|
|
|
Re: حرب ايران خسارات و ارباح (Re: وليد زمبركس)
|
اما السيد نتنياهو فما يعنيه بجانب تدمير قدرات ايران فهو التوسع في الاراضي اللبنانية و اراضي دول الجوار و ذلك باعتقادي ما يشغل ذهنه الان - فبرغم الدمار الكبير الذي تعرضت له تل ابيب الا أن الرجل لا يزال شغله الشاغل لبنان. ليس لأجل القضاء علي حزب الله كما هو معلن - فالحزب لم يعد يمثل تهديدا لحكومة اليمين في تل ابيب و لكن بالطبع فإن اكتساب اراضي اضافية لضمها الي الدولة فذلك يهمها كثير. لن اندهش اذا استيقظت الصباح و وجدت قوات نتنياهو تقف علي مشارف بيروت. فحرب التمدد الاسرائيلي في دول الجوار لم تعد خافية علي احد فما احدثته حكومة اسرائيل في سوريا بعد سقوط بشار الاسد ليس بعيدا عن باقي البلاد و ايجاد جولاني اخر او حتي كرزاي جديد لم يعد امرا مستعصيا في ظل توازنات الضعف و التهالك التي يغرق فيها جيران اسرائيل. حتي دونالد ترمب نفسه قد قدم ضوءا اخضرا لمباركة توسع اسرائيل في دول الجوار حين قال ان مساحة دولة اسرائيل صغيرة مقارنة بالاخرين. و تلك اشارة واضحة بل شيك علي بياض سوف لن يتورع في استخدامه نتنياهو ايا كانت المعيقات و التحديات.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: حرب ايران خسارات و ارباح (Re: وليد زمبركس)
|
اما دول الخليج و التي تسعي امريكا و حليفتها اسرائيل لإجبارها بالدخول في مواجهة مباشرة مع ايران - ليس فقط باشعال الحرب علي اراضيها و اكن ايضا باستخدام العصا طالما ان امريكا ليس لديها سوي العصا عندما يتعلق الأمر بدول الخليج. فقد شاهدت فيديو اتمني لو أجده لرفعه بالبوست. فقد سأل مقدم البرنامج ضيفه الامريكي بما معتاه: لماذا خذلت أمريكا حلفاءها في الخليج؟ و ضرب مثالا بدولة قطر. فجاء الرد الامريكي مفحم و هو أن قطر دولة خاضعة و ليست حليف انما الحلفاء مثل المانيا و امريكا لن تخون الحلفاء. ذلك الفيديو يشرح النظرة الامريكية الحقيقية لدول الخليج و قد اسار الي ذلك بوضوح دونالد ترمب حين ذكر ان امريكا تحمي حكومات دول الخليج و بدون تلك الحماية لا احد يدري ما الذي يمكن ان يحدث لهم.
بهذا الصدد لا استبعد ان تعلي الحكومة الامريكية سقف الضغط علي دول الخليج بوضعها امام تهديد وجودي ليس فقط بالحرب و لكن بتهديد الكراسي و الزعامات و ذلك بأن تقوم بدعم ثورة شعبية او انقلاب في احدي دول الخليج حتي ترتعد فرائص قادة الدول الاخري ثم يكونوا اكثر خضوعا مما هم عليه و حتما أنهم سيدفعون تكلفة الحرب علي ايران و معها تعويض امريكا و اسرائيل و كل هذا لن يكفي لأن ما هو مطلوب منهم الآن هو اكثر بكثير و هو الدخول في حرب مباشرة مع ايران و الا فإن التهديد بالسقوط المدوي للزعامات سوف يكون العصا التي سوف تحشر بها امريكا قادة الخليج و دوله الي ساحة الحرب.
بهذا الصدد سوف لن اندهش اذا طالعتني الاخبار بأن احدي دول الخليج تواجه ثورة شعبية عارمة - و الأقرب لتلك الثورة هي البحرين باعتقادي لكونها احدي اكبر معاقل الشيعة من بين جميع دول الخليج كما أن نظام الحكم فيها اكثر تسامحا مع الثورات و كذلك فإن الشعب البحريني قد ثار كثيرا و تظاهر ضد حكومته منذ ثورات الربيع العربي و الي الان. اشتعال ثورة موجهة في البحرين سوف يدفع قيادات و زعامات دول الخليج شيوخها و ملوكها بأن تخضع لمقررات البيت الابيض دون قيد او شرط و تنفيذ كل اوامر السيد ترمب و الا فإن المصير المحتوم سوف يكن علي الأبواب.
فالخيارات محدودة و المواقف احلاهما مر. و المارد الايراني غاضب و لن يستطع احد ان يهدي روعه او يعيده الي الحرة حبيسا كما مان
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: حرب ايران خسارات و ارباح (Re: وليد زمبركس)
|
في العادة كانت امريكا تجد الفرصة سانحة لإلجام الاقتصاد الصيني عند ارتفاع اسعار الوقود لكون أن الصين اكثر ضررا من زيادة الاسعار مقارنة بواقع امريكا و علاقتها مع اسواق النفط. اما حرب ايران الحالية فقد قلبت جميع الموازين و اعادت كتابة المعادلات و خاصة بعد اغلاق ايران لمضيق هرمز. فقد صارت السفن الامريكية و سفن حلفاء امريكا ممنوعة من العبور بينما سفن الصين لا تشملها تلك القيود و ان مان الجميع قد تأثر سلبا بإغلاق المضيق و لكن الصين اخف ضررا عند مقارنتها بوضع الحلفاء و الامريكيين.
تلك الحرب غير محسوبة العواقب قد بانت ملامحها للجميع خلال حرب الاثنا عشر يوما التي قادتها اسرائيل بدعم امريكي ضد ايران - ففي تلك الحرب ظهرت قوة ايران التي لم يعرفها احدا من قبل و لم يتوقع احدا ان الرئيس الامريكي دونالد ترمب سوف يعاود الكرة للمرة الثانية ليدخل مجددا في حرب ضد ايران.
اعتقد ان الحكومة الامريكية تجهل كثيرا طبيعة الشعب الايراني كما انها تجهل قوة العقيدة الدينية عند الايرانيين. فما يقم به بعض الايرانيون من ضرب لانفسهم و تعذيب بالسلاسل و طعن بالسكاكين داخل دور العبادة و في الحسينيات - لهو دليل قاطع علي قوة و صمود الشعب الايراني الذي لا يستمد صموده فقط من تاريخ فارسي او دولة صفوية او ممالك قوية علي مر التاريخ بل هو ارتباط عقائدي لا يستسلم و لا يخور و منذ ان اشعل الفرس نار العبادة في بلادهم اوان فترة ما اسماه المسلمون نار المجوس و ما قبلها بالاف السنين فالعالم كله يعرف ان ذلك شعب لا ينحني لا ينكسر لا ينهزم و اذا انهزم يقوي و يعود.
يبدو ان الحكومة الامريكية وحدها التي لم تعرف صمود الفرس و لم تقرأ التاريخ.
نعم ان ايران دولة ضعيفة عسكريا عند مقارنتها بترسانة الدولة الامريكية و لكن الحاق الأذي بالاخرين لا يحتاج الي ان يكون الشخص الأقوي بين الجميع. فموقع ايران الجغرافي وحده يمنحها قوة لا يمكن الاستهانة بها علي الإطلاق. تحكمها في مضيق هرمز و وجود بترول الخليج علي مرمي نيرانها فهو وحده مافيا بأن يجعل الحكومة الامريكية تتردد الف مرة قبل تدخل في مواجهة مع دولة متمردة مثل ايران لم يتبق لها ما تفقده بعد حصار قاتل استمر لاكثر من اربعة عقود.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: حرب ايران خسارات و ارباح (Re: وليد زمبركس)
|
من يتابع الاخبار يدرك تماما ان الحرب الامريكية الاسرائيلية علي ايراد قد قادت الي انقسام حاد داخل المجتمع الامريكي تبدو ملامحه واضحة في حوارات بل و اعتراضات تاكر كارلسون و السيدة انا كاسباريان و العديد من اللقاءات و الحرارات المفتوحة بل و الرافضة للحرب. الانقسام علي مستوي الساسة و الانتلجتسيا الامريكية وصل الي درجات غير مسبوقة رأي البعض فيها ان هذه الحرب انما هي حربا تقودها حكومة ترمب بالنيابة عن نتنياهو و حكومة اليمين المتطرف في تل ابيب و قد اوضح البعض ان ايران لا تمثل تهديدا علي امريكا و ان كانت تمثل تهديدا لاسرائيل.
كما ان الحرب الامريكية الاسرائيلية علي ايران احيت نوبات متطرفة من الاسلاموفوبيا و التي لم يعد يخفيها عديد من منسوبي الحزب الجمهوري حزب ترمب. فهذا ايضا يمثل انقسام و هاجس امريكي جديد يضاف الي ما تعانيه امريكا من هواجس و انقسامات.
باعتقادي ان الصراع الصهيوني الاسلامي انتقل من فلسطين الي امريكا بوتائر متسارعة و غير متوازنة تصب في غير صالح المسلمين في امريكا و دول الغرب و قد أججت حرب ايران نار ذلك الصراع الذي كلما حاول المسلمون الهروب منه جرهم اليه يهود. فالقوة التي يتمتع بها اللوبي اليهودي داخل اروقة الحكم الامريكي يجعل اليهود دفعا لأن يحيلوا مراكز السلطة في امريكا الي شرق اوسط جديد للدرجة التي جعلت المتابع للاخبار يري ان المسؤولين الامريكان يهمهم الصراع في الشرق الاوسط اكثر مما تزعجهم جموع المشردين في المدن الامريكية الكبري او تهديد الصين بابتلاع تايوان.
هذه هي امريكا الشرق اوسطية في العهد الترمبي الثاني التي ترفع شعار امريكا اولا ثم يخشي جميع قادتها إجابة السؤال البسيط ايهما اول امريكا ام اسرائيل ليس حبا للسامرة او حنين لحائط المبكي او البلد القديمة اورشليم بقدر ما هو خوفا و طمعا فيما تقدمه ايباك من فرص غنم و اغتناء و هي تحمل العصا بكلتا يديها و تحت أقدامها الدولار.
| |

|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |