لا يزال مئات المغتربين السودانيين يواجهون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة على متن باخرة تابعة لشركة "تاركو" في ميناء سواكن، بعد فشل انطلاق الرحلة المتجهة إلى ميناء جدة الإسلامي منذ يوم أمس.
وأفاد مسافرون عالقون بأن الباخرة لم تغادر الرصيف منذ ساعات طويلة، دون تقديم توضيحات رسمية من الشركة حول أسباب التأخير أو موعد محدد للتحرك. وتتفاقم معاناة الركاب، الذين كان من المفترض وصولهم إلى الأراضي السعودية اليوم، في ظل غياب الرعاية الأساسية ونفاد الموارد المالية لدى الكثيرين، حيث أفاد المسافرون أن إدارة الباخرة تفرض مبالغ مالية "بالريال السعودي" مقابل توفير وجبات الطعام، مما زاد من حدة الأزمة.
ويشير العالقون إلى حالة من القلق الشديد تسود بين الركاب، لا سيما أولئك الذين انتهت صلاحية إقاماتهم، حيث يواجهون تبعات قانونية وإدارية نتيجة هذا التأخير الخارج عن إرادتهم، في وقت تلتزم فيه الجهات المسؤولة عن الميناء الصمت.
تساؤلات حول غياب الرقابة وفي سياق متصل، أثار هذا التأخير موجة من الاستياء الواسع، حيث اعتبر مراقبون وناشطون في مجال حقوق المغتربين أن الواقعة تعد نموذجاً لـ "متلازمة الفشل" التي تلاحق قطاع النقل البحري الوطني.
ووجه مسافرون انتقادات لاذعة للجهات الحكومية المعنية، معتبرين أن استمرار عمل الشركة رغم تكرار هذه الحوادث يعكس غياب الرقابة والمحاسبة. وأشار المتحدثون إلى أن تدمير الناقل الوطني لصالح شركات خاصة أدى إلى تدهور الخدمات وتكرار سيناريوهات التعطيل التي تضرب مصالح المواطنين، مطالبين السلطات بضرورة التدخل العاجل لإنهاء معاناة العالقين، واتخاذ إجراءات قانونية رادعة تضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تمس بكرامة المسافر السوداني.
حتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من إدارة شركة "تاركو" أو من إدارة ميناء سواكن لتوضيح ملابسات الواقعة أو التدابير المتخذة لإنهاء معاناة المسافرين.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة