يزور الناس موقع مهرجان نوفا الموسيقي حيث قُتل واختُطف المئات في هجوم حماس الذي وقع في 7 أكتوبر 2023 في جنوب إسرائيل، وذلك في 21 أبريل. (أوهاد زويجنبرغ/أسوشيتد برس)
الحقيقة حول حماس
توثيق جرائم الاغتصاب والتعذيب والتشويه التي ارتكبتها حماس في السابع من أكتوبر وما بعده، رغم إنكار الكثيرين لما حدث.
بقلم هيئة تحرير صحيفة وول ستريت جورنال
١٣ مايو ٢٠٢٦، الساعة ٥:٤٢ مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة
عند قراءة تقرير "لن يُسكتوا بعد الآن" https://shorturl.fm/29O6e ، وهو التقرير الجديد للجنة المدنية حول جرائم حماس ضد النساء والأطفال في السابع من أكتوبر، عدنا بالذاكرة إلى ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٣، وشاهدنا لقطات مصورة تُظهر فظائع حماس. كانت أفواه الصحفيين مذهولة، لكن الزمن يُخفي بشاعة الواقع.
يُعدّ التقرير الجديد سجلاً، حفاظاً على الذاكرة، لانحطاط حماس. شهادات من مواقع عديدة تُؤكد وقوع الاغتصاب والاعتداء. صرخات واستغاثات. طلقات نارية في الوجه والأعضاء التناسلية. تشويه. حرق. جثث عارية، وأرجل متباعدة. مشاهد بشعة مُفبركة. جميعها تُشكّل سجلاً توثيقياً، نتيجةً لأكثر من 10,000 صورة ومقطع فيديو، وأكثر من 430 مقابلة وشهادة ولقاء مع ناجين وشهود وخبراء.
يقول راز كوهين، الذي نجا من مهرجان نوفا الموسيقي حيث قُتل 396 شخصاً: "رأيتهم يغتصبونها. ثم قتلوها. ثم اغتصبوها مرة أخرى".
عثرت إيدن ويسلي، التي جاءت إلى نوفا لإنقاذ صديقتها، على جثة عارية متفحمة وقامت بتصويرها. "كان فستانها مرفوعاً، ولم تكن ترتدي ملابس داخلية، ليس بسبب الاحتراق، بل لأنه لم يكن هناك أي أثر... كانت ساقاها متباعدتين. أعضاؤها التناسلية مكشوفة". وقد أكد فحصٌ أجراه أطباء الطب الشرعي هذه التفاصيل.
يروي يوني سعدون فظاعة أخرى: "سقطت أرضًا، وأُصيبت برصاصة في رأسها، فسحبت جثتها فوقي ولطخت دمها عليّ ليبدو الأمر وكأنني ميت أيضًا... لن أنسى وجهها أبدًا. كل ليلة أستيقظ عليه وأعتذر لها قائلًا: "أنا آسف". لاحقًا رأى "امرأة جميلة بوجه ملاك، وثمانية أو عشرة مقاتلين يضربونها ويغتصبونها". أطلق آخرهم النار على رأسها. كل هذه الأمثلة تخص مدنيًا غير مقاتل.
يقول رجل إنه تعرض للاغتصاب الجماعي في موقع نوفا، مقدمًا سجلات طبية ورواية مفصلة: "ضحكوا، كانوا مسرورين للغاية، كما لو كنت دمية جنسية لهم". كان غزاة حماس قد زُوِّدوا بمواد عملياتية تتضمن قوائم عبارات من العربية إلى العبرية مثل "اخلع سروالك/اخلع ملابسك"، و"استلقِ"، و"افتح ساقيك". يُشير هذا الإذلال الجنسي المُخطط له إلى سنوات من الدعاية الفلسطينية التي تُعامل اليهود على أنهم دون البشر.
استمر الاعتداء الجنسي على الرهائن، الذين ظهروا في مقاطع فيديو وهم يتعرضون للمس والإذلال أثناء عمليات الاختطاف. في أحد الفيديوهات، تتوسل رهينة لإنقاذ حياتها بينما يقول الراوي: "هذا أحد كلاب اليهود".
تقول الرهينة السابقة إيلانا غريتزيفسكي: "بدأ أحد الإرهابيين بلمسي؛ وضع يده تحت قميصي وبدأ يسحبها على ساقي. عندها فقدت الوعي". وعندما استيقظت، وجدت نفسها "محاطة بعناصر حماس، قميصي هنا، وسروالي هنا". بعد تحريرها، علمت أنهم كسروا حوضها.
تروي رومي غونين معاناتها من اعتداءات استمرت 16 يومًا. وتقول أربيل يهود إنها تعرضت للاعتداء طوال فترة احتجازها التي دامت 482 يومًا. وأفاد رهينتان سابقتان، قاصران من أفراد العائلة، "بأنهما أُجبرتا على ممارسة أفعال جنسية مع بعضهما البعض".
نأسف لسرد هذه التفاصيل، لكن من الضروري أن نتذكر متى يكون الدافع البشري المفهوم هو نسيان مثل هذه الفظائع. لا سيما وأن العنف الجنسي الذي تمارسه حماس قد تم إنكاره بشدة من قبل اليسار العالمي المعادي للسامية الذي يسعى إلى طمس الحقيقة. يخدم الإنكار في كل مكان نفس الغرض: تشويه الحرب الدفاعية الإسرائيلية وكأنها عنف عشوائي. يفضل هؤلاء المنكرون أي شيء على تذكير العالم بأنه لا خيار أمام إسرائيل سوى القتال من أجل بقائها.
نُشر في الطبعة المطبوعة بتاريخ 14 مايو/أيار 2026 بعنوان "الحقيقة حول حماس".
تتحدث هيئة التحرير باسم الأسواق الحرة والشعوب الحرة، وهي المبادئ التي رسخت في عام 1776، وهو العام المفصلي، بإعلان استقلال توماس جيفرسون وكتاب "ثروة الأمم" لآدم سميث. لذا، وعلى مدار القرن الماضي، وإلى القرن القادم، تدعم المجلة التجارة الحرة وحرية الصحافة.
إليكم شرحًا واضحًا ومباشرًا، دون مواربة، لما تتناوله افتتاحية صحيفة وول ستريت جورنال، وما تستند إليه من تقرير "لا مزيد من الصمت"، وكيفية فهم الادعاءات دون إنكار أو مبالغة أو تحريف سياسي.
سأشرح بالتفصيل ما جاء في مقال وول ستريت جورنال، والأدلة التي استشهدت بها، وما هو معروف بشكل مستقل، وما لا يزال غير مؤكد، وكيفية قراءة هذا المقال بمسؤولية.
1. ما تتناوله افتتاحية وول ستريت جورنال
تقوم افتتاحية وول ستريت جورنال بما يلي:
تلخيص أكثر النتائج وضوحًا وإثارة للقلق من تقرير "لا مزيد من الصمت".
مواجهة إنكار العنف الجنسي في 7 أكتوبر.
تصوير العنف الجنسي على أنه عنصر أساسي في فظائع حماس، وليس أمرًا عرضيًا.
استخدام شهادات محددة لدحض الادعاءات القائلة بأنه "لا يوجد دليل".
لا تدّعي الحياد. هي افتتاحية دعائية، لكنها تستند إلى شهادات حقيقية وتقارير الطب الشرعي وأدلة موثقة.
٢. ما هي الأدلة التي استشهدت بها صحيفة وول ستريت جورنال من التقرير؟
تستند الافتتاحية إلى أكثر الحالات تأكيدًا في التقرير، بما في ذلك:
أ. شهادات من ناجين وشهود عيان
راز كوهين: شاهد امرأة تُغتصب وتُقتل، ثم تُغتصب مرة أخرى.
يوني سعدون: شاهد امرأة تُضرب وتُغتصب جماعيًا على يد ٨-١٠ مقاتلين، ثم تُطلق عليها النار.
ناجٍ ذكر: أبلغ عن تعرضه للاغتصاب الجماعي، وقدم سجلاته الطبية.
هذه روايات مباشرة، وليست مجرد شائعات.
ب. تأكيدات الطب الشرعي
جثث محروقة وعارية مع:
أرجل متباعدة
أعضاء تناسلية مكشوفة
ملابس منزوعة بطرق لا تتوافق مع الحرق
أكد أطباء الطب الشرعي هذه التفاصيل.
ج. مواد عملياتية يحملها مقاتلو حماس
قوائم عبارات من العربية إلى العبرية، تتضمن:
"اخلع سروالك"
"افتح ساقيك"
"استلقِ"
هذا في غاية الأهمية:
يشير إلى التخطيط المسبق، وليس إلى أفعال عفوية.
د. شهادات الرهائن
إيلانا غريتزيفسكي: استيقظت وهي شبه عارية، وعلمت لاحقًا أن حوضها مكسور.
رومي غونين: 16 يومًا من الاعتداء.
أربيل يهود: تعرض للاعتداء طوال 482 يومًا من الأسر.
قاصران: أُجبرا على ممارسة الجنس مع بعضهما البعض.
هذه شهادات مباشرة، وليست مجرد تكهنات.
هـ. أدلة فيديو
رهائن يتعرضون للمس والإذلال والتهديد.
رهينة تتوسل من أجل حياتها بينما يتم السخرية منها.
هذه أدلة مرئية، وليست مجرد أقوال منقولة.
٣. ما هو معروف بشكل مستقل (خارج نطاق صحيفة وول ستريت جورنال والتقرير)
حتى بدون هذا التقرير، تؤكد مصادر مستقلة متعددة ما يلي:
أ. وقوع عنف جنسي في ٧ أكتوبر/تشرين الأول
فرق الطب الشرعي الإسرائيلية
شهادات الناجين
الرهائن المُفرج عنهم
بعض مسؤولي الأمم المتحدة (بعد تردد مبدئي)
خبراء دوليون في العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي
أدلة فيديو من كاميرات GoPro وهواتف المسلحين
إن فكرة "انعدام الأدلة" خاطئة تمامًا.
ب. لا يزال نطاق هذه الظاهرة قيد التحديد
لم يتم تأكيد كل ادعاء.
لا يمكن فحص كل حالة جنائيًا (جثث محروقة، متحللة، مشوهة).
لكن النمط موجود.
ج. تاريخيًا، لا يتم الإبلاغ عن العنف الجنسي في الحروب بشكل كافٍ
البوسنة، رواندا، الإيزيديون، تيغراي، دارفور -
في كل حالة، كان الإنكار المبكر شائعًا.
٤. ما زال غير مؤكد
لنكن منصفين فكريًا:
لا نعرف بعدُ النطاق الكامل.
لا نعرف عدد الحالات التي كانت:
اغتصابًا
اغتصابًا جماعيًا
تعذيبًا جنسيًا
تشويهًا جنسيًا بعد الوفاة
لا نعرف التسلسل القيادي الدقيق:
هل صدرت أوامر بذلك؟
هل تم تشجيعه؟
هل تم التغاضي عنه؟
أم ارتكبته وحدات محددة؟
يشير تقرير "لا مزيد من الصمت" إلى أنه كان ممنهجًا، لكن ذلك يتطلب المزيد من الأدلة للوصول إلى معيار المحكمة الجنائية.
مع ذلك:
يشير وجود عبارات إجرائية، وأنماط متكررة، وشهادات مستقلة متعددة بقوة إلى وجود تنسيق - وليس أفعالًا عشوائية.
٥. ما تجادل به صحيفة وول ستريت جورنال
الادعاء الأساسي لصحيفة وول ستريت جورنال هو:
إنكار العنف الجنسي سياسي، وليس واقعيًا.
يزعمون أن:
ينكر بعض النشطاء العنف الجنسي لأن الاعتراف به يُقوّض روايتهم السياسية عن إسرائيل.
يُساهم الإنكار في طمس الضحايا وتشويه طبيعة الحرب.
إن تذكّر هذه الجرائم ضروري لفهم دوافع إسرائيل للقتال.
هذا رأي تحريري، ولكنه يستند إلى أدلة واقعية.
٦. ما يجب استخلاصه (الحقيقة، لا التضليل): ١. وقع عنف جنسي في ٧ أكتوبر. يدعم ذلك ما يلي:
شهادات
أدلة جنائية
مقاطع فيديو
روايات الرهائن
سجلات طبية
مواد عملياتية
٢. كان العنف شديدًا ووحشيًا، واستهدف المدنيين.
هذا أمر لا خلاف عليه بين المحققين الجادين.
٣. لا يزال النطاق الدقيق قيد التوثيق.
لم يتم تأكيد كل ادعاء، لكن النمط واضح لا يُمكن إنكاره.
٤. الإنكار ذو دوافع سياسية.
تمامًا كما كان إنكار الاغتصاب في البوسنة ورواندا أو ضد الإيزيديين مدفوعًا بدوافع سياسية.
لماذا يدافع اليساريون في أوروبا دائما وبدون مبرر عن الإسلام السياسي خارج بلدانهم؟
السؤال ليس حقيقي:
“لماذا يدافع عن الإسلاميين؟”
بل:
“لماذا يجد جزء من اليسار نفسه في الموقع الدفاعي عن سلطة الإسلامية متطرفة رغم أنها تناقض كل قيمه؟”
الجواب مركّب، وملزم بالإدارة والفكرية والسياسية.
1) “عدو عدوي صديقي”
1) التحالف غير المعلن: “عدو عدوي صديقي”
جزء من اليسار الراديكالي يرى العالم من خلال ثنائية واحدة:
“المستعمِر”
“المستعمَر”
وبما أن الإسلاميين (حماس، الإخوان، طالبان… إلخ) يصوّرون أنفسهم كـ حركات مقاومة ضد الغرب أو إسرائيل، فإن بعض اليساريين يضعونهم تلقائياً في خانة:
“الطرف الضعيف الذي يجب دعمه”
حتى لو كان هذا الطرف:
يقمع النساء
يقتل المثليين
يفرض الشريعة بالقوة
يرتكب جرائم حرب
هذا ليس حباً في الإسلاميين، بل كره أعمى للغرب يجعلهم يغضّون النظر عن كل شيء آخر.
2) اليسار ما بعد 1968: الهوية أهم من القيم
بعد الستينيات، انتقل جزء من اليسار من:
الطبقة → إلى الهوية
فصاروا يرون العالم كالتالي:
“الغرب = قوي = oppressor”
“الشرق/العرب/المسلمون = ضعفاء = oppressed”
وبالتالي:
أي نقد للإسلاميين يُعتبر عندهم “عنصرية” أو “إسلاموفوبيا”.
حتى لو كان الإسلاميون أنفسهم:
يضطهدون النساء
يجلدون المعارضين
يقتلون الأقليات
يمارسون الإرهاب
الهوية تغلب القيم.
3) الجهل العميق بالإسلام السياسي
كثير من اليساريين الغربيين:
لا يعرفون الفرق بين “مسلم” و “إسلامي”
لا يعرفون تاريخ الإخوان
لا يعرفون ماذا فعلت طالبان
لا يعرفون جرائم داعش
لا يعرفون ماذا تعني “ولاية الفقيه”
بالنسبة لهم:
“مسلم = أقلية مضطهدة”
وهذا يجعلهم يخلطون بين:
مسلم عادي
وإسلامي متطرف
وإرهابي
النتيجة:
دفاع غير واعٍ عن جماعات لا يفهمونها أصلاً.
4) الرومانسية الثورية
جزء من اليسار يحب أي حركة ترفع شعار:
“مقاومة”
“تحرير”
“ثورة”
حتى لو كانت هذه الحركة:
دينية
طائفية
فاشية
معادية للنساء
معادية للديمقراطية
هذا ما جعل بعض اليساريين في الماضي يدافعون عن:
الخمير الحمر
كاسترو
تشافيز
حزب الله
حماس
إنه حب الثورة لذاتها، وليس حب العدالة.
5) الخوف من الاتهام بالعنصرية
في الغرب اليوم، الاتهام بـ “الإسلاموفوبيا” يمكن أن:
يدمر سمعة شخص
ينهي مسيرته الأكاديمية
يطرده من عمله
لذلك كثيرون يختارون:
الصمت → أو الدفاع → بدل المواجهة
حتى لو كانوا يعرفون أن الإسلاميين يرتكبون جرائم.
6) اليسار العربي والغربي ليس شيئاً واحداً
مهم جداً:
اليسار العربي غالباً يعادي الإسلاميين (تونس، مصر، السودان، العراق).
اليسار الغربي غالباً يدافع عنهم.
لماذا؟
لأن اليسار العربي عاش تحت حكم الإسلاميين ويعرف حقيقتهم.
أما اليسار الغربي لم يعش التجربة، فيتعامل معهم كـ “ضحايا”.
7) في حالة 7 أكتوبر: الإنكار كان أيديولوجياً
إنكار اليسار المتطرف لجرائم حماس (خاصة الاغتصاب) كان سببه:
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة