الإجابة على هذا السؤال من رموز حكومة تأسيس لا يقبل الرمادية ولا الدبلوماسية ولا المجاملة، لأن السودانيين هبوا في ديسمبر وأبريل الأولى والثانية لأهداف معلومة على رأسها دفن النظام البائد وواجهاته إلى الأبد، والأهم من كل ذلك القصاص ممن سفكوا دماء أبناءنا بمعسكر سر كاب يوم 15 ابريل، أنا اعتبر أي منضو تحت لواء المؤتمر الوطني والحركة الإرهابية ضالع بشكل وبآخر في المؤامرة التي دفع شعبنا ثمنها وما يزال، وعلى يقين من أن فرحة الشعب السوداني بكل جهاته وقبائله وطوائفه لا توصف عندما رأى الإرهابيين محمد الجزولي وأنس عمرتحت قبضة الأشاوس، ذلك لأن السودانيين يبغضون الرجل المتبجح الذي يزدري الناس وهذا طبعهم، ولا يتسامحون مع من يهدد ويتوعد الرجال على رؤوس الأشهاد كما فعل طباخ الأشاوس المدعو أنس عمر، وقبل كل هذا وذاك الجرائم النكراء التي ارتكبها رموز الحركة الإرهابية والذين لديهم عدد لا يستهان به يقطن المناطق التي تسيطر عليها تأسيس، بل وتسلل بعضهم لواذا من الإدارات المدنية الى منظومة الحكومة، مع علم مكونات التحالف بذلك، وسكوتها على هذا لخلل الينيوي ستكون عواقبه وخيمة، ومن بين هذه العواقب الوخيمة أحداث "كلبس" التي تعتبر جرس انذار مبكر للتأسيسيين كي يقوموا بتطهير اجهزتهم من بقايا النظام البائد من أمن شعبي ودفاع شعبي مندسين ولجان شعبية وجمعيات قرآن كريم بالأحياء.
ما الفرق بين بورتسودان ونيالا اذا لم تقم حكومة التعايشي بتخليص جهاز الدولة من بقايا النظام القديم، وتنظيفه من خلايا أجهزته الأمنية النشطة، هذه الإزالة ضرورية لتسليك طريق الأمن والاستقرار، فمن يختلق العكننة والمخاشنات القبلية هم هؤلاء الخلايا، التي لن تبدل ولاءها لأولياء نعمتها من الحاكمين من بورتسودان، وحتى لا يؤتى الناس من هذه الشريحة الخبيثة التي أفرادها من دم ولحم التأسيسيين، وجب على الدولة التعامل معهم بالطرق التي تحفظ سيادة وهيبة الدولة، فالدول لا تبنى بالمجاملات وصلات القربى، والفاسد يجب أن يحاسب ولو كان شقيق الرئيس، والذمة المالية للدولة ومؤسساتها يجب أن تخضع لمراجعة ديوان المراجع العام الذي حتى الآن لا أدري إن هو تأسس أم لا، والعدالة لاجتماعية لن تتأتى وجهاز الدولة تشوبه شوائب المنظومة القديمة، أقول قولي هذا والناس يشتكون من اتجاهات داخل المؤسسات تنحى منحى صبغ أجهزة الدولة بصبغة المناطقية والعشائرية وتنامي نفوذ صلات القربى ، وتراخي حبل الوجدان الوطني الجامع، نعيد ونكرر أن كل هذه المؤشرات تدل على سطوة النسق الإداري والسياسي القديم على قرارات الحكومة، فمن تربى تحت أحضان الترابي وعمر البشير لا يرى غيرهما هادياً ومرشدا، وتغطية النار بالعويش لن يوقف ألسنتها من التهام الدولة بمؤسساتها، فليعمل الطاقمين الحكومي والرئاسي على الحل عاجلاً غير آجل.
حسب التطورات الحاضرة اقليمياً ودولياً وبحسب توجهات الولايات المتحدة عبر تصريحات احد مسؤوليها التي خص بها صحيفة الشرق الأوسط، أن اوليات المتحدة وشركائها الذين بعضهم من ممثلي الرباعية والخماسية جميعهم يعملون من أجل إخراج منظومة حكم وحدوية بعد تنفيذ استراتيجيتها المحكمة في إبعاد الاخوان المسلمين وواجهاتهم نهائياً من المشهد، بإغلاق جميع أبواب الدعم والإسناد القادمة إليهم من إيران وتركيا ومصر وجميع الداعمين الآخرين، وهنا لابد لتأسيس من أن تلحق القول بالعمل، كما خاطب رئيس المجلس الرئاسي المجتمع الدولي من قبل، وأعرب عن جديته في مكافحة الإرهاب وكبح جماح اخوان السودان، فعليه المضي قدماً في إزالة وتفكيك وجود فلول النظام القدبم بمؤسسات الولايات التي تسيطر عليها حكومته، لأن المحورين الدولي والإقليمي لا يمكن اللعب عليهما وإيهامهما بأن مؤسسات تأسيس خالية من وجود المنتسبين للإخوان، وهذا لن تفلح فيه تأسيس إلّا إذا اتخذت اجراءات عملية جادة ومشهودة لاستئصال رموز الاخوان من الإدارات المدنية ومكاتب الولايات التي تقع تحت سيطرتها، ولن يعفيها نفوذها العسكري وتحالفها السياسي مع الحركات والأحزاب الداعمة للانتقال المدني من دون الخلاص ممن تحتضنهم من كوادر الحركة الاخوانية الذين يعلمهم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي المتتبع لرموز الاخوان الهاربين من العدالة، وهنا أعني نائب الرئيس السابق حسبو محمد عبد الرحمن الذي تقول التسريبات أنه ما يزال يحتمي بتأسيس من وراء حجاب، وهو معلوم عنه فساده المالي والإداري ودوره البارز في منظومة حكم الاخوان.
07-05-2026, 07:08 AM
osama elkhawad osama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 21554
Quote: أقول قولي هذا والناس يشتكون من اتجاهات داخل المؤسسات تنحى منحى صبغ أجهزة الدولة بصبغة المناطقية والعشائرية وتنامي نفوذ صلات القربى ، وتراخي حبل الوجدان الوطني الجامع،
المساحيق الثورية التي تم طلاء وجه الدعم السريع بها على عجل، لم تمكث طويلا ..
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة