينز (مستشار الملك - KC)، إلى عمر "ناتلاند" وقت ارتكاب الجرم، موضحاً أنه كان "طالباً ورياضياً شاباً وناجحاً ويتمتع بشعبية" قبل أن "ينحرف عن مساره الصحيح" إثر إدمانه المخدرات.

    وفي معرض إدلائه بشهادته، قال "ناتلاند" لهيئة المحلفين: "لم أكن قاتلاً مأجوراً دولياً. لقد ظننت أن الناس لديهم هذا الانطباع ويتوقعون مني أن أكون ذلك الشخص، لكنني كنت أعلم أنني لست كذلك".

    ومع ذلك، وخلال جلسة النطق بالحكم التي بُثت تلفزيونياً في محكمة "وولويتش" (Woolwich Crown Court) بجنوب شرق لندن، صرحت القاضية "تشيما-غروب" بأن الرسائل التي أرسلها المتهم أظهرت "ليس مجرد مشاركة، بل حماساً في بعض الأحيان" حيال ما كان يخطط للقيام به.

    وقالت القاضية: "لقد وافقت على أن تكون المنفذ ومضيت قدماً في ذلك، رغم توفر فرص عديدة للانسحاب. ورغم أهمية حقيقة عدم تعرض أي شخص لإطلاق نار قاتل أو أذى جسدي، إلا أنني على يقين بأنه لولا تدخل الشرطة الذي حال دون المضي قدماً في الخطة، لكنت قد نفذت ما اتفقت عليه".













    +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++




    غينيا بيساو تنفي الموافقة على تجربة لقاح مثيرة للجدل على المواليد الجدد

    وزير الصحة يؤكد أن الحكومة "لم تصدر إذناً" بإجراء تجربة دنماركية المبادرة حول لقاح التهاب الكبد "ب" للرضع، وهي تجربة تحظى بدعم روبرت ف. كينيدي الابن.









    غينيا بيساو تنفي الموافقة على تجربة لقاح مثيرة للجدل على المواليد الجدد

    وزير الصحة يؤكد أن الحكومة "لم تصدر إذناً" بإجراء تجربة دنماركية المبادرة حول لقاح التهاب الكبد "ب" للرضع، وهي تجربة تحظى بدعم روبرت ف. كينيدي الابن.

    ميلودي شرايبر

    الأربعاء 14 أكتوبر 2026، الساعة 14:16 بتوقيت بريطانيا الصيفي

    صحيفة "الغارديان"

    https://shorturl.fm/TEfhC


    صرح وزير الصحة في غينيا بيساو يوم الثلاثاء بأن بلاده لم توافق على الدراسة المثيرة للجدل المتعلقة بالتهاب الكبد "ب" لدى المواليد الجدد، والتي كان من المقرر أن تمولها الحكومة الأمريكية وشركاء من القطاع الخاص.

    وتحظى هذه الدراسة بدعم روبرت ف. كينيدي الابن - وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي والناشط المخضرم المناهض للقاحات - علماً بأن الدراسة لا تهدف إلى بحث سلامة اللقاحات أو فعاليتها، بل تسعى بدلاً من ذلك إلى تتبع نتائج صحية "غير محددة"، مثل معدل الوفيات الإجمالي أو الحالات المتعلقة بالنمو العصبي.

    وكان أعضاء لجنة دنماركية لأخلاقيات البحث العلمي قد أُبلغوا بأن مسؤولين في غينيا بيساو وافقوا على تصميم محدّث للدراسة، وهو ما أثر في تصويت بعض أعضاء اللجنة لصالح المضي قدماً في التجربة الأسبوع الماضي.

    غير أن وزارة الصحة لم توافق قط على التجربة ولم تمنح إذناً بإجرائها؛ وذلك حسبما صرح "كوينين نانتوتي" - متحدثاً باللغة البرتغالية في مؤتمر صحفي - حيث أشار إلى الدراسة واصفاً إياها بأنها مجرد "اختبارات".





    قال وزير الصحة: ​​"لم تُجز الوزارة الاختبارات وفق الشروط الواردة في المنشورات المتداولة حالياً"، مشيراً إلى أن المسؤولين في غينيا بيساو "فوجئوا" بالتقارير الإعلامية التي تفيد بأن البلاد قد منحت موافقتها على هذه الدراسة.

    وقال نانتوتي: "يجب أن تمتثل أي مبادرة بحثية علمية تشمل البشر - ولا سيما الأطفال - امتثالاً صارماً للتشريعات الوطنية السارية، والمبادئ الأخلاقية الدولية، وآليات التقييم والموافقة المعتمدة من الجهات المختصة".

    وجاءت تصريحاته عقب اجتماع طارئ عُقد في غينيا بيساو وضم ممثلين عن "مشروع بانديم الصحي" (Bandim Health Project)، ولجنة الأخلاقيات المحلية، والمعهد الوطني للصحة العامة (Inasa)، والبرنامج الموسع للتطعيم (PAV).

    يُذكر أن "مشروع بانديم الصحي" تديره الباحثتان الدنماركيتان بيتر آبي وكريستين ستابيل بن، اللتان واجهت أبحاثهما -التي استمرت لعقود- تشكيكاً واسعاً خلال العام الماضي.

    وقالت شارلوت ستروم، وهي باحثة دنماركية شاركت في إعداد دراسة أظهرت أن آبي وستابيل بن وزملاءهما لم يتوصلوا إلى نتائج ذات دلالة إحصائية في 24 من أصل 25 دراسة، وأنهم اختاروا عدم نشر الأبحاث التي قد لا تدعم وجهات نظرهم، إن الادعاءات الواردة في جميع أوراقهم البحثية تقريباً "مضللة للغاية".

    وأضافت ستروم: "عندما يعمل الباحثون بهذه الطريقة ويتخلون عن الدقة المنهجية السليمة، فإنهم يحددون النتائج بأنفسهم حرفياً، وهذا ليس علماً"، واصفةً هذا السلوك بأنه "إشكالي ومثير للريبة وغير أخلاقي".

    وتابعت قائلة: "أعتقد أن هناك سبباً جدياً للقلق".

    في المقابل، دأب كينيدي على الإشادة بأعمالهما، زاعماً أنها تظهر أنه بعد التطعيم "يمكن أن تحدث إصابات جماعية وإصابات كارثية، وهي أمور تحدث أمام أعين الجميع دون أن يلاحظها أحد".

    ولم يرد كل من آبي وستابيل بن وفريدريك شالتز-بوخهولز -حتى وقت النشر- على أسئلة صحيفة "الغارديان" حول الأسباب التي دعت لإبلاغ أعضاء لجنة الأخلاقيات الدنماركية بأن السلطات المحلية قد وافقت على التجربة، ولماذا لم يكن من الممكن إجراؤها في الدنمارك. في الدنمارك، لا يتلقى الرضع المولودون لآباء غير مصابين بالتهاب الكبد "ب" هذا اللقاح؛ إذ تتوفر فحوصات واسعة النطاق للكشف عن الفيروس مع انخفاض معدلات الإصابة به، كما يتيح نظام الرعاية الصحية القوي تتبع النتائج الصحية وتوفير رعاية طبية شاملة وفي الوقت المناسب، مما يجعلها موقعاً مثالياً لمثل هذه الدراسة.

    تقول بي كيه تيتانجي، الباحثة في جامعة إيموري: "إن مجرد اقتراح هذه التجربة يُعد أمراً غير أخلاقي على الإطلاق"، نظراً لأن لقاحاً آمناً وفعالاً كان متاحاً لعقود من الزمن.

    وتضيف تيتانجي أن موقف غينيا بيساو المعارض للتجربة يبعث على "الاطمئنان"، مشيرة إلى أن "دراسة كهذه تتطلب أعلى مستويات التدقيق الأخلاقي؛ فأنت بصدد إجراء دراسة على الفئة الأكثر ضعفاً -أي المواليد الجدد- في بلد يعاني من محدودية الموارد".

    وتذكر تيتانجي أنها عندما تقدمت مؤخراً بطلب للموافقة على دراسة مشتركة في الكاميرون، كان عليها إرفاق وثائق مستفيضة بطلبها، رغم أن الدراسة كانت عبارة عن استطلاع للرأي وليس بحثاً طبياً يُجرى على البشر؛ وتقول: "لا يمكنني الذهاب إلى ’مجلس المراجعة المؤسسية‘ في جامعة إيموري والاكتفاء بالقول: ’لقد حصلت على إذن من الكاميرون‘؛ بل يجب عليّ تقديم الوثيقة الفعلية".

    وترى الباحثة أنه ينبغي على القائمين على الدراسة الكشف عن هذه الوثائق وعن بروتوكول محدث يوضح كيفية إجراء الدراسة.

    وقد ندد خبراء بهذه التجربة الأفريقية، واصفين إياها بأنها "قاسية وتفتقر تماماً للأخلاق"، و"استعمارية جديدة"، و"ضارة".

    وتقول كوليت ديلاوالا، الباحثة والمؤسسة والرئيسة التنفيذية لمنظمة "Stand Up for Science" (دافعوا عن العلم) غير الربحية: "إن وقوف حكومة غينيا بيساو في وجه استغلال الولايات المتحدة والدنمارك لأطفالها يُعد موقفاً قوياً ومهمّاً للغاية؛ إذ يتعين علينا حتماً احترام سيادتهم كدولة".

    وأشارت ديلاوالا إلى أن تكلفة شراء كميات كافية من اللقاحات -عبر منظمة اليونيسف وتحالف "غافي" (Gavi) للقاحات- لتحصين جميع المواليد الجدد في غينيا بيساو سنوياً تبلغ حوالي 13,200 دولار.

    وأضافت أنه ينبغي على جميع الأطراف المعنية التعاون لضمان حصول كل رضيع في غينيا بيساو على جرعة لقاح التهاب الكبد "ب" عند الولادة. "الأمر لا يحتمل اللبس: فإما أن نستخدم الرضع من ذوي البشرة السوداء لتعزيز أفكار علمية زائفة، أو ننقذ حياة الأطفال بلقاح تبلغ تكلفته 20 سنتاً."

    ليس من الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم المضي قدماً في هذه الدراسة، وذلك رغم التقارير التي تشير إلى أن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) قد خصصت مجدداً مبلغ 1.6 مليون دولار لتمويل التجربة هذا العام، على أن يقابله تمويل خاص من مؤسسة "بيرشينغ سكوير" (Pershing Square Foundation) ومؤسسة "بلو بيل" (Bluebell Foundation).

    وصرحت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية (HHS) لوكالة "رويترز" في بيان قائلة: "لم تتم الموافقة على الدراسة". ولم ترد الوكالة على أسئلة صحيفة "الغارديان" بخصوص التجربة.

    وقد استقال ما لا يقل عن أربعة أعضاء من اللجنة الدنماركية بعد تسريع إجراءات الموافقة على التجربة؛ إذ كان لا بد من تعديل لوائح اللجنة لأن التجارب العشوائية المضبوطة كانت تقع خارج نطاق اختصاصها. وعندما طلب أعضاء اللجنة مزيداً من المعلومات حول الموافقة المتعلقة بغينيا بيساو، لم يتم تقديم أي تفاصيل إضافية.




    كان من المقرر أن تشمل الدراسة 14 ألف مولود جديد في غينيا بيساو، بحيث يتم تطعيم نصفهم عند الولادة، بينما يُحرم النصف الآخر من التطعيم خلال الأسابيع الستة الأولى من حياتهم. يُذكر أن التهاب الكبد الوبائي (ب) منتشر على نطاق واسع في البلاد، ويمكن أن تؤدي الإصابة به لدى الأطفال إلى عواقب وخيمة ومستمرة مدى الحياة.

    وكانت غينيا بيساو -التي تخضع حالياً لحكم حكومة عسكرية انتقالية عقب انقلاب وقع في شهر نوفمبر- قد طلبت في يناير الماضي إرسال فريق من الخبراء التابعين للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) للمساعدة في تقييم الدراسة. وفي غضون ذلك، صرّح "نانتوت" آنذاك بأن الدراسة قد "أُلغيت أو عُلّقت".

    كما أبدى مسؤولون آخرون في غينيا بيساو اعتراضهم على هذا البحث؛ إذ قال وزير الخارجية، جواو برناردو فييرا، في شهر فبراير: "لن يتم هذا الأمر، نقطة انتهى".

    ومن جانبها، عرضت منظمة الصحة العالمية تقديم الدعم لتوفير لقاح التهاب الكبد الوبائي (ب) عند الولادة لجميع المواليد الجدد في غينيا بيساو. وقالت المنظمة في بيان أصدرته في فبراير -معبرةً فيه عن تحفظها على التجربة المقترحة- إنها "على أهبة الاستعداد لدعم غينيا بيساو وهي تدرس خطواتها المستقبلية، وللمساعدة في تسريع إدخال جرعة اللقاح عند الولادة وتعزيز آليات التنفيذ".









    ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++




    هل يراقبك مديرك في العمل؟



    الذكاء الاصطناعي يراقب الموظفين

    صعود المراقبة الرقمية في العمل

    هل أصبح المدير يراقب كل حركة؟

    الذكاء الاصطناعي يدخل عالم الرقابة الوظيفية


    جدل حول مراقبة الموظفين رقمياً


    تزايد استخدام أنظمة المراقبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل - مقطع فيديو









    هل يراقبك مديرك في العمل؟



    تزايد استخدام أنظمة المراقبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل - مقطع فيديو



    برنامج "Science Weekly" (العلوم الأسبوعي) - صحيفة الغارديان

    https://shorturl.fm/MVCxV


    لطالما خضع الموظفون لرقابة مدرائهم؛ ففي البداية كان الأمر يتم عبر تحديد أهداف للإنتاجية، ثم تطور ليشمل برمجيات حاسوبية أُطلق عليها اسم "برمجيات مراقبة الموظفين" (bossware). غير أن الذكاء الاصطناعي يُحدث تحولاً جذرياً في قدرات هذه الأنظمة، إذ باتت تعالج كميات هائلة من البيانات لتقديم تقارير دقيقة -لحظة بلحظة- حول أنشطة الموظفين ومعدلات إنتاجيتهم. ولمعرفة المزيد، يستضيف إيان سامبل محرر شؤون التكنولوجيا في المملكة المتحدة، روبرت بوث، الذي يوضح القطاعات التي تتبنى هذا النهج، وأسباب ذلك، وكيف يمكن أن تؤدي هذه الممارسات في النهاية إلى نتائج عكسية.

    تقديم: إيان سامبل، بمشاركة روبرت بوث | إنتاج: جوشان تشانا وجاكوب ليبنبرغ | تصميم الجرافيك: إليوت إليس | المنتج التنفيذي: إيلي بيري | المصدر: صحيفة الغارديان

    الخميس 15 أكتوبر 2026، الساعة 12:10 بتوقيت بريطانيا الصيفي (BST)




    " target="_blank">





    تتناول هذه الحلقة من برنامج "Guardian Science Weekly" أحد الاتجاهات المتنامية بسرعة في بيئة العمل: استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة الموظفين. ورغم أن أصحاب العمل دأبوا دائماً على قياس الإنتاجية، إلا أن النقاش يوضح أن الذكاء الاصطناعي يخلق شكلاً أكثر تفصيلاً من أشكال المراقبة؛ إذ يتيح تتبع العمال باستمرار وتقييم سلوكهم بطرق لم تكن ممكنة من قبل.

    الفكرة الرئيسية

    تتمحور الحجة الأساسية للفيديو حول الآتي:

    مراقبة مكان العمل ليست أمراً جديداً، لكن الذكاء الاصطناعي يزيد بشكل كبير من نطاقها وسرعتها ودرجة تطفلها.

    فبدلاً من مجرد قياس النتائج، يمكن للأنظمة الحديثة تحليل:

    النشاط على لوحة المفاتيح

    حركات الفأرة

    الوقت المستغرق في استخدام التطبيقات

    أنماط البريد الإلكتروني

    سلوك المراسلة

    النشاط على الشاشة

    بيانات الموقع الجغرافي

    اتجاهات الإنتاجية

    وبعد ذلك، يمكن للذكاء الاصطناعي تحويل هذه المعلومات إلى درجات للأداء، وتقييمات للمخاطر، وتقارير إدارية.

    مصطلح رئيسي: "Bossware" (برمجيات مراقبة الموظفين)

    يناقش الفيديو برمجيات يُطلق عليها غالباً اسم "Bossware".

    تعريف مبسط

    "Bossware" هي برمجيات تتيح لأصحاب العمل مراقبة العمال إلكترونياً.

    تشمل الأمثلة برامج تقوم بـ:

    تسجيل نشاط العمل

    تتبع أوقات تسجيل الدخول

    مراقبة الإنتاجية

    التقاط صور للشاشة (لقطات شاشة)

    قياس الوقت المستغرق في إنجاز المهام

    كانت برمجيات المراقبة التقليدية تجمع بيانات خاماً فقط.

    أما البرمجيات المعززة بالذكاء الاصطناعي فتذهب إلى أبعد من ذلك من خلال تحليل تلك البيانات وتفسيرها.

    لماذا تتبنى الشركات مراقبة الذكاء الاصطناعي؟

    يستعرض الفيديو الأسباب التي تدفع أصحاب العمل لتبني هذه الأدوات.

    وهناك عدة أسباب تفسر هذا الاتجاه:

    1. العمل عن بُعد

    سرّعت الجائحة من وتيرة العمل عن بُعد والعمل الهجين (المدمج).

    فقد العديد من المديرين القدرة على رؤية الموظفين حضورياً.

    أصبحت مراقبة الذكاء الاصطناعي بديلاً عن الإشراف المباشر.

    ويرى بعض المسؤولين التنفيذيين أنه:

    "إذا لم أتمكن من رؤية موظفيّ وهم يعملون، فأنا أريد بيانات تثبت أنهم يعملون بالفعل".

    2. قياس الإنتاجية

    تتزايد رغبة الشركات في الحصول على مقاييس رقمية.

    غالباً ما تفضل الإدارة:

    المقاييس

    الدرجات

    التصنيفات

    لوحات المعلومات (Dashboards)

    يعد الذكاء الاصطناعي بتحويل سلوك الموظف إلى بيانات قابلة للقياس.

    على سبيل المثال:

    أوقات الاستجابة

    معدلات إنجاز المهام

    مستويات النشاط على الحاسوب

    3. خفض التكاليف

    قد يعتقد المديرون أن المراقبة التفصيلية يمكن أن:

    تكشف أوجه القصور في الكفاءة

    تقلل من هدر الوقت

    تؤتمت عملية الإشراف

    تقلل التكاليف الإدارية

    يمكن للذكاء الاصطناعي مراقبة آلاف العمال في آن واحد.

    وهو أمر لا يستطيع المشرف البشري القيام به. كيف يغير الذكاء الاصطناعي المشهد

    تكمن النقطة الجوهرية في أن الذكاء الاصطناعي لا يكتفي بمجرد جمع البيانات.

    بل يقوم بتفسيرها.

    وهذا يثير مخاوف جديدة.

    سابقاً

    كان بإمكان المدير أن يعرف:

    أن الموظف (أ) أنجز 15 مهمة.

    وأن الموظف (ب) أنجز 10 مهام.

    الآن

    قد يستنتج الذكاء الاصطناعي ما يلي:

    الموظف (أ) يُظهر تفاعلاً قوياً.

    الموظف (ب) يبدو مشتت الانتباه.

    الموظف (ج) من المرجح أن يستقيل.

    الموظف (د) قد يكون أداؤه دون المستوى المطلوب.

    هذه أحكام وليست مجرد قياسات بسيطة.

    والأحكام قد تكون خاطئة.

    المصطلحات العلمية والتقنية

    الذكاء الاصطناعي (AI)

    أنظمة حاسوبية تحلل البيانات وتؤدي مهاماً ترتبط عادةً بعملية اتخاذ القرار البشري.

    الخوارزمية (Algorithm)

    مجموعة من التعليمات التي يتبعها الحاسوب لاتخاذ القرارات أو معالجة المعلومات.

    تحليل البيانات (Data Analytics)

    فحص كميات كبيرة من المعلومات لاكتشاف الأنماط والاتجاهات.

    المراقبة (Surveillance)

    رصد أنشطة الأشخاص وسلوكياتهم.

    الإنتاجية (Productivity)

    حجم العمل المنجز خلال فترة زمنية محددة.

    تعلم الآلة (Machine Learning)

    فرع من فروع الذكاء الاصطناعي تتعلم فيه الحواسيب الأنماط من البيانات بدلاً من الاكتفاء باتباع تعليمات ثابتة.










    حتى فنجان القهوة صار محسوباً


    الذكاء الاصطناعي يسأل: لماذا توقفت عن الكتابة؟


    المدير غائب... لكن الخوارزمية تراقب



    الكمبيوتر يعرف أنك تتظاهر بالعمل






    الأثر النفسي على العاملين




    تُعد كيفية تغيير المراقبة للسلوك البشري واحدة من أهم القضايا المطروحة.

    لطالما أدرك الباحثون أن سلوك الناس يختلف عندما يشعرون بأنهم مراقبون.

    وتشمل الآثار المحتملة ما يلي:

    زيادة التوتر

    قد يشعر العمال بأنهم تحت المراقبة المستمرة.

    وهذا قد يؤدي إلى:

    القلق

    الضغط النفسي

    الإجهاد الذهني

    فقدان الثقة

    قد يستنتج الموظفون أن الإدارة لا تثق بهم.

    وهذا قد يضر بالروح المعنوية في مكان العمل.

    تراجع الإبداع

    غالباً ما يتضمن العمل الإبداعي:

    التجريب

    التأمل

    أحلام اليقظة

    المناقشة

    الموظف الذي يشعر بأنه مراقب باستمرار قد يركز على إظهار نفسه بمظهر المنشغل بالعمل بدلاً من التفكير بعمق.

    لماذا قد تؤدي مراقبة الذكاء الاصطناعي إلى نتائج عكسية؟

    تبدو هذه واحدة من أكثر نقاط الفيديو إثارة للاهتمام.

    الافتراض السائد هو:

    المزيد من المراقبة = المزيد من الإنتاجية.

    لكن هذا قد لا يكون صحيحاً.

    مثال

    تخيل مهندس برمجيات.

    قد يكون الجزء الأكثر قيمة في وظيفته يتمثل في:

    التخطيط

    حل المشكلات

    قراءة الوثائق التقنية

    التفكير

    قد تبدو هذه الأنشطة "غير نشطة" بالنسبة لبرمجيات المراقبة.

    في المقابل، قد يبدو الشخص الذي يكتب باستمرار على لوحة المفاتيح منتجاً للغاية، رغم أنه قد ينتج عملاً أقل جودة.

    يمكن للذكاء الاصطناعي أن يخلط بين:

    النشاط

    والقيمة

    وهما ليسا الشيء نفسه دائماً.

    مخاطر القياسات الخاطئة

    من الصعب قياس مخرجات العديد من الوظائف كمياً.

    لنأخذ أمثلة على ذلك:

    المعلم

    يعتمد النجاح على مخرجات التعلم.

    الممرض

    يعتمد النجاح على رعاية المرضى.

    الباحث

    يعتمد النجاح على الاكتشافات.

    الكاتب

    يعتمد النجاح على الجودة، وليس على عدد ضربات لوحة المفاتيح.

    في مثل هذه المهن، قد يقيس الذكاء الاصطناعي ما هو سهل القياس بدلاً مما هو مهم حقاً.

    وهذا قد يؤدي إلى تشويه السلوك.

    إذ يبدأ العمال في توجيه جهودهم لتحسين المؤشر بدلاً من التركيز على إنجاز المهمة الأساسية.

    يطلق الاقتصاديون على هذه الظاهرة شكلاً من أشكال "قانون جودهارت" (Goodhart's Law):

    عندما يصبح المقياس هدفاً، فإنه يكف عن كونه مقياساً جيداً.

    أسئلة اجتماعية أوسع نطاقاً

    يرتبط الفيديو بنقاش أوسع بكثير.

    من يتحكم في البيانات؟

    تشمل الأسئلة المطروحة:

    من يملك بيانات مكان العمل؟

    ما هي مدة تخزينها؟

    من يمكنه الوصول إليها؟

    هل يمكن بيعها؟

    هل يمكن أن تؤثر على فرص الترقية؟ الخصوصية

    يستخدم العديد من العاملين عن بُعد:

    أجهزة الكمبيوتر المحمولة الشخصية

    الإنترنت المنزلي

    المساحات الخاصة

    يمكن لتقنيات المراقبة أن تطمس الحدود الفاصلة بين الحياة المهنية والحياة الشخصية.




    اختلال موازين القوى

    يتمتع أصحاب العمل عمومًا بسلطة أكبر بكثير من الموظفين.

    يخشى النقاد أن يؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة إلى تفاقم هذا الاختلال.

    قد لا يجد العمال خيارًا سوى قبول المراقبة إذا كانوا بحاجة إلى وظائفهم.

    منظور تاريخي

    يشير عنوان الفيديو إلى استمرارية الوضع الراهن لا إلى ثورة.

    خضع العمال للمراقبة لقرون.

    من الأمثلة على ذلك:

    المصانع

    كان المشرفون يراقبون خطوط التجميع.

    مراكز الاتصال

    كانت المكالمات تُسجل وتُؤقت.

    المستودعات

    كان العمال يُتتبعون عبر الماسحات الضوئية.

    المكاتب

    كانت برامج المراقبة الرقمية تقيس استخدام الحاسوب.

    الفرق اليوم يكمن في النطاق.

    يمكن لنظام الذكاء الاصطناعي أن يراقب آلاف الأشخاص باستمرار ويحلل ملايين البيانات يوميًا.

    التقييم العام

    لا يركز نقاش صحيفة الغارديان على التكنولوجيا بحد ذاتها بقدر ما يركز على سؤال جوهري:

    هل يمكن اختزال أداء مكان العمل إلى مجرد بيانات؟

    يبدو أن الحلقة تشكك في المراقبة المفرطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

    يحذر الفيديو بشكل أساسي من أن المؤسسات قد تُصبح مهووسة بالنشاط القابل للقياس، متجاهلةً ما يلي:

    التقييم

    الإبداع

    الثقة

    رفاهية الإنسان

    الأداء على المدى الطويل

    المفارقة التي يُبرزها الفيديو هي أن الأنظمة المُطبقة لتحسين الكفاءة قد تُؤدي في نهاية المطاف إلى انخفاضها إذا ما تعرض العاملون للإجهاد، أو فقدوا حماسهم، أو انصب تركيزهم على التلاعب بالمؤشرات بدلاً من القيام بعمل ذي قيمة.










    ++++++++++++++++++++++++++++++++





    باراك أوباما يشيد بعمال القطن في مانشستر ويستلهم منهم العبرة

    في فعالية مباشرة أقيمت في المملكة المتحدة، عبّر الرئيس الأمريكي السابق عن أملٍ يستمد جذوره من الماضي وناقش التحديات المعاصرة التي تواجه الديمقراطية.











    باراك أوباما يشيد بعمال القطن في مانشستر ويستلهم منهم العبرة

    في فعالية مباشرة أقيمت في المملكة المتحدة، عبّر الرئيس الأمريكي السابق عن أملٍ يستمد جذوره من الماضي وناقش التحديات المعاصرة التي تواجه الديمقراطية.

    كريس أوسوه - مراسل شؤون المجتمع

    الجمعة 16 أكتوبر 2026، الساعة 17:47 بتوقيت بريطانيا الصيفي

    صحيفة "الغارديان"

    https://shorturl.fm/QoSZd

    استشهد باراك أوباما بالقصة "الرائعة" التي تروي كيف وقف عمال القطن في مانشستر متضامنين مع الأمريكيين من أصل أفريقي المستعبَدين، معتبراً إياها مصدر إلهام لعصرنا الحالي، وذلك خلال ظهورٍ مباشر له في المدينة.

    احتشد عشرات الآلاف في قاعة "كو-أوب لايف" (Co-op Live) بالمدينة يوم الخميس لحضور فعالية "أمسية مع باراك أوباما"، حيث أجرت الكاتبة والمذيعة أفوا هيرش حواراً مع الرئيس الأمريكي السابق.

    واختتم أوباما الفعالية -التي استمرت 90 دقيقة وتخللتها هتافات وصيحات حماسية وضحكات وتصفيق من الجمهور- بالحديث عن عمل "مركز أوباما الرئاسي" (وهو مشروع يضم متحفاً ومكتبة ومركزاً تعليمياً في شيكاغو) وعن عمل مؤسسته؛ وهي مؤسسة تلتزم بمعالجة التفاوت الاقتصادي وأزمة المناخ وقضايا التعليم والصحة، وتدير برامج مخصصة للنساء والفتيات، والقادة الصاعدين حول العالم، والصحفيين العاملين في ظل أنظمة قمعية.

    وتحدث أوباما عن الأمل الذي يستلهمه من الشباب الذين عمل معهم، وكذلك من أحداث "مجاعة القطن" في لانكشاير، حين دعم العمال في مانشستر والبلدات المحيطة بها قرار أبراهام لينكولن بفرض حصار على واردات القطن القادمة من ولايات الكونفدرالية التي كانت تمارس العبودية.

    وأشار أوباما إلى أن الهدف من المركز هو تذكير الناس بما هو ممكن تحقيقه. "لقد ذكّرني وجودي هنا في مانشستر بتلك القصة الرائعة عن عمال القطن في هذه المدينة؛ ففي عام 1862، إبان الحرب الأهلية الأمريكية، كانت سبل عيشهم تعتمد كلياً على القطن، في حين كانت قوات الاتحاد قد فرضت حصاراً حال دون خروج القطن من الولايات الجنوبية كجزء من المجهود الحربي.

    "حينها، كان رجال الأعمال وأصحاب المصانع -وحتى صحيفة 'الجارديان' في افتتاحياتها- يحذرون من المساس بهذا الأمر، معتبرين إياه شريان الحياة بالنسبة لهم. ومع ذلك، اجتمعت مجموعة من العمال البريطانيين في قاعة 'فري تريد هول' (Free Trade Hall)؛ عمالٌ كانوا يعانون الجوع ولا يدركون إن كانوا سيتمكنون من تدبير أمورهم والاستمرار، لكنهم اتخذوا قراراً جماعياً بالوقوف إلى جانب أولئك الذين يناضلون من أجل الحرية، حتى وإن كان ذلك سيكبّدهم ثمناً باهظاً.

    "وعندما تسمع قصة كهذه -قصة كتابتهم رسالة إلى لينكولن وردّه عليهم مشيداً بموقفهم التاريخي الذي جسّد التواضع والعمل الخيري والسمو الأخلاقي المسيحي- فإنك تتساءل: إذا كانوا هم قد استطاعوا فعل ذلك، فلماذا لا نستطيع نحن؟

    "لم يكن هناك أي ضمان بأنهم سيجنون أي فائدة من موقفهم ذاك، لكن حياتهم أصبحت أفضل بفضله بطريقة ما، حتى في خضم المعاناة. وأعتقد أننا إذا تبادلنا هذه القصص ونقلناها إلى أبنائنا وأحفادنا، فسنتمكن نحن أيضاً من تجاوز هذه الأوقات الصعبة." أطلقت صحيفة "الغارديان" سلسلة "عاصمة القطن" (Cotton Capital) في عام 2023 لاستكشاف الروابط التي جمعت مؤسسيها بتجارة القطن ونظام العبودية عبر المحيط الأطلسي، بما في ذلك كيفية تغطية الصحيفة لهذا الموضوع في ذلك الوقت.

    وتحدثت هيرش عن التأثير الهائل الذي أحدثه خطاب أوباما عام 2008 بعنوان "اتحاد أكثر كمالاً" (A More Perfect Union)، بما في ذلك تأثيره عليها شخصياً بصفتها "امرأة بريطانية سوداء من أصول مختلطة".

    ورداً على سؤال حول كيفية انعكاس هويته على آرائه السياسية وأسلوبه القيادي، قال أوباما إن ذلك الانعكاس تم بطرق "خاصة بالولايات المتحدة"، وبطرق أخرى "أكثر شمولية وعالمية".

    وأضاف قائلاً: "تُعد قضية العرق صدعاً جوهرياً في جزء كبير من التاريخ الأمريكي... فقد أقر اتحادنا سلسلة من التسويات، شملت في جوهرها المصادقة الضمنية على العبودية، كما خضنا حرباً أهلية ونضالاً هائلاً لترسيخ مفهوم أكثر شمولية لهوية 'نحن الشعب'".

    وتابع: "لأسباب شتى، أصبحتُ -في اعتقادي- رمزاً لتلك الرحلة التي خاضتها بلادنا. لم يكن الهدف الوصول إلى أمريكا 'ما بعد العرق' -فهذا أمر لم يكن ممكناً قط- لكنني أعتقد أن تلك المرحلة الزمنية جسّدت لحظة بدا فيها أن فكرة 'نحن الشعب' تعني جميع الناس وليس فئة دون أخرى، وقد حظيت تلك الفكرة بالاعتراف والقبول ولو للحظة وجيزة".

    وأردف قائلاً: "لقد مثّل ذلك وعداً، وكنت مدركاً تماماً لذلك. صحيح أن تلك اللحظة لم تُمحِ الإرث المؤسسي والهيكلي للعبودية وقوانين 'جيم كرو'، لكنها دلّت على أن البلاد قد تغيرت، وأن التغيير ممكن؛ وقد تحقق ذلك بفضل تضحيات عدد لا يحصى من الناس، الكثير منهم لم تُعرف أسماؤهم".

    ووصف أوباما الديمقراطية بأنها "رحلة" تتطلب "تجديداً مستمراً" لتجنب الانزلاق مجدداً نحو "الأساليب القديمة"، وذلك في ظل اضطرابات اقتصادية واجتماعية وتكنولوجية هائلة، مشيراً إلى أننا "نميل إلى نسيان حداثة عهد الديمقراطية ومدى هشاشتها... فلطالما قامت المجتمعات البشرية -على مدى آلاف السنين- على أنظمة الطبقية والتسلسل الهرمي، وعلى العنف والقوة".

    واعتبر السياسي البارز أن استضافة رئيس الوزراء وعمدة مانشستر الكبرى السابق، آندي بورنهام، لـ "الرئيس الأوكراني زيلينسكي" وتذكير الناس بـ "حجم الرهانات والمخاطر القائمة"، هو أمر "إيجابي وجيد".











    +++++++++++++++++++++++++++++




    هل يمكن أن تنعم إثيوبيا بالسلام يوماً ما؟ أربعة أسباب وراء تجدد الصراعات باستمرار







    هل يمكن أن تنعم إثيوبيا بالسلام يوماً ما؟ أربعة أسباب وراء تجدد الصراعات باستمرار

    نُشر في: 15 أكتوبر 2026، الساعة 4:04 مساءً بتوقيت جنوب أفريقيا

    https://shorturl.fm/rDFNN

    شهدت إثيوبيا صراعات متكررة على مدى أكثر من خمسة عقود. ويشمل ذلك حرباً أهلية طويلة الأمد اندلعت عقب الإطاحة بالإمبراطور هيلا سيلاسي عام 1974، وتجدد القتال في إقليم تيغراي، والصراعات المستمرة في منطقتي أمهرة وأوروميا.

    وتُهدد الأعمال العدائية المتجددة في تيغراي بتقويض عملية السلام التي بدأت باتفاق وُقِّع في بريتوريا بجنوب أفريقيا عام 2022.

    لماذا كان الحفاظ على السلام أمراً صعباً للغاية في إثيوبيا؟ تشير أبحاثي حول التصميم الدستوري والصراع إلى أربعة تفسيرات مترابطة:

    لا تزال أسس الدولة الإثيوبية محل نزاع

    يتم الخلط بين اتفاقيات وقف إطلاق النار والتسويات السياسية

    لا تزال القوة المسلحة وسيلة للوصول إلى السلطة السياسية

    تُعزز المنافسات الإقليمية الصراعات الداخلية.

    لا تكمن المشكلة في أن الإثيوبيين من خلفيات عرقية متنوعة يكرهون بعضهم البعض ولا يستطيعون العيش معاً بسلام؛ بل تكمن المشكلة في أن الترتيبات السياسية المتعاقبة فشلت في إرساء قواعد مقبولة على نطاق واسع لإدارة الخلافات.

    1. لا تزال أسس الدولة محل نزاع
    انبثق دستور إثيوبيا لعام 1995 عن مرحلة انتقالية سياسية تلت الإطاحة بالحكومة العسكرية عام 1991، وهي الخطوة التي أنهت ما يقرب من عقدين من الحرب الأهلية.

    سعت القيادة الجديدة إلى معالجة المظالم القائمة منذ فترة طويلة بشأن التهميش العرقي والمطالب بمزيد من الحكم الذاتي. وقد أعادت هيكلة البلاد لتصبح دولة فيدرالية مُنظَّمة إلى حد كبير حول مجتمعات عرقية ولغوية. ومنح الدستور السيادة للأمم والقوميات والشعوب الإثيوبية، كما ضمن حقها في تقرير المصير، بما في ذلك الانفصال.

    يرى مؤيدو الفيدرالية أن هذا الحق يمثل حماية ضد الهيمنة التاريخية، بينما يجادل المعارضون بأنه يرسخ الانقسامات العرقية ويشجع على التنافس على الأراضي والموارد.

    لا يؤدي التنوع العرقي حتماً إلى العنف، كما أن الفيدرالية ليست بطبيعتها مصدراً لزعزعة الاستقرار؛ فقد طُبِّقت لاستيعاب المطالب القومية المتنافسة ضمن نظام سياسي مشترك.

    غير أن الاعتراف الدستوري لا يعادل المصالحة السياسية. تنشأ المشكلة عندما يضع الدستور قواعد لتقاسم السلطة وحكم البلاد دون وجود توافق كافٍ بين المجموعات السياسية المتوقع منها الالتزام بتلك القواعد. وبدلاً من توفير إطار مشترك لتسوية النزاعات، تتحول هذه القواعد إلى مصدر إضافي للصراع السياسي.

    2. الخلط بين اتفاقيات وقف إطلاق النار والتسويات السياسية

    تمحورت اتفاقية بريتوريا لعام 2022 حول وقف الأعمال العدائية، لا حول معالجة أسبابها؛ إذ اتفقت الحكومة الفيدرالية و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" على إنهاء حرب استمرت عامين، بينما أُرجئت القضايا السياسية الكبرى لمفاوضات لاحقة.

    ولا تزال قضايا المناطق المتنازع عليها، والإدارة الإقليمية، والمشاركة السياسية، والمساءلة عن الانتهاكات المرتكبة أثناء الحرب، تشكل نقاط خلاف.

    لم توقع إريتريا -التي كانت طرفاً رئيسياً في حرب تيغراي (2020-2022)- على الاتفاقية، ولا تزال قواتها تتواجد في أجزاء من إقليم تيغراي.

    كما شهدت "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" نفسها حالة من التشرذم بعد الحرب؛ إذ ظهرت انقسامات داخل القيادة، وتحولت الخلافات حول العلاقات الفيدرالية والسلطة السياسية والسيطرة على القوات العسكرية إلى صراع داخلي في الحركة.

    تفترض اتفاقية السلام أن الأطراف الموقعة عليها تمتلك سلطة فعلية على تنظيماتها السياسية والعسكرية تمكنها من الوفاء بالتزاماتها. ولكن عندما تتشرذم هذه التنظيمات، يصبح من غير الواضح من يملك القدرة على تنفيذ الاتفاقيات.

    وقد أدى فقدان قيادة تيغراي لوضعها القانوني كحزب سياسي في عام 2025 إلى إضافة عقبة أخرى أمام عملية إعادة الاندماج السياسي.

    لقد قوضت هذه التطورات الثقة في إمكانية الالتزام بمسار الانتقال من الصراع المسلح إلى العمل السياسي الدستوري.

    يُعد هذا التمييز جوهرياً؛ ففي حين يمكن لوقف الأعمال العدائية أن ينقذ الأرواح بشكل فوري، إلا أنه لا يستطيع -بحد ذاته- تأسيس حكومة إقليمية شرعية، أو تسوية المطالبات الإقليمية، أو استعادة الثقة بين الأعداء السابقين.

    3. القوة المسلحة طريق للوصول إلى السلطة السياسية

    لجوء الأطراف إلى العنف للاستيلاء على السلطة السياسية أو الاحتفاظ بها له جذور عميقة في تاريخ إثيوبيا الحديث. ففي عام 1974، أطاح الجيش بالنظام الإمبراطوري وأقام نظاماً عسكرياً، ثم أُطيح بهذا النظام نفسه عام 1991 على يد تحالف من القوات المتمردة بقيادة "الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية".

    وقد عززت عمليات الانتقال هذه نمطاً يتيح كسب السلطة السياسية من خلال الكفاح المسلح. عندما يفتقر الخصوم السياسيون إلى الثقة في قدرة الانتخابات أو المحاكم أو المفاوضات على إحداث التغيير، قد يبدو اللجوء إلى السلاح أكثر فاعلية من المنافسة السياسية السلمية.

    ويجعل استمرار استخدام القوة -سواء من جانب الدولة أو الجماعات المسلحة- من الصعب كسر هذه الحلقة المفرغة.





    تولى آبي أحمد رئاسة الوزراء في عام 2018 عقب سنوات من الاحتجاجات المناهضة للحكومة والانقسامات داخل الائتلاف الحاكم. وبعد عامين، أدت التوترات السياسية المتصاعدة إلى اندلاع الحرب في إقليم تيغراي. وقد واجه نظام آبي اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وغياب المساءلة.

    وقد أدى ذلك إلى تعميق انعدام الثقة وجعل التوصل إلى تسويات تفاوضية أمراً أكثر صعوبة. وفي عهد آبي، اتسمت السلطة السياسية بطابع شخصي متزايد، حيث استُخدمت العمليات العسكرية والتدابير الأمنية الاستثنائية لمواجهة التحديات السياسية.

    يتطلب السلام بيئة سياسية لا تعني فيها خسارة الانتخابات استبعاداً من السلطة أو تعرضاً للإكراه.

    4. التنافسات الإقليمية تعزز الصراعات الداخلية

    تتداخل الصراعات الداخلية في إثيوبيا بشكل متزايد مع مصالح وتحركات الدول المجاورة. فقد قاتلت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي في تيغراي، وظلت متواجدة في أجزاء من الإقليم حتى بعد اتفاق السلام المبرم عام 2022؛ والآن، تحول الحلفاء السابقون إلى خصوم.

    وقد ظهرت اتهامات بحدوث تدخل عسكري عابر للحدود، مما جدد المخاوف من احتمال تحول الحرب في تيغراي إلى صراع أوسع نطاقاً.

    كما أدت طموحات إثيوبيا لتأمين منفذ على البحر الأحمر إلى زيادة تعقيد علاقاتها مع كل من إريتريا والصومال؛ إذ أثار اتفاقها المبرم عام 2024 مع "صوماليلاند" نزاعاً مع مقديشو.

    وتشهد إثيوبيا أيضاً توتراً في علاقاتها مع مصر بسبب مشروع السد الضخم على نهر النيل، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناجمة عن الحرب الأهلية المستمرة في السودان وعلاقات التنافس بين السعودية والإمارات عبر البحر الأحمر.

    ويمكن لهذه التوترات الخارجية أن تجعل احتواء المشاكل الداخلية أمراً أكثر صعوبة؛ إذ يقع على عاتق إثيوبيا واجب الدفاع عن حدودها واحترام حدود جيرانها في آن واحد.

    ما الذي يتطلبه تحقيق سلام دائم؟

    تعزز عقبات السلام الأربع هذه بعضها البعض:

    تؤدي الخلافات حول القواعد الدستورية إلى تأجيج التوترات السياسية

    يجعل الصراع المسلح إجراء مفاوضات شاملة أمراً أكثر صعوبة

    تترك اتفاقيات السلام التي تفشل في معالجة المظالم الجوهرية الباب مفتوحاً لتجدد العنف

    تزيد المصالح الإقليمية المتنافسة من تعقيد الجهود الرامية لتحقيق سلام دائم.

    ونتيجة لذلك، لا يمكن حل الصراعات المتكررة في إثيوبيا من خلال اتفاقيات وقف إطلاق النار وحدها.

    يتطلب السلام الدائم توافق جميع الإثيوبيين على آليات تقاسم السلطة وطبيعة العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم. غير أن تسوية الانقسامات الداخلية في إثيوبيا لن تؤدي، بمفردها، إلى إنهاء التوترات مع الدول المجاورة؛ إذ يتطلب ذلك دبلوماسيةً قائمةً على احترام السيادة، وعدم التدخل، والتفاوض السلمي بشأن المصالح.

    وعليه، تواجه إثيوبيا تحديين مترابطين: يتمثل الأول في بناء نظام سياسي تحظى بقبوله مكوناتها المجتمعية المتنوعة، ويتمثل الثاني في إقامة علاقات سلمية مع جيرانها.

    ويعتمد تحقيق السلام المستدام على كلا الأمرين.




    أليمايهو فينتو ويلديماريام

    أستاذ مشارك وباحث دكتوراه، مركز الديمقراطية الدستورية، جامعة إنديانا






    يُعد أليمايهو فينتو ويلديماريام باحثاً متخصصاً في مجالات السلام وفض النزاعات، والتصميم الدستوري والقانون الدستوري، والنظريات الدستورية والسياسية، مع تركيز إقليمي على منطقة القرن الأفريقي. وقد نشر العديد من الأعمال البحثية التي تتناول قضايا السلم والأمن الإقليمي في القرن الأفريقي، والقانون الدستوري الإثيوبي، والسياسات الخارجية والأمن القومي، حيث يجمع في أبحاثه بين التحليل القانوني والنظرية السياسية والبحث التاريخي.

    حصل على درجة البكالوريوس في القانون من جامعة أديس أبابا، ودرجة الماجستير في العلوم من كلية كارتر لتحليل وحل النزاعات بجامعة جورج ميسون في أرلينغتون بولاية فرجينيا (حيث درس الفلسفة أيضاً)، كما نال درجة الماجستير من الجامعة الأوروبية لدراسات السلام، حيث تتلمذ على يد يوهان غالتونغ في "قلعة السلام" (Friedensburg Schlaining) في مدينة شتادتشلاينينغ بالنمسا. شارك كباحث في برنامج "ندوة سالزبورغ العالمية" (Salzburg Global Seminar) حول صنع السلام وبنائه في قصر ليوبولدسكرون بمدينة سالزبورغ، ودرس برنامج "الكتب العظيمة" (Great Books) في كلية سانت جون في أنابوليس بولاية ماريلاند.

    درّس العديد من المقررات الدراسية في مجالي القانون والشؤون الدولية في كل من جامعة جيما وجامعة ميكيلي في إثيوبيا، وكلية ليندون جونسون (LBJ) للشؤون العامة بجامعة تكساس في أوستن، وقسم العلوم الحكومية بجامعة سوفولك في بوسطن، وكلية مورر للقانون بجامعة إنديانا. وهو حالياً مرشح لنيل درجة الدكتوراه في جامعة إنديانا، حيث يركز في دراسته على القانون الدستوري والتصميم الدستوري كمجال تخصص رئيسي، والفلسفة السياسية والدراسات الأفريقية كمجالات تخصص فرعية.

    يمكن التواصل معه عبر البريد الإلكتروني: andreasalemayehu@gmail.com أو aweldema@iu.edu. الخبرة المهنية

    – حالياً: باحث دكتوراه، مركز الديمقراطية الدستورية في جامعة إنديانا (بلومنغتون، الولايات المتحدة الأمريكية).

    المؤهلات العلمية

    2016: جامعة جورج ميسون، ماجستير العلوم.

    2009: المركز الأوروبي الجامعي لدراسات السلام، ماجستير الآداب.

    2005: جامعة أديس أبابا، بكالوريوس في القانون (LLB).

    المنشورات

    2023: "إثيوبيا"، ضمن *المراجعة العالمية للقانون الدستوري لعام 2022* (Global Review of Constitutional Law)؛ تحرير: ريتشارد ألبرت، وديفيد لانداو، وبييترو فاراغونا، وجوليا دي روسي أندرادي؛ رقم الكتاب المعياري الدولي (ISBN): 978-1-7374527-5-1. برعاية برنامج الدراسات الدستورية في جامعة تكساس في أوستن، ونشر دار "EUT Edizioni Università di Trieste".










    +++++++++++++++++++++++++++++++





    مناوشات دبلوماسية جديدة بين إريتريا وإثيوبيا بعد أزمة «الطرد»










    مناوشات دبلوماسية جديدة بين إريتريا وإثيوبيا بعد أزمة «الطرد»


    القاهرة : محمد محمود


    نُشر: 17:38-16 أكتوبر 2026 م ـ 05 جمادي الأول 1448 هـ


    https://shorturl.fm/Yjg6i

    توتر دبلوماسي جديد كشفت عنه أسمرة بعد رسالة وجهتها لمفوضية الاتحاد الأفريقي، بشأن طلب استعادة تمثيلها في مقر الاتحاد بأديس أبابا بعد طرد ممثلها من جانب إثيوبيا، مع التصعيد الذي بدأ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) بقطع علاقات البلدين.

    وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، دافع برلماني إثيوبي عن «حق بلاده في ذلك مع تدخل إريتريا في شؤون بلاده»، مقابل تقديرات خبير في الشؤون الأفريقية، تذهب إلى «تعمد أديس أبابا لتلك الخطوة المخالفة للوائح الأفريقية للحفاظ على سرديتها فقط وتغييب وجهة نظر أسمرة».

    ونشرت وزارة الخارجية الإريترية عبر موقعها الإلكتروني، الخميس، رسالة قالت إنها أرسلتها لمفوضية الاتحاد الأفريقي للمطالبة بـ«استعادة تمثيل إريتريا في مقره بأديس أبابا»، مؤكدة أنها «حرمت من حقوق عضويتها بما في ذلك التمثيل والمشاركة بالاتحاد».

    وأوضحت أنه في الأول من أكتوبر الماضي، أعلنت حكومة إثيوبيا اعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين مقيمين في سفارة إريتريا بأديس أبابا وبعثتها الدائمة لدى الاتحاد الأفريقي أشخاصاً غير مرغوب فيهم.

    وأضافت: «بطرد الممثل الدائم وكامل الطاقم الدبلوماسي المكلف بالمشاركة في الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، تكون الحكومة الإثيوبية قد حرمت دولة إريتريا فعلياً من حقوقها الأساسية كدولة عضو في أن تمثَّل في الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا والمشاركة في أنشطتهما».

    وشددت على أن «الاتحاد الأفريقي منظمة حكومية دولية تأسست على مبدأ المساواة في السيادة بين جميع الدول الأعضاء بموجب القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي». وبناءً على ذلك، «لا يمكن تقليص حقوق العضوية القانونية لإريتريا في الاتحاد الأفريقي أو المساس بها وفق أهواء دولة عضو أخرى».

    وسبق هذا الإجراء من جانب الحكومة الإثيوبية، قيامها بإغلاق سفارتها في أسمرة في أغسطس (آب) 2026، وهو إغلاق غير معلن عنه حتى ذلك الحين، حسب الرسالة.

    وحسب البرلماني الإثيوبي محمد نور أحمد، فإن «تمثيل إريتريا يعد مطلباً طبيعياً وعادياً، إلا أن التدخلات في دول الجوار وتجاوز الحدود الإثيوبية بمسافات تتراوح ما بين 50 و60 كيلومتراً يُعدّان أمرين مرفوضين وفقاً للأعراف الدولية ولوائح الاتحاد الأفريقي والقانون الدولي».

    وشدد على أن «الأزمة تعود جذورها إلى منبعها الأساسي ومن بدأ بالحرب وتجاوز سيادة دول الجوار وتخطى القانون الدولي، وثبوت تجاوز إريتريا للحدود الإثيوبية على مرأى ومسمع من العالم أجمع».


    وعن موقف أديس أبابا من طلب أسمرة، أضاف أحمد أن «إثيوبيا تتبنى دائماً وأبداً خيار الطرق السلمية، والحوار، والجلوس إلى الطاولة لحل الخلافات عبر الدبلوماسية، مع إعطاء الأولوية للاتحاد الأفريقي باعتباره الجهة المعنية الأولى بحل مشكلات القارة الأفريقية داخل البيت الأفريقي دون تدخلات خارجية مثل الأمم المتحدة». كما شدد على أنه «إذا كانت أسمرة جادة في مساعي السلام، فعليها مراجعة مواقفها، والاعتراف بالخطأ».

    ونفت أسمرة التدخل في الصراع الداخلي بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية و«جبهة تحرير تيغراي» منذ اندلاعه في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، وتراجعه الأيام الأخيرة مع دخول قوات حكومية لإقليم تيغراي، والإعلان، الجمعة، عن إدارة تابعة للحكومة لإدارته.

    في المقابل، يقول الخبير في الشؤون الأفريقية رمضان قرني إن «هناك تعمداً إثيوبياً واضحاً في معاقبة إريتريا أو منعها من حقها في التمثيل الدبلوماسي لدعم سرديتها الإثيوبية وخطابها»، ويؤكد أن «هناك مخالفة واضحة بدرجة كبيرة لمجموعة من الاتفاقيات الدولية والاتفاقيات الخاصة بمنظمة الاتحاد الأفريقي واتفاقية مقر المنظمة الخاصة بالاتحاد الأفريقي».

    ويضيف: «يمكن قراءة المطالبة الإريترية بتمكينها من التمثيل في أروقة مفوضية الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا في إطار سياق أعم وأشمل، وهو الخلاف الإثيوبي - الإريتري»، ويشير إلى أنه «ربما القضية هنا لم تصبح خلافاً سياسياً ولا مناوشة دبلوماسية أو تبادل طرد الدبلوماسيين، إنما أصبحت أقرب إلى الصراع».

    ويلفت قرني إلى أن هذا يأتي «بالنظر إلى مجموعة من المعطيات على أرض الواقع تتعلق باتهام إثيوبيا لإريتريا رسمياً بالضلوع في حرب تيغراي، وشروع إثيوبيا في التحرك عسكرياً باتجاه منطقة حدودية فاصلة بينها وبين إريتريا من جانب إقليم تيغراي تحددها بعض التقارير بنحو 30 كم على أقصى تقدير».

    كما يضيف أن «هذا الخلاف أو هذه المناوشات، أو بالأحرى هذا الصراع القائم بطبيعة الحال، من الواضح أنه لا يوجد أفق سياسي في اللحظة الراهنة أو دبلوماسي لإنهائه، ولا توجد حتى هذه اللحظة مبادرات دبلوماسية سواء من قبل الاتحاد الأفريقي أو الأمم المتحدة... وحتى القوى الدولية الكبرى مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اكتفت بتوجيه رسائل للطرفين الإريتري والإثيوبي بالالتزام بضبط النفس وعدم التصعيد».

    ونالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وخاض البلدان حرباً حدودية بين عامَي 1998 و2000، وشهدت العلاقات بين البلدين تحسناً لفترة وجيزة بعد وصول آبي أحمد إلى السلطة في 2018، لكنها تدهورت مجدداً، وصولاً إلى قطع العلاقات بالكامل هذا الشهر بسبب النزاع في تيغراي.











    ++++++++++++++++++++++++++++++++++++






    ترمب يفتح معركة إسقاط الجنسية



    إلهان عمر تواجه شبح الترحيل


    معركة الجنسية تهز أمريكا



    أزمة المواطنة تدخل مرحلة خطيرة



    صدام جديد حول من هو الأمريكي الحقيقي








    محاولة ترامب ترحيل إلهان عمر: خطوة أخرى نحو الهاوية


    16 أكتوبر 2026


    https://shorturl.fm/GpfxN



    صحيفة نيويورك تايمز


    بقلم ميشيل غولدبرغ

    كاتبة عمود الرأي في نيويورك تايمز

    في خطابه الأخير كرئيس، أكد رونالد ريغان على الدور الجوهري للهجرة في عظمة أمريكا. وقال: "نحن نقود العالم لأننا - وبشكل فريد بين الأمم - نستمد شعوبنا وقوتنا من كل بلد وكل ركن من أركان العالم". واستشهد ريغان برسالة تلقاها تتحدث عن أنه لا يمكن للمرء ببساطة الانتقال إلى فرنسا ليصبح فرنسياً، أو الانتقال إلى اليابان ليصبح يابانياً، مضيفاً: "لكن أي شخص، من أي ركن في الأرض، يمكنه القدوم للعيش في أمريكا وأن يصبح أمريكياً".

    أما دونالد ترامب - الذي استهل مسيرته السياسية بأكاذيب حول مكان ميلاد باراك أوباما - فهو عازم على تدمير هذه المُثُل العليا. فبالنسبة لترامب وحركته، يتحدد مفهوم "الأمريكيين الحقيقيين" بناءً على العرق والأصل. ومن هذا الاعتقاد تنبع حرب الإدارة الأمريكية على مبدأ المواطنة بحق الميلاد؛ وهو السبب ذاته الذي دفع ترامب - الذي اتهم المهاجرين بـ "تسميم دماء" البلاد - إلى قصر إعادة توطين اللاجئين بشكل شبه حصري على البيض القادمين من جنوب أفريقيا. وقد تبنى جي دي فانس الفكرة نفسها العام الماضي حين هاجم "رابطة مكافحة التشهير" اليهودية قائلاً: "أعتقد أن الأشخاص الذين قاتل أجدادهم في الحرب الأهلية لديهم حق في أمريكا يفوق بكثير حق أولئك الذين يقولون إنهم لا ينتمون إليها".

    والآن، تسعى إدارة ترامب إلى تجريد النائبة الديمقراطية إلهان عمر - المولودة في الصومال - من جنسيتها تمهيداً لترحيلها. إن هذا الأمر يتجاوز مجرد ممارسة أخرى للاضطهاد ضد أحد خصوم ترامب السياسيين؛ بل إن حكومته تعلن ضمنياً أن جنسية جميع الأشخاص المولودين في الخارج هي جنسية مؤقتة، وأن هويتهم الأمريكية أمر قابل للإلغاء. إنه هجوم مباشر وصريح على مبدأ المساواة الدستورية. كما كتبت حانا أرندت — وهي مقولة ذكّرني بها الكاتب جون غانز —: "يكاد المرء يميل إلى قياس مدى تفشي العدوى الشمولية بمقدار ما تستخدم الحكومات المعنية حقها السيادي في إسقاط الجنسية".

    في هذا الأسبوع، وكما ربما قرأتَ الآن، داهم نحو 20 عنصراً من وزارة الأمن الداخلي منزل "عمر" في واشنطن، وصادروا هاتفها وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بها، من بين أشياء أخرى. وفي يوم الأربعاء، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن التحقيق يهدف إلى إسقاط جنسيتها، تمهيداً لترحيلها. وفي مسعاها لإبعاد "عمر"، لا تكتفي الإدارة بالنظر في أفعالها هي فحسب، بل تدقق أيضاً في تصرفات والدها، الذي كان قد تقدم بطلب للحصول على الجنسية حين كانت هي في سن المراهقة. ويبدو أن القضية تتوقف على ما إذا كانت تبلغ من العمر 18 عاماً -وليس 17 عاماً- في ذلك الوقت.

    ليس لدي أدنى فكرة عما إذا كانت "عمر" أو والدها (الذي توفي عام 2020) قد ارتكبا أي مخالفة، لكن تفاصيل أوراق الهجرة الخاصة بها ليست هي جوهر المسألة. فالمهم هو أن ترامب استهدف "عمر" بسبب آرائها السياسية، والأهم من ذلك، بسبب أصلها العرقي. فبعد أشهر قليلة فقط من بدء ولايتها الأولى، كان يطالب بطردها من أمريكا، وسط هتافات حماسية من الحشود في تجمعاته الانتخابية تطالب بـ "إعادتها من حيث أتت". وفي اجتماع لمجلس الوزراء العام الماضي، وصف "عمر" بأنها "قمامة" وهاجم الصوماليين بشكل عام، قائلاً: "لا أريدهم في بلادنا". ومع تراجع حظوظه السياسية، أصبحت خطاباته حول الصوماليين تتسم بطابع فاشي متزايد؛ إذ كتب الأسبوع الماضي على منصة "تروث سوشيال" (Truth Social) أن "ولاية مينيسوتا -التي كانت عظيمة يوماً ما- تتعرض للاستيلاء من قبل المهاجرين الصوماليين". وفي محاولة تبدو وكأنها تحريض على حملة اضطهاد جماعي (بوغروم)، حثّ السكان قائلاً: "قاوموا يا أهل مينيسوتا، قاوموا! وإذا لزم الأمر، ستتدخل الحكومة الفيدرالية لنجدتكم".

    في ظل هذه الظروف، سيكون من السذاجة المتعمدة افتراض حسن نية الإدارة في التحقيق المتعلق بـ "عمر". وحتى لو فشلت الحكومة في نهاية المطاف في سحب جنسيتها -كما فشلت في معظم محاولاتها الأخرى للانتقام السياسي- فإنها بذلك تبعث برسالة إلى كل أمريكي وُلد في الخارج. إذا بالغت في معارضة ترامب، فستقوم الحكومة بتمحيص أوراقك — بما في ذلك تلك التي عبأها والداك — بحثاً عن أخطاء قد تقلب حياتك رأساً على عقب.

    ثمة تسلسل واضح للأحداث هنا؛ فقد سبق لهذا النظام أن حاول ترحيل حاملي "البطاقة الخضراء" (الإقامة الدائمة)، مثل محمود خليل، بسبب آرائهم السياسية. كما حوّل — بين عشية وضحاها — مئات الآلاف من الهايتيين (وهي الفئة التي وصمها ترامب بصفة "الهمج آكلي الحيوانات الأليفة") إلى مهاجرين غير شرعيين عبر إلغاء وضع الحماية المؤقتة الممنوح لهم. والآن، انتقل الأمر ليشمل المواطنين الحاصلين على الجنسية بالتجنيس؛ ولن تكون "عمر" على الأرجح الحالة الأخيرة. ورغم أن ترامب قد أبدى إعجابه بـ "زوهران ممداني" (عضو مجلس مدينة نيويورك)، إلا أن جمهوريين آخرين طالبوا بترحيله؛ إذ طلب النائب الجمهوري عن ولاية تينيسي، آندي أوغلس، من وزارة العدل مراجعة وثائق تجنيس ممداني. ففي ظل رؤية ترامب للأمور، يوجد صنف من الأمريكيين يتمتعون بوجودهم هنا كحق أصيل، بينما لا يحظى صنف آخر بهذا الوجود إلا على سبيل التسامح أو القبول المؤقت.





    يدعو الأمر للتأمل بمرارة عند استرجاع أحداث عام 2019، حين غرد ترامب لأول مرة بأن مجموعة من النائبات الديمقراطيات التقدميات -واللواتي يُفترض أن من بينهن عمر- يجب أن يعدن إلى "الأماكن المنهارة تماماً والموبوءة بالجريمة التي أتين منها". في ذلك الوقت، اعتُبر تعصبه أمراً صادماً؛ إذ انضم أربعة جمهوريين، بالإضافة إلى جاستن أماش (الجمهوري الذي تحول إلى مستقل)، إلى الديمقراطيين لإقرار قرار في مجلس النواب يدين كلماته. حتى النائبة إليز ستيفانيك -التي أصبحت فيما بعد واحدة من أكثر أتباع ترامب خنوعاً- شعرت بضرورة انتقاده، قائلة: "رغم اختلافي الشديد مع تكتيكات وسياسات وخطاب ’الفريق‘ (Squad) الاشتراكي اليساري المتطرف، إلا أن تغريدات الرئيس كانت غير لائقة ومهينة وخاطئة".

    والآن، ومع شروع ترامب في تحويل خطابه البشع إلى أفعال، جاءت ردود الفعل أكثر خفوتاً؛ فمن خلال الإفراط في ارتكاب التجاوزات الصادمة، تسببت الإدارة في تخدير قدرة أمريكا على إدراك خطورة كل منها على حدة. لكن الأمر يستحق التوقف لإدراك أننا، بمحاولة ترامب إقصاء عمر، قد تجاوزنا خطاً أحمر آخر كان يُعد يوماً ما أمراً لا يمكن تصوره.

    في الوقت الراهن، قد تكون سلطة ترامب في تراجع مع انهيار شعبيته، ولكن إذا واصل الحزب الجمهوري مساره الحالي، فمن المرجح أن يبدأ الرئيس الجمهوري القادم من حيث انتهى ترامب؛ فمنطق هذا النوع من السياسة يتجه حتماً نحو ارتكاب الفظائع.

    وهنا نعود إلى كلمات حنة أرندت: "إن الإلغاء الجماعي لقرارات التجنيس -مثل ذلك الذي أقرته ألمانيا النازية عام 1933 ضد جميع الألمان المجنّسين من أصل يهودي- كان يسبق عادةً إسقاط الجنسية عن المواطنين الأصليين (بالولادة) المنتمين للفئات ذاتها". وإذا كان هناك درس واحد يمكن استخلاصه من العقد الماضي، فهو ألا نعتقد أبداً أن مثل هذه الأمور لا يمكن أن تحدث هنا.












    هذا مقال رأي بقلم ميشيل غولدبرغ في صحيفة "نيويورك تايمز"، وليس تقريراً إخبارياً. يمثل المقال في جوهره تحذيراً مما تراه الكاتبة تصعيداً خطيراً في السياسة الأمريكية: المحاولة المزعومة من جانب إدارة ترامب لسحب الجنسية من عضوة الكونغرس إلهان عمر وترحيلها.

    وكما جرت العادة، سأفصل بين الحقائق المطروحة، وحجة الكاتبة، والتحليل السياسي الأوسع.

    الحجة الجوهرية

    تتمثل الفكرة الرئيسية للكاتبة فيما يلي:

    إذا بدأت الحكومة في استخدام قوانين الجنسية ضد الخصوم السياسيين، فإن ذلك يهدد مبدأ المساواة بين جميع المواطنين أمام القانون.

    وترى الكاتبة أن القضية لا تتعلق في الواقع بأوراق الهجرة.

    بل تعتقد أنها تتعلق بـ:

    الولاء السياسي

    الهوية الوطنية

    حقوق المواطنة

    تعريف من يُعتبر "أمريكياً حقيقياً"

    يُصوّر المقال قضية إلهان عمر باعتبارها مسألة دستورية وديمقراطية كبرى، وليس مجرد نزاع حول الهجرة.

    من هي إلهان عمر؟

    إلهان عمر

    ولدت في الصومال.

    جاءت إلى الولايات المتحدة كلاجئة.

    حصلت لاحقاً على الجنسية الأمريكية.

    عضوة ديمقراطية في الكونغرس تمثل ولاية مينيسوتا.

    تُعد واحدة من أبرز السياسيين التقدميين في أمريكا.

    ونظراً لـ:

    عقيدتها الإسلامية

    خلفيتها كلاجئة

    أصولها الصومالية

    توجهاتها السياسية اليسارية

    فقد كانت لفترة طويلة هدفاً لانتقادات المحافظين.

    المقارنة التاريخية التي طرحتها الكاتبة

    يبدأ المقال بالحديث عن الرئيس السابق رونالد ريغان.

    لماذا ريغان؟

    تستشهد الكاتبة بريغان لأن المحافظين يكنّون له تقديراً تقليدياً.

    وتشير إلى قناعة ريغان بأن:

    أمريكا تتحدد هويتها بالمواطنة والقيم المشتركة، وليس بالأصول العرقية.

    وتتمثل المقارنة التي تعقدها الكاتبة في الآتي:

    رؤية ريغان

    يمكن لأي شخص أن يصبح أمريكياً.

    رؤية ترامب المزعومة

    بعض الأمريكيين أكثر "أصالة" في انتمائهم لأمريكا من غيرهم.

    القضية الرئيسية: المواطنة

    يركز المقال على محاولة -وردت تقارير بشأنها- للتحقيق في وضع المواطنة الخاص بإلهان عمر.

    المواطن المتجنس

    شخص وُلد خارج البلاد ثم أصبح مواطناً بشكل قانوني.

    تندرج إلهان عمر تحت هذه الفئة.

    سحب الجنسية (إسقاط الجنسية)

    الإجراء القانوني لتجريد المواطن المتجنس من جنسيته.

    تُعد هذه الممارسة نادرة تاريخياً. عادةً ما يحدث هذا في الحالات التي تنطوي على:

    احتيال جسيم في قضايا الهجرة

    إخفاء سجل جنائي

    تقديم معلومات كاذبة أثناء إجراءات الحصول على الجنسية

    وترى الكاتبة أن استخدام هذا الإجراء ضد خصم سياسي يُعد سابقة خطيرة ومثيرة للقلق.

    لماذا تعتبر الكاتبة هذا الأمر خطيراً؟

    ينبع قلقها من مسألة تتجاوز شخص "عمر" نفسها.

    وتجادل الكاتبة قائلة:

    إذا كان بإمكان الحكومة أن تقول:

    "لقد أصبحتَ مواطناً، وبالتالي يمكننا سحب جنسيتك"

    فإن المواطنين المتجنسين يصبحون أقل أماناً مقارنةً بالمواطنين المولودين في البلاد.

    وهذا يخلق فئتين من الأمريكيين:

    المجموعة الأولى

    المواطنون بالولادة.

    المجموعة الثانية

    المواطنون عن طريق الهجرة.

    وتكمن مخاوف الكاتبة في أن تصبح جنسية المجموعة الثانية مشروطة.





    إشارة إلى حنة أرندت

    يستشهد المقال مراراً بـ:

    حنة أرندت

    فيلسوفة سياسية شهيرة في القرن العشرين درست الأنظمة الشمولية.

    الشمولية (Totalitarian)

    نظام تسعى فيه الحكومة إلى فرض سيطرة واسعة النطاق على المجتمع والمعارضة السياسية.

    تشمل الأمثلة التي غالباً ما يناقشها المؤرخون:

    ألمانيا النازية

    الاتحاد السوفيتي في عهد ستالين

    جادلت أرندت بأن تجريد الناس من جنسيتهم يُعد من أقوى الأدوات التي يمكن للحكومات استخدامها.

    لماذا؟

    لأن الجنسية هي التي تمنح الحماية القانونية.

    وبدونها، يصبح الناس عرضة للخطر.

    السياق السياسي

    يخصص الكاتب حيزاً كبيراً لمناقشة تصريحات ترامب السابقة بشأن:

    المهاجرين الصوماليين

    الهجرة

    الجنسية بحكم مكان الميلاد

    اللاجئين

    الجنسية بحكم مكان الميلاد

    المبدأ القائل بأن معظم الأشخاص المولودين على الأراضي الأمريكية يصبحون مواطنين تلقائياً.

    يستند هذا المبدأ إلى التعديل الرابع عشر للدستور.

    يرى المقال أن خطاب ترامب حول الهجرة يعكس رؤية أوسع للهوية الأمريكية، تتجذر في الأصول والعرق بدلاً من المواطنة.

    سيعترض مؤيدو ترامب بشدة على هذا التوصيف.

    إذ يجادلون بأنهم:

    يدعمون الهجرة القانونية.

    يعارضون الهجرة غير القانونية.

    يستهدفون الاحتيال وليس العرق أو الأصل الإثني.

    ولا يحظى هذا الرأي المضاد باهتمام كبير في المقال.

    محمود خليل وهايتي

    يربط المقال قضية عمر بإجراءات أخرى تتعلق بالهجرة.

    وضع الحماية المؤقتة (TPS)

    حماية قانونية تُمنح للأشخاص القادمين من دول تعاني من:

    الحروب

    الكوارث الطبيعية

    عدم الاستقرار الشديد

    يرى الكاتب أن التغييرات التي تؤثر على الهايتيين ومجموعات المهاجرين الأخرى هي جزء من الاتجاه نفسه.

    ومرة أخرى، يعكس هذا تفسير الكاتب لنمط أوسع.

    قضية "أعيدوها إلى بلدها" (Send Her Back)

    تتعلق إحدى أقوى نقاط المقال بالخطاب السياسي.

    يُذكّر الكاتب القراء بالهتافات التي وُجّهت لعمر:

    "أعيدوها إلى بلدها".

    وتحمل هذه الهتافات دلالة رمزية.

    فعمر هي:

    مواطنة أمريكية.

    عضوة في الكونغرس.

    يرى المقال أن الدعوات لإبعادها توحي بأنها تُعتبر أجنبية بشكل دائم، رغم تمتعها بالجنسية.




    المقارنة بألمانيا النازية

    في الختام، يطرح المقال حجته الأكثر إثارة للجدل.

    إذ يستشهد بأمثلة من ألمانيا النازية، حيث جُرّدت فئات مستهدفة تدريجياً من الضمانات المرتبطة بالمواطنة.

    التحليل

    صُممت هذه المقارنة لتكون بمثابة جرس إنذار.

    قد يرى مؤيدو المقال أن:

    التاريخ يحذر من الاستهانة بالهجمات التي تستهدف حقوق المواطنة.
    تآكل الديمقراطية غالباً ما يحدث بشكل تدريجي.

    في المقابل، قد يرى النقاد أن:

    المقارنات بألمانيا النازية مبالغ فيها.
    فهي تثير المشاعر بدلاً من تشجيع التحليل المتأني.

    يُرجح أن يكون هذا هو الجزء الأكثر إثارة للجدل في المقال.

    السؤال السياسي الأوسع

    تكمن وراء كل الإشارات إلى عمر وترامب والهجرة قضية أوسع نطاقاً:

    هل تُعد المواطنة وضعاً متساوياً ودائماً، أم يمكن للحكومات استحداث فئات للمواطنة تختلف فيما بينها من حيث مستوى الأمان والحماية؟

    يؤثر هذا السؤال على ملايين المهاجرين في العديد من البلدان، وليس في الولايات المتحدة فحسب.

    وهذا هو الموضوع الحقيقي للمقال.

    نقاط القوة في المقال

    ✅ يوضح بجلاء أهمية حقوق المواطنة.

    ✅ يستخدم أمثلة تاريخية لتوضيح المخاطر المحتملة.

    ✅ يشرح سبب الحساسية السياسية لمسألة إسقاط الجنسية.

    ✅ يطرح تساؤلات مشروعة حول المساواة في المعاملة أمام القانون.

    ✅ يربط بين الإجراءات القانونية وقضايا أوسع تتعلق بالمعايير الديمقراطية.

    نقاط الضعف في المقال

    ❌ يتسم بتحيز سياسي قوي.

    ❌ يفترض وجود دافع سياسي وراء الإجراءات الحكومية.

    ❌ يخصص حيزاً ضئيلاً للحجج المعارضة.

    ❌ يستخدم مقارنات تاريخية مشحونة للغاية.

    ❌ ينتقل غالباً من أحداث موثقة إلى أسوأ السيناريوهات المستقبلية المحتملة.

    التقييم العام

    لا يتمحور المقال في المقام الأول حول إلهان عمر.

    بل يدور في جوهره حول مخاوف الكاتبة من تحوّل أمريكا نحو نظام تزداد فيه الروابط بين المواطنة ووضع الهجرة والولاء السياسي.

    وسواء اتفق المرء مع استنتاجاتها أم لا، فإن المقال يمثل تحذيراً من خلق تمييز بين:

    "أمريكيين كاملي المواطنة"

    و"أمريكيين مشروطي المواطنة".

    وهذا التمييز هو ما تراه ميشيل غولدبرغ أخطر تداعيات قضية عمر.











    +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++





    ضربة الطيران المصري وأزمة الدولة السودانية


    Azzam Ibrahim





    " target="_blank">

















    ++++++++++++++++++++++++++++++++





    الهان عمر// ضحية اليمين ام الاخوان واليسار


    Ayman Agamy في الغويط


    الهان عمر بين حلم امريكا وكابوس الاخوان واليسار

    https://shorturl.fm/pJz4U




    إلهان عمر بين مطرقة اليمين وسندان اليسار

    إلهان عمر في عين العاصفة الأمريكية

    صراع الهوية يطارد إلهان عمر

    ترمب وإلهان عمر: معركة تتجاوز الهجرة


    من اللاجئة إلى هدف سياسي

    قضية إلهان عمر تشعل حرب الهوية

    هل تدفع إلهان عمر ثمن رمزيتها؟

    معركة الجنسية تهز واشنطن

    إلهان عمر: ضحية أم رمز للصراع؟




    إذا كان السؤال هو:

    "إلهان عمر: ضحية اليمين أم ضحية الإخوان واليسار؟"

    فالإجابة التحليلية الأقرب للواقع هي:

    إلهان عمر ليست ضحية طرف واحد فقط، بل أصبحت شخصية تُستَخدم في معارك سياسية متعارضة، حيث يراها اليمين الأمريكي رمزاً للهجرة والتقدميين، بينما يرى بعض خصومها العرب أنها أصبحت واجهة لتحالف بين الإسلام السياسي واليسار التقدمي.

    بحسب المعلومات المتداولة حالياً، تواجه إلهان عمر تحقيقاً يتعلق بأوراق الهجرة والتجنيس، مع تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال السعي إلى تجريدها من الجنسية إذا ثبت وجود مخالفات قانونية في ملف التجنيس. عمر تنفي ذلك وتصف الأمر بأنه استهداف سياسي.

    التحليل السياسي
    كيف يراها اليمين الأمريكي؟

    اليمين الترامبي ينظر إلى إلهان عمر باعتبارها تمثل عدة أشياء يرفضها:

    الهجرة الجماعية.
    سياسات الحدود المفتوحة.
    اليسار التقدمي.
    الانتقادات الحادة لإسرائيل.
    سياسات الهوية العرقية والدينية.

    لذلك أصبحت هدفاً دائماً لهجمات دونالد ترامب وأنصاره.

    كيف يراها بعض منتقديها العرب؟

    بعض الكتاب العرب، خصوصاً المعادين للإخوان المسلمين، لا يعتبرونها مجرد سياسية أمريكية تقدمية.

    بل يرون أنها تمثل:

    شبكات إسلامية أمريكية.
    تحالفات بين منظمات إسلامية واليسار الأمريكي.
    خطاباً هوياتياً دينياً داخل السياسة الأمريكية.

    لذلك فهم لا يرونها ضحية بريئة، بل جزءاً من مشروع سياسي أكبر.

    هذا تفسير سياسي يطرحه منتقدوها، وليس حقيقة قانونية مثبتة.

    هل هي ضحية اليمين؟

    إلى حد كبير نعم.

    من الصعب إنكار أنها تعرضت خلال السنوات الماضية لهجمات شخصية بسبب:

    أصلها الصومالي.
    كونها لاجئة سابقة.
    كونها مسلمة محجبة.

    وقد أصبحت رمزاً استقطابياً في السياسة الأمريكية.

    هل هي ضحية الإخوان واليسار؟

    هذا يعتمد على زاوية النظر.

    بعض النقاد يقولون إن اليسار الأمريكي احتفى بها بوصفها:

    أول نائبة صومالية.
    أول نائبة محجبة.
    رمزاً للتنوع.

    لكن هذا الاحتفاء جعل شخصيتها تختزل في الرمزية، وأدخلها في معارك أيديولوجية أكبر من شخصها.

    ومن هذا المنظور يقول منتقدوها إنها أصبحت أسيرة معسكرات سياسية تستخدمها كرمز أكثر من كونها سياسية عادية.

    الخلاصة

    يمكن تلخيص المشهد في جملة واحدة:

    اليمين الأمريكي يرى في إلهان عمر رمزاً للهجرة واليسار، بينما يرى بعض خصومها العرب رمزاً لتحالف الإسلام السياسي واليسار، ولذلك أصبحت هدفاً دائماً من الجانبين المختلفين.

    أما قانونياً، فالقضية الحالية ستتوقف على ما تستطيع الحكومة إثباته أمام القضاء بشأن ملف الهجرة والتجنيس، لا على الجدل الأيديولوجي المحيط بها












    " target="_blank">







    ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++





    المحكمة الدستورية تعود، هل يعاد ترتيب السلطة في السودان؟ 16 / 10 / 2026 م - ح 491

    Salah Elbashir



    في هذه الحلقة المهمة من رأي الغلابة نفتح واحداً من أكثر الملفات القانونية والسياسية حساسية في السودان: قرار الفريق أول عبد الفتاح البرهان بإعادة تشكيل المحكمة الدستورية، وعودة قضاة سبق لهم العمل في المحكمة خلال عهد الرئيس السابق عمر البشير. من هم هؤلاء القضاة؟ وما خلفياتهم القضائية والسياسية؟ ولماذا أعاد البرهان المحكمة الدستورية إلى العمل في هذا التوقيت تحديداً؟ نعود إلى أحكام المحكمة في عهد الإنقاذ، ونفحص قضية شهداء بورتسودان، وقضية اعتقال عمر الدقير وقيادات المعارضة، والأحكام المتعلقة بصلاحيات جهاز الأمن. ونطرح سؤالاً بالغ الأهمية: هل كانت بعض الأحكام الصادرة ضد أجهزة الدولة تعبيراً عن استقلال القضاء، أم أن السلطة كانت تستفيد منها لاحتواء الغضب الشعبي دون ضمان المحاسبة الفعلية؟ ثم نناقش تعديلات الوثيقة الدستورية لسنة 2025، ومقترحات تحويل مجلس السيادة إلى رئاسة الجمهورية، وعلاقة ذلك بمستقبل البرهان السياسي، ومساعي السودان لإنهاء تعليق مشاركته في الاتحاد الأفريقي. تحقيق شامل يميز بين الوقائع المثبتة والفرضيات السياسية، ويطرح السؤال الأكبر: هل تعود المحكمة الدستورية لحماية حقوق السودانيين، أم تصبح جزءاً من ترتيبات السلطة الجديدة؟



    الهاشتاقات (5)


    #رأي_الغلابة #البرهان #المحكمة_الدستورية #السودان #الاتحاد_الأفريقي


    الكلمات المفتاحية (5)


    عبد الفتاح البرهان، المحكمة الدستورية السودانية، قضاة عهد الإنقاذ، رئاسة الجمهورية السودانية، تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي



    قائمة الفهرس



    1. عودة المحكمة الدستورية وقرار البرهان بتعيين أعضائها


    2. من هم القضاة الجدد وما خلفياتهم القضائية والسياسية؟

    3. قضاة المحكمة الدستورية الذين عملوا في عهد الإنقاذ

    4. قضية شهداء بورتسودان وحكم المحكمة ضد أجهزة الدولة

    5. تعثر تنفيذ الأحكام والفرق بين التقاضي وتحقيق العدالة

    6. قضية عمر الدقير وأحكام المحكمة لصالح جهاز الأمن

    7. الأحكام التي قيدت سلطات الأجهزة الأمنية

    8. هل استُخدمت الأحكام القضائية لاحتواء الغضب الشعبي؟

    9. الحصانات القانونية وعقبات مساءلة المسؤولين

    10. استقلال القضاء وحدود سلطة المحكمة الدستورية

    11. تعديلات الوثيقة الدستورية لسنة 2025 وصلاحيات البرهان

    12. إلغاء لجنة التحقيق في فض اعتصام القيادة العامة

    13. مشروع تحويل مجلس السيادة إلى رئاسة الجمهورية

    14. هل تمهد المحكمة الدستورية الطريق لرئاسة البرهان؟

    15. علاقة إعادة تشكيل المحكمة بمساعي استعادة الشرعية الدولية

    16. أسباب تعليق مشاركة السودان في الاتحاد الأفريقي

    17. هل تكفي إعادة المؤسسات لرفع التعليق الأفريقي؟

    18. مستقبل ال@محكمة الدستورية في ظل الحرب والانقسام السياسي

    19. هل تتكرر تجربة القضاء الدستوري في عهد الإنقاذ؟

    20. المحكمة الدستورية بين حماية الدستور وإعادة ترتيب السلطة


    ‪@salahelbashir9698







    " target="_blank">







    +++++++++++++++++++++++++++++++++++++





    مجدي خليل: وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر حق سيادي، ومصر تتدخل في الشؤون الداخلية الإثيوبية

    Ethiopian News Agency





    " target="_blank">











    +++++++++++++++++++++++++++++++












                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de