تجادل افتتاحية صحيفة وول ستريت جورنال بأن اتفاق ترامب الجديد مع إيران مبني على فرضية خاطئة: وهي أن إيران قادرة على التصرف كـ"دولة طبيعية".
وتزعم الهيئة أن 47 عاماً من التقارب الأمريكي قد فشلت، وأن النظام الإيراني ثوري بنيوياً، وأنه لا يوجد دليل على أن القيادة الجديدة أو الدولة التي يهيمن عليها الحرس الثوري الإيراني تعتزم تغيير مسارها.
🧩 ما يفعله المقال فعلياً
لا تكتفي الافتتاحية بسرد التاريخ. هو:
مهاجمة افتراض إدارة ترامب بإمكانية تطبيع العلاقات مع إيران
إعادة صياغة 47 عامًا من العلاقات الأمريكية الإيرانية باعتبارها نمطًا مستمرًا من السذاجة الأمريكية
التحذير من أن الاتفاق الجديد يفتقر إلى التزامات نووية قابلة للتنفيذ
التأكيد على أن أيديولوجية إيران - لا الظروف - هي التي تحرك سياستها الخارجية
هذا موقف كلاسيكي لهيئة تحرير صحيفة وول ستريت جورنال:
موقف متشدد تجاه إيران، متشكك في الدبلوماسية، ويركز على الردع بدلًا من الحوار.
📜 شرح مفصل لكل قسم
1. طرح كيسنجر "أمة أم قضية"
تبدأ المقالة بمقولة هنري كيسنجر الشهيرة:
يجب على إيران أن تختار بين أن تكون دولة قومية أو قضية ثورية.
تجادل صحيفة وول ستريت جورنال:
على مدى 47 عامًا، اختارت إيران القضية.
يفترض اتفاق ترامب أن إيران قد تختار الآن الدولة القومية.
هذا الافتراض لا يدعمه أي دليل تاريخي.
هذا يُحدد أطروحة المقال الافتتاحي:
نظام إيران عاجز أيديولوجيًا عن التصرف كدولة طبيعية.
2. خطاب جيه دي فانس عن "الدولة الطبيعية"
يُسلط المقال الافتتاحي الضوء على عبارة فانس المتكررة: "الدولة الطبيعية".
نقد صحيفة وول ستريت جورنال:
لم تتصرف إيران قط كدولة طبيعية.
في كل مرة قدمت فيها الولايات المتحدة مساعدات، استغلتها إيران لتوسيع نفوذها الإقليمي، وتمويل وكلائها، والمضي قدمًا في برنامجها النووي.
لذلك، تُكرر إدارة ترامب خطأ أوباما: الاعتقاد بأن حسن النية قادر على تغيير سلوك طهران.
هذا هجوم أيديولوجي مباشر على منطق الاتفاق.
٣. دراسة تاريخية: ١٩٧٩-٢٠٢٦
تستعرض هذه المقالة كل رئيس أمريكي لتُظهر نمطًا متكررًا:
كارتر
حاول التواصل مع الخميني
تعرض للإذلال بسبب أزمة الرهائن
ريغان
انبثقت عملية إيران-كونترا من آمال التقارب
قتل عملاء إيران مئات الأمريكيين في لبنان
جورج بوش الأب بوش
عرض حسن النية
استمرت إيران في أعمالها الإرهابية (مثل أبراج الخبر)
كلينتون
طاردت "الإصلاحيين"
بقيت السلطة الحقيقية في يد المرشد الأعلى
جورج دبليو بوش
وصف إيران بـ"محور الشر"
لم يتصدَّ لقتل إيران للجنود الأمريكيين في العراق
أوباما
سعى إلى تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني (الاتفاق النووي)
وسّعت إيران نفوذها في سوريا والعراق
بايدن
عاد إلى الدبلوماسية
سرّعت إيران برنامجها النووي وصعّدت حربها بالوكالة مع إسرائيل
تستند هذه المقالة الافتتاحية إلى هذا التاريخ للقول: كل رئيس حاول الحوار. جميعهم فشلوا. ترامب هو التالي.
