في أول تعليق لها على قرار إعفائها، أكدت وزيرة شؤون مجلس الوزراء المقالة، لمياء عبد الغفار، أن إنهاء تكليفها من المنصب لم يكن مرتبطاً بتقييم أدائها الوظيفي أو المهني، مشيرة إلى أنها تبلغت بالقرار في وقت متأخر من مساء الخميس الماضي أثناء تواجدها في إجازة عائلية خارج البلاد.
كواليس الإقالة أوضحت الوزيرة المقالة أن رئيس الوزراء كان قد ناقش معها في وقت سابق رغبته في إجراء تغيير على مستوى قيادة الوزارة، مما يشير إلى أن الخطوة كانت مُبيّتة مسبقاً. وقالت في تصريحاتها:
"أتمنى التوفيق لمن سيُعين خلفاً لي، وآمل أن يجد الدعم الكافي لمواصلة المهام التنفيذية في هذه المرحلة."
دلالات سياسية: التخلص من "الحرس القديم" يرى مراقبون أن إقالة عبد الغفار تأتي في سياق تحركات أوسع داخل حكومة البرهان تهدف إلى "تطهير" الطاقم الحكومي من العناصر المحسوبة على التيار الإسلامي أو نظام الرئيس المعزول عمر البشير.
خلفية تاريخية للمسؤولة المقالة نوفمبر 2019: أصدر رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك قراراً بإعفائها من منصب الأمين العام لمجلس السكان.
السبب: جاء ذلك حينها ضمن حملة لتفكيك تمكين المسؤولين المرتبطين بالحركة الإسلامية.
العودة والإقالة: عادت عبد الغفار للمشهد التنفيذي في ظل التوازنات الأخيرة، قبل أن يصدر قرار إعفائها الأخير الذي يراه البعض استكمالاً لعملية "إعادة هيكلة" سياسية.
تفتح هذه الإقالة الباب أمام تساؤلات حول طبيعة التغييرات القادمة في هرم السلطة التنفيذية، وما إذا كانت الحكومة تتجه نحو فض الشراكة "غير المعلنة" مع بعض الوجوه المحسوبة على النظام السابق تحت ضغوط داخلية أو دولية.
03-14-2026, 02:23 PM
حيدر حسن ميرغني حيدر حسن ميرغني
تاريخ التسجيل: 04-19-2005
مجموع المشاركات: 30681
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة