شيء لا يصدقه عقل... يفوقون سوء الظن العريض.... الزول البيتكلم نفسه لا تعرف من هو ويبدو انه مليونير كبير. لكن تستغرب عن عربة الكاديلاك (سعرها ٣٠٠ الف دولار) التي شفشفها البرهان..... وتزداد الدهشة بعربة المرسيدس التي اشتراها لولده ب ٥٢٠ الف يورو (اكثر من ٦٠٠ الف دولار) .... بنوك ودهب وبواخر بترول واردول ونادر العبيد والقونات. وابراهيم جابر والسوباط. زمان في نصيحة برددوها الناس الكبار بيقولوا ليك (أرجى صعلوg ما ترجى باطل) ....... اتنين خيابة (ما واحد) تولوا امرنا منذ ١٩٨٩.
04-23-2026, 11:05 AM
حيدر حسن ميرغني حيدر حسن ميرغني
تاريخ التسجيل: 04-19-2005
مجموع المشاركات: 30922
Quote: السلطات المصرية تلقي القبض على رجل الأعمال السوداني علاء الدين عبد الحافظ إدراك الإلكترونية 2024-08-11آخر تحديث: 2024-08-11
ألقت السلطات المصرية، القبض على رجل الأعمال السوداني (علاء الدين عبد الحافظ سلمان) بقسم الدقي بمدينة الجيزة في العاصمة القاهرة دون توجيه أي اتهام في مواجهته.
ووضعت السلطات المصرية (علاء الدين) رهن الاحتجاز دون تدوين أي بلاغات في مواجهته، ومنعت محامى الدفاع عنه من مقابلته أو توضيح سبب الاعتقال.
ووصل رجل الأعمال السوداني العاصمة المصرية القاهرة، الأيام الماضية لتوقيع عقودات عمل مع جهات حكومية رسمية، قبل أن تلقي السلطات القبض عليه وإيداعه السجن.
وأدان رجال أعمال سودانيين حادثة “علاء الدين عبد الحافظ” مطالبين السلطات المصرية بالإفراج عنه فوراً أو تقديم ما يثبت أنه مطلوب لدى السلطات المصرية. وقالوا إن عبد الحافظ من رجال الأعمال الشباب الذين قدموا خدمات جليلة لبلادهم وأهله في الولاية الشمالية.
04-24-2026, 11:12 AM
حيدر حسن ميرغني حيدر حسن ميرغني
تاريخ التسجيل: 04-19-2005
مجموع المشاركات: 30922
شوفت البلد ماشية كيف وبيديرها كم نفر؟ من مصلحتهم الحرب ما تقيف ابدا ولا يهمهم اذا ازهقت في سبيل ذلك الارواح هذه عصابة مجرمة لا تقاتل الدعم السريع ، وإنما تقاتل المواطنين
04-24-2026, 11:23 AM
Yasir Elsharif Yasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 52523
Quote: من هو رجل الأعمال علاء الدين سلمان علاء الدين عبد الحافظ سلمان هو رجل أعمال سوداني بارز، يمتلك ويدير شركة "الدرة تو" (Al-Durra 2) المتخصصة في مجالات الاستيراد والتصدير. Facebook Facebook إليك أهم المعلومات المتاحة عنه وفقاً للتقارير الأخيرة: النشاط التجاري والسياسي: ينشط في قطاعات اقتصادية حيوية مثل البترول والذهب، وله ظهور إعلامي يتحدث فيه عن كواليس السياسة والاقتصاد في السودان، خاصة ما يتعلق بالمرحلة التي سبقت اندلاع الحرب والفساد في القطاعات الحيوية. المواقف السياسية: عُرف بدعمه ومساندته للجنة الاقتصادية التي كان يرأسها الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي" في فترة سابقة. أحداث أخيرة: أشارت تقارير إخبارية في نوفمبر 2024 إلى قيام السلطات المصرية بإلقاء القبض عليه في منطقة الدقي بالجيزة، دون توضيح الأسباب الرسمية بشكل مفصل حينها. الظهور الإعلامي: حلّ مؤخراً (أبريل 2026) ضيفاً على برنامج "ساجد بودكاست" مع الإعلامي ساجد البدوي، حيث قدم شهادات وصفت بأنها "كشف حساب" للأوضاع في السودان وملفات الفساد.
04-24-2026, 11:28 AM
Yasir Elsharif Yasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 52523
Quote: الجمهورية نيوز _ aljamhoria.net [18 يوليو 2022] حديث مهم لرجل الأعمال الاستاذ علاء الدين عبد الحافظ سلمان حول اللجنة الاقتصادية برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو ويثمن مجهوداتها .
04-24-2026, 11:40 AM
Yasir Elsharif Yasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 52523
Quote: ما هو دور رجل الأعمال السوداني علاء الدين سلمان في ثورة ديسمبر 2018 وفي اعتصام القيادة؟ يُعرف علاء الدين عبد الحافظ سلمان بأنه رجل أعمال سوداني برز اسمه كأحد الفاعلين الداعمين والمشاركين في الحراك الثوري منذ انطلاقة ثورة ديسمبر 2018، حيث اتخذ مواقفاً علنية داعمة لمطالب التغيير. Facebook Facebook +1 تتمثل أبرز ملامح دوره في الثورة واعتصام القيادة العامة فيما يلي: المشاركة الميدانية والتعرض للانتهاكات: يُعد سلمان من بين الأشخاص الذين تعرضوا للاستهداف المباشر خلال أحداث فض اعتصام القيادة العامة في 3 يونيو 2019؛ حيث وثقت شهادات صحفية تعرضه للضرب والتنكيل من قِبل أفراد من القوات الأمنية (قوات الدعم السريع) أثناء رفعه لشارة النصر، وهو ما أكسبه تعاطفاً واسعاً في ذلك الوقت. الدعم اللوجستي والمجتمعي: عُرف بمساهماته في دعم المبادرات المجتمعية والخيرية المرتبطة بالثورة وما بعدها، حيث أشير إليه كصاحب شركة "الدرة تو" الذي قدم دعماً مالياً لبعض الفعاليات التكريمية والخيرية. النشاط السياسي والإعلامي: استمر دوره بعد الثورة من خلال تقديم شهادات حول الانهيار الاقتصادي وكواليس الساعات التي سبقت اندلاع حرب أبريل 2023، متهماً عناصر النظام السابق بإدارة الدولة من خلف الكواليس. المواقف السياسية اللاحقة: دعم سلمان مجهودات اللجنة الاقتصادية التي كان يرأسها محمد حمدان دقلو "حميدتي" في فترة ما بعد الثورة، وشارك في منتدى رجال الأعمال السودانيين الديمقراطيين. Facebook Facebook +5 يُذكر أن علاء الدين سلمان تصدر العناوين مؤخراً بعد أنباء عن إلقاء السلطات المصرية القبض عليه في منطقة الدقي بالقاهرة في أواخر عام 2024، وسط مطالبات من جهات سودانية بإطلاق سراحه.
04-24-2026, 12:44 PM
Yasir Elsharif Yasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 52523
في اعتقادي أن دور رجال الأعمال السودانيين في الثورة والسياسة السودانية لا يُفهم إلا بفهم دور الإمارات ومصر والسعودية في ذلك. فيما يلي سأورد ما جاء في الـ AI:
Quote: ما هو دور الإمارات في الإطاحة بنظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير والحركة الإسلامية ولماذا؟ يتمثل دور دولة الإمارات في الإطاحة بنظام عمر البشير عام 2019 في التحول من شريك داعم إلى طرف ساهم في تسهيل عملية التغيير عبر سحب الدعم المالي والسياسي في لحظة حرجة، ثم دعم المجلس العسكري الانتقالي الذي تسلم السلطة. Reuters Reuters +1 تفاصيل دور الإمارات في الإطاحة بالنظام سحب الدعم الاقتصادي: في ديسمبر 2018، ومع اشتعال الاحتجاجات، أوقفت الإمارات إمدادات الوقود والمساعدات المالية للسودان، مما عمّق الأزمة الاقتصادية وسرّع من وتيرة السقوط. التنسيق مع القيادات الأمنية: تشير تقارير إلى تواصل مسؤولين إماراتيين مع مدير المخابرات آنذاك "صلاح قوش" لاقتراح خطة خروج للبشير، كما تم التواصل مع قوى المعارضة والحركات المسلحة في أبوظبي لترتيب مرحلة ما بعد السقوط. دعم المجلس العسكري الانتقالي: بمجرد عزل البشير، سارعت الإمارات (بالتنسيق مع السعودية) بتقديم حزمة مساعدات بقيمة 3 مليارات دولار لدعم النظام الجديد بقيادة عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو "حميدتي". تقوية نفوذ "حميدتي": لعبت الإمارات دوراً مركزياً في تحويل قوات الدعم السريع إلى قوة سياسية واقتصادية كبرى، خاصة عبر التعاون في قطاع الذهب والعمليات العسكرية المشتركة في اليمن. Eritrea Focus Eritrea Focus +7 أسباب ودوافع الموقف الإماراتي تعددت الأسباب التي دفعت الإمارات لاتخاذ هذا الموقف، وأبرزها: استهداف الحركة الإسلامية: كان العداء لتيار "الإسلام السياسي" المحرك الأبرز، حيث اشترطت الإمارات على البشير التخلص من حلفائه الإسلاميين (مثل علي عثمان طه وبكري حسن صالح) مقابل استمرار الدعم، وهو ما رفضه البشير خوفاً من الانشقاقات الداخلية. الموقف من قطر: شعرت أبوظبي بالاستياء من رفض البشير الانحياز لها في الأزمة الخليجية (2017)، واستمراره في تلقي الدعم من قطر وتطوير مشاريع مشتركة معها كميناء سواكن. المصالح الاستراتيجية والاقتصادية: الذهب: تسعى الإمارات لتأمين صادرات الذهب السوداني التي تمر غالبيتها العظمى عبر دبي. الأمن الغذائي: السيطرة على مساحات زراعية شاسعة وتأمين الموانئ على البحر الأحمر. النفوذ الإقليمي: رغبة أبوظبي في إبقاء السودان ضمن محورها الإقليمي وضمان استمرار مشاركة القوات السودانية في حرب اليمن. X X +7 بينما تؤكد الإمارات رسمياً أنها تسعى لتعزيز الاستقرار والانتقال للحكم المدني وتوفير المساعدات الإنسانية، تتهمها الحكومة السودانية الحالية بدعم "تمرد" قوات الدعم السريع لزعزعة استقرار البلاد وخدمة أجندتها الخاصة.
See new posts Conversation ZaidBenjamin زيد بنيامين @ZaidBenjamin5
Translate post هل الإمارات مستعدة للتخلي عن قوات الدعم السريع؟! مقال لباتريك وينتور المحرر الدبلوماسي في صحيفة الغارديان +++++++++ للمرة الأولى، تعترف الآلة الدبلوماسية لدولة الإمارات العربية المتحدة بوقوع أخطاء في سياستها تجاه السودان، بعد أن تكبدت أضرارًا على سمعتها بسبب دعمها لقوات الدعم السريع، الميليشيا السودانية التي نفذت عمليات قتل جماعي في الفاشر منذ استيلائها على المدينة أواخر الشهر الماضي.
وتحدث أنور قرقاش، المبعوث الدبلوماسي الأبرز للإمارات، في البحرين يوم الأحد، قائلاً إن الإمارات ودولًا أخرى أخطأت حين لم تفرض عقوبات على مُحرّكي انقلاب عام 2021 — الذي قادته قوات الدعم السريع والجيش معًا — وأطاح بالحكومة المدنية الانتقالية في السودان.
وقال قرقاش: "لقد ارتكبنا جميعًا خطأً عندما أطاح الجنرالات الاثنان، اللذان يخوضان الحرب الأهلية اليوم، بالحكومة المدنية. كان ذلك خطأً فادحًا بالنظر إلى الوراء. كان ينبغي أن نقف جماعيًا ونضع حدًا للأمر. لم نصفه بأنه انقلاب".
ويُعد هذا الموقف تحولاً لافتًا، فقد عملت الإمارات بشكل نشط على تقويض فكرة وجود حكومة ديمقراطية مدنية قوية في السودان بعد الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكم عمر البشير — الديكتاتور الإسلامي التوجه الذي حكم لثلاثة عقود — في أبريل 2019.
وسعت الإمارات والسعودية خلال عام 2019، "بدافع الحرص على انتقال مستقر"، إلى تعزيز دور الجيش وتهميش السلطة المدنية، بما في ذلك الترويج لفكرة أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) يجب أن يكون مسؤولًا عن السياسة الاقتصادية.
ووافقت السعودية والإمارات سريعًا على تقديم قرض بقيمة 3 مليارات دولار للمجلس العسكري الانتقالي الذي سعى أولًا لخلافة البشير في خطوة أشبه بـ "دبلوماسية الإنقاذ"، وعندما أصبحت للمدنيين اليد العليا في الحكومة في أواخر 2019، تم وقف صرف دفعات إضافية من القرض.
وكتب جوناس هورنر من "المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية"، مؤخرًا أن خسارة هذا القرض لم تُضعف الحكومة المدنية فحسب، بل أدت مباشرة إلى انقلاب 2021، الذي أعقبه اندلاع الحرب الأهلية بين الجيش وقوات الدعم السريع عام 2023.
وأضاف: "كان من المحتمل أن يكون مصير الحكومة الانتقالية مختلفًا جذريًا لو أن دول الخليج دعمتها بالمليارات التي وعدت بها الجيش".
الإشارة بالاتهام بعد مرور أربع سنوات على الانقلاب، يُعد اعتراف قرقاش مؤشرًا على أن الإمارات تقر — علنًا على الأقل — بأن سياستها تجاه السودان انحرفت، وأن عليها أن تبتعد عن قوات الدعم السريع، القوة التي دعمتها وساعدت في تنميتها.
وباتت فكرة ان الإمارات قد سلحت قوات الدعم السريع سرًا أمرًا واضحًا بعد الأدلة التي جمعتها الأمم المتحدة وخبراء مستقلون وصحفيون، رغم نفي الإمارات، فقد وجهت إدارة بايدن أصابع الاتهام في يناير، عندما فرضت عقوبات على حميدتي وسبع شركات مقرها الإمارات تموّله.
وقد حذرت مجموعات مدنية سودانية لأكثر من 18 شهرًا من أن قوات الدعم السريع سترتكب عمليات قتل جماعي على أساس عرقي إذا سيطرت على الفاشر، عاصمة شمال دارفور، وكان ذلك يضع مسؤولية خاصة على الإمارات، كونها الدولة الأكثر قدرة على كبح حميدتي، ورغم أن الإمارات أدانت الفظائع التي وقعت في الفاشر، فإنها ألقت باللوم أيضًا على الجيش لرفضه تقديم تنازلات.
وترد الإمارات على الانتقادات الدولية بالتأكيد على أنها تتعرض للتشويه، وأنها ضحية حملة تضليل يديرها "إسلاميون" داخل الجيش السوداني ومنظمات غير حكومية يسارية تعارض منذ وقت طويل نفوذ الخليج.
وتصر الإمارات على أنها تريد العودة إلى حكومة مدنية في السودان، وتقول إن كلًا من قوات الدعم السريع والجيش فقدا أهليتهما لتحديد مستقبل البلاد.
وتقول شخصيات مثل لانا نسيبة، وزيرة دولة لشؤون الخارجية في الإمارات، إن بلادها ليست الراعي الأساسي للحرب، بل طرف محايد يسعى للتوسط من أجل العودة إلى حكم مدني خالٍ من الإسلاميين، وهو الحكم الذي بدأ بعد انتفاضة 2019 وانتهى بانقلاب 2021.
وقالت ياسمين أحمد، مديرة هيومن رايتس ووتش في المملكة المتحدة، إن الحد الأدنى لاختبار جدية الإمارات في القطيعة مع قوات الدعم السريع هو تعاون فعّال مع لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة المكلفة بمراقبة حظر الأسلحة المفروض على السودان.
ويقول كاميرون هدسون، كبير موظفي مبعوثين أمريكيين سابقين للسودان: "ما نراه هو إنكار كامل وشامل من السلطات الإماراتية لأي دور أو تورط في هذا الصراع، وما لم نتفق على مجموعة أساسية من الحقائق حول ما يحدث ومن يقود الأحداث، فسيكون من الصعب للغاية التوصل إلى حل".
وسيُحدد ما سيحدث لاحقًا ما إذا كانت الإمارات تعتقد أن قوات الدعم السريع — رغم سمعتها الملطخة بالوحشية — لا تزال ضرورية لتحقيق هدفيها الرئيسيين في السودان والمتمثلة في الوصول إلى الموارد ومنع عودة الإسلام السياسي، أي الاعتقاد بأن الإسلام بطبيعته سياسي ويجب أن يوجّه النظام السياسي، وتعتبر الإمارات أن جماعة الإخوان المسلمين تهديد للأمن الإقليمي.
الموارد الطبيعية ونجحت الموارد الطبيعية في السودان في جذب دول الخليج منذ عقود، فقد وعد جعفر نميري، رئيس السودان بين 1969 و1985، أن السودان يمكن أن يتحول، مقابل الاستثمارات الخليجية، إلى "سلة غذاء العالم العربي"، وإلى مصدر لقوة عاملة تحتاجها دول الخليج بشدة، وقسم منها يتمتع بتعليم عالٍ.
واستجابت الكويت وقطر والسعودية والإمارات لذلك، وكلٌّ منها وصل إلى الخرطوم وهو يحمل أجندة سياسية مختلفة.
واستثمرت السعودية والإمارات مليارات الدولارات في القطاع الزراعي في السودان لتأمين الغذاء لشعوبهما، بدايةً في عهد نميري، ثم خلال حكم عمر البشير الذي استولى على السلطة في 1989 وتحالف مع الإسلاميين.
ولم تشكّل العقوبات الأمريكية الثقيلة على البشير عائقًا حقيقيًا أمام تدفق الأموال الخليجية إلى السودان.
ويقول هورنر، الزميل الزائر في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: "إن هذه الملكيات الشابّة الثرية – التي تستورد أكثر من 80% من غذائها – تعتبر تأمين الوصول إلى الزراعة والثروة الحيوانية والمعدنية في السودان مسألة شبه وجودية".
وجعل الموقع الاستراتيجي للسودان على البحر الأحمر منه مكانًا جذابًا للغاية للإمارات لبناء موانئ.
ووقّع كل من مجموعة موانئ أبوظبي المملوكة للدولة وشركة Invictus Investment صفقة بقيمة 6 مليارات دولار للاستثمار في ميناء أبو عمامة، على بُعد 125 ميلًا شمال بورتسودان في ديسمبر 2022، وألغى عبد الفتاح البرهان، القائد الفعلي للسودان، العقد لاحقًا، لكن الإمارات ستسعى إلى إحياء المشروع عند ظهور أي خليفة له.
وتملك مصارف إماراتية حصصًا في بنك الخرطوم، أكبر بنك تجاري في السودان، وتسهل منصته الرقمية تحويل الأموال للملايين من السودانيين النازحين وللمؤسسات العامة.
غير أن الذهب السوداني يمثل الأهمية الأكبر، ليس فقط لقوات الدعم السريع والجيش – اللذين يعملان ككيانات اقتصادية بقدر ما يعملان كقوتين عسكريتين – بل أيضًا للإمارات.
ويمثل الذهب حوالي 49% من صادرات السودان، وقالت الشركة السودانية للموارد المعدنية، المملوكة للدولة، في فبراير إن إنتاج الذهب في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش بلغ 74 طنًا في 2024، مقارنة بـ 41.8 طنًا في 2022.
وأعلن البنك المركزي السوداني أن نحو 97% من الصادرات الرسمية للذهب (من مناطق سيطرة الجيش) ذهبت إلى الإمارات في 2024، محققةً 1.52 مليار دولار، لكن الصادرات الرسمية هي مجرد جزء ضئيل؛ إذ يُقدَّر أن نحو 90% من الإنتاج، بقيمة تقارب 13.4 مليار دولار، يُهرَّب عبر طرق تمر عبر تشاد ومصر وإثيوبيا وأوغندا وجنوب السودان قبل أن يصل إلى الإمارات.
وكتب أحمد سليمان والدكتور سليمان بالدو في تقرير نُشر الشهر الماضي لصالح تشاتام هاوس: "تواصل الإمارات الاستفادة من الذهب السوداني المرتبط بالصراع، لأن تطبيق القيود على واردات الذهب المستخرج بطرق تقليدية من مناطق تشهد صراعات أو يسيطر عليها مسلحون لا يزال محدودًا".
ويمثل حميدتي القناة الأساسية لارتباط الإمارات بالذهب، إذ بنى معها علاقة خاصة عندما وافق على إرسال قوات الدعم السريع إلى اليمن دعمًا للقوات الإماراتية والسعودية ضد الحوثيين. وتمتلك عائلته، عبر شركتها الجنيد، العديد من المناجم في دارفور.
ولا يحرك الربح وحده الاهتمام الإماراتي، بل السياسة أيضًا حيث تريد الإمارات مواجهة الإسلام السياسي الذي ارتبط به البشير. وكما حدث في تدخلها الموازي في شرق ليبيا وجنوب اليمن.
الضغط الجماعي والآن، بعدما صار دعم الإمارات لقوات الدعم السريع يهدد سمعتها، أصبحت مطالَبة بالمساهمة في حل الأزمة.
وترى الولايات المتحدة أن الحل يكمن في أن يتوافق الفاعلان الخارجيان الرئيسيان في السودان – الإمارات ومصر، التي تدعم الجيش وتريد إبقاء الصراع داخل الحدود السودانية – على الضغط بشكل جماعي على وكلائهما لوقف إطلاق النار.
واعتُبر البيان الذي اتفقت عليه الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات – أي الرباعية – في 12 سبتمبر اختراقًا؛ إذ وضع مسارًا لهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تتبعها هدنة دائمة، ثم قيام حكومة مدنية مستقلة ذات شرعية ومساءلة خلال تسعة أشهر.
وأضاف البيان: "سيتولى الشعب السوداني وحده تقرير مستقبل حوكمة السودان، عبر عملية انتقالية شاملة وشفافة، لا تسيطر عليها أي جهة محاربة".
وصان البيان مصلحة إماراتية محددة في فقرة أخرى قالت: "لا يمكن أن يُحدَّد مستقبل السودان بواسطة جماعات متطرفة عنيفة منتمية أو مرتبطة بوضوح بجماعة الإخوان المسلمين، التي غذّى تأثيرها المزعزع العنف وعدم الاستقرار في المنطقة".
ولم تُحقّق المحادثات حول هذه المقترحات في واشنطن نتائج بعد – وهي محادثات استبعدت السودانيين المدنيين حتى الآن – ما يشير إلى احتمال أن يتطلب الأمر تدخلًا من مسؤولين أمريكيين أعلى قبل أن يدرك أطراف الحرب وأنصارهم أن استمرار القتال لن يجلب سوى مزيد من البؤس.
04-24-2026, 01:04 PM
أبوبكر عباس أبوبكر عباس
تاريخ التسجيل: 03-04-2014
مجموع المشاركات: 3735
Quote: Kosh Civilization [20 أبريل 2025] الدور الإماراتي في حرب السودان: الدوافع والأبعاد محمد تورشين تمهيد بعد مرور أكثر من عام على المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، دخلت العلاقات بين السودان والإمارات مرحلة جديدة من التوتُّر بعد السِّجال الذي دار بين مندوبي البلدين لدى الأمم المتحدة في نيويورك خلال الجلسة التي خُصصت لمناقشة الأوضاع في مدينة الفاشر في 13 حزيران/ يونيو 2024. وتتهم الخرطوم أبو ظبي بتقديم دعم عسكري ولوجستي ومالي لقوات الدعم السريع، الأمر الذي يسمح لها بمواصلة الحرب، كما أن الإمارات تمارس نفوذها على عدد من دول الجوار -وفي مقدمتها تشاد وإفريقيا الوسطى وخليفة حفتر في ليبيا- من أجل أن تفتح أراضيها لإيصال الدعم لقوات الدعم السريع. مع هذا الدعم بات هناك قلق كبير ليس فقط على استقرار السودان وأمنه، بل على وحدته والخشية من استنساخ النموذج الليبي. يناقش هذا التقرير جذور تورُّط الإمارات ودوافعه في حرب السودان، وتداعيات ذلك على أمن السودان واستقراره، مع محاولة استشراف مآلاته. أولاً: التقارب بين نظام عمر البشير وأبو ظبي منذ وصول الرئيس عمر البشير إلى السلطة بانقلاب عسكري في عام 1989 ضد حكومة الصادق المهدي، انتهجت الإدارة الأمريكية سياسة معادية للسودان، وأدرجته في قوائم الدول الراعية للإرهاب على خلفية استضافة الخرطوم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وبعض القيادات الأخرى، ورغم محاولات التقارُب بين البلدين، لم تُغيِّر واشنطن موقفها، إلا أنّ إدارة الرئيس باراك أوباما خفَّفت عقوباتها على نظام الخرطوم [1] . وقد وجد النظام الحاكم في السودان نفسه أمام تحدٍّ حقيقي في مسائل الاستيراد والتصدير، لا سيما أن السودان دولة بحاجة إلى استيراد قدر كبير من الاحتياجات اليومية، فضلاً عن تصدير المواد الخام، ومن أهمها الذهب، حيث تراجعت صادرات النفط بعد انفصال جنوب السودان، حيث كان الاعتماد على نافذة دبي في الإمارات بشكل مستمر في تصدير الذهب والحصول على عوائد مالية بالعملات الحرة [2] . في 2015 جاءت استدارة الرئيس البشير خلال زيارته للإمارات على هامش معرض "إيداكس" وحديثه هناك متبرئاً من فكر الإسلام السياسي، وللإيفاء بشروط أبو ظبي لإعادة دمج السودان في الأسرة الدولية ورفع العقوبات عنه، قطعت الخرطوم العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية مع طهران، فضلاً عن إرسال أكثر من 30 ألف مقاتل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للقتال في حملة "عاصفة الحزم" ضد الحوثيين في اليمن [3] . رغم خدمات البشير في اليمن عَبْر إرسال الجنود العسكريين لمساندة التحالف الذي تقوده السعودية بمشاركة إماراتية باليمن منذ عام 2015، وقطع العلاقات مع إيران إلا أن ذلك لم يُؤَدِّ إلى فكّ عزلة السودان. وبعدما اندلعت المظاهرات ضد نظام البشير في نيسان/ إبريل 2019، سقط نظام الرئيس عمر البشير، وتولى مجلس عسكري السلطة في السودان، حيث أعلنت الإمارات، وإلى جانبها السعودية أنهما ستقدمان مساعدات للسودان قيمتها ثلاثة مليارات دولار، واستقبل عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري الانتقالي حينها وفداً إماراتيّاً سعوديّاً مشتركاً، قدِم إلى البلاد "يمد يد العون للسودان" وسط احتجاجات عارمة آنذاك ترفض حكم العسكر [4] . ثانياً: الأطماع الإماراتية في السودان الموقع الجيوستراتيجي للسودان والموارد الطبيعية، المتمثلة في المياه والأراضي الزراعية والثروة الحيوانية والمعادن، جعلت من السودان مسرحاً جاذباً للصراع الدولي والإقليمي، يأتي ذلك في الوقت الذي يتزايد فيه التنافس بين الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي مع روسيا والصين على الهيمنة على النظام العالمي، خاصة بعد تفجُّر الحرب الأوكرانية وتداعياتها السلبية على الاقتصادات الغربية، فضلاً عن التقاطُعات والتناقُضات الإقليمية بين كل من مصر وإيران والإمارات [5]. السودان -بما يملكه من ثروات- يُعَدّ دولة في قلب التنافس العالمي والإقليمي على الموارد الطبيعية في إفريقيا، بما يحويه من الذهب والمعادن الأخرى، إضافة إلى البترول والغاز الطبيعي والمنتجات الزراعية والحيوانية، وتتيح الحرب الدائرة على الأرض بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، و"قوات الدعم السريع " بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، مساحات أكبر لنفوذ المتنافسين إقليمياً ودولياً [6] . منذ فترة طويلة أدركت الإمارات مدى أهمية الموانئ البحرية في الاقتصاد العالمي وخدمة أهدافها الخارجية، فأقامت شركة "موانئ دبي"، وبعد أن أصبحت رقماً صعباً في محيطها بدأت في التوسع خارج حدودها، في ظل تمدُّد الإمارات في ميناء عصب بإريتريا وسواحل جنوبي اليمن، ويزداد اهتمامها بالسواحل السودانية. ولم تُخْفِ أبو ظبي أطماعها البحرية في منطقة القرن الإفريقي والسودان منذ انطلاق قطار الربيع العربي ومن قبله بقليل، فلم تترك مناسبةً ولا حدثاً إلا وتسعى لتوظيفه من أجل تفعيل أجندتها [7] . هناك ثلاثة موانئ رئيسية في السودان على ساحل البحر الأحمر، وأكبرها الميناء الجنوبي المتخصص في استقبال الحاويات، الأخير دخل في غطاء لاستثماره إبان النظام السابق، وتحديداً في عام 2019، شاركت فيه شركة فلبينية والإمارات، لكنه فشل بعد أن انخرط عمال الموانئ في احتجاجات شعبية، وكذلك بعض المدنيين باعتبار أن الصفقة تخدم مصالح تلك الدول وليس السودان، ولم تتوقف أطماع الإمارات في الموانئ السودانية [8] . وقد جرى في كانون الأول/ ديسمبر 2022 توقيع اتفاق بين الحكومة السودانية وتحالُف إماراتي يضم شركتَيْ "موانئ أبوظبي" و"إنفيكتوس للاستثمار" التي يديرها رجل الأعمال السوداني أسامة داود، ويقضي بتطوير ميناء "أبو عمامة" على ساحل البحر الأحمر باستثمارات تصل إلى 6 مليارات دولار. وجاء هذا التطوُّر بعد النفي المتكرر لدخول الحكومة السودانية في أي صفقات من هذا النوع، لتؤكد مراسم التوقيع الذي احتضنه القصر الرئاسي بالخرطوم التفاصيل المسربة سابقاً حول المشروع، والذي من المرشَّح أن يواجه اعتراضات أهلية واسعة شرق البلاد، وتنبع هذه الاعتراضات من كون ميناء "أبو عمامة" المَنْوِيّ تطويره ينافس الميناء الرئيسي في بورتسودان، كما أنه يثير مخاوف جماعات مهتمة بالبيئة من تأثيراته السلبية لوقوعه في منطقة محمية تم تسجيلها لدى منظمة اليونسكو ضِمن التراث الطبيعي العالمي. بعد اندلاع الحرب مؤخراً في نيسان/ إبريل 2023 واتهام السلطات السودانية للإمارات بدعم قوات الدعم السريع تم التراجع عن تنفيذ الاتفاقية، ويبدو أن قضية الموانئ من أهم العوامل الدافعة لتورُّط الإمارات في السودان [9] . تحولت دولة الإمارات، خلال السنوات القليلة الماضية، إلى سوق رئيسية للذهب الإفريقي الذي تحصل عليه الميليشيات المسلحة في عدد من الدول بشكل غير قانوني، وتبيعه بالطريقة نفسها، وهو ما يعزز الصراعات، ويعصف بالمكتسبات الأمنية بالقارة السمراء، وتواجه الإمارات اتهامات متواترة بالسعي لتعزيز هيمنتها على أكثر من بلد، خاصة في منطقة القرن الإفريقي، وذلك للاستيلاء على ثروات هذه البلاد عَبْر دعم الميليشيات وتغذية الصراعات المحلية، ومن أهم تلك الصراعات الصراع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع [10] . أطماع نهب ذهب السودان تُشكِّل كلمة السر في تحالُف دولة الإمارات مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، يُذكر أن الإمارات تطمع بالتحكُّم في إنتاج الذهب السوداني، ويُشار إلى أن “جبل عامر” هي منطقة إستراتيجية تقع في شمال دارفور، وقد لعبت دوراً جوهرياً في رسم الخريطة السياسية والاقتصادية بالسودان منذ انفصال الجنوب الغني بالنفط عن الشمال عام 2011، فضلاً عن أن منطقة سنقو تقع في جنوب نيالا التي تسيطر قوات الدعم السريع على مناجم الذهب فيها، الجدير بالذكر أنه بعد الانفصال، بدأ السودان في البحث عن بدائل، فوجد ضالته في التعدين وخاصة الذهب [11] . مؤسسة "غلوبال ويتنس"، المتخصصة في الأبحاث الاستقصائية، كشفت منتصف تموز/ يوليو الماضي، عن قيام شركة "كالوتي"، التي تدير مصفاة للذهب وتتخذ من الإمارات مقرّاً لها، باستيراد ذهب السودان الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع، كما أكدت التقارير ذاتها أن دولة الإمارات استولت بتلك الطريقة على 50 طناً من الذهب عَبْر حميدتي، والتي تزيد قيمته عن 1.3 مليار دولار سنوياً، وذلك خارج إطار وزارة المالية، فالحصول على الذهب المنهوب من السودان مصدر مهمّ للاقتصاد الإماراتي وأسهم في تعزيز نفوذها [12] . ثالثاً: رهانات الإمارات على قوات الدعم السريع حصل تأييد إماراتي للقادة الجُدُد في المجلس العسكري السوداني بعد سقوط البشير، بحيث إنهم أشرفوا على العمليات العسكرية السودانية في حرب اليمن، وتربطهم علاقات وطيدة مع دول الخليج الداعمة لتيار "الثورات المضادة" في المنطقة، وقد حمل الدعم الإماراتي لرئيس المجلس العسكري السوداني الجديد الفريق عبد الفتاح البرهان مؤشراً لبَدْء تدخُّل خارجي محتمَل قد يغيّر مسار المكاسب التي حققتها الاحتجاجات السودانية التي استمرت على مدار أربعة أشهر، والتي كان في مقدِّمتها عزل البشير عن رأس السلطة بعد حكم استمر 30 عاماً [13] . فقد أعلنت أبوظبي ترحيبها بتعيين البرهان قائداً للمجلس العسكري الانتقالي في السودان، وقدمت حزمة من المساعدات الإنسانية تشمل المشتقات البترولية والقمح والأدوية، تعيين البرهان جاء بعد إقالة المجلس العسكري رئيسه الأسبق عوض بن عوف، الذي لم يبقَ في المنصب سوى 48 ساعة فقط بعد عزل البشير وتعيين قائد قوات الدعم السريع محمد دقلو نائباً له، فضلاً عن إقالة واسعة لكبار القادة العسكريين وإعادة تشكيل رئاسة الأركان العسكرية بالكامل، ما يثير تساؤُلاً حول طبيعة الدور الخارجي في إدارة المرحلة الانتقالية في السودان [14] . وما إن أعلنت الإمارات تقديم الدعم للشعب السوداني حتى انفجرت موجة من الغضب إزاء هذه الخُطوة؛ إذ حذر ناشطون من أن الهدف وراء الدعم الالتفاف على الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام حكم البشير المستمر منذ ثلاثين عاماً، على غرار ما قامت به هذه الدول في بعض دول الربيع العربي [15] . منذ أكثر من عَقْدين من الزمن ودولة الإمارات تتزعم الحرب التي تُشَنّ على كل حركات الإسلام السياسي في الشرق الأوسط وإفريقيا، والهدف الأول للإمارات في هذه الحرب هو جماعة الإخوان المسلمين، التي تعتبرها مهدداً لأمنها القومي ومصالحها، ومن المعروف أن الحكومة السودانية برئاسة عمر البشير تستند على فكر الإسلام السياسي، حيث حكمت السودان فترة 30 عاماً، مما يعني أن الأفكار أصبحت راسخة في مؤسسات الدولة ولدى شرائح واسعة من المجتمع، مما أسهم في دفع الإمارات للانخراط بشكل فاعل في التأثير على القوى السياسية وإعادة صياغة الجيش السوداني [16] . وقد عملت أبوظبي على اختراق المؤسسة العسكرية ممثَّلة في المجلس العسكري الانتقالي، وذلك من خلال محاولة استمالة رئيس المجلس الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، لا سيما مع احتمالات وجود صِلات سابقة بينه وبين أبوظبي؛ ذلك أن الفريق البرهان -الذي كان قائداً للقوات البرية- كان مشرفاً على القوات السودانية ضِمن التحالف العربي في اليمن، خاصة في ظل غياب القادة العسكريين المؤثرين داخل المؤسسة، بعد استقالة كل من الفريق وزير الدفاع ورئيس المجلس العسكري الذي أطاح بالبشير، الفريق أول عوض بن عوف، والفريق كمال عبد المعروف، رئيس هيئة الأركان المشتركة فضلاً عن إحالة عدد من الضباط إلى التقاعد، لا سيما المتهمين بولاءات لحزب المؤتمر الوطني [17] . الإمارات في سبيل تنفيذ أجندتها المتمثِّلة في القضاء على تيارات الإسلام السياسي في السودان، دعمت وجود الفريق محمد حمدان (حميدتي)، قائد قوات الدعم السريع، والذي عُيِّن نائباً لرئيس المجلس الانتقالي، والذي يملك أوراق ضغط مهمة داخل النظام العسكري الحالي، حيث وفَّرت له الإمارات قُدرات وإمكانيات وعلاقات إقليمية، لا سيما مع إسرائيل و"فاغنر" [18] . رابعاً: مستقبل الدعم الإماراتي قمة التصعيد في التوتُّر بين البلدين كانت في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، حينما خرج الفريق ياسر العطا، مساعد القائد العامّ للقوات المسلحة، علناً، واتهم الإمارات وتشاد بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع، حينها تبادل الطرفان طَرْد عدد محدود من الدبلوماسيين المعتمَدين لدى العاصمتين، وأبقيا على التمثيل الدبلوماسي بينهما، وعاد الفريق ياسر العطا في شهر أيار/ مايو الماضي ليكرر الاتهامات ذاتها بعد أن تقدَّم السودان بشكوى رسمية لمجلس الأمن بشأن التدخُّل الإماراتي في شؤونه الداخلية. كما رفضت الحكومة السودانية علناً مشاركة أبو ظبي في منبر جدة بعد أن كان مقترحاً مشاركة الإمارات ومصر في هذه المفاوضات باعتبار تأثيرهما على طرفَي النزاع. ونشرت وكالة السودان للأنباء (سونا) لاحقاً ملفاً قالت إنه يحوي أدلةً بشأن "حرب الإمارات على السودان"، قدّمته الحكومة السودانية إلى مجلس الأمن. بالاطلاع على الملفّ، نجد أنه يحوي مضبوطات مزعومة لعدد من الأسلحة والقِطَع العسكرية وأجهزة الاتصال والتجسُّس التي يدّعي التقرير أنها إماراتية المصدر، إضافة إلى عدد من وثائق الهُوِيَّة لشخصيات إماراتية يقول التقرير إنه عُثر عليها في مناطق شهدت معارك داخل السودان [19] . واتهم التقرير النهائي لفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المقدَّم في الفقرة 2 من القرار 2676 (2023)، الصادر في 15 كانون الثاني/ يناير 2024، وكذلك بعض التقارير الصحفية الإماراتِ بأنها ورَّدت الأسلحة والذخيرة إلى قوات الدعم السريع بواسطة رحلات جوية عَبْر تشاد، ووفقاً للمعلومات التي جمعها فريق الأمم المتحدة من مصادر في تشاد ودارفور، حول هذا الدعم، كانت هذه الادعاءات "ذات مصداقية"، وورد في التقرير: "كان لهذه القوة النارية الجديدة تأثير هائل على توازُن القُوى على الأرض سواء في دارفور أم المناطق الأخرى". وعدّد التقرير أنواع الأسلحة المورَّدة بما شمل المُسيَّرات القتالية (UCAV)، ومدافع الهاوتزر، وقاذفات الصواريخ المتعددة، والأسلحة المضادّة للطائرات مثل منظومات الدفاع الجوي المحمولة، التي شُوهِدت في نيالا والفاشر والجنينة، بالإضافة إلى ذلك، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية والاتحاد الأوروبي عقوبات على شقيق حميدتي ونائبه، عبد الرحيم دقلو، وبعض القيادات بسبب “الدور الفاعل في أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك ارتكاب مذابح ضدّ المدنيين والقتل العِرْقي واستخدام العنف الجنسي” [20] . خاتمة بالرغم من أن المصالح الاقتصادية للإمارات المرتبطة بالموانئ موجودة في المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة السودانية مثل ميناء "أبو عمامة" على البحر الأحمر، لكن سلاسل توريد الذهب مرتبطة بمناطق سيطرة قوات الدعم السريع في جبل عامر ومنطقة سنقو، فضلاً عن رهانات الإمارات على الدعم السريع للقضاء على ما تبقى من أثر فكر الإسلام السياسي وإجهاض الثورة السودانية، وهو ما يرجح استمرارَ الدعم الإماراتي مستقبلاً، وإنْ أفضى ذلك إلى استنساخ النموذج الليبي في السودان. الهوامش: 1 ناصر الجزار، سنوات نظام 'الإنقاذ' أخطاء جسيمة وحروب وعزلة دولية، صحيفة الشرق الأوسط، 17 نيسان/ إبريل 2019، الرابط. 2 أبوالقاسم علي كرار، الإنقاذ تسعة وعشرون عاماً من الفشل، الجزيرة نت، 2 تموز/ يوليو 2018، الرابط. 3 عماد عنان، 7 سنوات على مشاركة السودان في حرب اليمن الجنرالات الرابح الوحيد، نون بوست، 27 آذار / مارس 2022، الرابط. 4 الحرب في اليمن: عدد القوات السودانية العاملة في اليمن، البي بي سي العربية، 8 كانون الأول/ ديسمبر 2019، الرابط. 5 منى عبد الفتاح، هل تغذي موارد السودان شرايين الحرب؟ إندبندنت عربية، 19 أيار/ مايو 2023، الرابط. 6 أحمد سلطان، مخاطر مستقبلية: السودان وثروات هائلة في مهبّ الأزمات السياسية، المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، 2 كانون الثاني / يناير 2024، الرابط. 7 محمد حلفاوي، الموانئ السودانية... مورد مهم غيَّبه الإهمال والتعطيل المتعمد، سودان ألترا، الرابط. 8 أحمد فضل، موانئ السودان تناضل من أجل البقاء.. هل خططت الإمارات لتدمير الميناء الجنوبي؟ الجزيرة نت، 5 أيار / مايو 2020، الرابط. 9 مزدلفة عثمان، اتفاق تطوير ميناء أبوعمامة بين الخرطوم وتحالف إماراتي...ما فائدته للسودان؟ وهل يتجاوز عتبة الاعتراضات المحلية؟ الجزيرة نت، 15 كانون الأول/ ديسمبر 2022، الرابط. 10 الذهب الإفريقي يهرب في الامارات، البي بي سي العربية، 30 أيار/ مايو 2024، الرابط. 11 رحاب عبد الله، استمرار صادرات ذهب السودان إلى دبي الأسباب والدواعي، الأحداث نيوز، 20 نيسان/ إبريل 2024، الرابط. 12 مساعي الإمارات وراء الذهب.. تجارة بالمليارات تثير إشكاليات وتخوفات، الخليج الجديد، 3 حزيران/ يونيو 2023، الرابط. 13 عبد الباقي الظافر، هل سيقطف بن زايد وبن سلمان ثمرة الثورة السودانية؟ الجزيرة نت، 3 أيار/ مايو 2019، الرابط. 14 عماد النظيف، 19 كانون الأول/ ديسمبر تحديات العبور والانتقال، صحيفة الجماهير، 20 أكتوبر 2023، الرابط. 15 أبو القاسم، الإمارات والثورات العربية هل ستنجو الثورة السودانية؟ الجزيرة نت، 12 آذار/ مارس 2020، الرابط. 16 محمد المبروك، مستقبل الإسلاميين في السودان، مركز المسبار للدراسات والبحوث، 8 شباط/ فبراير2023 , الرابط. 17 قراءة في عودة الإخوان المسلمين إلى الساحة السياسية السودانية، المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية ،22 آذار/ مارس 2023، الرابط. 18 عبيدة عامر، جذور العداء. لماذا تنفق الإمارات ميزانيات ضخمة لحرب الإسلاميين؟ الجزيرة نت، 16 حزيران/ يونيو 2017، الرابط. 19 قائد كبير في الجيش السوداني يتهم الإمارات بدعم قوات الدعم السريع، الحرة نت، 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2023، الرابط. 20 ديكلان والش، دور الإمارات في حرب السودان، الأحداث نيوز، 22 يناير 2024، الرابط.
04-24-2026, 02:48 PM
Yasir Elsharif Yasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 52523
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة