هجوم مصري بالطيران والمدرعات على ولاية سودانية عشرات القتلى والجرحى من المدنيين انسحاب الجيش والمشتركة قبل الهجوم بساعات صحيح السودان أفاد شهود عيان ومصادر محلية بتعرض منجم جبل العيقاد شمال الوادي، داخل الحدود السودانية بولاية البحر الأحمر، محلية جبيت، لغارتين جويتين نفذتهما طائرتان تتبعان للحكومة المصرية صباح أمس الثلاثاء، عند الساعة السادسة صباحاً. وأسفرت الهجمة عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين المعدنين، فيما فرّ الناجون سيراً على الأقدام لمسافة تُقدر بنحو 120 كيلومتراً حتى أقرب نقطة لمياه الشرب بسوق الأنصاري، أحد أعرق أسواق التعدين في السودان. ونُقل الجرحى والقتلى إلى السوق، بينما لا يزال عدد من الفارين في الطريق ولم يصلوا حتى لحظة إعداد هذا التقرير. ووفقاً لمتابعات "صحيح السودان"، تزامنت الغارة مع هجوم جوي مماثل استهدف منجم جبل العقبة في المنطقة ذاتها، دون ورود تفاصيل مؤكدة عن حجم الخسائر حتى الآن، بسبب انقطاع شبكة الاتصالات وإغلاق الطريق المؤدي إليه بعملية برية. وبحسب شهادات الناجين، فإن الوضع في جبل "العقبة" يبدو أكثر مأساوية من جبل "العيقاد". وكشفت المصادر أن الغارات الجوية أعقبتها عملية برية واسعة شنّتها قوة قوامها نحو 60 عربة عسكرية بغطاء جوي. وأوضح أحد الناجين من جبل العقبة أن الهجوم البري بدأ منذ ليلة أمس، وذكر المعدنون أن المنطقة تشهد نزاعاً مستمراً مع الجانب المصري حول أحقية التعدين، مشيرين إلى هجوم بري سابق نفذته مشاة مصرية في 19 رمضان الماضي أدى إلى مقتل 9 معدنين، تلاه استطلاع جوي مكثف لمدة أسبوع قبل الغارة الأخيرة. وفي تطور لافت، أكدت المصادر أن قوات "المشتركة" المكلفة بحماية المنجم مقابل تحصيل 10% من إنتاج المعدنين انسحبت من الموقع قبل الغارة بأربع ساعات، ما فاقم من خطورة الموقف. وتقع جبال العيقاد والعقبة في منطقة غنية بالتعدين الأهلي، وتشير إفادات الشهود إلى أن محاولات إجلاء المصابين وتحديد مصير المفقودين لا تزال مستمرة في ظل الأوضاع الميدانية المتدهورة. من جانبها، أدانت منظمة مناصرة ضحايا دارفور قصف الطيران المصري للمعدنين السودانيين داخل الأراضي السودانية، محمّلة الجيش المصري المسؤولية الكاملة عن الجريمة التي وصفتها بأنها الثالثة من نوعها خلال فترة قصيرة، وناشدت مجلس الأمن الدولي بالتدخل العاجل لوقف العدوان المتكرر على المدنيين. في المقابل، تلتزم سلطة الأمر الواقع في السودان صمتاً مطبقاً إزاء الحادثة حتى الآن. ولم يصدر عن حكومة ولاية البحر الأحمر أو الجهات الأمنية المركزية أي بيان يوضح ملابسات الاستهداف أو مصير الضحايا، في وقت ينتظر فيه أهالي الضحايا والمعدنون موقفاً رسمياً يحمي السيادة ويحاسب المتورطين. وفي غضون ذلك، انفجرت موجة من ردود الأفعال الغاضبة على العدوان المصري في مواقع التواصل الاجتماعي السودانية. وبدورها، لم تصدر الحكومة المصرية أي تعليق رسمي على الغارات أو الهجوم البري، رغم تواتر الشهادات والفيديوهات الموثقة التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي. ويقابل هذا الصمت غضب متصاعد بين المعدنين وأسر الضحايا، الذين يعتبرون الحادثة انتهاكاً صارخاً للسيادة السودانية واستهدافاً مباشراً لمدنيين عزل، وسط غياب أي تحقيق شفاف أو مساءلة قانونية. ويؤكد مراقبون أن السلطات المصرية تهدف إلى إخلاء مناطق التعدين الأهلي في السودان من السودانيين، تمهيداً للاستيلاء عليها بالكامل. رابط الخبر مع الفيديوهات في التعليقات
06-19-2026, 10:58 AM
Yasir Elsharif Yasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 52785
Quote: Kosh Civilization [قبل 23 ساعة] خريطة منجم "العقيدات" تحسم الجدل وتؤكد وقوعه داخل السودان وسط إدانات بالانتهاك السافر للسيادة...
حسمت الخرائط الجغرافية الدقيقة لمنجم جبل العقيدات، المعروف بـ"منجم شمال الوادي" أو "العامود"، الجدل المثار حول هوية المنطقة، مؤكدةً بالدليل القاطع وقوع المنجم بالكامل داخل الحدود السودانية وليس في مصر. وتوضح البيانات أن الموقع المستهدف يقع على بُعد 20 كيلومتراً جنوب خط عرض 22 شمالاً، الذي يمثل الحدود الدولية الفاصلة بين البلدين، مما يجعل هذا الهجوم اعتداءً مباشرًا وانتهاكاً سافراً لسيادة السودان وأراضيه.
📌 أبرز تفاصيل الموقع والمسارات الميدانية:
–الإحداثيات الدقيقة: يقع المنجم جغرافيًا عند الإحداثيات (21.8200° N, 34.1100° E) إلى الغرب من الجبل الأحمر في نطاق الصحراء الشرقية السودانية.
–المسار اللوجستي: يرتبط جبل العقيدات بـ"سوق الأنصاري" للتعدين الأهلي التابع لولاية نهر النيل عبر طريق بري وعر يمتد لـ200 كم في عمق الصحراء.
–عمليات الإخلاء: يمثل هذا المسار الشريان الأساسي المعتمد حالياً من قبل الأهالي لعمليات إسعاف ونقل الجرحى والناجين من القصف باتجاه مدينة عطبرة.
ويرى مراقبون وسياسيون أن هذا التوثيق الجغرافي ينهي أي لغط حول التبعية القانونية للمنطقة، ويضع الجهات المعتدية في مواجهة مباشرة مع القوانين الدولية التي تحرم خرق حرمة الحدود والسيادة الوطنية للدول.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة