أفاد المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان، في بيان، بأن الجيش ومليشيات الإخوان ينتهجون سياسة «تدمير ممنهج» للمدن والقرى، عبر تكرار استهدافها، مشيراً إلى أن فرقاً ميدانية تابعة له تحقق في ملابسات هجوم وقع مؤخراً بمحلية كُتم في ولاية شمال دارفور.
وفي سياق متصل، قالت مجموعة «محامو الطوارئ» إن قصفاً بطائرة مسيّرة تابعة للجيش استهدف تجمعاً مدنياً في حي السلامة بمدينة كُتم، الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، محمّلة الجيش المسؤولية الكاملة عن الهجوم.
ووفقاً لمصادر محلية، أصاب القصف حفل زفاف، فيما أكد متحدث باسم الأمم المتحدة أن الهجوم أدى إلى مقتل أكثر من 33 مدنياً. وقال إن استهداف المدنيين باستخدام الطائرات المسيّرة «غير مقبول».
كما اتهمت لجان مقاومة محلية الجيش ومليشيات متحالفة معه بتنفيذ الهجوم، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة استهداف المناطق المدنية في إقليم دارفور.
على صعيد إنساني، كشف متحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو 11.5 مليون سوداني أُجبروا على النزوح منذ اندلاع النزاع، بينهم سبعة ملايين نازح داخلياً، و4.5 مليون لاجئ في دول الجوار، واصفاً الوضع بأنه من بين أكبر أزمات النزوح عالمياً.
وحذرت المفوضية من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع دخول النزاع عامه الرابع، مشيرة إلى دمار واسع طال البنية التحتية والمنازل والخدمات الأساسية، ما أدى إلى حرمان الملايين من الرعاية الصحية والمأوى وسبل العيش.
ودعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار، مؤكدة أن إنهاء الأعمال العدائية بات ضرورة ملحّة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، في ظل نقص حاد في التمويل يفوق قدرات الاستجابة الحالية.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة