الإمارات ودعم قوات الدعم السريع في السودان

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-10-2026, 11:49 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-26-2026, 04:04 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 53396

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
الإمارات ودعم قوات الدعم السريع في السودان

    04:04 PM September, 26 2026

    سودانيز اون لاين
    Yasir Elsharif-Germany
    مكتبتى
    رابط مختصر




    Quote:
    Ist möglicherweise ein Bild von ‎Text „‎الإمارات ودعم قوات الدعم السريع في السودان تقرير موثق بالأدلة الأممية والحقوقية والتحقيات الدولية انشروا على نطاق واسع‎“‎
    محطات متحركه
    7. September um 09:03, view post7. September um 09:03
    ·
    الإمارات ودعم قوات الدعم السريع في السودان

    تقرير موثق بالأدلة الأممية والحقوقية والتحقيقات الدولية

    مقدمة

    منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل/نيسان 2023، تراكمت تقارير أممية وحقوقية وتحقيقات صحفية دولية وقرارات عقوبات ووثائق حكومية سودانية تتناول مسألة الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.

    وقد برز اسم دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة متكررة في عدد من هذه المصادر، سواء في ما يتعلق بمزاعم نقل الأسلحة والذخائر، أو شبكات التمويل، أو خطوط الطيران والإمداد، أو تجنيد ونقل متعاقدين عسكريين أجانب، أو استخدام منشآت ومسارات داخل دول مجاورة للسودان.

    ويهدف هذا التقرير إلى تجميع أبرز هذه المواد في ملف واحد، مع الفصل بدقة بين:

    * ما وثقته جهات أممية أو حقوقية مستقلة.
    * ما توصلت إليه تحقيقات صحفية قائمة على صور الأقمار الصناعية وبيانات الطيران والشهادات.
    * ما قدمته حكومة السودان رسميًا إلى الأمم المتحدة.
    * وما نفته دولة الإمارات أو الدول الأخرى المعنية.

    ولا يمثل هذا التقرير حكمًا قضائيًا نهائيًا بشأن المسؤولية الدولية لأي دولة؛ وإنما يعرض الأدلة والقرائن والتقارير المنشورة التي يمكن أن تدخل في أي تحقيق قانوني أوسع.

    أولًا: تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق — سبتمبر 2026

    يمثل التقرير الأحدث لبعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان تطورًا بالغ الأهمية في ملف التدخل الخارجي.

    فقد خلصت البعثة إلى أن الدعم العسكري الخارجي يساهم في استمرار العمليات العسكرية وتوسيع قدرات أطراف الحرب، وبالتالي في زيادة معاناة المدنيين.

    وتناول التقرير استخدام:

    * الطائرات المسيّرة المتطورة.
    * الأسلحة والذخائر.
    * الأفراد والمتعاقدين العسكريين.
    * شبكات النقل والإمداد العابرة للحدود.
    * شبكات التجنيد والنقل.
    * الخبرات الفنية اللازمة لتشغيل أنظمة عسكرية متطورة.

    وبحسب ما نشرته رويترز في 3 سبتمبر/أيلول 2026 استنادًا إلى تقرير بعثة تقصي الحقائق، حدد المحققون شبكات مرتبطة بإمداد قوات الدعم السريع تعمل عبر:

    الإمارات العربية المتحدة — تشاد — ليبيا — الصومال.

    كما تناول التحقيق وجود متعاقدين كولومبيين يعملون إلى جانب الدعم السريع، بمن فيهم أفراد شاركوا في تشغيل أنظمة عسكرية متقدمة.

    وأشار التحقيق إلى أن هذه الشبكات الخارجية ساعدت على تعزيز القدرات العسكرية واستمرار الحرب.

    وهذه نقطة بالغة الأهمية لأنها تنقل القضية من تصور شحنة سلاح منفردة إلى صورة أوسع تتمثل في:

    شبكة إقليمية للإمداد والتمويل والنقل والتجنيد والخبرة العسكرية.

    ومع ذلك يجب توضيح أن بعثة تقصي الحقائق تواصل التحقيق في المسؤوليات الفردية والدولية، وأن تقريرها لا يمثل حكمًا قضائيًا نهائيًا ضد الإمارات.

    ثانيًا: الأسلحة الصينية المتطورة

    في 8 مايو/أيار 2025، أعلنت منظمة العفو الدولية أنها وثقت وجود أسلحة صينية متطورة استخدمتها قوات الدعم السريع.

    وشملت الأسلحة التي حددتها المنظمة:

    * قنابل موجهة من طراز GB50A.
    * مدافع هاوتزر AH-4 عيار 155 ملم.
    * أنظمة تسليح مرتبطة بطائرات مسيرة صينية.

    وقالت منظمة العفو إن تحليل الصور والفيديوهات والعلامات الموجودة على المعدات أظهر أن هذه الأسلحة أعيد تصديرها من الإمارات إلى السودان بدرجة شبه مؤكدة.

    كما أشارت المنظمة إلى أن الإمارات كانت الدولة الوحيدة المعروفة باستيراد مدافع AH-4 من الصين وفق بيانات نقل الأسلحة التي استندت إليها.

    ووثقت المنظمة كذلك استخدام هذه الأسلحة داخل دارفور، حيث يطبق حظر الأسلحة الصادر عن مجلس الأمن.

    ثالثًا: تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة ومسار أم جرس

    سبق لتقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالسودان أن تناول مسألة خطوط الإمداد القادمة عبر شرق تشاد.

    وتحدث التقرير عن مزاعم وصول شحنات أسلحة وذخائر عبر مطار أم جرس في تشاد، ثم نقلها إلى مناطق داخل دارفور.

    ووصف فريق الخبراء بعض المعلومات المتعلقة بهذا الخط بأنها ذات مصداقية.

    ويمثل هذا التقرير أحد أقدم المصادر الأممية المهمة التي نقلت قضية الدعم عبر أم جرس من مجرد اتهام سياسي إلى ملف خضع للتحقيق الأممي.

    ⸻

    رابعًا: عشرات الرحلات الجوية الإماراتية إلى أم جرس

    نشرت رويترز في ديسمبر/كانون الأول 2024 تحقيقًا واسعًا اعتمد على:

    * بيانات الرحلات الجوية.
    * صور الأقمار الصناعية.
    * شهادات شهود.
    * معلومات دبلوماسية.
    * مصادر أممية.

    ووجد التحقيق أن ما لا يقل عن 86 رحلة شحن انطلقت من الإمارات إلى مطار أم جرس في شرق تشاد منذ اندلاع الحرب.

    وربط مسؤولون وخبراء ودبلوماسيون بعض هذه الرحلات بمسارات يشتبه في استخدامها لإمداد قوات الدعم السريع.

    من جانبها قالت الإمارات إن نشاطها في أم جرس مرتبط بالعمل الإنساني والمستشفى الميداني ومساعدة اللاجئين السودانيين.

    وبالتالي فإن التقرير يجب أن يسجل موقف الطرفين:

    الأدلة والتحقيقات حول مسار الإمداد من جهة، والنفي الإماراتي من جهة أخرى.

    خامسًا: إنجمينا — خط عبور إلى نيالا

    كشفت هيومن رايتس ووتش في تحقيقها الصادر في مايو/أيار 2026 أن العاصمة التشادية إنجمينا ظهرت كذلك كحلقة في شبكة نقل المتعاقدين الكولومبيين إلى السودان.

    وبحسب شهادة أحد المتعاقدين السابقين:

    وصلت المجموعة من الإمارات إلى إنجمينا ليلًا.

    وبعد نحو نصف ساعة فقط انتقلت على رحلة أخرى إلى:

    نيالا — جنوب دارفور.

    وبذلك أصبح لدينا في تشاد مساران مختلفان:

    أم جرس: مرتبط أساسًا باتهامات نقل الأسلحة والمعدات.

    إنجمينا: ظهر في توثيق حركة الأفراد والمتعاقدين العسكريين إلى نيالا.

    سادسًا: التجنيد الكولومبي وشركة مقرها أبوظبي

    نشرت هيومن رايتس ووتش في 25 مايو/أيار 2026 تقريرًا تفصيليًا من 83 صفحة بعنوان:

    From Bogotá to El Fasher

    ووثقت فيه تجنيد مئات من العسكريين والمتقاعدين الكولومبيين وإرسالهم إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.

    ووفق التحقيق، شاركت في عمليات التجنيد شركة كولومبية، بينما برزت شركة:

    Global Security Services Group — GSSG

    ومقرها أبوظبي.

    وقالت هيومن رايتس ووتش إن الوثائق والشهادات التي حصلت عليها تشير إلى أن الشركة الإماراتية لعبت دورًا مهمًا في:

    * التعاقد مع المقاتلين.
    * دفع المرتبات.
    * تسهيل انتقالهم.
    * نقلهم عبر عدة دول.
    * إيصالهم في النهاية إلى السودان.

    ووجد التحقيق أن المتعاقدين الكولومبيين شاركوا في القتال حول الفاشر، كما أشارت تقارير إلى مشاركتهم في التدريب وتشغيل المدفعية والطائرات المسيّرة.

    سابعًا: التدريب داخل الإمارات — غياثي والوثبة

    يعد هذا من أخطر أجزاء تحقيق هيومن رايتس ووتش.

    فقد حددت المنظمة وجود متعاقدين كولومبيين داخل منشأتين عسكريتين أو شبه عسكريتين في إمارة أبوظبي:

    قاعدة غياثي العسكرية.

    منشأة في منطقة الوثبة.

    وبحسب أحد المتعاقدين الذين قابلتهم المنظمة، أمضت مجموعة تضم نحو 40 شخصًا حوالي عشرين يومًا في غياثي قبل انتقالها إلى السودان.

    وقال المتعاقد إنه تلقى تدريبًا عسكريًا، وإن الأشخاص الذين أشرفوا على التدريب بدوا له إماراتيين.

    كما حصلت هيومن رايتس ووتش على:

    * بيانات تحديد موقع.
    * صور.
    * مقاطع فيديو.
    * مواد منشورة على حسابات المتعاقدين.

    واستخدمتها لتحديد مواقعهم داخل المنشآت.

    كما وثقت المنظمة مرور متعاقدين آخرين عبر منشأة في الوثبة قبل ظهور بعضهم لاحقًا في نيالا بالسودان.
    ثامنًا: ليبيا — بنغازي ثم الطريق البري إلى دارفور

    وثقت هيومن رايتس ووتش مسارًا ثانيًا لنقل المتعاقدين:

    كولومبيا → الإمارات → بنغازي → دارفور.

    وبحسب أحد المتعاقدين، نقلت طائرة مستأجرة نحو 160 متعاقدًا كولومبيًا من أبوظبي إلى بنغازي.

    ومن بنغازي تحرك المتعاقدون برًا عبر الصحراء باتجاه دارفور.

    كما تم تحديد صور وفيديوهات ومواقع جغرافية مرتبطة بهذا الطريق.

    وتظهر هذه البيانات أن ليبيا لم تكن فقط طريقًا للبضائع، وإنما ظهرت كذلك كمسار لنقل المقاتلين.

    تاسعًا: الكفرة — محور الإمداد من شرق ليبيا

    تُعد منطقة الكفرة من أهم نقاط الربط بين شرق ليبيا ودارفور.

    وقد تناولت تحقيقات دولية حركة طائرات شحن ومعدات عبر جنوب شرق ليبيا، إضافة إلى حركة قوافل برية باتجاه الحدود السودانية.

    كما أشارت إفادات السودان أمام مجلس الأمن إلى استخدام محور:

    شرق ليبيا → الكفرة → دارفور

    في نقل معدات عسكرية وإمدادات.

    ومن المهم في التقرير النهائي الفصل بين:

    * الوقائع التي أثبتتها بيانات طيران أو صور أقمار صناعية.
    * المعلومات التي قدمتها حكومة السودان.
    * الاتهامات التي ما زالت تحتاج إلى تحقيق دولي مستقل إضافي.

    عاشرًا: الصومال — بوصاصو

    أظهر تحقيق هيومن رايتس ووتش أن شبكة نقل المتعاقدين لم تقتصر على تشاد وليبيا.

    فقد ظهر مطار بوصاصو في بونتلاند بالصومال ضمن أحد مسارات النقل.

    ووثقت المنظمة حالة متعاقد كولومبي تحرك عبر:

    بوصاصو → الإمارات → إنجمينا → نيالا.

    كما أشارت إلى أن مطار بوصاصو يُدار بواسطة شركات مرتبطة بشركة Terminal Holdings الإماراتية.

    وتناول التقرير الأممي الأحدث في سبتمبر 2026 بدوره شبكات مرتبطة بالصومال ضمن منظومة الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.

    وهذا يجعل بوصاصو جزءًا مهمًا من خريطة التحقيق الإقليمية.

    الحادي عشر: إثيوبيا — بني شنقول-قمز وأصوصا

    في 10 فبراير/شباط 2026، نشرت رويترز تحقيقًا استقصائيًا بشأن معسكر تدريب في غرب إثيوبيا.

    ويقع المعسكر في إقليم:

    بني شنقول-قمز

    بالقرب من الحدود السودانية.

    وبحسب ثمانية مصادر من بينها مسؤولون إثيوبيون ودبلوماسيون، فإن الإمارات مولت إنشاء المعسكر وقدمت دعمًا لوجستيًا ومدربين.

    وأشارت وثائق ومصادر استند إليها التحقيق إلى وجود آلاف المقاتلين في الموقع.

    وتحدثت إحدى الوثائق عن نحو:

    4,300 متدرب.

    بينما أشارت معلومات أخرى إلى قدرة استيعابية محتملة قد تصل إلى:

    10,000 مقاتل.

    كما تناول التحقيق تطورات في مطار أصوصا، بما في ذلك أعمال مرتبطة بالبنية التحتية للطائرات المسيّرة.

    وقالت رويترز إن الإمارات نفت بصورة قاطعة تمويل المعسكر أو توفير مدربين أو أسلحة لقوات الدعم السريع.

    ومن المهم جدًا في تقريرنا تسجيل هذا النفي إلى جانب الأدلة والشهادات.

    الثاني عشر: شبكات الشركات والتمويل داخل الإمارات

    في يناير/كانون الثاني 2025 فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو وعدد من الشركات والأفراد المرتبطين به.

    ومن أهم ما ورد في قرار العقوبات الأمريكي أن شركة:

    Capital Tap Holding LLC

    ومقرها الإمارات، قدمت أموالًا وأسلحة لقوات الدعم السريع.

    كما فرضت العقوبات على عدد من الشركات المرتبطة بالشبكة المالية للدعم السريع في الإمارات.

    وهذه الوثائق مهمة لأنها تضيف بعدًا آخر إلى ملف الدعم:

    ليس فقط السلاح والنقل، وإنما كذلك:

    التمويل والشركات وشبكات شراء المعدات.

    الثالث عشر: المعدات والذخائر التي كان المستخدم النهائي فيها الإمارات

    وثقت منظمات حقوقية وتحقيقات مفتوحة المصدر ظهور معدات وذخائر لدى قوات الدعم السريع ترتبط عقودها أو بيانات المستخدم النهائي فيها بالقوات المسلحة الإماراتية.

    ومن الأمثلة التي ظهرت في التحقيقات:

    * ذخائر هاون صربية.
    * ذخائر هاون بلغارية.
    * معدات عسكرية تم اعتراضها مع قوافل مرتبطة بمتعاقدين أجانب.
    * أسلحة صينية سبق توثيق استيراد الإمارات لها.

    وأكدت هيومن رايتس ووتش في بعض الحالات أنها لا تستطيع تحديد كل مراحل سلسلة الحيازة من لحظة التصدير وحتى وصول السلاح إلى السودان، ولذلك يجب عدم تجاوز ما تثبته الأدلة.

    ولكن تكرار ظهور معدات مرتبطة بالمخزون الإماراتي أو بعقود الإمارات يمثل عنصرًا مهمًا يستحق التحقيق الدولي.

    الرابع عشر: رسائل السودان الرسمية إلى مجلس الأمن

    قدمت حكومة السودان عددًا من الرسائل والمذكرات الرسمية إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة تتهم فيها الإمارات بدعم قوات الدعم السريع.

    وشملت هذه الرسائل معلومات حول:

    * الأسلحة.
    * الذخائر.
    * المركبات.
    * الطائرات المسيّرة.
    * مسارات الإمداد.
    * المطارات.
    * المقاتلين الأجانب.
    * الشركات وشبكات التجنيد.
    * خطوط تشاد وليبيا ودول شرق أفريقيا.

    وتكتسب هذه الوثائق قيمة خاصة لأنها أصبحت جزءًا من السجل الرسمي للأمم المتحدة.

    ومع ذلك تبقى المعلومات الواردة فيها موقفًا وأدلة مقدمة من حكومة السودان إلى أن يتم التحقق المستقل منها أو الفصل فيها بواسطة جهة قضائية مختصة.
    الخامس عشر: محكمة العدل الدولية

    في مارس/آذار 2025 أقام السودان دعوى أمام محكمة العدل الدولية ضد دولة الإمارات بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

    واتهم السودان الإمارات بدعم قوات الدعم السريع في سياق الجرائم المرتكبة في دارفور.

    وفي 5 مايو/أيار 2025، قررت محكمة العدل الدولية رفض طلب التدابير المؤقتة وشطب القضية من جدول المحكمة بسبب عدم الاختصاص المرتبط بتحفظ الإمارات على المادة التاسعة من اتفاقية الإبادة الجماعية.

    وهذه النقطة يجب أن تكتب في التقرير بدقة شديدة:

    المحكمة لم تفصل في صحة أو عدم صحة الأدلة المتعلقة بالدعم الإماراتي.

    ولذلك لا يجوز القول إن الحكم أثبت مسؤولية الإمارات.

    وفي المقابل لا يجوز القول إن المحكمة برأت الإمارات من الوقائع موضوع الاتهام.

    القضية انتهت لأسباب تتعلق باختصاص المحكمة.
    السادس عشر: الصورة المتكاملة لشبكة الإمداد والتجنيد

    بعد جمع الأدلة التي ظهرت حتى سبتمبر 2026، تتشكل أمامنا خريطة إقليمية أكثر اتساعًا مما كان معروفًا في بداية الحرب.

    مسارات ظهرت في التحقيقات:

    الإمارات → أم جرس → دارفور

    مسار ارتبط باتهامات نقل الأسلحة والمعدات.

    الإمارات → إنجمينا → نيالا

    مسار موثق لنقل بعض المتعاقدين العسكريين.

    الإمارات → بنغازي → ليبيا البرية → دارفور

    مسار نقل متعاقدين كولومبيين.

    شرق ليبيا → الكفرة → دارفور

    محور إمداد برز في التقارير والإفادات الرسمية.

    بوصاصو → الإمارات → إنجمينا → نيالا

    مسار ظهر في تحقيق هيومن رايتس ووتش.

    الإمارات → غياثي/الوثبة → دول العبور → السودان

    مرحلة تدريب وتجميع لبعض المتعاقدين.

    إثيوبيا/بني شنقول-قمز وأصوصا → الحدود السودانية

    مسار ومعسكر تدريب ورد في تحقيق رويترز لعام 2026.

    والتقرير الأممي الجديد الصادر في سبتمبر 2026 يجعل دراسة هذه الشبكات أكثر أهمية؛ لأنه اعتبر أن الدعم العسكري الخارجي أصبح عاملًا أساسيًا في استمرار الحرب وتوسيع قدرات أطرافها.
    السابع عشر: من السلاح إلى منظومة دعم متكاملة

    عند النظر إلى الأدلة بصورة مجمعة، لم يعد ملف الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع مقتصرًا على سؤال:

    من أرسل السلاح؟

    بل أصبح يتضمن عدة مستويات:

    1. التسليح

    أسلحة، ذخائر، مدفعية، طائرات مسيرة ومعدات.

    2. التمويل

    شركات وأصول وشبكات مالية مرتبطة بالدعم السريع.

    3. النقل الجوي

    رحلات شحن ونقل أفراد عبر عدة دول.

    4. النقل البري

    قوافل عبر ليبيا وتشاد باتجاه دارفور.

    5. التدريب

    معسكرات ومنشآت وردت بشأنها أدلة في الإمارات وإثيوبيا.

    6. التجنيد

    متعاقدون عسكريون أجانب، ولا سيما الكولومبيون.

    7. التشغيل الفني

    مشغلو طائرات مسيرة ومدفعية وأنظمة عسكرية متطورة.

    8. نقاط العبور

    تشاد وليبيا والصومال وإثيوبيا وغيرها.

    وبذلك تظهر صورة أقرب إلى شبكة دعم إقليمية متعددة الطبقات وليست مجرد عملية تهريب منفردة.
    الثامن عشر: الموقف القانوني

    يجب الحفاظ على أعلى درجات الدقة القانونية في هذا الملف.

    وجود دليل على سلاح أو شركة أو طائرة أو فرد مر عبر دولة معينة لا يثبت وحده مسؤولية تلك الدولة دوليًا.

    ولإثبات مسؤولية الدولة يجب النظر، وفق قواعد القانون الدولي، في مسائل منها:

    * إمكانية نسبة الفعل إلى الدولة.
    * مستوى علمها.
    * مستوى السيطرة أو التوجيه.
    * طبيعة المساعدة المقدمة.
    * معرفة الظروف المحيطة بالفعل غير المشروع.
    * العلاقة بين الدعم والجرائم المرتكبة.

    ولهذا فإن الصياغة القانونية الأكثر قوة في التقرير هي:

    “تراكمت تقارير أممية وحقوقية وتحقيقات مستقلة وأدلة مادية ومالية ولوجستية تشير إلى وجود شبكات دعم لقوات الدعم السريع مرتبطة بالإمارات ومسارات عبور في عدد من الدول الإقليمية. وتثير هذه الوقائع، إذا أثبتت التحقيقات المختصة إمكانية نسبتها إلى الدولة أو علمها ومشاركتها وفق المعايير القانونية المقررة، مسائل جدية بشأن المسؤولية الدولية والمساعدة في الأفعال غير المشروعة دوليًا.”

    وفي الوقت نفسه يجب أن يسجل التقرير بوضوح:

    دولة الإمارات تنفي تقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع.

    كما نفت دول أخرى اتهامات تتعلق باستخدام أراضيها أو منشآتها لدعم أحد أطراف الحرب.
    الخلاصة

    تُظهر المواد المتاحة حتى سبتمبر/أيلول 2026 تطورًا كبيرًا في ملف الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.

    بدأ الملف باتهامات حول شحنات أسلحة ومسارات عبر تشاد.

    ثم ظهرت:

    * بيانات رحلات جوية.
    * صور أقمار صناعية.
    * أسلحة تحمل خصائص ومسارات تصدير مرتبطة بالإمارات.
    * شركات مالية وتجارية.
    * عقوبات أمريكية.
    * متعاقدون عسكريون كولومبيون.
    * معسكرات تدريب.
    * منشآت عسكرية داخل الإمارات.
    * مسارات عبر ليبيا وتشاد والصومال.
    * تحقيق بشأن معسكر في إثيوبيا ومحور أصوصا.
    * وأخيرًا تقرير بعثة تقصي الحقائق الأممية في سبتمبر 2026 الذي تناول بصورة مباشرة أثر شبكات الدعم العسكري الخارجي في استمرار الحرب.

    ولهذا فإن هذه القضية تستحق أن تكون فصلًا مستقلًا في مشروع توثيق حرب السودان، على أن يستمر تحديثه كلما ظهرت وثائق أو تقارير جديدة.
    الروابط والمراجع

    1. بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن السودان — تقرير سبتمبر 2026
    التقرير الرسمي لبعثة الأمم المتحدة — A/HRC/63/23⁠

    2. رويترز — الدعم الخارجي والطائرات المسيّرة والشبكات الإقليمية، 3 سبتمبر 2026
    Reuters — Foreign support, drones fuel Sudan war⁠

    3. منظمة العفو الدولية — الأسلحة الصينية المتطورة والإمارات، 8 مايو 2025
    Amnesty International — التحقيق بالعربية⁠

    4. هيومن رايتس ووتش — المقاتلون الكولومبيون ودور الإمارات، 25 مايو 2026
    Human Rights Watch — From Bogotá to El Fasher⁠

    5. هيومن رايتس ووتش — ملخص التحقيق حول التدريب في قواعد إماراتية
    HRW — Colombians Linked to Atrocities Trained in UAE Bases⁠

    6. رويترز — 86 رحلة إلى أم جرس في تشاد
    Reuters — UAE flights flood Chad airstrip⁠

    7. رويترز — معسكر التدريب في إثيوبيا وبني شنقول-قمز وأصوصا، فبراير 2026
    Reuters — Ethiopia builds secret camp to train RSF fighters⁠

    8. وزارة الخزانة الأمريكية — عقوبات على حميدتي وشركات مرتبطة بالدعم السريع في الإمارات
    U.S. Treasury — January 7, 2025 sanctions⁠

    9. محكمة العدل الدولية — السودان ضد الإمارات
    International Court of Justice — Sudan v. UAE⁠

    10. أمر محكمة العدل الدولية بتاريخ 5 مايو 2025
    ICJ — Order of 5 May 2025⁠

    11. قرار المحكمة وشطب القضية من جدولها
    ICJ — Press Release 2025/24⁠

    12. تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة بشأن السودان S/2024/65
    United Nations — Panel of Experts Report S/2024/65⁠

    Kosh Civilzatio
    التاريخ 6 سبتمبر 2026






                  

09-27-2026, 05:35 AM

عمر التاج
<aعمر التاج
تاريخ التسجيل: 02-08-2008
مجموع المشاركات: 6161

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: الإمارات ودعم قوات الدعم السريع في السودا (Re: Yasir Elsharif)

    تحياتي دكتور ياسر..
    Quote: اناليست نيوز: إسرائيل تملك يداً خفية في حرب السودان الوحشية
    سودان تمورو:

    منذ عام 2023، تدور رحى حرب أهلية في السودان بين الجيش الوطني (القوات المسلحة السودانية) وميليشيا الدعم السريع شبه العسكرية المتمردة، مما أسفر عن مقتل مئات الآلاف من المدنيين ونزوح الملايين.

    إن هذا العنف لم يكن أمراً حتمياً؛ فقد عملت قوى خارجية نافذة استراتيجياً على إطالة أمد هذه الحرب الدموية لتعزيز مصالحها الجيوسياسية الخاصة، مما تسبب فيما يُعرف على نطاق واسع بأنه أسوأ أزمة نزوح وجوع في العالم.

    واجهت الإمارات العربية المتحدة تدقيقاً دولياً متزايداً لدورها في تمويل وتسليح قوات الدعم السريع، بما في ذلك تقرير تقصي الحقائق الجديد الصادر عن الأمم المتحدة. لكن الإمارات لديها شريك في خططها لإيجاد رؤية جيوسياسية جديدة للمنطقة، شريكٌ يغيب اسمه عن تقرير الأمم المتحدة ذاك: إسرائيل.

    بفضل موارده المعدنية الوفيرة وحسن امتلاك حدود بحرية بطول 700 كيلومتر توفر وصولاً استراتيجياً إلى البحر الأحمر، أصبح السودان ساحة معركة لإسرائيل وإيران وروسيا والإمارات وفاعلين دوليين آخرين يسعون للحصول على موطئ قدم في المنطقة. وقد وجدت تل أبيب في الصراع الداخلي على السلطة في السودان فرصة أخرى لتوسيع نفوذها الإقليمي واحتواء إيران، جزئياً من خلال تقديم الدعم لميليشيا تقول واشنطن إنها ارتكبت إبادة جماعية.

    دعم خفي لقوات الدعم السريع

    قبل وقت طويل من اندلاع الحرب الأهلية في عام 2023، كانت الاستخبارات الإسرائيلية السرية تبني علاقة غير رسمية وخفية مع قوات الدعم السريع. وتشير التقارير إلى وجود “سباق غير معلن بين الجيش والدعم السريع لكسب ود إسرائيل، حيث تحافظ تل أبيب على قنوات اتصال مع كلا الطرفين لضمان النفوذ بغض النظر عمن ينتصر في الحرب”، بحسب ما أوضحه محلل في “مركز تقدم السياسات”.

    في أغسطس 2020، نسقت الإمارات اجتماعاً سرياً بين قيادات من الدعم السريع والموساد، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “العربي الجديد”. وذكر مصدر للصحيفة أن الاجتماع بين رئيس الموساد يوسي كوهين وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو — المعروف باسم “حميدتي” — تضمن مناقشات حول التعاون الاقتصادي والتطبيع الكامل للعلاقات مع إسرائيل، وحضره كبار المسؤولين الإماراتيين. وقد نفى مجلس السيادة السوداني عقد ذلك الاجتماع.

    في عام 2022، كشف تحقيق صحفي دولي حائز على جوائز استمر لعدة أشهر وشاركت فيه صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن شركة برمجيات تجسس للمرتزقة تُدعى “Intellexa” — يديرها المليونير الإسرائيلي تال ديليان، الذي قاد سابقاً وحدة استخبارات إسرائيلية نخبوية — قد سلمت تقنيات مراقبة متطورة لميليشيا الدعم السريع. وكان من بين هذه الأدوات برنامج “بريديتور” (Predator)، وهو برنامج تجسس خبيث واختراقي للغاية أصاب هواتف نشطاء وصحفيين وسياسيين حول العالم.

    وقالت أنيت هوفمان، كبار الباحثين في معهد “كلينغينديل”، للصحفيين حينها: “إن تزويد قوات الدعم السريع بتقنيات مراقبة متطورة… سيقلب ميزان القوى لصالح ميليشيا سابقة لا ترحم وحليفة لروسيا، مما يقرب السودان خطوة أخرى نحو المواجهة المفتوحة مع القوات المسلحة للبلاد ويزيد من خطر الحرب الأهلية”. وكان ذلك قبل عام واحد فقط من اندلاع الحرب.

    وكشف تحقيقهم أيضاً أن حميدتي، قائد الدعم السريع، التقى بالاستخبارات الإسرائيلية مرتين على الأقل منذ يونيو 2021. وكشف تحقيق نشرته الشهر الماضي المنصة التحقيقية الفرنسية “أفريكا إنتليجنس” (Africa Intelligence) أن وفدين على الأقل من الدعم السريع — يضمنان شقيقي حميدتي ومستشاراً قانونياً للميليشيا — زارا إسرائيل سراً والتقيا بمسؤولين من القسم الأفريقي بوزارة الخارجية الإسرائيلية وضباط استخبارات.

    كما نقلا “أفريكا إنتليجنس” عن مصادر أمريكية زاعمة أن إسرائيل كانت تخطط لوضع ضباط استخبارات داخل السودان، وكان من المتوقع أن يعملوا بشكل وثيق مع قوات الدعم السريع قبل بدء الحرب. وأُفيد بأن الولايات المتحدة، التي فرضت عقوبات على قادة الدعم السريع واتهمت الميليشيا بالإبادة الجماعية، “عارضت بشدة” الخطط الإسرائيلية.

    وسلطت المنصة التحقيقية الضوء أيضاً على دور شبكات الطيران المرتبطة بإسرائيل في لوجستيات أسلحة الدعم السريع، مشيرة إلى أن شركة “BAR Aviation” التابعة لرجل الأعمال الإسرائيلي باراك أورلاند “تسهل بانتظام تحركات البضائع، التي يُزعم أنها تتضمن إمدادات أسلحة، وتُستخدم لنقل الأسلحة إلى الدول المجاورة”.

    قد يكون نطاق جمع الاستخبارات الإسرائيلية والدعم الموجه لـ RSF في السودان أعمق مما توحي به كل هذه المعطيات. ففي هذا الشهر فقط، أفادت صحيفتا “واشنطن بوست” و”نيويورك تايمز” بوجود ملف — يضم نحو 150 وثيقة ومخططاً وصورة ورسائل نصية اعتراضية — يزعم أن الجيش السوداني طور واختبر سراً أسلحة كيميائية قائمة على الكلور في عام 2024. ورغم أن مراقبي حقوق الإنسان أثاروا مخاوف مماثلة بشأن تكتيكات الجيش بشكل مستقل قبل هذا الملف، فقد أرجعت كلا الصحيفتين المواد الجديدة إلى “وكالة استخبارات خفية في الشرق الأوسط”.

    هل يمكن أن تكون الإمارات أو دولة أخرى؟ ربما. لكن مصادر سودانية وأمريكية متعددة صرحت لاحقاً لموقع “ميدل إيست إي” (Middle East Eye) بأن الوكالة التي تقف وراء الملف هي إسرائيل، مشيرة إلى الشبه بينه وبين الملف الذي زُعم أن إسرائيل مررته إلى واشنطن قبل أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات على قائد الجيش السوداني العام الماضي. ونُقل عن مسؤولين أمريكيين سابقين وصفهم للملف بأنه “إعلان تجاري” لبرنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس” ونشاط يدل على أن إسرائيل “تحدد طرفاً لتنحاز إليه”. وقال محلل سوداني لموقع “ميدل إيست إي”: “الأمر الصادم هو حجم المتابعة والمراقبة التي قام بها الموساد. كنت أعلم أن للموساد مصالح في السودان… لكن مستوى وعمق وطول فترة المراقبة يشير إلى أن إسرائيل متورطة في السودان أكثر مما نعتقد”.

    وإذا كان مصدر المعلومات الاستخباراتية هو إسرائيل بالفعل، كما يشتبه العديد من المحللين، فهذا يعني أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت تراقب الجيش السوداني عن كثب بما يكفي لاقتطاع برنامج أسلحة سري من هواتف كبار الضباط أنفسهم، ثم تسريب البيانات استراتيجياً لدعم الدعم السريع سراً.

    اللعب على جميع الأطراف

    على عكس الإمارات، لم تكتفِ إسرائيل بتقديم الدعم الخفي لقوات الدعم السريع فحسب، بل عملت بجد لإقامة روابط دبلوماسية رسمية مع الحكومة والجيش الوطني في السودان. ويسلط المحللون الضوء على أن هذا جزء من استراتيجية “تحوط الرهانات”، للضمان الاحتفاظ بالنفوذ الإقليمي بغض النظر عن نتيجة الحرب في السودان، ولكن أيضاً لطرح نفسها كواسطة سلام محتملة في المستقبل.

    بعد أن أنهى انقلاب عسكري حكم عمر البشير للسودان الذي دام 30 عاماً في عام 2019، استغلت إسرائيل علاقاتها القوية مع الولايات المتحدة وضغطت على السودان لإلغاء قانون المقاطعة لعام 1958، الذي كان يحظر إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وروابط اقتصادية معها. ولطالما سعت إسرائيل لتعزيز وتوسيع التطبيع مع السودان.

    في عام 2020، توسطت الإمارات في عقد اجتماع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس مجلس السيادة السوداني البرهان، الذي أعطى الضوء الأخضر للرحلات الجوية الإسرائيلية عبر المجال الجوي السوداني. وفي العام نفسه، أُقيل المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية لتأكيده الشائعات المتزايدة حول محادثات جارية بشأن التطبيع.

    في أوائل عام 2021، حذا السودان حذو الإمارات والبحرين والمغرب ووقع على “اتفاقيات إبراهيم”، رغم أنه كان الموقع الوحيد الذي اكتفى بتوقيع الإعلان بدلاً من معاهدة كاملة. وربط المسؤولون الأمريكيون شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وجاء الشطب متزامناً مع قروض تجسرية لتسديد متأخرات السودان لدى البنك الدولي وفتح المجال لتمويلات ضخمة.

    ومع ذلك، ومع تسابق القوات المسلحة السودانية للحصول على مزيد من المساعدات العسكرية لمعركتها ضد الدعم السريع، مال رئيس مجلس السيادة قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان بشكل متزايد نحو إيران، مما أزعج إسرائيل. استأنف السودان علاقاته الدبلوماسية مع إيران في عام 2023، ورغم نفي السودان الحصول على أسلحة من إيران، أفادت شبكة “بلومبرغ” بأن الجيش السوداني بنى حظيرة طائرات جديدة لاستيعاب تدفق الأسلحة الإيرانية في العام نفسه.

    في العام الماضي، ووفقاً لصحيفة “الراكوبة” السودانية، زار مبعوث رئاسي للبرهان سراً نتنياهو في إسرائيل، وطلب دعم إسرائيل للسودان مقابل إتمام عملية التطبيع وانضمام السودان الكامل لاتفاقيات إبراهيم، مخبراً نتنياهو بأن زيادة تعاون الحكومة السودانية مع إيران كان نتيجة لنقص الدعم الإسرائيلي في حربها ضد الدعم السريع. وأفادت صحيفة “أورشليم بوست” بأن “البرهان وعد من خلال مبعوثه بتلبية أي شروط تضعها إسرائيل من أجل إتمام الاتفاق بسرعة”.

    بالإضافة إلى الحفاظ على علاقات رسمية مع الحكومة المدنية ودعم الدعم السريع من الظلال، عملت إسرائيل على تقوية علاقاتها مع أطراف فاعلة أخرى.

    تذكر “أفريكا إنتليجنس” أن عدة شخصيات رفيعة المستوى في تحالف “صمود” المناهض للحرب زارت تل أبيب هذا العام. وقيل إن قائد التحالف، عبد الله حمدوك (الذي شغل منصب رئيس وزراء السودان عندما وافق السودان على التطبيع)، دُعي إلى اجتماع من قبل القسم الأفريقي في إسرائيل ولكنه رفض. وتضيف التغطية: “ناقش مسؤولون في صمود… في محادثات غير رسمية القيمة الاستراتيجية التي يمكن أن يقدمها الدعم الضمني من تل أبيب ضد الإسلاميين”.

    في هذه الأثناء، وداخل إسرائيل، حظر المسؤولون الحكوميون أيضاً على أبناء الجالية السودانية المحلية الاحتجاج أمام السفارة الإماراتية، وقيل إنهم لن يمنحوا تصاريح لأي مظاهرات تتعلق بالإبادة الجماعية في أي مكان داخل إسرائيل. وقالت ممثلة عن “جمعية حقوق المواطن” لشبكة Index on Censorship: “هذه خطوة خطيرة جداً وتقلل من حرية الاحتجاج والتعبير”. وأضافت أنه خلال جلسة استماع للمحكمة بشأن هذه المسألة “تم التأكيد على وجود خطر يمس بأمن الدولة وبالعلاقات الخارجية”.

    تاريخ من التدخل الإسرائيلي في السودان

    تتمتع إسرائيل بتاريخ خاص في دعم الميليشيات السودانية، تماشياً مع “عقيدة الأطراف” (Periphery Doctrine) الخاصة بها لمواجهة العزلة الإقليمية والقومية العربية المعادية من خلال بناء علاقات مع الدول والأقليات غير العربية على أطراف الشرق الأوسط.

    لعبت الاستخبارات الإسرائيلية دوراً محورياً في تسليح وتدريب حركة “أنيانيا” في جنوب السودان، وهي جيش متمرد حارب الحكومة المركزية، من خلال تسهيل تدريب المقاتلين وتوفير الإمدادات الأساسية. وفي عام 2008، فتحت إسرائيل مكاتب لـ “حركة تحرير السودان”، وهي حركة متمردة في دارفور. وجاء انفتاح إسرائيل على هذه المجموعة نتيجة لمخاوفها من تهريب الأسلحة إلى غزة؛ حيث قال مسؤولون إن الأسلحة تتجه إلى حماس عبر السودان، ووفرت العلاقة مع حركة متمردة مناهضة للخرطوم وسيلة لمراقبة تلك الطرق — وتعطيلها.

    وبعيداً عن هذه التدخلات، طالما رأت إسرائيل في هذه الدولة الأفريقية بؤرة للمسلحين الموالين لفلسطين ونقطة عبور لتهريب الأسلحة — وخاصة الأسلحة الإيرانية — إلى حماس.

    تُظهر برقيات “ويكيليكس” التي نشرتها صحيفة “الغارديان” أنه في يناير 2009، حذر مسؤولون أمريكيون السودان لمنع شحنة أسلحة إيرانية متجهة إلى غزة، وذلك بناءً على معلومات استخباراتية إسرائيلية على الأرجح. وقيل للمسؤولين السودانيين إن ادعاءهم المكرر بعدم السماح باستيراد الأسلحة الإيرانية سيكون “أمراً المؤسف”

    وفي الشهر نفسه، تعرّضت قافلة لضربة من طائرات غير محددة في ولاية البحر الأحمر بالسودان، مما أثار تكهنات واسعة النطاق بأن إسرائيل نفذت الضربة لقطع الأسلحة المتجهة إلى غزة. وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود أولمرت نفياً مبطناً قاطعاً: “نحن نعمل في كل مكان يمكننا فيه ضرب البنية التحتية للإرهاب — في الأماكن القريبة والأماكن البعيدة”.

    في عام 2011، عندما كانت الولايات المتحدة تعمل على رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، اتهم السودان إسرائيل بمحاولة تخريب تلك العملية من خلال تنفيذ ضربة جوية مميتة في بورتسودان، الميناء الرئيسي للبلاد ومركز التجارة الدولية. وأفادت التقارير بأن الضربة أسفرت عن مقتل مسؤول رفيع والمشتري الرئيسي للأسلحة لصالح حماس؛ وكان سلفه قد اغتيل في فندق بدبي في العام السابق على يد من يُعتقد أنهم عملاء للموساد. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع لوسائل الإعلام لاحقاً إن إسرائيل كانت وراء هجوم بورتسودان، قائلاً: “ليست هذه مرتنا الأولى هناك”، لكن الحكومة نأت بنفسها عن الهجوم.

    في العام التالي، اتهم السودان إسرائيل بإنشاء هجوم على مصنع للذخيرة في السودان. وتجنب المسؤولون الإسرائيليون الأسئلة حول تورطهم، قائلين فقط إن السودان “دولة إرهابية خطيرة”. وبعد أيام، أكد مسؤول استخباراتي إسرائيلي لإذاعة NPR أن الجيش الإسرائيلي ينشط داخل السودان، واصفاً البلاد بأنها “ملعب للمسلحين”.

    ما الذي يتوقف عليه مصير السودان

    لا شيء من هذا يحدث في فراغ؛ فقد أصبحت الحرب الأهلية في السودان ساحة بالوكالة للقوى الإقليمية التي تسعى لخدمة مصالحها الخاصة.

    لكن المساءلة الخارجية مفقودة تماماً. واجهت الإمارات ضغوطاً متزايدة — بما في ذلك من لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة وأعضاء في الكونغرس الأمريكي — بسبب نقل الأسلحة الذي ينتهك حظر الأسلحة القائم. بينما لم تواجه إسرائيل أي ضغوط، على الرغم من تقديمها للدعم الاستخباراتي والمراقبة لميليشيا حددت الحكومة الأمريكية رسمياً أنها ارتكبت إبادة جماعية.

    عندما استولت قوات الدعم السريع على الفاشر في أكتوبر 2025 بعد حصار دام 18 شهراً تجوعت فيه المدينة حتى الاستسلام، خلصت بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى أن الهجوم يحمل “الخصائص المحددة للإبادة الجماعية”. وتوصل المحققون إلى أنه لم يكن “تجاوزات عشوائية للحرب”، بل عملية منسقة تستهدف تدمير الأقليات غير العربية في السودان، وخاصة عرقيتي الزغاوة والفور.

    وثقت بعثة الأمم المتحدة عمليات قتل جماعي، وعنفاً جنسياً يستهدف نساء وفتيات الزغاوة والفور، وتعذيباً، وإخفاءً قسرياً. وتذكر الناجون أن الجناة كانوا يطالبون: “هل يوجد بينكم أي شخص من الزغاوة؟ إذا وجدنا زغاوة فسنقتلهم جميعاً”، ويعلنون: “نريد القضاء على أي شيء أسود في دارفور”.

    هذه هي الميليشيا التي يبدو أن إسرائيل تدعمها سراً:

    قد تعود الأسباب الاستراتيجية لإسرائيل إلى ما هو أعمق من مجرد تحوط الرهانات. فالجيش الوطني حافظ تاريخياً على روابط مع الفصائل الفلسطينية وما يُسمى بـ “الإسلام السياسي”؛ وفي الوقت نفسه، وكما يشير موقع “ميدل إيست إي”، أعلنت قوات الدعم السريع أنها تحارب “الإسلاميين الراديكاليين”، ووصفت حماس بأنها منظمة إرهابية، وحذفت كلمة “القدس” من شعارها.

    إذا استمر الجيش الوطني في السيطرة على الأراضي التي تحت يده، فقد تتصلب دارفور — وهي القواعد الرئيسية للدعم السريع — لتصبح انفصالاً دائماً عن بقية السودان، مما يكرس حكم الميليشيا للمنطقة بدلاً من إنهائه. ومن خلال تمكين الدعم السريع، تقوم إسرائيل والإمارات بتخريب إمكانية وجود سودان موحد ومستقر. وكفائدة إضافية لإسرائيل، فإن استمرار القتال يضعف أيضاً مصر المجاورة، التي طالما دعمت الجيش الوطني.

    لقد أظهرت هذه القوى الخارجية أنها ستستمر في تمويل هذا الصراع طالما أنه يخدمها، بغض النظر عن كمية الدماء البريئة التي تُسفك. وبدون معالجة تدفق الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية والغطاء الدبلوماسي من كل من أبوظبي وتل أبيب، لن تكون هناك نهاية للعنف.

    اناليست نيوز
    https://sudantomorrow.com/91139[/QUOTEhttps://sudantomorrow.com/91139[/QUOTE]
                      

09-27-2026, 08:11 AM

ترهاقا
<aترهاقا
تاريخ التسجيل: 07-04-2003
مجموع المشاركات: 10145

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: الإمارات ودعم قوات الدعم السريع في السودا (Re: عمر التاج)

    المشكلة ما في الامارات ، المشكلة في المنبطحين السلفة اللي ممكن يبيعوا شرف امهاتهم عشان مصالحهم الشخصية
    ووجدت الامارات ضالتها في حميدتي والبرهان والحركات المسلحة ، وزي ما قال شهيد الحرية لا احد يستطيع ان يمتطي ظهرك
    ما لم تنحني ، ما زالت هنالك شراكة منفعية ما بين البرهان وحميدتي والحركات المشلخة والامارات وجلهم مستفيدين من استمرار هذه المهزلة،
                  

09-27-2026, 12:38 PM

صديق مهدى على
<aصديق مهدى على
تاريخ التسجيل: 10-09-2009
مجموع المشاركات: 11768

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: الإمارات ودعم قوات الدعم السريع في السودا (Re: ترهاقا)

    سلام ترهاقا دبلو كلامك عين الحقيقة وتيب الشيوعيين السفلى المساندين لجيش يقوده البرهان نضعهم وين ههههه
                  

09-27-2026, 03:53 PM

ترهاقا
<aترهاقا
تاريخ التسجيل: 07-04-2003
مجموع المشاركات: 10145

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: الإمارات ودعم قوات الدعم السريع في السودا (Re: صديق مهدى على)

    Quote: الشيوعيين السفلى المساندين لجيش يقوده البرهان نضعهم وين ههههه

    الشيوعيين من قولت تيت كانوا رافضين الشراكة مع العسكر وحسع قعدوا يتفرجوا معانا في سودان السلاح والهمبتة
    لن تقوم للسودان قائمة مع وجود مليشيات الكيزان والحركات المسلحة والدعم السريع
                  

10-02-2026, 07:51 AM

اسماعيل عبد الله محمد
<aاسماعيل عبد الله محمد
تاريخ التسجيل: 08-26-2007
مجموع المشاركات: 3947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: الإمارات ودعم قوات الدعم السريع في السودا (Re: صديق مهدى على)

    Quote: سلام ترهاقا دبلو كلامك عين الحقيقة وتيب الشيوعيين السفلى المساندين لجيش يقوده البرهان نضعهم وين ههههه

    وجه الكيزان الآخر
    وجهان لعملة واحدة لعنة الله عليهم اجمعين
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de