في كل ملمح من ملامح أطفالنا اليوم، نرى صورة الوطن الذي نحمله في قلوبنا، رغم المسافات ومرارة الاغتراب. إن التعليم ليس مجرد حقٍ نمنحه لأبنائنا، بل هو "حبل الوريد" الذي يربطهم بهويتهم، ولسانهم، وتاريخ أجدادهم، لئلا تذوب ملامحهم في فضاء الشتات.
اليوم، نضع بين أيديكم مشروعاً يتجاوز جدران الفصول؛ مبادرة لتأسيس مدرسة سودانية في إثيوبيا، لتكون وطناً مصغراً لأطفالنا. لسنا هنا لنبني مدرسة فحسب، بل لنؤمّن "ملاذاً" يحفظ لغة الضاد، ويورّث قيمنا النبيلة، ويحول الغربة من حالة ضياع إلى رحلة بناء لجيلٍ يعرف من هو، وإلى أين ينتمي، وكيف يحمل اسم السودان بكل فخر.
إلى كل من ينبض قلبه بحب السودان: هذه الدعوة ليست مجرد استنهاض للهمم، بل هي استثمار في "الذاكرة" التي تكاد تضيع، ورهان على عقولٍ إذا لم تجد حاضنتها اليوم، فقدت بوصلتها غداً. إن مساهمتكم -مهما كبرت أو صغرت- هي لبنة في جدار يحمي هوية جيلٍ كامل، وهي بصمة في وجه النسيان.
سواء كانت مساهمتكم دعماً مادياً، أو خبرة تعليمية، أو جهداً تطوعياً؛ فأنتم لا تبنون مدرسة، بل تزرعون أثراً يمتد لعقود.
فلنتحد لنصنع من "إثيوبيا" محطة أمل، ولنثبت أن السوداني، أينما حلّ، يظل حارساً للحضارة، ومتمسكاً بالجذور، وصانعاً للمستقبل.
كونوا شركاءنا في هذا العهد.. لنحمي هوية أبنائنا، ولنُبقِ السودان حياً فيهم.
06-19-2026, 04:18 PM
صديق مهدى على صديق مهدى على
تاريخ التسجيل: 10-09-2009
مجموع المشاركات: 11626
زهير اوعى تزعل القوات المشتركة لكن على كل حال فكرة اتمنى تتحقق بس ما تنسى الوحيدين القادرين على مثل هذه المشاريع هم ناس الحركة الاسلامية والحبش مكجننهم ههههههه ملحوظة :- اول مرة كلام مفيد هههه
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة