Quote: تجمع الثوار المقاومون vor 7 Stunden7 Std. · *تجمع الثوار المقاومون* *اقتحام ليس صدفة.. إنه استفزاز متعمد لذاكرة الثورة* *23 سبتمبر 2026* لم يكن ما حدث للبرهان في اقتحامه لـ *حفل مونتياغو* في الاستاد صدفة عابرة، ولا لقطة إعلامية مرتبة بعناية. ما حدث هو مرآة صادقة لما يعتمل في وجدان جيل كامل. جيل رأى بأم عينه كيف تحولت الشعارات إلى رصاص، وكيف تحولت الوعود إلى نزوح ولجوء وتشريد. جيل دفع فاتورة الحرب من مستقبله، ومن مقاعد دراسته، ومن أحلامه البسيطة في وطن آمن. إن البرهان يراهن اليوم على إعادة إنتاج ذات الشريط الفارغ الذي أغرق البلاد لثلاثين عاماً. يحاول استنساخ تجربة البشير بحذافيرها: خطاب خشبي، وصور استعراضية، ومحاولة للظهور وسط الشباب بثوب لا يشبهه ولا يشبههم. يريد أن يقول للعالم إن الأمور عادت لطبيعتها، وأن الحياة تسير، وأن الشباب يصفقون. لكنه ينسى أن هؤلاء الشباب هم الذين أسقطوا البشير من قبل. وهم ذاتهم الذين لن يقبلوا بنسخة مكررة من الاستبداد مغلفة بأغنية أو مهرجان. إن خطاب البرهان الأخير لا يبني وطناً، بل يستفز وجدانهم. يعيد بعث الألم في نفوس أنهكها الفقر، ومزقتها الحروب، وشتتها الهجرة في بلاد الغربة. خطاب أورث البلاد الخراب، وجعل من السلام حلماً بعيداً، ومن الكرامة سلعة نادرة. خطاب يتحدث عن الوحدة بينما تغلق الطرقات، وعن الاستقرار بينما تتواصل المعارك، وعن المستقبل بينما تُقصف المدارس والمستشفيات. ### *السلام خيارنا.. والرفض موقفنا* نؤكد في *تجمع الثوار المقاومون* أن *السلام هو رسالة الأنبياء، وخيار الصالحين، ودعوة الشرفاء، ومطلب الشعب*. وهو أيضاً مطلب هؤلاء الشباب الذين تقطعت بهم السبل بين معسكرات النزوح في دارفور وكردفان وشوارع المنافي في القاهرة وأسمرا وجوبا. السلام لا يأتي بالمهرجانات المصورة، ولا بالظهور المفاجئ في الاستادات، ولا بالصور التي تحاول تزييف الواقع. السلام يأتي بإرادة سياسية حقيقية، وبتسليم السلطة للمدنيين، وبمحاسبة من أشعلوا الحرب، وبفتح ممرات إنسانية آمنة، وبإطلاق سراح المعتقلين، وبتعويض الضحايا. السلام يأتي عندما نعترف أن الوطن أكبر من الأشخاص، وأكبر من الكراسي، وأكبر من المصالح الضيقة. لقد جربنا من قبل حكومات الأمر الواقع في الخرطوم والجنينة، وجربنا التفاوض مع من يحمل البندقية ويتحدث باسم الدولة. جربنا الشراكات التي أنتجت مزيداً من الدماء ومزيداً من التشظي. لذلك نعلنها بوضوح: *لن نعترف أبداً بأي سلطة تفرض نفسها بقوة السلاح*. لن نعترف بمن يبيعون الحرب ويتاجرون بأرواح السودانيين. ### *دربنا هو درب الجماهير* نحن مستفيدون من تجاربنا السابقة في إسقاط ذات الدكتاتورية. نعرف كيف يبدأ التغيير: يبدأ من الشارع، من الأسواق المضربة، من الجامعات المقفلة، من صوت الشباب الذي يصدح بالحقيقة في وجه السلطة. يبدأ من لجان المقاومة، ومن النقابات، ومن النساء في المطابخ، ومن الأمهات الثكالى. إننا في *تجمع الثوار المقاومون* سوف نعمل من أجل السلام ما استطعنا إليه سبيلاً. سنعمل وسط الجماهير، وسنوسع دائرة الحراك، وسنبني جبهة وطنية عريضة مهمتها إسقاط الانقلاب واسترداد الدولة وبناء عقد اجتماعي جديد يقوم على المواطنة والعدالة والحرية. ### *خاتمة: نحو سودان السلام والكرامة* إن اللحظة الراهنة تتطلب منا جميعاً تجاوز المربعات الضيقة. تتطلب وحدة الصف الوطني، وتوحيد خطاب المقاومة، والتمسك بمشروع الدولة المدنية الديمقراطية. لا حل عسكري لهذه الأزمة، ولا مخرج إلا بالسلام العادل الشامل الذي يخاطب جذور المشكلة. ندعو كل القوى الوطنية والديمقراطية، وكل الشباب، وكل من يؤمن بحق السودانيين في الحياة الكريمة، للالتفاف حول مشروع السلام. مشروع لا يستثني أحداً إلا من تلطخت يده بالدماء. *الوطن لا يُستعاد بالصور.. الوطن يُستعاد بالوحدة* *شعارنا: لا للحرب.. نعم للسلام.. سلطة مدنية.. وكرامة للإنسان* *المجد للشهداء*
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة