إعدام إرهابي إسلامي خدم في الجيش الأمريكي على الهواء..الإمارات تدفع للسلفيين ليقاتلوا عنها في اليمن

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-10-2026, 10:02 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-09-2026, 05:29 PM

Mohamed Omer

تاريخ التسجيل: 11-14-2006
مجموع المشاركات: 2904

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
إعدام إرهابي إسلامي خدم في الجيش الأمريكي على الهواء..الإمارات تدفع للسلفيين ليقاتلوا عنها في اليمن

    05:29 PM October, 09 2026

    سودانيز اون لاين
    Mohamed Omer-
    مكتبتى
    رابط مختصر







    إعدام منفّذ هجوم فورت هود رمياً بالرصاص أمام الجمهور

    البنتاغون يبث إعدام قاتل 13 جندياً على الهواء

    بعد 17 عاماً من المجزرة.. ساعة الحساب تقترب

    نهاية نضال حسن: فرقة إعدام عسكرية تنتظره

    واشنطن تعيد عقوبة نادرة لقائد هجوم فورت هود

    من طبيب عسكري إلى أشهر إرهابي داخل الجيش الأمريكي

    هجوم فورت هود يعود إلى الواجهة مع قرار الإعدام

    ترامب يوافق على إعدام منفّذ مجزرة فورت هود

    البنتاغون: لا رحمة لقاتل الجنود

    فورت هود.. جريمة هزّت الجيش ونهايتها تقترب

    رصاص الجيش الأمريكي ينتظر قاتل رفاقه

    بعد سنوات على المذبحة.. العدالة العسكرية تتحرك من جديد







    وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث يتحدث خلال فعالية في ولاية ماريلاند. تصوير: إريك لي/رويترز




    البنتاغون يعلن عن بث مباشر لإعدام منفذ هجوم "فورت هود" رمياً بالرصاص

    هيغسيث يؤكد رغبته في ضمان "تمكّن الناس من مشاهدة الحدث"؛ ومن المقرر تنفيذ الإعدام رمياً بالرصاص

    بقلم: لارا سيليغمان وآن فلاهرتي

    تحديث: 8 أكتوبر 2026، الساعة 6:45 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي

    صحيفة "وول ستريت جورنال" (WSJ)

    https://shorturl.fm/zbWoL

    ملخص سريع

    يخطط البنتاغون لبث مباشر لعملية إعدام نضال مالك حسن -الذي اعترف بقتل 13 شخصاً في حادث إطلاق النار في قاعدة "فورت هود" عام 2009- رمياً بالرصاص.

    صرح وزير الدفاع بيت هيغسيث بأنه أراد ضمان قدرة الناس على مشاهدة الإعدام ليدركوا أن هناك عواقب وخيمة لمثل هذه الأفعال.

    من المقرر تنفيذ حكم الإعدام بحق حسن في 3 ديسمبر في قاعدة "فورت هود" بولاية تكساس، وسيكون هذا أول إعدام ينفذه الجيش الأمريكي منذ أكثر من 65 عاماً.

    أعلن البنتاغون عن خطته لبث مباشر لعملية إعدام نضال مالك حسن -وهو ضابط سابق اعترف بقتل 13 شخصاً في حادث إطلاق نار وقع عام 2009 في قاعدة "فورت هود" العسكرية في تكساس- رمياً بالرصاص.

    وفي مقابلة مع وسيلة إعلامية محافظة بُثت يوم الخميس، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إنه أراد ضمان "تمكّن الناس من مشاهدة الحدث"؛ لأن "الناس بحاجة إلى فهم أن هناك عواقب وخيمة لمثل هذه الأمور".

    ومن المقرر أن يتم تنفيذ الإعدام في 3 ديسمبر في قاعدة "فورت هود".

    وأوضح هيغسيث أن العملية ستُنفذ يوم الخميس في الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت المنطقة الوسطى (Central Time)، وهو نفس اليوم ونفس التوقيت تقريباً الذي فتح فيه حسن النار داخل القاعدة في 5 نوفمبر 2009.

    ووصف قرار إعدام حسن رمياً بالرصاص بأنه قرار "بديهي ولا يحتاج إلى تفكير" (أي قرار محسوم بوضوح).

    يُذكر أن إعدام حسن سيكون الأول من نوعه الذي ينفذه الجيش الأمريكي منذ أكثر من 65 عاماً. لم يتم إعدام أي فرد عسكري رمياً بالرصاص منذ عام 1945.

    وصرح هيغسيث لقناة "ريال أميركاز فويس" (Real America’s Voice) قائلاً: "لم نقم بذلك منذ الحرب العالمية الثانية. حسناً، أنا معجب نوعاً ما بالعقلية التي كانت لدينا في الحرب العالمية الثانية، وهي: ’الانتصار‘".

    وأضاف هيغسيث: "لقد كان هجوماً إسلامياً متطرفاً شنه شخص يرتدي الزي العسكري من داخل الصفوف، ولذا فإنه سيواجه فرقة إعدام من الجنود، وهذا هو الصواب".

    بموجب لوائح الجيش الحالية، يمكن لعدد مختار من أفراد الجمهور - بما في ذلك أسر الضحايا وممثلي وسائل الإعلام - حضور عملية الإعدام، لكن عامة الناس لا يشهدون هذه العمليات.

    وعند سؤاله عن تعليق، قال مسؤول في وزارة الدفاع في بيان إن العملية "سيتم بثها مباشرة"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

    وقال مسؤول آخر في البنتاغون إن قرار استخدام فرقة إعدام لم يكن مرتبطاً باحتمال محدودية توفر عقار "بنتوباربيتال" القاتل، الذي استُخدم الشهر الماضي في عملية إعدام فاشلة في ولاية تينيسي للقاتلة المدانة كريستا بايك. لم تعد شركات الأدوية توفر العقاقير اللازمة لعمليات الإعدام؛ لذا لجأت الولايات الأمريكية إلى مصادر غير خاضعة للرقابة الصارمة - أو حتى غير خاضعة لأي رقابة - للحصول على الخلطات القاتلة، وهي ممارسة يقول الخبراء إنها تجعل الحقن المميتة أقل موثوقية.

    وكان حسن -وهو رائد سابق في الجيش عمل طبيباً نفسياً- قد أُدين بتهم متعددة تشمل القتل العمد والشروع في القتل فيما يتعلق بحادث إطلاق النار، الذي يُعد واحداً من أسوأ الجرائم التي ارتكبها جندي ضد جنود آخرين في التاريخ العسكري الأمريكي.

    وتداولت هيئة المحلفين المكونة من 13 عضواً -وجميعهم ضباط برتبة مساوية لرتبة حسن أو أعلى- بشأن ما إذا كان يستحق عقوبة الإعدام أم السجن مدى الحياة، وذلك لمدة ساعتين تقريباً قبل إعلان الحكم بالإعدام.

    ولا يملك سوى الرئيس الأمريكي صلاحية الموافقة على إعدام فرد عسكري وإصدار الأمر بتنفيذه. وقد أوصى هيغسيث بأن يواجه حسن فرقة إعدام، ووافق الرئيس ترامب على الخطة في 2 أكتوبر/تشرين الأول، وفقاً لما ذكره مسؤولون في البنتاغون.

    وتقتضي لوائح الجيش أن تتم عملية الإعدام في موعد لا يقل عن 60 يوماً ولا يتجاوز 150 يوماً بعد موافقة الرئيس على حكم الإعدام. في حالة حسن، فإن تنفيذ حكم الإعدام بحقه في الساعة الواحدة ظهراً (بتوقيت المنطقة الوسطى) يوم 3 ديسمبر سيتم بعد انقضاء مهلة الستين يوماً مباشرةً تقريباً.

    يُذكر أن حسن -الذي أصيب بشلل نصفي سفلي إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل قوات إنفاذ القانون أثناء هجومه- محتجز حالياً في عنبر المحكوم عليهم بالإعدام داخل السجن العسكري في "فورت ليفنوورث" بولاية كانساس.

    ويُعد حسن واحداً من أربعة أشخاص فقط يقبعون في عنبر المحكوم عليهم بالإعدام عسكرياً، وسيكون أول من يُعدم منذ 65 عاماً، وذلك وفقاً لبيانات "مركز معلومات عقوبة الإعدام". وكانت آخر عملية إعدام عسكرية قد نُفذت شنقاً عام 1961.

    حقوق النشر © 2026 محفوظة لشركة "داو جونز آند كومباني" (Dow Jones and Company, Inc.). جميع الحقوق محفوظة.

    87990cbe856818d5eddac44c7b1cdeb8

    نُشر الخبر في النسخة المطبوعة بتاريخ 9 أكتوبر 2026 تحت عنوان: "بث مباشر لإعدام منفذ هجوم فورت هود".












    نضال مالك حسن، الرائد السابق في الجيش الأمريكي والطبيب النفسي الذي قتل 13 شخصاً في قاعدة "فورت هود" بولاية تكساس في نوفمبر 2009.





    يتناول هذا المقال قضيتين في آن واحد: مذبحة "فورت هود" بحد ذاتها، وقرار البنتاغون غير المعتاد ببث عملية الإعدام علنًا عبر البث المباشر.

    مضمون المقال

    وفقاً للتقرير، يخطط البنتاغون لبث مباشر لعملية إعدام نضال مالك حسن، الرائد السابق في الجيش الأمريكي والطبيب النفسي الذي قتل 13 شخصاً في قاعدة "فورت هود" بولاية تكساس في نوفمبر 2009. وقد صرح وزير الدفاع بيت هيغسيث بأن للجمهور الحق في مشاهدة تنفيذ العقوبة، نظراً لضرورة وجود "عواقب وخيمة" لمثل هذه الجرائم. ومن المقرر تنفيذ الإعدام في 3 ديسمبر 2026 بواسطة فرقة إعدام رمياً بالرصاص.

    وفي حال تنفيذها، ستكون هذه العملية:

    أول عملية إعدام عسكرية أمريكية منذ عام 1961.


    أول عملية إعدام عسكرية رمياً بالرصاص منذ الحرب العالمية الثانية.


    أول عملية إعدام لسجين عسكري منذ أكثر من ستة عقود.


    تحليل المقال



    1. البنتاغون يوجه رسالة رمزية

    يشير المقال إلى أن التعامل مع عملية الإعدام هذه لا يتم باعتبارها قضية جنائية عادية.

    فقد اختار المسؤولون:

    نفس القاعدة العسكرية التي وقع فيها الهجوم.

    تقريباً نفس اليوم والتوقيت من الأسبوع الذي وقع فيه الهجوم.

    استخدام فرقة إعدام رمياً بالرصاص بدلاً من الحقنة المميتة.

    ويبدو أن هذه الخيارات تهدف إلى التأكيد على مبادئ العقاب والردع وتخليد ذكرى الضحايا.

    2. البث المباشر هو الجانب الأكثر إثارة للجدل

    تاريخياً، لم تكن عمليات الإعدام في الولايات المتحدة تُبث لعامة الجمهور.

    ويرى المؤيدون أن ذلك يحقق:

    شفافية أكبر.

    مساءلة عامة.

    إظهاراً لعواقب جرائم القتل الجماعي والإرهاب.

    بينما يرى المعارضون أن هناك:

    مخاطر تحويل الإعدام إلى مشهد استعراضي عام.

    مخاوف أخلاقية بشأن قيام الحكومة ببث مشهد الموت.

    احتمالية استغلال المتطرفين للحدث لأغراض دعائية.
    3. القضية لا تزال تثير مشاعر قوية

    لقد ترك هجوم "فورت هود" أثراً مختلفاً لدى الأمريكيين مقارنة بالعديد من حوادث إطلاق النار الجماعي، نظراً لأن الضحايا كانوا في الغالب من العسكريين الذين يستعدون للانتشار في مهام خارجية.




    وشعر العديد من الناجين بالخيانة لأن المهاجم لم يكن شخصاً غريباً، بل كان ضابطاً في الجيش وطبيباً نفسياً يخدم إلى جانبهم.

    من هو نضال مالك حسن؟

    كان نضال مالك حسن رائدًا في الجيش الأمريكي وطبيبًا نفسيًا، وقد وُلد في ولاية فرجينيا عام 1970. تلقى تدريبًا طبيًا وخدم في السلك الطبي بالجيش. وقبل وقوع الهجوم، أفادت تقارير بأن زملاءً له أبدوا مخاوف بشأن بعض آرائه وسلوكياته.

    الخلفية التعليمية والعسكرية

    هو:

    درس الطب.

    أصبح طبيبًا نفسيًا في الجيش.

    عمل في مركز "والتر ريد" الطبي العسكري.

    حمل رتبة رائد في الجيش الأمريكي.

    تحوله نحو التطرف

    كشفت التحقيقات التي أُجريت بعد الهجوم أن حسن كان قد تأثر بشكل متزايد بأفكار إسلامية متطرفة.

    وأشارت التقارير إلى:

    تبادل رسائل بريد إلكتروني مع رجل الدين المتطرف أنور العولقي قبل الهجوم.

    معارضة متزايدة للعمليات العسكرية الأمريكية في العراق وأفغانستان.

    تصريحات توحي بأنه كان ينظر إلى الحروب بشكل متزايد من منظور ديني.

    وقد وصف مجلس الشيوخ الأمريكي لاحقًا حادث إطلاق النار بأنه أسوأ هجوم إرهابي يقع على الأراضي الأمريكية منذ أحداث 11 سبتمبر 2001.

    الهجوم نفسه

    في 5 نوفمبر 2009، دخل حسن إلى مركز تجهيز جاهزية الجنود في قاعدة "فورت هود" العسكرية وفتح النار على زملائه من الجنود والمدنيين.

    أسفر الهجوم عن مقتل 13 شخصًا وإصابة أكثر من 30 آخرين. وأفاد شهود عيان بأنه هتف "الله أكبر" أثناء إطلاق النار. وفي النهاية، أطلق عناصر إنفاذ القانون النار عليه، مما أدى إلى إصابته بالشلل من الخصر فما دون.

    ما هو الدافع الذي ادعاه حسن؟

    لم ينفِ حسن بجدية مسؤوليته عن تنفيذ الهجوم.

    وخلال الإجراءات القانونية، جادل بأنه كان يتحرك نيابة عن حركة طالبان، وصرح بأنه تصرف دفاعًا عن "إمارة أفغانستان الإسلامية" (حركة طالبان).

    وفي المحكمة، أقر فعليًا بمسؤوليته وأُدين بالتهم التالية:

    13 تهمة بالقتل العمد مع سبق الإصرار.

    32 تهمة بالشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار.

    وحُكم عليه بالإعدام في عام 2013.

    الأهمية الأوسع للحادث

    غالبًا ما يُناقش حادث إطلاق النار في "فورت هود" باعتباره حالة:

    ربما تم فيها تجاهل مؤشرات تحذيرية.

    تحول فيها شخص من داخل المؤسسة العسكرية إلى التطرف.

    واجهت فيها وكالات مكافحة الإرهاب انتقادات بعد وقوع الهجوم. واجهت المؤسسة العسكرية حيرةً بشأن تصنيف الهجوم: هل يُعد في المقام الأول عملاً إرهابياً، أم عنفاً في مكان العمل، أم كليهما؟

    وبعد مرور أكثر من خمسة عشر عاماً، لا تزال هذه القضية تُعد واحدةً من أكثر أعمال العنف المستوحاة من الفكر الجهادي سوءاً وشهرةً، والتي ارتكبها عنصرٌ في الخدمة الفعلية بالجيش الأمريكي.







    +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++






    أموال الإمارات وسلاحها.. والسلفيون يقاتلون في اليمن


    الإمارات تموّل السلفيين لحراسة نفوذها في اليمن


    السلفيون يقاتلون والمال إماراتي في اليمن


    أبوظبي تعتمد على السلفيين في حرب اليمن


    الإمارات تستأجر قوة سلفية لمواجهة الحوثيين


    السلفيون رأس حربة الإمارات في اليمن


    الإمارات تبني نفوذها في اليمن عبر المقاتلين السلفيين

    المال الإماراتي يقود السلفيين إلى جبهات اليمن


    الإمارات والعمالقة: تحالف المال والسلاح في اليمن











    "ألوية العمالقة" المدعومة من الإمارات تغير مسار الحرب بين السعودية والحوثيين

    ميليشيا تعمل بالوكالة تقود هجوماً لاستعادة السيطرة على ساحل البحر الأحمر

    أختر ماكوي

    نُشر في 9 أكتوبر 2026، الساعة 7:00 صباحاً بتوقيت بريطانيا الصيفي

    صحيفة "التلغراف"

    https://shorturl.fm/Q7QCr

    على شاطئ تعصف به الرياح بمحاذاة البحر الأحمر، رُفعت راية تحمل شعار سيفين متقاطعين ودرع، ومزينة بعبارة: "ألوية العمالقة الجنوبية".

    كان ذلك إيذاناً بعودة الميليشيا الأكثر إثارة للرعب في اليمن، والتي تمثل أيضاً أخطر نقطة خلاف داخل التحالف العربي.

    كما شوهدت مركبات مدرعة - يقودها مقاتلون يمنيون مدعومون من السعودية - وهي تدهس مقاتلين حوثيين على الرمال.

    وقد أشار الهجوم الذي شُن يوم الاثنين إلى أن الصراع بين ثلاث من أقوى القوى الفاعلة في الشرق الأوسط - إيران والسعودية والإمارات العربية المتحدة - يتجلى مجدداً على الأراضي اليمنية.

    كان الحوثيون المدعومون من إيران قد استولوا على الساحل الجنوبي الغربي لليمن في هجوم سريع الشهر الماضي. وفي المقابل، شنت القوات الحكومية - المدعومة بالطائرات السعودية والاستخبارات الأمريكية - هجوماً مضاداً في وقت سابق من هذا الأسبوع، ودفعت الحوثيين للتراجع على طول الساحل.

    ورغم سيطرتها على الشريط الساحلي، لا تزال القوات الحكومية بحاجة إلى السيطرة على الجبال المطلة على مضيق باب المندب لتأمين المنطقة، وهو ما حال الحوثيون دون تحقيقه حتى الآن؛ إذ اندلعت اشتباكات حول بلدتين تقعان على مشارف تعز، ثالث أكبر مدينة في اليمن.

    والنتيجة الراهنة هي صراع منهك للسيطرة على التلال والطرق وخطوط الإمداد.

    وقد أكدت مصادر يمنية لصحيفة "التلغراف" صحة ما أظهرته اللقطات المصورة: أن الهجوم كان بقيادة "ألوية العمالقة الجنوبية".

    تُعد "العمالقة" ميليشيا تقاتل - من الناحية الرسمية - تحت لواء الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مما يجعلها حليفة للسعودية على الورق.

    غير أنها في الواقع صنيعة وأداة لراعيٍ ثريٍ مختلف: دولة الإمارات العربية المتحدة. تتراوح تقديرات قوام هذه المجموعة بين 20 ألفاً و30 ألف مقاتل، وقد تصل إلى 70 ألفاً. وهي منظمة في عشرات الألوية، وتمتلك معسكرات تدريب خاصة بها، وجهازاً استخباراتياً، ومركزاً إعلامياً، وموقعاً إلكترونياً.

    تشكلت هذه القوة -المعروفة عربياً باسم "ألوية العمالقة"- عام 2015 وسط فوضى الحرب الأهلية اليمنية.

    تستمد الميليشيا جذورها من الفكر السلفي، وهو تيار متشدد ومحافظ للغاية في الإسلام السني، يسعى أتباعه إلى محاكاة نمط حياة المسلمين الأوائل -أي "السلف" أو "الأسلاف الصالحين".

    ويعتبر السلفيون المتشددون الحركات الشيعية، مثل جماعة الحوثي، "مبتدعة" أو خارجين عن الملة.

    بعد أن نجح تحالف بقيادة السعودية ومقاتلون محليون في طرد الحوثيين من مدينة عدن الجنوبية في يوليو/تموز 2015، شرعت الإمارات -التي تولت مسؤولية جنوب اليمن ضمن التحالف- في بناء قوات وكيلة تابعة لها.

    وقد جمعت مقاتلين سلفيين من الجنوب، كان العديد منهم قد اكتسبوا خبرة قتالية صلبة جراء مواجهات سابقة مع الحوثيين في معهد "دار الحديث" بمنطقة دماج في محافظة صعدة الشمالية، وهي المنطقة التي طُردوا منها قسراً.

    وبعد تدريبهم في معسكرات وتزويدهم بالسلاح من قبل أبوظبي، أُعلن رسمياً عن تشكيل هذه القوات في عام 2016.

    وقد استُعير الاسم نفسه من لواء نخبة كان موجوداً في سبعينيات القرن الماضي إبان حكم إبراهيم الحمدي -الرئيس الراحل لشمال اليمن- حيث أُرسل ذلك اللواء آنذاك إلى العراق لتلقي التدريب في عهد صدام حسين.

    بنت "ألوية العمالقة" سمعتها القتالية انطلاقاً من جبهة البحر الأحمر.

    ففي مطلع عام 2017، قادت هذه القوات عملية "الرمح الذهبي" التي أفضت إلى السيطرة على مدينة المخا -الميناء الذي استمد منه "بنّ الموكا" (قهوة الموكا) اسمه- ثم واصلت تقدمها السريع على طول الساحل عبر منطقة ذوباب ومضيق باب المندب وصولاً إلى مشارف مدينة الحديدة، التي تُعد الميناء الرئيسي للحوثيين على البحر الأحمر.

    ولم يتوقف زحفهم إلا بموجب "اتفاق ستوكهولم" الذي رعته الأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2018. لقد اكتسبت هذه القوات سمعةً باعتبارها القوة البرية الأكثر انضباطاً وتجهيزاً في اليمن، بفضل ما حظيت به من إمدادات سخية شملت الدبابات والمدفعية والمركبات المدرعة الحديثة والصواريخ الموجهة والطائرات المسيرة، فضلاً عن الدعم الذي تلقته من القوات الجوية والبحرية الإماراتية.

    ويقود هذه القوات عبد الرحمن المحرمي، المعروف أكثر بين مقاتليه باسمه الحركي "أبو زرعة".





    ينحدر الرجل من مرتفعات يافع وهو خريج المدرسة السلفية في دماج؛ ووفقاً للمصادر، فقد كان يعمل تاجراً للعسل والأعشاب ولم تكن لديه أي خلفية عسكرية قبل عام 2016، حين برز كقائد ميداني في المعارك ضد الحوثيين.

    لم يكن صعوده سهلاً؛ إذ أزاحته الإمارات من منصبه عام 2019 لصالح منافس له، ثم أعادته إلى منصبه في عام 2020.

    يشغل الرجل اليوم عضوية مجلس القيادة الرئاسي اليمني المكون من ثمانية أعضاء -والذي تشكل عام 2022- كما يشغل منصب نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، وهو المظلة السياسية التي تطالب بانفصال الجنوب.

    ويُعد دوره المزدوج هذا تجسيداً لما حققته الأموال الإماراتية.

    إذ تتكفل أموال النفط الإماراتية بدفع رواتب المقاتلين -حيث يتقاضى الجندي ما لا يقل عن 1000 ريال سعودي شهرياً (أي ما يعادل 200 جنيه إسترليني)- كما تملأ الأسلحة الإماراتية -بما في ذلك أسلحة صينية نُقلت عبر أبوظبي- ترساناتهم العسكرية.

    وتشير مصادر صحيفة "التلغراف" إلى أن عدداً من قادة "ألوية العمالقة" يقيمون في الإمارات، وقد مُنح بعضهم الجنسية الإماراتية.

    وفي المقابل، تضمن أبوظبي ولاء قوةٍ كفؤة تتولى حماية مداخل مضيق باب المندب -أحد أهم الممرات الملاحية الاستراتيجية في العالم- فضلاً عن امتلاكها ورقة ضغط مؤثرة بشأن مستقبل جنوب اليمن وموانئه، التي طالما كانت محوراً للأطماع البحرية الإماراتية.

    وعندما دُمجت "ألوية العمالقة" ضمن "القوات المسلحة الجنوبية" التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي عام 2022، أضافت كلمة "الجنوبية" إلى اسمها ورفعت علم دولة الجنوب التي كانت قائمة قبل عام 1990.

    وقد صرح المحرمي بأن هذا التغيير يعكس ببساطة حقيقة أن جميع مقاتليهم ينحدرون من الجنوب.

    غير أن نفوذهم يتجاوز بكثير جبهات القتال.

    ففي أغسطس 2023، اقتحم مقاتلوهم قصر معاشيق الرئاسي في عدن واعتدوا على رئيس الوزراء آنذاك لفرض تعيينات معينة، كما داهموا مكتباً رئاسياً في العام التالي.

    وفي مطلع العام الجاري، وبينما كانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي تتراجع وتتفكك خلال أزمة في المنطقة الشرقية، تحركت "ألوية العمالقة" لتسيطر على القصر الرئاسي والبنك المركزي في عدن. يقول محللون إنهم استولوا، خلال مسيرتهم، على مصادر إيرادات — مثل شركة مطار عدن والمنطقة الحرة، ومنشآت النفط والغاز في شبوة — كما بنى قادتهم إمبراطوريات تجارية، مما منحهم ثقلاً مالياً وقدرة على التمويل الذاتي، وهو أمر غير معتاد بالنسبة للميليشيات.

    وها هم يفرضون حضورهم مجدداً في ساحة المعركة، لكنهم يقاتلون هذه المرة خدمةً لمصالح كل من السعودية والإمارات، على الأقل في الوقت الراهن.

    ويكشف دعم "قوات العمالقة" عن مفارقة جوهرية في صلب الحرب الدائرة في اليمن.

    فقد دخلت السعودية والإمارات اليمن معاً عام 2015، لكنهما اتبعتا مشاريع متنافسة منذ ذلك الحين.

    تدعم الرياض حكومة الوحدة، بينما تموّل أبوظبي الانفصاليين الجنوبيين الساعين لتقسيم البلاد.

    وقد تصاعد التوتر بين الطرفين مراراً، وبلغ ذروة العنف عندما استولت قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" على عدن عام 2019، مما أدى إلى فرض "اتفاق الرياض" برعاية سعودية.

    وفي ظل القلق من شبكة الميليشيات التابعة للإمارات، عمدت الرياض منذ عام 2022 إلى تشكيل قوة سلفية منافسة أطلقت عليها اسم "درع الوطن"، واستقطبت بعض قادة "العمالقة" لموازنة نفوذ حلفاء أبوظبي.

    ولا يقتصر التنافس على اليمن فحسب؛ ففي الجانب الآخر من البحر الأحمر، وخلال الحرب الأهلية في السودان، اصطفت الرياض وأبوظبي خلف معسكرات متناقضة، في تذكير بأن شراكتهما تكتيكية وأن مصالحهما غالباً ما تتعارض.

    أما في الوقت الحالي، فتتلاقى المصالح على ساحل البحر الأحمر، حيث تعود "قوات العمالقة" لتكون رأس حربة التحالف في مواجهة حركة الحوثي التي كانت قد استولت على الشريط الساحلي، وما يمنحه ذلك من ورقة ضغط على حركة الملاحة العالمية.

    وقد نجح هجومهم بالفعل في استعادة السيطرة على المخا وباب المندب.

    غير أن المشاهد المصورة على الشاطئ — التي تظهر العلم المنتصر وإلى جانبه المركبات المدرعة وهي تدهس رجالاً مستسلمين — تلمح إلى ما قد تحمله هذه المرحلة الجديدة.

    إن ما ستحققه "قوات العمالقة" من مكاسب على الساحل، وطريقة تحقيقها لتلك المكاسب، لن يحدد مسار المعركة على مضيق باب المندب فحسب، بل سيشكل أيضاً ملامح الصراع الأطول أمداً للسيطرة على جنوب اليمن.









    تأسست "ألوية العمالقة" عام 2015 وسط فوضى الحرب الأهلية اليمنية.



    يتناول هذا المقال المنشور في صحيفة "التلغراف" ثلاث حروب مختلفة تدور في آن واحد:

    الحرب العسكرية ضد الحوثيين.


    التنافس بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.


    الصراع على السيطرة على جنوب اليمن ومضيق باب المندب.



    ملخص موجز للمقال

    يشير المقال إلى أن "ألوية العمالقة" -وهي ميليشيا يمنية قوية تحظى بدعم إماراتي- تقود الهجوم الأحدث ضد الحوثيين على ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر.

    وقد ساهمت هذه المجموعة في استعادة أجزاء من الشريط الساحلي المحيط بمدينة المخا ومضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية لحركة الشحن في العالم. ونظراً لأن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على مواقع جبلية هامة، فإن المعركة لم تنتهِ بعد.

    وتكمن النقطة الجوهرية في أن هذه القوات تتبع رسمياً الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، لكنها في الواقع تتلقى تمويلاً وتسليحاً كبيراً من الإمارات وتخضع لنفوذها القوي.

    لماذا يُعد مضيق باب المندب بالغ الأهمية؟

    يربط مضيق باب المندب بين:

    البحر الأحمر

    خليج عدن

    المحيط الهندي

    وتمر عبره غالباً السفن المبحرة بين أوروبا وآسيا.

    وفي حال هدد الحوثيون حركة الملاحة هناك:

    تتعطل حركة التجارة العالمية.

    ترتفع تكاليف التأمين.

    تزداد تكلفة شحنات النفط.

    بالنسبة لدول الخليج، توازي أهمية السيطرة على باب المندب -من الناحية الاستراتيجية- أهمية السيطرة على قناة السويس.

    ولهذا السبب، تستثمر الإمارات بقوة في جنوب اليمن.

    من هي "ألوية العمالقة"؟

    ظهرت ألوية العمالقة خلال الحرب الأهلية اليمنية قرابة عام 2015.

    وتتميز هذه القوات بالآتي:

    معظم عناصرها من جنوب اليمن.

    تتبنى الفكر السلفي في توجهها الديني.

    تعارض الحوثيين بشدة.

    مجهزة بأسلحة حديثة.

    تُعتبر على نطاق واسع واحدة من أكثر القوات البرية فاعلية في مواجهة الحوثيين.

    ويصفها المقال بأنها ربما تكون الميليشيا الأفضل تجهيزاً في اليمن.

    لماذا اختارت الإمارات السلفيين؟

    قد يبدو هذا الأمر متناقضاً للوهلة الأولى.

    إذ يتساءل الكثيرون:

    "إذا كانت الإمارات تعارض الحركات الإسلامية، فلماذا تدعم قوة سلفية؟" تكمن الإجابة في أن دولة الإمارات تفرق بين أنواع مختلفة من الإسلام السياسي.

    يُعد الإسلام السياسي العدو الرئيسي لدولة الإمارات.

    فعلى مدى ما يقرب من عشرين عاماً، نظرت قيادة الإمارات إلى حركات مثل:

    جماعة الإخوان المسلمين

    حزب الإصلاح في اليمن

    حركة حماس

    وغيرها من المنظمات المماثلة ذات التوجه الإسلامي السياسي

    على أنها تشكل تهديداً لأنظمة الحكم الملكية في الخليج.

    وترى الإمارات أن هذه الجماعات تسعى لاستغلال الانتخابات والنشاط السياسي والشبكات الدينية للوصول إلى السلطة في نهاية المطاف.

    ومن منظور أبوظبي، يمثل الإسلام السياسي تحدياً للأسر الحاكمة.

    لماذا تختلف النظرة الإماراتية للسلفية؟

    لقد دأبت العديد من الجماعات السلفية تاريخياً على الدعوة إلى:

    طاعة الحكام.

    تجنب النشاط السياسي.

    التركيز على الممارسات الدينية.

    رفض الديمقراطية والعمل الحزبي.

    ويمكن لهذه الجماعات أن تكون محافظة دينياً مع التزامها بالهدوء السياسي.

    ومن وجهة نظر الإمارات:

    غالباً ما يُنظر إلى السلفي غير المنخرط في السياسة على أنه أقل خطورة من ناشط جماعة الإخوان المسلمين.

    فجماعة الإخوان تسعى للحصول على السلطة السياسية.

    في حين تركز الجماعات السلفية التقليدية غالباً على النقاء الديني بدلاً من الانتخابات والتنظيم السياسي.

    وهذا أحد الأسباب التي دفعت الإمارات أحياناً للتعاون مع ميليشيات سلفية، رغم معارضتها لحركات إسلامية أخرى.

    لماذا تكنّ الإمارات عداءً شديداً لجماعة الإخوان المسلمين؟

    ينظر حكام الإمارات عموماً إلى جماعة الإخوان على أنها:

    جماعة منظمة.

    ذات طابع دولي (عابر للحدود).

    ذات أيديولوجية محددة.

    قادرة على حشد حركات سياسية جماهيرية.

    وقد عززت أحداث "الربيع العربي" هذه المخاوف.

    فعندما اكتسبت الحركات المرتبطة بالإخوان نفوذاً في كل من:

    مصر

    تونس

    ليبيا

    اليمن

    أصبحت الإمارات واحدة من أقوى المعارضين الإقليميين لتلك الحركات.

    لماذا يتم دعم "قوات العمالقة" تحديداً؟

    يشير المقال إلى عدة أسباب عملية لذلك:

    1. إنهم يكرهون الحوثيين.

    فالحوثيون حركة شيعية زيدية.

    ويرى العديد من السلفيين المتشددين في الحوثيين أعداءً دينيين.

    وهذا يمنح "قوات العمالقة" دافعاً قوياً للقتال.




    2. إنهم مقاتلون أكفاء

    اكتسبت "قوات العمالقة" سمعة قوية في حملات سابقة شملت مناطق:

    المخا

    الحديدة

    باب المندب

    وتنظر إليها الإمارات كأداة عسكرية موثوقة.

    3. إنهم يدعمون المصالح الجنوبية

    ينحدر العديد من أفراد "قوات العمالقة" من جنوب اليمن.

    لطالما حافظت الإمارات على علاقات وثيقة مع الانفصاليين الجنوبيين.

    ويساعد ذلك أبوظبي في الحفاظ على نفوذها في الموانئ الجنوبية والمناطق الساحلية.

    جوهر الخلاف السعودي-الإماراتي

    يسلط المقال الضوء على أمر غالباً ما يغيب عن الأذهان خارج المنطقة.

    يتحدث الناس عن "التحالف السعودي-الإماراتي"، لكن أهدافهما في اليمن تختلف.

    تُفضّل السعودية:

    يمنًا موحدًا.

    حكومة مركزية في صنعاء.

    الاستقرار على طول حدودها.

    بينما تُفضّل الإمارات:

    نفوذًا قويًا في جنوب اليمن.

    الوصول إلى الموانئ الجنوبية.

    سيطرة قوات محلية حليفة على السواحل الاستراتيجية.

    ونتيجة لذلك:

    تدعم السعودية الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

    وتدعم الإمارات جماعات غالبًا ما تؤيد الحكم الذاتي للجنوب أو حتى الاستقلال.

    ويشير المقال إلى سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على عدن عام 2019 كمثال على هذا التوتر.

    ماذا تريد الإمارات فعليًا؟

    عند النظر إلى ما هو أبعد من الأيديولوجيا، يرى العديد من المحللين أن أهداف الإمارات استراتيجية في المقام الأول.

    فالإمارات دولة تجارية بحرية.

    وهي تسعى لامتلاك نفوذ في:

    عدن

    المكلا

    سقطرى

    باب المندب

    وتقع جميع هذه المواقع على مسارات شحن بحري مهمة.

    وتساهم "قوات العمالقة" في توفير الأمن وبسط النفوذ في محيط تلك المواقع.

    لماذا يُعد هذا الأمر مهمًا بالنسبة للسودان أيضًا؟

    يشير المقال باختصار إلى أن السعودية والإمارات دعمتا أطرافًا مختلفة في بعض جوانب الصراع السوداني.

    والنقطة الأهم هي أن السعودية والإمارات تتعاونان بشكل متكرر، لكنهما ليستا حليفتين متطابقتين تمامًا.

    فهما تتشاركان في بعض الأهداف:

    مواجهة إيران.
    حماية أمن الخليج.

    لكنهما غالبًا ما تتنافسان على النفوذ في:

    اليمن

    السودان

    القرن الأفريقي

    موانئ البحر الأحمر

    ويُعد الصراع في اليمن أحد المجالات التي يبرز فيها هذا التنافس بشكل خاص.

    الخلاصة

    التناقض الظاهري ليس تناقضًا حقيقيًا في الواقع. تعارض دولة الإمارات عموماً الإسلام السياسي، ولا سيما الحركات التي تتبنى نهج جماعة الإخوان المسلمين وتسعى للوصول إلى السلطة عبر التنظيم السياسي.

    غير أنها تبدي استعداداً لدعم جماعات سلفية محددة عندما تقوم هذه الجماعات بما يلي:

    معارضة الحوثيين.

    عدم تحدي الأنظمة الملكية الخليجية سياسياً.

    المساعدة في تأمين الموانئ الاستراتيجية وممرات الشحن البحري.

    تعزيز النفوذ الإماراتي في جنوب اليمن.

    ومن منظور أبوظبي، غالباً ما تُعتبر الميليشيا السلفية الموالية أقل خطورة بكثير من حركة إسلامية سياسية تتمتع بتنظيم جيد.







    ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++





    اتفاقية مكة: استجابت باكستان وتركيا لطلب المساعدة السعودي، لكن لا تتوقعوا منهما قتال الحوثيين










    اجتمعت اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية التابعة لـ "تحالف مكة" في الرياض لمناقشة الدفاع المشترك ضد الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون على المملكة العربية السعودية، وذلك في 5 أكتوبر 2026. (شينخوا / Alamy Live News)





    اتفاقية مكة: استجابت باكستان وتركيا لطلب المساعدة السعودي، لكن لا تتوقعوا منهما قتال الحوثيين

    نُشر في: 9 أكتوبر 2026، الساعة 2:58 مساءً بتوقيت بريطانيا الصيفي

    https://shorturl.fm/V4TL7

    في غضون شهرين من توقيعها، فعّلت كل من السعودية وتركيا وباكستان "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" استجابةً لهجمات شنتها قوات الحوثيين المتمردة في اليمن.

    واتفقت الدول الثلاث في 5 أكتوبر على تفعيل ما وصفه وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، بـ "تدابير الردع الجماعي" ضد الحوثيين. وقد تعهدت كل من إسلام أباد وأنقرة بتوفير "قوات وقدرات عسكرية متفق عليها" وضمان نشرها السريع في المملكة.

    وفي اليوم نفسه الذي أُبرم فيه هذا الاتفاق، شنت القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية هجوماً مضاداً - مدعوماً بـ 100 طائرة تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية ويضم دولاً عربية وإقليمية - لدفع الحوثيين للتراجع عن مضيق باب المندب، الذي كانوا قد استولوا عليه في سبتمبر.

    وعلى مدار شهر كامل، بدا الأمر وكأن الاتفاقية قد تتحول إلى مجرد وعد فارغ؛ إذ اكتفت إسلام أباد وأنقرة بإصدار بيانات إدانة عقب سلسلة من هجمات الحوثيين على المملكة، دون اتخاذ خطوات ملموسة أخرى. وكان المحللون ينظرون إلى هذا التحالف باعتباره "اختباراً حقيقياً للتماسك"، وطُرح تساؤل عما إذا كانت باكستان وتركيا ستفشلان في هذا الاختبار. لذا، فإن قرار البلدين بنشر قوات يعني أن الاتفاقية قد اجتازت ذلك الاختبار الصعب، وإن كان ذلك بالمعنى الأضيق؛ فقد حضر الأعضاء، لكن ما جلبوه كان "درعاً" لا "سيفاً".

    فقد أعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، أن القوات الباكستانية والتركية ستلعب دوراً داعماً يقتصر على مهام الاستطلاع، في حين تتولى القوات السعودية مهام القتال الفعلي.

    كانت باكستان موجودة بالفعل في المملكة بقوة عسكرية كبيرة، شملت نحو 8000 جندي، وسرباً من مقاتلات "JF-17"، وطائرات مسيّرة، ونظام الدفاع الجوي "HQ-9" الذي تديره أطقم باكستانية؛ مما يعني أن مساهمتها يمكن أن تظهر فاعليتها بسرعة.

    أما المساهمة التركية، فلا يمكنها ذلك. بموجب المادة 92 من الدستور التركي، يتطلب إرسال قوات إلى الخارج موافقة البرلمان، ورغم مرور شهرين، لم يصادق البرلمان بعد على الاتفاقية. ومع ذلك، فقد بدأ التحالف في بناء مؤسساته، حيث عيّن الجنرال الباكستاني المتقاعد، نعمان محمود، كأول أمين عام له.

    يتماشى هذا الموقف مع النهج الذي تبنته باكستان سابقاً بشأن اليمن؛ ففي أبريل 2015، صوّت برلمانها بالإجماع على التزام الحياد في الحرب السعودية ضد الحوثيين، لكنه تعهد بالوقوف جنباً إلى جنب مع المملكة في حال تعرض أراضيها أو المدن المقدسة للتهديد. وقد استخدم البيان الصادر في 4 أكتوبر عبارات تكاد تكون متطابقة.

    لقد جاءت الصياغة متعمدة؛ فهي تربط التزام باكستان بقضية واحدة لا يمكن لأي حكومة باكستانية رفضها، ألا وهي الدفاع عن أقدس المواقع في الإسلام، دون الالتزام بأي شيء يتجاوز ذلك.

    كيف تقارن بحلف الناتو؟
    تبدو المقارنة مع حلف الناتو غير متكافئة؛ فالمادة الخامسة من ميثاق الناتو -الخاصة بالدفاع المشترك- تستند إلى إرث يمتد لـ 75 عاماً من القيادة الموحدة، والمعدات المشتركة، والضمانة النووية الأمريكية. في المقابل، لا يملك "اتفاق مكة" سوى نص مكتوب وأمانة عامة وتاريخ لا يتجاوز الشهرين.

    غير أن تفعيل المادة الخامسة نفسها ليس تلقائياً بالقدر الذي توحي به سمعتها؛ فهي تُلزم كل حليف باتخاذ ما يراه ضرورياً من إجراءات، وتترك لكل دولة حرية تحديد ماهية هذه الإجراءات. ولم يتم تفعيل هذه المادة سوى مرة واحدة فقط، وذلك عقب هجمات 11 سبتمبر 2001.

    عندما طلبت تركيا المساعدة من حلفائها في الناتو إثر امتداد تداعيات الحرب السورية إلى حدودها، تمثلت الاستجابة في تعزيز الدفاعات الجوية التركية، وليس في إرسال جيوش إلى داخل سوريا. ويبدو أن "اتفاق مكة" يتبع النموذج ذاته.

    أما الفرق الحقيقي فيكمن في جانب آخر؛ إذ تتمتع ضمانة الناتو بمصداقية عالية جعلت الحاجة لاختبارها أمراً نادراً، في حين خضع "اتفاق مكة" للاختبار في غضون أسابيع قليلة.





    تجدر الإشارة أيضاً إلى عضوية تركيا في حلف الناتو؛ إذ تقصر المادة السادسة من ميثاق الحلف ضمان الدفاع الجماعي على منطقة شمال الأطلسي. وهذا يعني أن الجندي التركي الذي قد يتعرض لإصابة بصاروخ حوثي في ​​الرياض سيخضع لمقتضيات "اتفاق مكة" وليس لميثاق الناتو. وبذلك، تجد أنقرة نفسها طرفاً في معاهدتين للدفاع الجماعي لا تتداخلان فيما بينهما.

    مضيق باب المندب والبحر الأحمر




    لن يضمن "اتفاق مكة" بمفرده إعادة فتح مضيق باب المندب، الذي تمر عبره نحو 12% من حركة التجارة العالمية في الظروف الطبيعية؛ إذ سيعتمد الأمر على القوات البرية اليمنية والقوة الجوية السعودية.

    غير أن الاتفاق يحقق غاية أكثر دقة؛ فمن خلال نشر وحدات دفاع جوي باكستانية وتركية حول المدن والمنشآت النفطية السعودية، فإنه يتيح للطائرات والأطقم الجوية السعودية التفرغ للعمليات القتالية فوق الأراضي اليمنية. إن الرياض تعمل على تشكيل حزام من الشركاء الدفاعيين ليتسنى لها التركيز على العمليات الهجومية.

    لكن الخطر يكمن في احتمالية توسع نطاق المهمة؛ إذ تتحدث القوات الحكومية اليمنية الآن عن الزحف نحو العاصمة صنعاء -التي تخضع لسيطرة الحوثيين منذ عام 2014- بدلاً من الاكتفاء باستعادة السيطرة على الساحل. وإذا حدث ذلك، فقد تتحول الحملة القصيرة الرامية لتأمين المضيق إلى حرب أخرى مفتوحة النهاية. وقد أوضحت باكستان حدود موقفها، حيث شدد وزير الخارجية "إسحاق دار" على أن الاتفاق ذو طابع دفاعي بحت. وتُظهر التقارير التي تفيد بنقل باكستان شحنات أسلحة عبر أربع رحلات جوية إلى عدن مدى هشاشة هذا الخط الفاصل، وهو الخط الذي يتعين على إسلام أباد التمسك به بأقصى درجات الحزم.

    الصورة الأوسع



    بالنسبة لواشنطن، أصبح "اتفاق مكة" أمراً مفيداً ومريحاً؛ فقد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلبات ولي العهد السعودي بشن ضربات ضد الحوثيين في سبتمبر/أيلول، وذلك بعد أن تعهدت الجماعة بعدم استهداف الملاحة الأمريكية. والآن، يؤكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ستلتزم باتفاقية الدفاع المبرمة مع الرياض، وهو ما يتوقع مسؤولون سابقون في البنتاغون أن يقتصر على تقديم المساعدة في مجالي الاستخبارات والمراقبة بدلاً من المشاركة القتالية المباشرة.

    كما ستسعى باكستان لاستكشاف الموقف الإيراني؛ فقد أوضح أحد المحللين في طهران الفرق بوضوح: يمكن التغاضي عن نشر قوات يقتصر دورها على حماية المنشآت السعودية، لكن لا يمكن قبول العمليات الهجومية ضد الحوثيين. وهذا هو بالضبط الموقف الذي تبنته إسلام أباد، مما يحافظ على دورها كقناة تواصل بين واشنطن وطهران. تعمل هذه الاتفاقية أيضاً على حماية ممر بحري تكتسي أهميته بالنسبة للتجارة الآسيوية والصينية قدراً يفوق أهميته بالنسبة للتجارة الأمريكية؛ وهي حقيقة تدركها جيداً بكين، الشريك الاستراتيجي الأقرب لباكستان.

    وثمة إشارة أخرى تستحق الانتباه؛ فعندما نأت الولايات المتحدة بنفسها عن المشهد في شهر سبتمبر، أفادت تقارير بأن إسرائيل عرضت التدخل نيابة عن المملكة العربية السعودية. غير أن الرد العلني للرياض تمثل في تفعيل اتفاقية مع شركائها المسلمين باسم المدن المقدسة، وهو ما يعكس رؤيتها الحالية لمصدر أمنها.

    ويكمن الاختبار الحقيقي في مدى قدرة هذه الاتفاقية على إبقاء قواتها داخل الحدود اليمنية دون تجاوزها في حال طال أمد الحرب، أو في حال مقتل جندي باكستاني أو تركي على الأراضي السعودية.





    محمد وقاص حيدر

    محاضر أول، جامعة ستافوردشاير

    محمد وقاص حيدر محاضر أول في جامعة ستافوردشاير وزميل غير مقيم في حوار لندن. يدرس أمن الفضاء، وتصعيد الدبلوماسية القسرية، والاستخبارات، والردع، والطبيعة المتغيرة للصراع. يتمتع بخبرة نادرة تجمع بين البحث العلمي والتطبيق العملي: 17 عامًا في مجال القوة الجوية والدفاع الجوي المتكامل، بما في ذلك إدارة عمليات دفاع جوي حية وقيادة برامج بحثية استراتيجية. نشر أكثر من 30 بحثًا محكمًا وتحليليًا حول الحرب الهجينة وحرب المنطقة الرمادية، والحرب السيبرانية، وطائرات أمن الفضاء بدون طيار، والضربات الدقيقة، وتقنيات الفضاء والكم. حاصل على منحة تشيفنينغ، ويكتب عن كيفية إعادة تشكيل التقنيات الناشئة لمخاطر الحرب.


    الخبرة

    باحث دكتوراه، جامعة لانكستر - حتى الآن


    التعليم

    2020، جامعة الدفاع الوطني، ماجستير في دراسات السلام والصراع












    +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++



    «جين آير» الغنائية تفقد ظلال الرواية المظلمة

    مسرحية ناجحة.. لكنها تُخفف رعب شارلوت برونتي

    «جين آير» على المسرح: حب أكثر وغموض أقل

    أين اختفى الجانب القوطي في «جين آير»؟

    نسخة موسيقية جميلة.. لكنها أقل ظلمة









    "جين إير: عمل موسيقي" – اقتباس حميمي لرواية برونتي يفتقر إلى طابعها المظلم

    نُشر في: 9 أكتوبر 2026، الساعة 2:57 مساءً بتوقيت بريطانيا الصيفي

    https://shorturl.fm/hvWLw

    قد تصف "جين إير" نفسها بأنها "عادية الملامح وضئيلة الحجم"، ولكن كيف يمكن تقديم عمل موسيقي مصغر عن بطلة أدبية ذات حضور هائل؟ يكمن هذا السؤال في صلب العرض الموسيقي "جين إير" (Jane Eyre: a Musical)، الذي يُعرض حالياً على مسرح "ساوثوارك بلايهاوس" (Southwark Playhouse) في لندن.

    خضع هذا العمل -الذي اقتبسه كل من جون كيرد وبول جوردون عن رواية شارلوت برونتي- لعملية تقليص درامية؛ إذ تحول من إنتاج ضخم يضم طاقماً من 30 ممثلاً على مسرح كبير عام 1996 إلى هذه النسخة الحميمية المحدودة النطاق (أو ما يُعرف بمسرح الغرفة).

    تبدو مبررات كيرد لهذا التقليص مقنعة؛ ففي مقابلة أجريت معه، وصف "جين إير" بأنها "في جوهرها عمل حميمي وعاطفي ومحدود النطاق"، مشيراً إلى أسلوب السرد بضمير المتكلم في الرواية وتركيزها الشديد على العالم الداخلي للشخصية.

    لكن "جين إير" ليست في الواقع "عملاً محدود النطاق". صحيح أن رحلة جين تقتصر على عدد قليل من المنازل في يوركشاير ومدرسة واحدة، إلا أن خيال برونتي يتجاوز هذه الحدود مراراً وتكراراً؛ فالرواية تستحضر قوى خارقة للطبيعة، ومناظر طبيعية جامحة، ومساحات شاسعة من الأراضي القاحلة (المور). كما أن عالمها العاطفي يتسم بالاتساع ذاته، إذ يتنقل بين دفء العاطفة ورعب النيران والصقيع القاتل. وتتمتع مناظر يوركشاير فيها بقوة غريبة تكاد تكون خارقة للطبيعة. والنتيجة هي رواية تتجاوز باستمرار حدود عالم جين المنزلي الضيق.

    من خلال القوى الطبيعية الأولية، تستحضر برونتي الطابع القوطي الذي لطالما فتنها هي وإخوتها منذ الطفولة. وفي "جين إير"، توازن بين الجنون والعاطفة القوطية وبين الواقعية المنزلية؛ إذ يسهب سرد جين في الحديث عن الملابس والطعام والطقس والتدريس والملل الهادئ في قصر "ثورنفيلد" قبل وصول "روتشستر" المضطرب. ومع ذلك، يكمن تحت هذا العالم العادي كثافة عاطفية أكثر خطورة.

    الاقتباس

    عندما جلست في مسرح "ساوثوارك بلايهاوس"، أدهشني النجاح الكبير الذي حققه مصمم الديكور "مورغان لارج" في الموازنة بين الحميمية والعظمة القوطية. يُجسّد هذا العمل النطاق الصغير الذي سعى إليه كايرد في هذا الإنتاج المسرحي، بينما يُوحي في الوقت نفسه بعالم أوسع وأكثر غموضًا خارج خشبة المسرح.

    الألوان المستخدمة هي الأبيض والأسود. خلفية الديكور عبارة عن شاشة فيديو تعرض مشهدًا بطيئًا لسحب وأشجار عارية وأراضٍ بور شتوية. حتى أن هناك بعض الضباب يتصاعد.

    على يمين ويسار المسرح، توجد رفوف ملابس مُغطاة بعباءات يومية وقمصان بيضاء ناصعة وقمصان نوم وقبعات. تتميز هذه الملابس بطابعها العادي، مما يُقرّب الجمهور من نسخة مسرحية للواقعية المنزلية لبرونتي. مع ذلك، حتى هذه الملابس المُكوية جيدًا تُشعِر بجوٍّ غامض، فهي خالية من مرتديها ومضاءة بتناقض حاد مع الخلفية السوداء. إنه مزيج بارع بين الغموض والواقعية، يجعل أكثر الأشياء ألفةً غريبة.

    تزخر مسرحية "جين آير: المسرحية الغنائية" بأداءٍ رائع، وإخراجٍ مُبهر، وتوزيعٍ موسيقيٍّ مُتقن، ولكن على الرغم من حيوية فريق الممثلين وتصاعد الأداء الصوتي، نادرًا ما يخفق القلب خوفًا، وبالتأكيد ليس رعبًا قوطيًا.

    يعود ذلك في الغالب إلى الارتباك والغموض في تصوير شخصية بيرثا، التي لا تعدو كونها عقبةً في طريق علاقة جين وروتشستر الرومانسية. تؤدي دورها هانا ليندسي، وتظهر مُغطاةً بملابس زفافٍ من الدانتيل الباهت، ووجهها مُخفي. حتى عندما تُهاجم روتشستر، تُخفي خصلات شعر ليندسي الأشقر الطويل وجهها.

    إنّ تصوير برونتي لشخصية بيرثا العنيفة، ذات الملامح المنتفخة، والوحشية، والتي تُعاني أيضًا من رائحة فمٍ كريهة وشعرٍ غير مُصفف، يُثير إشكاليةً لدى الجمهور المُعاصر. فهي كريولية ومجنونة. ما كان يُنظر إليه في الماضي على أنه تجسيدٌ قوطيٌّ للجنون، يُثير اليوم تساؤلاتٍ صعبة حول العرق، والاستعمار، والجنس، والحبس.


    حتى دون قراءة رواية جان ريس "بحر سارجاسو الواسع" (1966) أو الدراسة النسوية الرائدة "المجنونة في العلية" (1979)، فإن الجمهور المعاصر يتعامل مع شخصية بيرثا بفهم مختلف للتاريخ الاستعماري عن فهم عصر برونتي.

    مع ذلك، لا يكمن الحل في محو بيرثا كرمز قوطي، وهو ما يفعله هذا العمل المسرحي. في إحدى اللحظات، نرى بيرثا تحمل دمية. إذا اختار المخرجان جون كايرد وميغان ماكجينيس تصويرها كطفلة بريئة، فلا بد أن نتعاطف معها، لكن هذا التعاطف لا يُثمر شيئًا، وتبقى مجرد عقبة أمام الحبكة الرومانسية.

    السرد الخفي

    رواية "جين آير" غنية بالصور والتفاصيل، لدرجة أن ثلاث ساعات لا تكفيها. مع ذلك، كان بالإمكان تقديم المزيد في هذا العمل.

    تقدم المسرحية الغنائية قصة حب مؤثرة، وقصة مؤثرة عن معاناة شابة. لكن السرد الأكثر قتامة في الرواية غائب. تُبدع برونتي هذا السرد الخفي من خلال عناصر قوطية، كالأحلام، وفلكلور بيسي المحلي وأغانيها الشعبية، والتنبؤات، والزيارات الليلية المرعبة، والأصوات الغامضة، والضحكات الغريبة. كان من الممكن أن يُثري العمل الموسيقي بالإشارة إلى أغنية بيسي الشعبية عن "الطفلة اليتيمة" التي تعبر المستنقعات الباردة.




    والأهم من ذلك، تعقد رواية "جين إير" (Jane Eyre) مقارنةً متوازية تعكس فيها شخصية "بيرثا" في شخصية "جين"، إلا أن هذا التوازي يغيب إلى حد كبير عن هذا العمل المسرحي. ويُعد هذا الغياب لافتاً للنظر بشكل خاص نظراً للتركيز البارز على صور الطيور في تصميم المسرح؛ إذ تحمل منصة تحيط بثلاث جهات من خشبة المسرح عبارة "جين" الموجهة إلى "روتشستر": "لستُ طيراً، ولا توجد شبكة تأسرني؛ بل أنا إنسانة حرة ذات إرادة مستقلة".

    تزخر الرواية بصور الطيور التي غالباً ما ترتبط بمفاهيم التوحش والتمرد والألم. وتطلق "جين" تصريحها ذاك بعد أن شبّهها "روتشستر" بـ "طائر بري هائج". كذلك ترتبط شخصية "بيرثا" بالطيور وطبيعتها الجامحة؛ إذ تبلغ قصة حبسها ذروتها حين تهرب عبر النيران وتطير (تسقط) من سطح قصر "ثورنفيلد".

    غير أن التصوير المرتبك لشخصية "بيرثا" في هذا العمل المسرحي لا يترك مجالاً كافياً لإبراز هذا التهديد ذي الطابع القوطي. ومع ذلك، تستخدم الرواية مراراً صوراً تعكس التوحش والنزعة الفطرية الجامحة للربط بين المرأتين. وتكتسب هذه الروابط أهمية خاصة لا سيما وأن دور "بيرثا" قد جرى تهميشه وتقليصه بشكل كبير.

    لقد أغفل العمل الموسيقي هذا الرابط بين المرأتين؛ ففي أغنية "Sweet Liberty" (حرية عذبة)، تغني "جين" -التي تؤدي دورها ببراعة الممثلة "تشارلي بيرن"- عن "سماوات بلا حدود" وتعلن قائلة: "سأحلق عالياً". ومع ذلك، لا يرد أي ذكر لـ "بيرثا"، تلك المرأة المحبوسة فعلياً داخل "ثورنفيلد" والتي تحلق (تسقط) في النهاية من سطحه. فـ "بيرثا" لا تملك صوتاً مسموعاً، وبالتأكيد لا تحظى بأي أغنية خاصة بها.

    يُعرض العمل الموسيقي "جين إير" (Jane Eyre: a Musical) على مسرح "ساوثوارك بلاي هاوس" (Southwark Playhouse) حتى 24 أكتوبر.
    https://shorturl.fm/N1bzE

    يتضمن هذا المقال إشارات إلى كتب أُدرجت لأسباب تحريرية، وقد يحتوي على روابط لموقع bookshop.org. وإذا قمت بالنقر على أحد هذه الروابط وأتممت عملية شراء، فقد يحصل موقع "The Conversation UK" على عمولة.







    " target="_blank">








    (من اليسار إلى اليمين) إميلي روز صامويل، وتشارلي بيرن، وآشلي جيلمور في مسرحية "جين إير: عمل موسيقي". فيكتوريا ديفيز.





    " target="_blank">




    لا تدور مراجعة هذا المقال حول ما إذا كان العرض الموسيقي سيئاً؛ ففي الواقع، يرى الناقد أن الأداء التمثيلي كان متقناً، والمشاهد البصرية مبهرة، والعمل مؤثراً عاطفياً. وتتمثل نقطة النقد في أن العرض أغفل الكثير من العناصر التي منحت الرواية الأصلية قوتها وطابعها المقلق.

    أولاً: ما هي قصة "جين إير"؟

    تُعد "جين إير" واحدة من أشهر الروايات الإنجليزية على الإطلاق، وقد نُشرت عام 1847 بقلم الكاتبة الإنجليزية شارلوت برونتي، التي تنحدر من مقاطعة يوركشاير.

    تتتبع القصة حياة "جين إير"، وهي فتاة يتيمة فقيرة نشأت وهي تواجه المصاعب والوحدة وسوء المعاملة. وبفضل ذكائها وعزيمتها، أصبحت تعمل مربية (معلمة خاصة) في قصر ريفي كبير يُدعى "ثورنفيلد هول".

    وهناك، تقع في حب مالك القصر الغامض، إدوارد روتشستر.

    للوهلة الأولى، تبدو القصة رومانسية، لكن الرواية تنطوي أيضاً على:

    غموض ذي طابع قوطي.

    دراما نفسية.

    قصة عن الاستقلال والحرية.

    حكاية مليئة بالأسرار والمخاوف والأحداث الغريبة والمخاطر الخفية.

    ما هي طبيعة هذا العرض الموسيقي المقتبس؟

    يُعرض حالياً في لندن عمل موسيقي مقتبس عن رواية "جين إير".

    تميز الإنتاج الموسيقي الأصلي في التسعينيات بـ:

    طاقم تمثيل كبير.

    مسرح ضخم.

    عناصر استعراضية مبهرة.

    أما النسخة الجديدة فهي أصغر حجماً وتتسم بطابع أكثر حميمية.

    ويرى صناع العمل أن "جين إير" قصة شخصية وعاطفية في المقام الأول، لذا فإن إنتاجاً أصغر حجماً يُعد أكثر ملاءمة.

    ويتفق الناقد جزئياً مع هذه الفكرة.

    ما الذي نال إعجاب الناقد؟

    تصميم المسرح

    يشيد الناقد بالديكور والمناظر المسرحية.

    يعتمد المسرح على:

    الألوان الأبيض والأسود.

    الضباب.

    الأشجار العارية.

    السحب المتحركة.

    المناظر الريفية الكئيبة.

    يخلق هذا كله أجواءً موحشة تعكس جانباً من طابع الرواية العام.

    الأداء التمثيلي

    يرى الناقد أن أداء الممثلين ممتاز.

    ويخص بالثناء الممثلة التي تؤدي دور "جين".

    كما يصف الموسيقى والغناء بأنهما قويان ومؤثران عاطفياً.

    إذن، ما هي المشكلة؟

    يعتقد الناقد أن العرض الموسيقي يركز بشكل مفرط على الجانب الرومانسي، ولا يولي اهتماماً كافياً للجانب المظلم من القصة. لفهم هذا النقد، عليك معرفة أمرٍ هام:

    يعتقد الكثيرون أن رواية "جين إير" (Jane Eyre) مجرد قصة حب.

    لكن الناقد يرى أنها في الواقع مشحونة بـ:

    الرعب.

    الجنون.

    صور الأشباح.

    إيحاءات غريبة وخارقة للطبيعة.

    الرعب النفسي.

    أما العمل الموسيقي فيُقصي هذه العناصر إلى حد كبير.

    من هي "بيرثا" وما أهميتها؟

    هذه هي نقطة الانتقاد الأبرز لدى الناقد.

    دون الخوض في تفاصيل الرواية كاملة، "بيرثا" امرأة غامضة ترتبط بعلاقة مع "روتشستر".

    وتُعد واحدة من أهم الشخصيات في القصة.

    فهي في الرواية ترمز إلى:

    الأسرار الدفينة.

    الجنون.

    الخوف.

    الفوضى.

    الجانب المظلم من الطبيعة البشرية.

    وهي أحد الأسباب التي تضفي على الرواية طابعاً قوطياً ومخيفاً.

    لماذا لم يعجب الناقد تصوير شخصيتها؟

    في العمل الموسيقي، حُجّمت شخصية "بيرثا" لتصبح مجرد عقبة ثانوية تقف بين "جين" و"روتشستر".

    ويرى الناقد أن هذا يضعف القصة بأكملها.

    فبدلاً من أن تكون شخصية مخيفة وغامضة، تظهر "بيرثا" بصورة مبهمة وسلبية.

    ويشير الناقد إلى أن الاقتباسات الحديثة تتحاشى تصويرها بالطريقة التي قدمتها بها "شارلوت برونتي" في الأصل؛ لأن جمهور اليوم أكثر حساسية تجاه قضايا تتعلق بـ:

    العرق.

    التاريخ الاستعماري.

    المرض العقلي.

    معاملة النساء.

    يقر الناقد بأن هذه القضايا معقدة.

    ومع ذلك، فهو يرى أن العمل الموسيقي عالج المشكلة من خلال تهميش أهمية "بيرثا" وإلغائها تقريباً.



    لماذا تُعد شخصية "بيرثا" جوهرية في الرواية الأصلية؟

    يرى الناقد أن شخصيتي "جين" و"بيرثا" يفترض أن تكونا انعكاساً لبعضهما البعض.

    يمكن النظر إلى "بيرثا" على أنها تجسيد للمشاعر والرغبات التي تكبحها "جين" وتسيطر عليها.

    تربط الرواية باستمرار بين المرأتين من خلال صور رمزية تتعلق بـ:

    الطيور.

    الحرية.

    الجموح.

    التمرد.

    السجن.

    يشير الناقد إلى أن العرض الموسيقي يفقد هذا الرابط بشكل شبه كامل.

    ونتيجة لذلك، تفقد شخصية "بيرثا" أهميتها وتتحول القصة إلى مجرد حكاية رومانسية.

    ما المقصود بعبارة "إغفال الجانب المظلم"؟

    يعتقد الناقد أن الرواية الأصلية تنطوي على قصة خفية ثانية تكمن تحت طيات القصة الرومانسية.

    وتتضمن تلك القصة الخفية:

    أحلاماً غريبة.

    ضحكات مريبة.

    مشاعر ذات طابع خارق للطبيعة.

    فلكلور وأساطير.

    نذراً أو حدساً مسبقاً.

    الجنون.

    الخوف.

    تخلق هذه العناصر القوطية جواً من التوتر والغموض.

    ويرى الناقد أن العرض الموسيقي قد استبعد معظم هذه العناصر.

    والنتيجة هي قصة حب لطيفة، لكنها تفتقر إلى القوة والأثر المقلق الذي ميز الرواية التي كتبتها شارلوت برونتي.

    حكم الناقد النهائي

    يمكن تلخيص رأي الناقد على النحو التالي:

    يُعد العرض الموسيقي عملاً مسرحياً جيداً، لكنه لا يمثل رواية "جين إير" تمثيلاً متكاملاً.

    نقاط القوة:

    أداء تمثيلي ممتاز.

    أداء غنائي قوي.

    تصميم مسرحي جميل.

    قصة حب مؤثرة عاطفياً.

    نقاط الضعف:

    افتقارها للقدر الكافي من الرعب.

    التقليل من الأجواء القوطية.

    معالجة ضعيفة لشخصية "بيرثا".

    فقدان الكثير من العمق النفسي والرمزي للرواية.

    باختصار:

    استمتع الناقد بالعمل المسرحي، لكنه يرى أنه حوّل تحفة أدبية تتسم بالظلمة والغموض والثراء النفسي إلى قصة رومانسية بسيطة للغاية.










    +++++++++++++++++++++++




    السودان: مقتل 26 امرأة و4 أطفال في ضربة بمسيّرة تابعة لـ«الدعم السريع»






    وقع الهجوم في محافظة ود الماحي شرق الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق





    السودان: مقتل 26 امرأة و4 أطفال في ضربة بمسيّرة تابعة لـ«الدعم السريع»


    الضحايا كانوا يعملون في تصفية الذهب


    الخرطوم: «الشرق الأوسط»


    نُشر: 16:05-9 أكتوبر 2026 م ـ 28 ربيع الثاني 1448 هـ


    https://shorturl.fm/LmNRv



    قُتلت 26 امرأة و4 أطفال بضربة بطائرة مسيّرة تابعة لـ«قوات الدعم السريع» في جنوب شرقي السودان، الجمعة، بحسب ما أفاد مسؤول وشهود عيان «وكالة الصحافة الفرنسية».

    ووقع الهجوم في محافظة ود الماحي شرق الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق قرب الحدود مع إثيوبيا، وفقاً لما أفاد به المحافظ محجوب الشيخ. وكان الضحايا يعملون في تصفية الذهب في مكان غير بعيد من مخيم أبا شندي. وقال شاهد عيان مقيم في المخيم: «قبرنا 26 امرأة وأربعة أطفال».

    وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الاثنين، الضربات العشوائية بالطائرات المسيّرة والهجمات على المدنيين في السودان، مندداً بقوى خارجية تؤجج النزاع بالأسلحة والمرتزقة.


    وقرر مجلس حقوق الإنسان، وهو أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان لعام إضافي.

    وخلص تحقيق للبعثة في فبراير (شباط) إلى أن حصار مدينة الفاشر والسيطرة عليها يحملان «سمات إبادة جماعية».

    وتبنى المجلس مشروع قرار الإدانة بأغلبية 28 صوتاً مقابل 10، فيما امتنعت تسع دول عن التصويت في المجلس المؤلف من 47 دولة.

    وقال السودان إن القرار لم يأخذ تحفظاته في الاعتبار. وكان السودان دعا كل الدول إلى التصويت ضده.

    وأسفرت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، وفق تقديرات عاملين في المجال الإنساني، إلى جانب نزوح أكثر من 13 مليوناً، كما تسببت في أكبر أزمتي جوع ونزوح في العالم.


    وذكر قرار مجلس حقوق الإنسان أنه «لا يوجد حل عسكري للأزمة» في السودان. ودعا القرار إلى «وقف فوري وكامل لإطلاق النار من جانب جميع الأطراف من دون شروط مسبقة، وإنشاء آلية مستقلة لمراقبة وقف إطلاق النار، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية الحيوية، والتوصل إلى حل تفاوضي وسلمي للنزاع».

    كما أدان القرار انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها جميع أطراف النزاع.

    وأدان القرار أيضاً «الهجمات العشوائية على المدنيين وعمليات القصف الجوي وضربات الطائرات المسيّرة العشوائية التي أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير بنى تحتية حيوية»، بينها مدارس ومستشفيات.

    وفي الأشهر الأخيرة، زاد كل من الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» استخدام الطائرات المسيّرة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1100 شخص خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، وفق أرقام الأمم المتحدة.





    +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++




    يمكن لخاصية "اليمينية أو اليسارية" ‘handedness’ (التناظر المرآتي) في الجزيء أن تحدد مدى فعاليته كدواء؛ إليك 4 أمثلة لأدوية تلعب فيها هذه الخاصية دوراً حاسماً.







    تمتلك بعض الجزيئات "صوراً مرآتية" ‘mirror images,’ قد تتصرف بطرق مختلفة في التفاعلات الكيميائية. DariaRen/iStock عبر Getty Images Plus







    يمكن لخاصية "اليمينية أو اليسارية" (التناظر المرآتي) في الجزيء أن تحدد مدى فعاليته كدواء؛ إليك 4 أمثلة لأدوية تلعب فيها هذه الخاصية دوراً حاسماً.

    نُشر في: 8 أكتوبر 2026، الساعة 2:46 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (EDT)

    https://shorturl.fm/gR7fT

    تتمحور جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026 حول خاصية تُعرف باسم "الكيرالية" (Chirality) - أو التناظر المرآتي -؛ ورغم أن هذا المصطلح قد يبدو مفهوماً علمياً مجرداً، إلا أنه في الواقع يحيط بك في كل مكان وزمان.

    تخيل مجرة ​​حلزونية تدور في الفضاء، أو تتبع الخطوط الخارجية لصدفة حلزون وهي تلتف باتجاه عقارب الساعة وصولاً إلى طرفها؛ في كلتا الحالتين، يمكنك رسم صورة مرآتية لهذا الشكل الحلزوني بحيث لا تتطابق تماماً مع الصورة الأصلية عند وضعها فوقها.

    يمكنك حتى ملاحظة هذه الخاصية في جسدك: ابسط يديك بحيث تكون راحتا اليدين متجهتين للأعلى. إن يديك تشكلان صورتين مرآتيتين لبعضهما البعض، ومع ذلك، ومهما حاولت تدويرهما، لا يمكنك أبداً وضع يدك اليمنى فوق اليسرى تماماً بحيث تتجه راحتا اليدين في الاتجاه نفسه.

    تُعد كل هذه الأمثلة تجسيداً لخاصية الكيرالية؛ فالأجسام الكيرالية (أو المتناظرة مرآتياً) لها صورة مرآتية لا يمكن مطابقتها أو تركيبها مباشرة فوق الجسم الأصلي. يظهر هذا المفهوم في الهندسة، وفي أشكال الكائنات الحية، والأهم من ذلك كله، في الجزيئات التي تتكون منها الكائنات الحية. وقد مُنحت جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026 هذا الأسبوع لكل من هنري كاغان (Henri Kagan) وكينسو سواي (Kenso Soai) تقديراً لأبحاثهما حول كيفية توجيه التفاعلات الكيميائية لتفضيل أحد الشكلين الكيراليين - أو إحدى "اليدين" - على الآخر.

    لماذا تُعد خاصية "اليمينية أو اليسارية" (الكيرالية) أمراً مهماً؟




    بصفتنا كيميائيين متخصصين في تصميم وقياس الجزيئات الكيرالية، فإننا نتعامل مع مسألة "الصورة المرآتية" هذه بشكل يومي. إن لخاصية اليمينية أو اليسارية الجزيئية تداعيات بعيدة المدى، ويمكنك إدراك ذلك بوضوح عند النظر في كيفية تفاعل الأجسام الكيرالية مع بعضها البعض في حياتنا اليومية.

    تُعد المطرقة العادية (ذات المخلب) أداة غير كيرالية (أو متناظرة)، فهي تؤدي وظيفتها بنفس الكفاءة سواء أمسكتها بيدك اليسرى أو اليمنى. في المقابل، غالباً ما تُصمم المقصات لتلائم المستخدمين الذين يستخدمون اليد اليمنى بشكل أساسي. إذا كنت أعسر اليد واستخدمت مقصاً مخصصاً لمستخدمي اليد اليمنى، فأنت تدرك النتيجة: فالضغط عليه بيدك اليمنى يسحب الشفرتين نحو الداخل لتتلاصقا، بينما يؤدي الضغط عليه باليد اليسرى إلى دفع الشفرتين نحو الخارج، مما يتسبب في ثني الورق بدلاً من قصه. تُعد المقصات أدوات ذات "خاصية كيرالية" (أي لها اتجاهية أو تماثل مرآتي)، وهي مصممة لتتلاءم مع اليد البشرية التي تتسم بالخاصية نفسها.


    تتكون جميع البروتينات على وجه الأرض تقريباً من شكل واحد (صورة مرآتية محددة) لكل حمض أميني، كما تتكون الأحماض النووية (DNA وRNA) من شكل واحد من السكريات. وتتجمع جزيئات الحمض النووي لتشكل لوالب ذات اتجاهية (كيرالية) واحدة لا غير. وبالمثل، نجد أن أصداف القواقع تلتف دائماً في الاتجاه نفسه لدى كل نوع من أنواع القواقع. وتُعرف هذه السمة المتمثلة في الانحياز لاتجاه واحد -والتي نجدها في كل كائن حي معروف- باسم "التماثل الكيرالي الموحد" (homochirality).

    عندما يُصنّع الكيميائيون جزيئات ذات خاصية كيرالية دون إضافة أي عوامل خارجية ذات اتجاهية محددة، فإنهم يحصلون على ما يسمى "الخليط الراسيمي" (racemic mixture)، وهو مزيج متساوٍ (بنسبة 50:50) من كلا الشكلين المرآتيين. إذن، كيف تحول "الحساء البدائي" الذي نشأت منه الحياة على الأرض -والذي يُفترض أنه كان يتمتع بهذا التوازن الكيميائي الدقيق- إلى حالة الانحياز لاتجاه واحد؟

    جائزة نوبل
    ظل هذا السؤال بلا إجابة حتى جاءت الاكتشافات الرائدة التي نالت تكريم جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026، والتي مُنحت للعالمين "كاغان" و"سواي".

    في ثمانينيات القرن العشرين، اكتشف "كاغان" أن العامل الحفاز (وهو مادة مساعدة تسرّع التفاعل الكيميائي) لا يشترط أن يتكون بالكامل من جزيئات ذات اتجاهية واحدة لكي ينتج مادة ذات اتجاهية نقية؛ ففي بعض التفاعلات، أدى استخدام عامل حفاز ذي نقاء جزئي إلى الحصول على ناتج أكثر نقاءً من العامل الحفاز نفسه.

    وفي تسعينيات القرن العشرين، اكتشف "سواي" جزيئاً قادراً على استنساخ نفسه، مع تفضيل شكله الخاص على صورته المرآتية. فإذا بدأنا التفاعل بخلل في التوازن بنسبة 51:49، نجد أنه بعد بضع دورات من التفاعل، يصبح الخليط بأكمله تقريباً ذا اتجاهية واحدة. وقد نجحت نسخ لاحقة من هذا التفاعل في تضخيم نسبة عدم التوازن -التي كانت تبلغ 0.00005% فقط في البداية- لتصل إلى أكثر من 99.5%.

    ورغم أن تفاعل "سواي" يُعد نظاماً مخبرياً ولا يمثل محاكاة دقيقة لظروف الأرض في عصورها الأولى، إلا أنه يطرح احتمالاً لكيفية اختيار الحياة لهذا الانحياز لاتجاه واحد. الخاصية المرآتية (الكيرالية) وأثرها على الصحة
    نظراً لأن الحياة تطورت في ظل هيمنة شكل مرآتي واحد (التماثل المرآتي الأحادي أو "الهوموكيرالية")، فإن جسم الإنسان يُعد بيئة تتسم بخصائص كيرالية قوية؛ إذ تتكون مستقبلات الخلايا والإنزيمات من بروتينات ذات شكل مرآتي محدد. ونتيجة لذلك، تدخل الجزيئات الدوائية الجسم وكأنها مفتاح يبحث عن قفله المناسب. فإذا أُعطي الدواء في صورة خليط "راسيمي" (يحتوي على كلا الشكلين المرآتيين)، فقد يتطابق أحد الشكلين تماماً مع المستقبل الحيوي، بينما لا يتطابق توأمه المرآتي معه. وقد يتسبب هذا التوأم في آثار جانبية غير مقصودة، أو قد يعمل كمفتاح لإنزيم مختلف تماماً، مما يؤدي إلى تعطيل العمليات الحيوية المعتادة في الجسم.

    على مر التاريخ الطبي، كان التحكم في هذه الخاصية المرآتية هو الفارق بين تحقيق إنجازات علاجية هائلة ووقوع مآسٍ طبية. ويستخدم الكيميائيون أحرفاً لتمييز الشكلين المرآتيين؛ فيستخدمون الحرفين D وL للسكريات، والحرفين R وS لمعظم الأدوية، بحيث يشير الحرف إلى نوع الشكل الذي تتعامل معه. وهناك أربعة جزيئات كيرالية محددة يمكنها توضيح سبب أهمية هذه الخاصية في مجال الطب.

    أول هذه الجزيئات هو عقار "ثاليدومايد" (Thalidomide). طُرح هذا العقار في الأسواق أواخر خمسينيات القرن العشرين كخليط متساوٍ (بنسبة 50:50) من الشكلين المرآتيين لعلاج الأرق وغثيان الحمل، ووُصف على نطاق واسع في أوروبا وكندا وأستراليا. وبعد أن سحبت الشركة المصنعة العقار من الأسواق عام 1961، تبيّن أن أكثر من 10,000 طفل قد وُلدوا بتشوهات خلقية حادة، تمثلت في قِصر الأطراف أو عدم اكتمال نموها.






    " target="_blank">




    أشارت دراسة أُجريت عام 1979 على الفئران إلى أن الشكل "S" (S-form) من عقار الثاليدومايد هو المتسبب في المشكلة. غير أن جزيئات الثاليدومايد تتمتع بمرونة كيميائية، مما يعني أنها قادرة على التحول بين الشكلين أثناء وجودها داخل الجسم.

    وحتى لو استُخدمت نسخة نقية تحتوي على شكل واحد فقط (متصاوغ مرآتي واحد)، لما كان ذلك كافياً لضمان السلامة.

    مثال آخر هو عقار الإيبوبروفين؛ فقد طوّرت شركة "بوتس" (Boots) البريطانية هذا العقار في ستينيات القرن العشرين، ليصبح واحداً من أكثر مسكنات الألم استخداماً في العالم.

    يقوم الشكل "S" من الإيبوبروفين بالمهمة العلاجية، إذ يعمل على تثبيط الإنزيمات المسؤولة عن إنتاج الإشارات الكيميائية المسببة للألم والتورم، في حين يظل الشكل "R" (R-form) غير نشط إلى حد كبير ولا يؤثر في تلك الإشارات.

    ولحسن الحظ، يقوم الجسم بتصحيح هذا المزيج؛ إذ يحوّل أحد إنزيمات الجسم جزءاً من الشكل "R" إلى الشكل "S"، ولهذا السبب تظل الحبة التي تحتوي على كلا الشكلين فعالة في العلاج.

    مثال ثالث هو عقار "إل-دوبا" (L-DOPA). ففي عام 1969، عالج طبيب الأعصاب أوليفر ساكس بهذا العقار مرضى ظلوا شبه عاجزين عن الحركة لعقود طويلة عقب وباء التهاب الدماغ الذي اجتاح العالم في أوائل القرن العشرين. وقد استعاد العديد من هؤلاء المرضى وعيهم وقدرتهم على الكلام والحركة في أحداثٍ سُردت لاحقاً في كتابه وفي الفيلم السينمائي "الصحوة" (Awakenings). ورغم أن هذا التأثير كان مؤقتاً في الغالب، إلا أن العقار لا يزال ركيزة أساسية في علاج مرض باركنسون.

    في مرض باركنسون، تتعرض الخلايا العصبية المنتجة لناقل كيميائي يُدعى "الدوبامين" للتلف والضمور، ولا يستطيع الدوبامين نفسه الانتقال من مجرى الدم إلى الدماغ. أما عقار "إل-دوبا" فيمكنه العبور، حيث تقوم إنزيمات الدماغ بتحويله إلى دوبامين.

    في المقابل، لا يتوافق الشكل المرآتي للعقار، والمسمى "دي-دوبا" (D-DOPA)، مع ذلك الإنزيم، وبالتالي لا يتمكن من العبور إلى الدماغ. ومع ذلك، كان إنتاج الشكل "L" (L-form) وحده على نطاق واسع يمثل تحدياً كبيراً؛ حتى تمكن ويليام نولز، من شركة "مونسانتو" (Monsanto)، في سبعينيات القرن العشرين من حل هذه المشكلة باستخدام عامل حفاز كيرالي (chiral catalyst) خاص. وقد أهّله هذا الإنجاز لنيل حصة من جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2001.

    مثال أخير هو الجلوكوز؛ إذ يُطلق هذا الاسم عادةً على سكر الذرة أو العنب، لكن المصطلح يشير في الواقع إلى شكل واحد محدد من هذا السكر، يُعرف باسم المتصاوغ المرآتي "D" (D-enantiomer). تعتمد الخلايا في عملها على "D-glucose" (دي-جلوكوز). وتستخدم الخطوة الأولى من عملية تحلل السكر —وهي سلسلة التفاعلات التي تستخلص بها الخلايا الطاقة من السكر— إنزيماً لا يتعرف إلا على هذا الشكل تحديداً.

    أما نظيره المرآتي، "L-glucose" (إل-جلوكوز)، فيمتلك الخصائص الفيزيائية ذاتها، مثل درجة الانصهار والمظهر والمذاق الحلو. ومع ذلك، لا تستطيع الإنزيمات الخلوية معالجته، ولذا فهو لا يمد الجسم بالسعرات الحرارية ولا يرفع مستوى السكر في الدم. وفي ثمانينيات القرن الماضي، بحث العلماء إمكانية استخدامه كمُحلٍّ منخفض السعرات الحرارية لمرضى السكري، لكن ارتفاع تكاليف إنتاجه حال دون جدواه الاقتصادية.

    ما وراء البيولوجيا


    لا تقتصر أهمية خاصية "اللاتناظر المرآتي" (أو الكيرالية) على النطاق الحيوي فحسب؛ فالجزيئات ذات هذه الخاصية تبعث وتمتص ضوءاً مستقطباً دائرياً، أي ضوءاً يلتف نحو اليسار أو اليمين أثناء انتقاله. ويعكف الباحثون حالياً على تطوير شاشات عرض تولد هذا النوع من الضوء مباشرة، مما قد يتيح تصنيع شاشات تعمل بكفاءة في البيئات شديدة السطوع، كأشعة الشمس المباشرة.

    كما أن هذه الخاصية مفيدة لأغراض أمنية؛ إذ يمكن لعلامة مصنوعة من جزيئات ذات خاصية كيرالية أن تبدو كعلامة عادية في الضوء الطبيعي، لكنها تكشف عن نمط خفي عند النظر إليها عبر مرشح لا يسمح بمرور سوى الضوء الملتف لليسار أو لليمين. ومن شأن هذه الخاصية أن تجعل تزوير تلك العلامات أمراً أكثر صعوبة.

    وتؤثر الكيرالية أيضاً في كيفية حركة الإلكترونات. فالإلكترونات تمتلك خاصية ذاتية تُعرف بـ "اللف المغزلي" (spin)، ويمكن تخيلها كإبرة بوصلة متناهية الصغر تشير إلى الأعلى أو الأسفل. وعندما تمر الإلكترونات عبر جزيئات كيرالية، فإن نوعاً واحداً من اللف المغزلي قد يمر بسهولة أكبر مقارنة بالأنواع الأخرى. ونظراً لأن اللف المغزلي قادر على حمل المعلومات، فإن التحكم فيه قد يمهد الطريق لتطوير إلكترونيات أقل استهلاكاً للطاقة وأجهزة كمومية جديدة، رغم أن العلماء لا يزالون يتناقشون حول الآلية الدقيقة التي يحدث بها هذا التأثير.

    وقد أظهرت أبحاث "كاغان" و"سواي" كيف يمكن لاختلاف طفيف في التناظر بين شكلين كيراليين أن يتطور ليصبح تفضيلاً حاسماً؛ وبدأ الكيميائيون يتعلمون كيفية دمج هذا التفضيل في المواد المختلفة، وليس فقط في الأدوية.





    سيدريك شاك

    أستاذ مساعد في الكيمياء، جامعة ويك فورست

    نهتم بتطوير مواد عضوية كيرالية جديدة. يُتيح دمج الكيرالية في المواد الإلكترونية العضوية آفاقًا جديدة لتعزيز وظائفها، بما يتجاوز الشفافية والمرونة وفجوات الطاقة المحددة. سنعمل على سدّ الفجوة المعرفية الكبيرة في فهم تأثير الكيرالية على الانتقالات الإلكترونية، وهو أمر بالغ الأهمية لتصميم مواد إلكترونية ضوئية فعّالة وقابلة للتعديل، لتطبيقات مثل الشاشات والاستشعار والإلكترونيات الدورانية.

    هدفنا المباشر هو تطوير فلوروفورات كيرالية جديدة مُضيئة كهربائيًا، ويمتد بحثنا ليشمل الترانزستورات الكهروكيميائية العضوية (OECT) والمغناطيسية والأجهزة الكيروبصرية.

    الخبرة

    –حتى الآن: أستاذ مساعد في الكيمياء، جامعة ويك فورست









    مالوري غرين

    أستاذة مساعدة في الكيمياء، جامعة ويك فورست





    تتغلغل خاصية "الكيرالية" (التماثل المرآتي) في العديد من مجالات العلوم والحياة. وهناك رغبة في تسخير هذه الخاصية لتوجيه التفاعلات الكيميائية، وابتكار مواد جديدة، وفهم العمليات الحيوية الهامة. وتوفر تقنيات المطيافية - وتحديداً مطيافية الطور الغازي - سُبلاً للتحكم في هذه العمليات ودراستها وتحليلها بدقة متناهية. ومع ذلك، لطالما مثلت الكيرالية تحدياً فريداً للمطيافية؛ إذ لا يمكن التمييز بين المتصاوغين المرآتيين (enantiomers) بناءً على بنيتهما الإلكترونية فحسب، كما أن معظم التأثيرات الحساسة للكيرالية تكون ضعيفة، مما يتطلب عينات ذات كثافة أعلى للرصد، وهي ظروف تجعل من الصعب ضبط وتحليل التفاعلات الفردية. وستستخدم مجموعتي البحثية تقنيتي "مطيافية الإلكترونات الضوئية" و"ثنائية اللون الدائرية للإلكترونات الضوئية" لتطوير أجهزة مخصصة قادرة على دراسة التفاعلات الحساسة للكيرالية في الطور الغازي. وتشمل مسارات البحث المحددة ما يلي:

    تحديد دور الكيرالية في البيئات الجوية وبين النجوم

    أدت القيود المفروضة على الكشف عن الكيرالية في الفراغ (الخلاء) إلى وجود فجوة في فهم الدور الذي تلعبه الكيرالية في البيئات منخفضة الكثافة، مثل غلافنا الجوي والوسط بين النجوم. وتوفر مطيافية "ثنائية اللون الدائرية للإلكترونات الضوئية" حساسية عالية تجاه المتصاوغات المرآتية، مما يتجاوز تلك القيود ويسمح بدراسة ظواهر كيرالية محددة في الطور الغازي. وباستخدام تقنيتي "مطيافية الإلكترونات الضوئية للأيونات السالبة" و"ثنائية اللون الدائرية للإلكترونات الضوئية" عاليتي الدقة، يمكننا دراسة التفاعلات الكيرالية قصيرة العمر في حالة معزولة. وتتيح هذه التقنية دراسة مركبات وسيطة قد تكون مهمة، إذ يمكن أن تؤدي إلى تراكم "الفائض المرآتي" (enantiomeric excess) في غلافنا الجوي أو في الفضاء. وسيمكّن هذا العمل من إجراء نمذجة جوية أكثر دقة -وهو أمر ضروري لمكافحة تغير المناخ- كما سيوفر رؤىً حول أصول الحياة.

    التحليل الحساس للكيرالية للمؤشرات الحيوية من نواتج الأيض (المستقلبات) عند تركيزات منخفضة

    يُستخدم تحديد تركيزات المؤشرات الحيوية الأيضية في العينات السريرية بشكل واسع لتوصيف الحالات المرضية للمرضى. ويمكن استغلال كيرالية هذه المؤشرات الحيوية لتحديد وتشخيص عدد من العمليات المرضية بشكل أدق، بما في ذلك مرض الزهايمر وأمراض الكلى والسرطان. وهناك حاجة ماسة لتقنيات تحليلية قادرة على توفير معلومات هيكلية حول المستقلبات التي تعمل كمؤشرات حيوية، حتى عند تركيزات منخفضة للغاية وفي عينات صغيرة الحجم. وتوفر تقنية "مطيافية الكتلة" المقترنة بـ "ثنائية اللون الدائرية للإلكترونات الضوئية للأيونات السالبة" وسيلة لتحديد المتصاوغات المرآتية عند تركيزات منخفضة، مع إمكانية تحديد البنية الجزيئية والحصول على معلومات قيمة عنها. ستعمل مجموعتي على تطوير هذه التقنية التحليلية، مع التركيز على تعزيز الحساسية تجاه العينات المحدودة من حيث التركيز والحجم، وكذلك التحليل المتعدد (multiplexed analysis)، مما يجعلها مثالية للاستخدام في المجالات الطبية الحيوية.

    الخبرة



    – حالياً: أستاذ مساعد في الكيمياء، جامعة ويك فورست (Wake Forest University)
















                  

10-09-2026, 05:51 PM

Ali Alkanzi
<aAli Alkanzi
تاريخ التسجيل: 03-21-2017
مجموع المشاركات: 11620

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: إعدام إرهابي إسلامي خدم في الجيش الأمريكي (Re: Mohamed Omer)

    الاستاذ محمد عمر
    سلام عليك
    اسمح لي ان اقول لك:
    (انت متميز فيما تطرحه )
    شكرا لك
    وواصل ونحن نتابع

    (عدل بواسطة Ali Alkanzi on 10-09-2026, 05:52 PM)

                  

10-09-2026, 09:44 PM

طارق عبد الله
<aطارق عبد الله
تاريخ التسجيل: 06-30-2016
مجموع المشاركات: 759

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: إعدام إرهابي إسلامي خدم في الجيش الأمريكي (Re: Mohamed Omer)

    قصة الضابط الأمريكي العربي محزنة وتتداخل فيها عوامل مختلفة،والجريمة كانت بشعة بدون جدال لكن لدي تحفظ حول البث العلني لعقوبة الاعدام واراه سلبيا اكثر من كونه ايجابيا
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de