رحم الله رجلًا من طينة الذاكرة الشعبية في أم درمان، وأحد أعمدة الذوق السوداني الأصيل…
نعي أليم
بقلوبٍ يعتصرها الحزن، وبأسىً عميق، ننعى إلى الشعب السوداني عامة، وأهل أم درمان خاصة، رحيل علمٍ من أعلامها، ورمزٍ من رموزها الشعبية والاقتصادية، الحاج الطيب سيد مكي، أشهر صُنّاع الحلوى في السودان، وصاحب البصمة التي امتدت من الأزقة العتيقة إلى ذاكرة الأجيال.
رحل اليوم في القاهرة، بعد مسيرةٍ طويلة من العمل الدؤوب، والإخلاص لمهنته، حتى صار اسمه مرادفًا للجودة، ووجهًا من وجوه أم درمان التي لا تُنسى.
لقد لم يكن الراحل مجرد تاجر، بل كان جزءًا من النسيج الاجتماعي، وذاكرة الفرح السوداني، حاضرًا في المناسبات، والأعياد، وطقوس الحياة اليومية، حيث ارتبط اسمه بالبهجة والبساطة والصدق.
عرفته الصحافة، وكتب عنه الكُتّاب، وكان حضوره يتجاوز حدود السوق إلى وجدان المدينة، حيث ظل نموذجًا للرجل العصامي الذي بنى اسمه بالعرق، وحافظ عليه بالسمعة الطيبة.
برحيله، تفقد أم درمان واحدًا من أبنائها البررة، وتفقد الأسواق روحًا أصيلة من روحها.
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يُلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
03-22-2026, 07:19 PM
Ali Alkanzi Ali Alkanzi
تاريخ التسجيل: 03-21-2017
مجموع المشاركات: 11378
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة