مساء اليوم الجمعة 27 فبراير لا يجب أن يكون حدث عابر، بل نريدها مناسبة يسجلها التاريخ، كلما أمكننا:
يوم نقول فيه: من نحن؟ وماذا نريد؟ وكيف نعيد تشكيل أنفسنا بوعي عادل وديمقراطي ولكن بقوة وفاعلية ومسؤولية (يوجد رابط للانضمام الى اللقاء).
في هذا اليوم وجب أن نؤكد بوضوح:
استقلالية المسار الإنساني استقلالًا كاملًا عن أي توظيف حزبي أو أيديولوجي أو سلطوي.
أننا لسنا بديلًا للدولة - لا المركزية ولا الفدرالية ولسنا بديلًا للسلطات المحلية، ولا لمنظمات الأمم المتحدة أو وكالات الإغاثة الدولية.. ولسنا في تنافس معها بل تكامل أو كما يجب.
نحن نشتغل في مجالنا الطبيعي: المجتمع المدني، ونقوم بواجبنا العملي والإنساني والأخلاقي، وفق خطتنا المعلنة (الخطة الاستراتيجية للمسار التالت ذات المحاور الستة).
نحن نرى أنفسنا شريكًا مجتمعيًا مكملًا لا منافسًا، وجسرًا بين الداخل والخارج؛ يجمع السودانيين في الوطن والشتات، ويتعاون مع المجتمعات المدنية الخيرة وطنيا وإقليميًا وعالميًا، على قاعدة الاحترام المتبادل، والاستقلالية الكاملة، والشفافية، وتعظيم الأثر الإنساني.
وفي هذا اليوم لا نكتفي بالبيان، بل نضع خطة عمل عملية قابلة للتنفيذ، تشمل: الجانب الإنساني والإغاثي (حماية الحياة، دعم المتضررين، شبكات التكافل). الجانب المجتمعي (بناء الثقة، السلم الأهلي، معالجة آثار الكراهية والانقسام). جانب إعادة الإعمار الأولي (مبادرات محلية صغيرة قابلة للتوسع). الجانب المعرفي والتوثيقي (قاعدة بيانات، دراسات، دروس مستفادة). جانب البيئة والحياة البرية في السودان والاثار الحضارية المنهوبة او المدمرة. الجانب التنظيمي (حوكمة شفافة، آليات تنسيق، فرق عمل واضحة). جانب العلاقات الخارجية (تشبيك الشتات، شراكات مدنية، تعبئة موارد أخلاقية ومالية).
27 فبراير يجب أن يكون يوم الانتقال من التشتت إلى التنظيم، ومن العشوائية إلى الخطة، ومن ثمة الفعل المنسق. ليس إعلانًا عاطفيًا عابرًا، بل نعمل بوعي على تدشين مرحلة جديدة في تاريخ المجتمع المدني السوداني، في الداخل والخارج؛ مرحلة تستحضر وتصطحب تجربة المجتمع المدني السوداني بشقيه: الحديث والأصيل (التقليدي)، بما فيها من نجاحات معتبرة وإخفاقات متعددة، لا لتمجيدها مجاناً أو التباكي عليها، بل للتعلم منها والبناء فوقها.
فنحن، بهذا المعنى، لم نأتِ من فراغ، ولم نبدأ من الصفر؛ بل نقف على إرثٍ متراكم وتجربة ممتدة، ونحمل ذاكرة فعلٍ مدنيٍ حي آن له أن يُستعاد ويُعاد تنظيمه وتوجيهه بوعي ناضج ومسؤولية تاريخية، في واحدة من أصعب لحظات السودان الحديث وأكثرها اختبارًا لمعنى وجودنا المشترك.
ولدينا أجندة ولدينا خطة لإدارة الإجتماع الهام، وأرجو أن نجعل الدعوة مفتوحة لكل من يهتم بالأمر أصالة عن نفسه أو عن جماعته المدنية أي كانت رسمية أو غير ذلك.
محمد جمال الدين؛ مدير منظمة سدرة العالمية وعضو لجنة المبادرة بالمسار التالت
مقترح الأجندة والتاريخ والزمان.. الاجتماع التحضيري لمؤتمر المجتمع المدني الشامل
التاريخ والزمان: الجمعة 27 فبراير 2026 الساعة 10 مساءً بتوقيت السودان – عبر منصة Google Meet
الأجندة المقترحة:
1. ترحيب + تعارف باستشارية المسار الثالث.
2. تداول حول فكرة المسار الثالث (تدقيق ومراجعة).. المسار التالت لا سياسي لا أمني بل مدني إنساني فحسب (مسودة الخطة الإستراتيجية مرفقة).
3. مناقشة تحديات المجتمع المدني في ظل الأوضاع الراهنة في السودان، بما في ذلك أي قصور ذاتي محتمل، مع شمول مكوّنات المجتمع المدني كافة: الحديث والتقليدي، المسجل رسميًا والأهلي، بما يشمل المنظمات والشبكات الحديثة بأنواعها، إضافة إلى التكايا والمسايد والنفير ولجان الأحياء وسائر مبادرات التضامن المجتمعي القاعدية.
4. مناقشة فكرة شبكة للمجتمع المدني (الداخل والخارج) تقوم على تنسيق محكم مع استقلالية تامة لكل طرف.
5. مناقشة، وربما إجازة، فكرة مؤتمر المجتمع المدني الشامل (استنادًا إلى خطة المؤتمر المرفقة).
6. ما يستجد من أعمال.
رابط اجتماع المسار التالت 27 فبراير الساعة 10 مساءا بتوقيت السودان .. 9 م بتوقيت سنترال اوروبا
المدعوون: أعضاء مجموعة الاستشارية، ومجموعات منظمة سدرة في كل مواقعها، ولجنة مبادرة المسار الثالث وشركاء المسار، إضافة إلى الضيوف ذوي الصلة الذين يرى أي من أعضاء الاستشارية أو إدارات سدرة أو لجنة المبادرة أهمية مشاركتهم. ويُفضل إشعار المجموعة الخاصة بالاستشارية مسبقًا بأي دعوات إضافية يتم توجيهها، وذلك لضمان التنسيق والتنظيم الجيد..
ملاحظة: - المقترح قابل للتعديل والتكميل من حيث الأجندة.. وإذا كانت هناك أي نقاط غير واضحة فسيتم توضيحها قدر الإمكان لمن يسأل مسبقا. - الخطة المقترحة لمؤتمر المجتمع المدني الشامل تأتي لاحقاً.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة