يا جماعة الخير، العيد جاب معاهو نقاشات تقيلة. الليلة طارق بشري طرح فكرة دايرة تقنعنا إنو "الكوز" و"المدني الصامد" بقوا حاجة واحدة. قال شنو؟ قال في "تطابق"!
طيب خلونا نسأل ببساطة: هل ده تحليل سياسي… ولا اختصار مخلّ لواقع معقّد؟ الغباش المنهجي: (الطيارة والمقشاشة) الفكرة الأساسية هنا قائمة على مسح الفوارق نظام حكم 30 سنة، سيطر على الدولة والاقتصاد والأمن… يتم وضعه في نفس الكفة مع تحالف مدني هش، بالكاد يحاول يصمد.
ده زي زول يقول ليك "الطيارة والمقشاشة واحد، لأنو الاتنين بتحركوا في الجو!" المشكلة ما في الرأي… المشكلة في منهج بيشيل الفوارق الأساسية من التحليل الماركسية "المجتزأة" المقال يستند—نظريًا—على تحليل طبقي لكن عمليًا، بيتجاهل الفرق بين رأسمالية طفيلية مسنودة بالقوة وطبقة وسطى مدنية، مهما كانت ضعيفة أو متناقضة دي ما مجرد زاوية نظر مختلفة… دي مفارقة بتفرغ التحليل الطبقي من معناه.
لجنة التفكيك: (منطق مقلوب) إعادة طرح لجنة التفكيك يمكن—بل يجب—نقدها من حيث التوقيت والآليات لكن السؤال البسيط كيف يصبح الفعل الذي يهدد بنية النظام القديم… دليلاً على التماهي معه؟ دي ما قضية خلاف سياسي… دي مشكلة في منطق الاستدلال نفسه العدمية السياسية: (كلهم سواء)
أخطر ما في خطاب "التطابق" هو نتيجته لما تقول للناس "كلهم واحد"، إنت عمليًا بتقفل أي أفق للتغيير وبتفتح الباب لهيمنة الأمر الواقع الخطاب ده بيظهر كأنه جذري… لكن في الحقيقة بيغذي اليأس السياسي.
كلمة أخيرة النقد مطلوب، بل ضروري. لكن التعميم ما بديل للتحليل. السودان الليلة محتاج خطاب يفرّق، يميّز، ويشوف التفاصيل… مش خطاب يمسح كل شيء تحت عنوان واحد. لأنو في النهاية التحليل الحقيقي ما بيختصر الواقع… بيكشفه.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة