السودان: علبة ألوان العالم وفرشاته؟! بقلم الجميل الفاضل

نعى اليم الزميل جعفر خضر فى رحمه الله
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-24-2026, 01:18 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-11-2026, 10:47 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 53100

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
السودان: علبة ألوان العالم وفرشاته؟! بقلم الجميل الفاضل

    10:47 PM August, 11 2026

    سودانيز اون لاين
    Yasir Elsharif-Germany
    مكتبتى
    رابط مختصر



    Quote: السودان: علبة ألوان العالم وفرشاته؟!
    الجميل الفاضل
    By Ain Elhagega Last updated أغسطس 11, 2026
    Share
    في عام ٢٠٠١ أعلن عالم الوراثة الإيطالي لويجي لوكا كافالي سفورزا، في كتابه «الإنسان في الشتات»، أن تسعين بالمائة من النساء السودانيات يحملن مورثاتٍ متصلة دون انقطاع منذ نشأة الإنسان على هذه الأرض.
    وقطع بأن أصول الجنس البشري كلها تعود جينياً إلى السودان، وأن الأصل نفسه لا يُصنَّف لأنه لا يوجد ما يُقاس عليه.
    ثم ذهب إلى أن فهم البشرية فهماً صحيحاً يتطلب دراسة جينوم السودانيين، لأنهم ليسوا مجرد شعب، إنما هم الأصل الأول.

    من هنا لم يعد السودان قوس قزح العالم فحسب، بل علبة ألوانه وفرشاته معاً.

    هنا جاءت الألوان أولاً لتتعرف على بعضها، قبل أن تحمل من أرض السودان رملاً وطيناً ونهراً وضوءاً، سرّ الإنسان.
    وكأن الخالق وضع علبة ألوانه في هذا الموضع، ثم ترك للبشرية أن ترسم.
    فهذا أسمر بلون الأرض، وذاك أسود بلون الطين، وآخر ذهبي بلون الشمس، وغيره أخضر بلون الزرع، أو أحمر بلون الشفق، أو أبيض بلون الضوء المنكسر على الماء.
    ثم جاءت الوجوه فأخذت من أرضه ألوانها، ومن شمسه أسرارها، ومن هجراته تداخلاً يجعل الوجه الواحد لوحة سريالية تمشي على قدمين.
    ولذلك لا يُفهم السودان إذا سألناه: ما لونك؟ لكنه يُدرَك إذا سألناه: كم لوناً مرّ بك أو خرج منك؟
    فالسودان ليس سلالة واحدة ولا لساناً واحداً ولا ذاكرة واحدة.
    إنه ذاكرة الألوان كلها حين تصير وطناً.
    ومن أراد أن يجعل السحنة أو اللسان معياراً لسودانية السوداني، كمن يقف أمام لوحة مكتملة ثم يقول: هذا اللون وحده هو الأصل، ولا حاجة لنا بسواه.
    وقد جاء بعضهم اليوم بـ«قانون الوجوه الغريبة» ليقولوا: «هؤلاء لا يشبهوننا».
    بيد أنهم نسوا أن السودان لم يُخلق ليشبه لوناً بعينه، لأنه هو مجمع ألوان كما كان مجمع بحرين.
    فالقرآن نفسه لا يرى في اختلاف الألوان عيباً، بل آية:
    ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ… وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾
    و﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾.
    اختلاف الألوان عند الخالق جمال، فكيف نجعله اليوم تهمة؟
    علي أية حال، فالسودان لوحة حية: النيل فرشاته، والهجرات ألوانه، وحضارات كوش وكرمة ومروي ودارفور وسنار طبقات طلاء فوق لونه الأساسي.
    والنيل، سليل الفراديس، يجمع هكذا الروافد ليصنع من الأزرق والأبيض نهراً واحداً «خاتف لونين»، كأنما يقول لنا: هكذا تُصاغ فسيفساء مثل هذا الوطن؛ لا بإلغاء اختلافاته، فيما هو يجري في النهاية نحو مصب واحد.
    ولذلك فالسودان ليس خارج التصنيف لأنه بلا هوية، لكن لأنه أوسع من أي تصنيف.
    وبالتالي فإن من يحاول حصره في لون أو عرق يضيّق واسعاً ويفسد لوحة لا تحتاج إطاراً أضيق منها.
    ومن يريد له لوناً واحداً كمن يريد لقوس قزح أن يتخلى عن ألوانه.
    إذ حين نقرأ: ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ نفهم أن التعدد طريق إلى التعارف لا خطأ يحتاج تصحيحاً.
    وحين نقرأ: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ نعرف أن ميزان الإنسان ليس في لون وجهه.
    إذن فإن مهمتنا اليوم هي أن نبني سوداناً تتجاور فيه الألوان وتتعانق فيه الوجوه وتتعارف فيه الأرواح، حتى لا يسأل أحد: من أي عرق أو جهة أنت؟ أو لماذا هو هكذا لونك أو لسانك؟ لكنه يسأل فقط: من أين يشرق نورك؟ وأين موضعه فيك؟






                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de