٤. الحرس الثوري والخلافة
يؤكد المقال على ما يلي:
أدى حكم خامنئي إلى تمكين الحرس الثوري.
ابنه (المرشد الأعلى الجديد) أكثر تشدداً.
تهيمن نخبة الحرس الثوري على القيادة الجديدة.
استمروا في شنّ الهجمات حتى خلال فترة وقف إطلاق النار وبعد إعلان الاتفاق.
يهدف هذا إلى تقويض ادعاء فانس بأن القيادة الإيرانية قد "تغيرت جذرياً".
٥. حجة "القائد المعجزة"
تستشهد افتتاحية الصحيفة بما يلي:
السادات (مصر)
غورباتشوف (الاتحاد السوفيتي)
هؤلاء أمثلة لقادة قلبوا الأنظمة الأيديولوجية رأسًا على عقب.
سؤال صحيفة وول ستريت جورنال:
من هو سادات أو غورباتشوف إيران؟
إجابتهم:
لا أحد.
٦. حجة الإغراء الاقتصادي
يعتقد فانس وترامب أن:
استثمار ٣٠٠ مليار دولار
الفنادق، السياحة، الازدهار
...سيُغري إيران بالتخلي عن الثورة.
تردّ صحيفة وول ستريت جورنال:
كان بإمكان إيران أن تنعم بالازدهار لعقود
لطالما فضّلت الأيديولوجيا على الاقتصاد
إذا رفضت إيران تقديم تنازلات نووية خلال ٦٠ يومًا، فهذا يُثبت أنها تُفضّل الثورة
هذه هي توصية افتتاحية الصحيفة:
حكم على إيران بسرعة. إذا ماطلت، فافترض سوء النية.
🧠 التقييم التحليلي (ما وراء المقال)
أ. الافتراض الأساسي للمقال الافتتاحي
تفترض صحيفة وول ستريت جورنال ما يلي:
نظام إيران ثابت أيديولوجيًا
لا يمكن لأي فصيل داخلي تغيير مساره
لا يمكن للحوافز الاقتصادية أن تتجاوز الهوية الثورية
هذا تفسير واقعي متشدد.
لكنه يغفل ما يلي:
النقاشات الداخلية الإيرانية
ضغوط الانهيار الاقتصادي
التحولات الجيلية
إمكانية البراغماتية التكتيكية
ب. الانتقائية التاريخية للمقال الافتتاحي
المقال دقيق في الأحداث ولكنه انتقائي في التفسير:
يتعامل مع جميع التحركات الإيرانية على أنها أيديولوجية، وليست استراتيجية
يتجاهل أخطاء الولايات المتحدة (مثل انقلاب 1953، وغزو العراق)
يفترض استمرارية الوضع رغم تغييرات القيادة
يستبعد الفصائل الإصلاحية أو البراغماتية باعتبارها غير ذات صلة
هذا نموذج لخط السياسة الخارجية لصحيفة وول ستريت جورنال.
ج. سياق اتفاق ترامب
يحذر المقال ضمنيًا من أن:
ترامب يكرر خطأ أوباما
فانس ساذج
يفتقر الاتفاق إلى قيود نووية قابلة للتنفيذ
ستجني إيران تنازلات وتواصل استراتيجيتها الإقليمية
هذا نقد استباقي لسياسة ترامب الخارجية من اليمين.
د. ما أصاب فيه المقال
استخدمت إيران المفاوضات مرارًا لكسب الوقت
الحرس الثوري الإيراني أقوى من أي وقت مضى
المرشد الأعلى الجديد ذو توجه أيديولوجي عميق
شبكة إيران الإقليمية باقية
هـ. ما أغفله المقال
يأس إيران الاقتصادي
انقسامات النخبة الداخلية
إمكانية خفض التصعيد التكتيكي
دور الصين وروسيا في التأثير على خيارات إيران
حقيقة أن الضغط الأمريكي وحده لم يغير سلوك إيران قط.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
هافانا على حافة الانهيار: الحزب يعترف… والباب يُفتح على “الصيننة” و“الفيتمنة”!
انقلاب اقتصادي بلا رصاص: كوبا تتجه للسوق بعد ستين سنة من الجمود الثوري
النفط محاصر… والاقتصاد مختنق: دياز كانيل يصرخ داخل الحزب “غيّروا قبل أن نسقط”
راؤول كاسترو يبارك التحوّل: الاشتراكية الكوبية تدخل غرفة الإنعاش
دياز كانيل، الأمين العام للحزب الشيوعي، وراؤول كاسترو، الأمين العام السابق.
يقول الرئيس الكوبي إن الاقتصاد الكوبي بحاجة إلى "تغييرات عاجلة" مع تفاقم الأزمة بسبب الحصار الأمريكي.
أكد الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، في خطاب ألقاه أمام قادة الحزب الشيوعي، أن الاقتصاد الكوبي بحاجة إلى تغييرات عاجلة للتغلب على أزمة تفاقمت بسبب الحصار النفطي الأمريكي.
وقال دياز كانيل للمكتب السياسي للحزب، في أوضح اعتراف له حتى الآن بضرورة إصلاح النموذج الشيوعي للبلاد: "الوضع يستدعي تغييرات عاجلة وضرورية".
وفي تصريحاته التي بُثت يوم الخميس، استشهد دياز كانيل بالصين وفيتنام كنموذجين محتملين لفتح اقتصاد كوبا على العالم بهدف "خلق ثروة اقتصادية وتوزيعها بشكل عادل".
أدلى دياز كانيل بهذه التصريحات خلال اجتماع عُقد لتسريع وتيرة التغييرات الرامية إلى دعم القطاع الخاص المتنامي، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالجزيرة تحت ضغط واشنطن.
وأكد دياز كانيل أن بعض هذه التغييرات "لن تحظى بإجماع تام، ولكن لا يمكن تأجيلها".
وقال: "عندما تصبح حياة الناس بهذه الصعوبة، يقع على عاتق الحزب الشيوعي والحكومة مسؤولية "تغيير ما يجب تغييره" بدلاً من محاولة تبرير الأزمة.
وقد أدى الحصار النفطي الذي فرضه دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني إلى دفع اقتصاد كوبا المتردي أصلاً إلى حافة الانهيار، حيث اتسمت هذه الأزمة بانقطاع التيار الكهربائي الذي قد يستمر لأكثر من 30 ساعة، ونقص حاد في الغذاء والوقود ومياه الشرب والأدوية.
وبينما كان موقف هافانا هو إلقاء اللوم في مشاكلها على الحظر التجاري الأمريكي المفروض منذ أكثر من ستة عقود والحصار، أقر دياز كانيل بوجود "عقبات لا تأتي من الخارج، ولا من الحصار".
أشار إلى "البطء والبيروقراطية والأعراف التي تعيق من يرغبون في الإنتاج"، فضلاً عن "القرارات التي أجلناها".
حظيت هذه التغييرات، التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها محاولة يائسة في اللحظات الأخيرة لتجنب الانهيار الاقتصادي، بدعم الرئيس السابق المؤثر راؤول كاسترو.
أيد كاسترو، الذي وجهت إليه الولايات المتحدة مؤخراً اتهامات بإسقاط طائرتين مدنيتين قبل ثلاثة عقود، هذه المقترحات باعتبارها "الأكثر فائدة للثورة في هذا الوقت".
من غير الواضح ما إذا كانت هذه التغييرات ستُرضي ترامب، الذي يسعى لتغيير النموذج الاقتصادي لكوبا، إن لم يكن قادتها.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة