|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
هذا هو ( الكوز) خيال المآتة الذي يريدون منا ان نرتجف فزعا منه فهو الذي يقود الجيش ( من اذنيه) وكما ( الماسونية) و ال ( ١٠٠ عائلة تحكم العالم) و غيرها ...... يجلس هذا الكوز ( و بجانبه كوزة اسمها سناء) في غرفة شبه مظلمة .... يمسكون بكل الخطوط ....... هم من جلب المسيرات ...... هم أتى بال ( الكيماوي)..... البرهان ( يرقص) على ايقاعاتهم.... و كامل ادريس ...( يدوزن) على نوتاتهم..... و الشعب ( المنوم) ...لا يقوى على مقاومة ( مخدراتهم).....
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
الكوز ......ليس ( نمرا من ورق ) تقريبا.... الكوز .....موجود في الجيش ....؟! ..... نعم. الكوز ....موجود في القطيع...؟! .....نعم الكوز .....موجود في المشتركة....؟! ....نعم الكوز .... موجود في المستنفرين....؟!.....بل هو المستنفر ذاته.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
الكيزان اكثر فئة استفادت من الإعلام المضاد. وهي اكثر فئة استفادت من ( سمعة ) اخوان جمهورية مصر. اي نشاط لأي مجموعة إسلامية في اي بقعة في العالم هو بنظر اهل السودان تخطيط كيزاني. يؤسس اخوان مصر تنظيم في اوروبا ينسب اهل السودان ذلك التنظيم لتخطيط كيزاني. اسموه اهل مصر التنظيم الدولي لان به اخوان من عدة دول عربية يعتبره الجميع مهدد لهم. يوفر ذلك التنظيم مسكنا رخيص الثمن للطلاب في لندن ( Fosis) يعتبره الجميع ( بيت عنكبوت). يقيم التنظيم معسكرات للشباب الاسلامي في مدن مختلفة في العالم يعتبره الجميع اعدادا ل ( جيش الهجوم) الكيزان في السودان يثيرون مزيدا من الغموض حول النشاط لانه يصورهم في حجم اكبر ينتقل التيجاني الجديري إلى رحمة مولاه في حادث فتنسج حول الحادث نظريات و نظريات تجعل من تنظيم الكيزان مخطط خطير و سري. وهكذا يبارك الضباب حول خطورة التنظيم و دقته في التخطيط.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: صديق مهدى على)
|
تنظيم ( الكيزان) بوضعه الحالي و الزخم الذي وجده .... يعود إلى شخص واحد.......الدكتور حسن عبد الله الترابي. هو الذي جعل من الكيزان هذا ( البعبع) الذي يخشاه الجميع.... وفي حقيقة الأمر ( وهذا اعتقاد شخصي) .... حسن الترابي هو الشخص الذي اقحم ( الدين) في السياسة السودانية عنوة و اقتدارا.... ساعده في ذلك ( جهل و امية ) سياسية كبرى كانت تعصف بالاحزاب الطائفية و قتها. كان الحزب الاتحادي يتخذ من طائفة الختمية ( الوجه الديني) و الذي يتم ارتداؤه في وقت الانتخابات فقط وكان وجه حزب الأمة الديني ....طائفة الأنصار زاد حزب الأمة على أداء طائفة الأنصار ( علاوة على التصويت الانتخابي) انه كانت تقوم بدور ( ارهابي) في تخويف الخصوم ( مظاهرات ضد حكومة اكتوبر مثلا). عندما تختفي الانتخابات او المظاهرات ...كان يطلب من كل طائفة الانزواء في ( مسيدها) و ممارسة شعائرها الدينية. عندما انتقل ( فكر ) الاخوان المسلمين من جمهورية مصر إلى السودان...كان طريقهم هو نفس مسار التنظيم في مصر جماعة ضغط ( للتغيير).... لم تتوفر للجماعة في السودان الشعبية التي حظى بها التنظيم في مصر ( كان العمر قصيرا) ولم يتوفر للجماعة شخصية ب ( كاريزما) و مؤهلات حسن البنا في مصر. كان التنظيم في السودان تحت ( قيادة ) التنظيم في مصر literally ولكن الوجوه سودانية
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
عندما شارك ( اخوان) مصر في حرب ١٩٤٨ ، انضم لهم ( اخوان ) من السودان. وفي بداية عقد الخمسينات ، و في احتفال ل ( اخوان ) مصر ، أعلن حسن البنا و بفخر : لدينا في مصر حوالي ٢٠٠٠ شعبة اخوانية في مصر و لدينا بالسودان ٥٠ شعبة لم يكن للإخوان في السودان وجود يذكر ....خارج مجتمع المؤسسات التعليمية. بعد استقلال السودان مرت احداث عاصفة بالبلاد. اخطرها : التمرد في جنوب السودان ....مذبحة توريت. و العصيان في جودة ....مذبحة جودة.
هاتين الحادثتين جعلت ( ثقة) الشعب السوداني في الحكم الوطني ( تهتز) قليلا. حادثة جودة و تصويرها على ( اسس) عرقية بالاشارة إلى ( شايقية) قائد الشرطة ... و ( غرابة) معظم المزارعين....أوضحت ان هناك ( وميض نار تحت الرماد). لم يساعد في الأمر أن هناك من استدعى كتلة....(من القتل ) المتمة. حادثة توريت كشفت عجز السلطة الرسمية مقابل ( سلطات قبلية). ثم قام نظام عبود ( التسليم و التسلم) في ١٩٥٨.... ( نقطة سوداء) في ثوب الاحزاب الرئيسية في نظام عبود تم إعدام عساكر سودانيون على يد السلطة العسكرية لأول مرة في تاريخ السودان ( نقطة سوداء) في ثوب العسكر في كل هذه الأحداث العاصفة .....فئة وحيدة خرجت ( نظيفة) في وجدان الشعب السوداني وهي الاحزاب العقائدية.....تمثلت في الحزب الشيوعي و الاخوان المسلمين ( مع فارق شعبية الحزب الشيوعي و الاخوان المسلمين) الفائز الأكبر ( ان صح القول) كان الحزب الشيوعي السوداني. ولكن فوز الاخوان المسلمين تمثل في : خوف الاحزاب الطائفية من الحزب الشيوعي جعلهم ( لا يستنكفون) عن مد حبال الوصل لجماعة الإخوان المسلمين. هذه الحبال تشابكت و كثرت و ترعرت خاصة في عقد الستينات.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
فاتني القول .... ان حسن البنا عندما ذكر عدد الشعب الإخوانية في مصر و السودان؛ لم يكن يتحدث عن قطرين مختلفين نعم وقتها كان السودان و مصر ( حتة واحدة) وكان الملك فاروق وقتها ....ملك مصر و السودان كان الانتقال و التملك و الدارسة تتم بحرية واسعة باعتبار ان مصر و السودان بلد واحد.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
كانت عودة الترابي من البعثة الدراسية تقريبا في عام ١٩٦٣ صار بعدها استاذا بكلية القانون جامعة الخرطوم ثم اول عميد سوداني لها.... لمع نجمه في ١٩٦٤......و في ذلك العام تزوج من شقيقة الصادق المهدي بعد ١٩٦٥ تمكن من تولي القيادة في تنظيم ( الكيزان) بعد صراع أدى إلى تصدع في المجموعة القيادية و خروج افراد قياديون من التنظيم . نجح الترابي في وضع اسم ( شهادة التسنين) للتنظيم فولدت جبهة الميثاق الاسلامي صار لها وسيلة اعلامية و أصبحت ( تقريبا) أنجح مجموعة ضغط سياسي في الساحة السودانية ورغم قلة عدد انصارها الا ام ضجيجها كان عاليا وكان حزب الأمة و بعض شخصيات قيادية فيه قد بذل جهدا كبيرا في دعمها. وصارت جبهة الميثاق ( درع) الطائفية في صراعها مع الحركة الشيوعية وسط المثقفين و النقابات
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: ترهاقا)
|
تحياتي الأخ العزيز ترهاقا...و كل عام و انت بالف خير
اخونا صديق معذور....يبدو ( والله اعلم) ان هنالك علاقة عكسية بين عمره و مستوى ( العقل) عنده.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
مع بروز جبهة الميثاق، خرج من التنظيم عدة قادة: صادق عبد الله عبد الماجد، الحبر يوسف نور الدائم، ...و غيرهم. ثم ارتكبت الطائفية اكبر خطأ جعل من الديمقراطية السودانية ( أضحوكة). لم تجعل من الديمقراطية أضحوكة فقط، بل أعطت الترابي و تنظيمه قوة دفع هائلة. ذلك الخطأ كان : طرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان. فقد لعبت جبهة الترابي دورا محوريا في الأمر لم تحجم فيه الحزب الشيوعي فقط ، بل جعلت من الطائفية خاتما في اصبعها وأعطى ذلك الأمر ( سمعة و قوة ) لجبهة الميثاق بصورة لم تكن تحلم به و رسم حولها ( صورة) اكبر بكثير من حجمها.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
حتى تلك اللحظة ( طرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان)....كان الشعب السوداني يعامل ويصنف جبهة الميثاق تماما مثل معاملته و تصنيفه لجماعة أنصار السنة المحمدية. الفرق كان ان أنصار السنة تعتزل السياسة و شؤونها بينما جبهة الميثاق غارقة فيها حتى اخمص قدميها. كان الشعب ( و الطائفية خاصة) على استعداد للتعايش مع التعدي السافر الذي اظهروه تجاه (المجتمع) عندما يجابهون بما يروه مظهرا شعبيا مخالفا لمنهجهم الديني. ( حادثة فرقة كردفان للفنون الشعبية و رقصة العجكو بجامعة الخرطوم مثالا). كانوا على استعداد لمجابهة ما يروه ( منكرا) بيديهم ( اذا كان الفاعل في موقف ضعف) و بلسانهم ( خاصة الصحيفة) اذا كان الفاعل ( بغير لسان) و ب ( تحريش) اذا لم يكونوا يمتلكون مصادر يمكن بها مجابهة الفاعل.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
جاء نظام نميري على جواد ( فاقع الحمرة) .....ليقضي على الرجعية. ازال ( الرجعية) من السياسة.... و رفض ان تكون الجامعة جزيرة ( رجعية) وسط محيط ثوري هادر... تم تغيير اسم ( جمهورية السودان ) إلى ( جمهورية السودان الديمقراطية) تم تغيير العلم...من الألوان الثلاث إلى الألوان الأربعة. تم تغيير شعار الدولة من وحيد القرن إلى صقر الجديان. ثم كان العداء الأكبر من نظام مايو سياسيا موجها إلى ( الكيزان) دون غيرهم .... صحيح انه دخل في مواجهة عدائية أيضا مع حزب الأمة.... هذه العدواة ( والتي كانت موجهة اساسا للقضاء على قوة الحزب العسكرية ممثلة في الانصار).... الا ان ثمارها كان ( نجاحا) مستقبليا لتنظيم الترابي. نظام مايو و منذ يومها الاول اقتلع جذور ناشطي حزب الترابي من المشهد السياسي. وقام بتصفية وجودهم في جسم أساتذة جامعة الخرطوم. بل وصور جبهة الميثاق على أنها ( العقل) المفكر لطائفة الأنصار و الامام الهادي. ولم تقصر الآلة الإعلامية لجبهة الميثاق في الاستفادة من هذا الزعم. فكان ( محمد صالح عمر) هو قائد معركة محلج القطن في ربك ضد جيش مايو و الكاروري هو مستشار الامام الهادي و مهدي ابراهيم بمثابة ( ابوبكر الصديق) للأمام الهادي عندما غادر الجزيرة ابا في محاولة الهروب صوب الحبشة.
و ب ( قدرة قادر) أصبحت جبهة الميثاق ( رقما) في السياسة السودانية.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
ويبقى السؤال..... قبل مايو.....لم يكن للكيزان ( ثقل) يذكر. فكيف أصبحت مجموعة صغيرة يقودها رجل ( اكاديمي) بهذا القدر من التأثير؟!!!! جماهيريا.......كان الحزب الشيوعي يفوقها شعبيا وبالتاكيد كانت الطائفية تتفوق عليهما بصورة واضحة. كفاءات حزبية......كانت الطائفية أضعف اللاعبين.....وكان الحزب الشيوعي يملك الريادة في ذلك المضمار. إعلاميا.....كان اعلام الحزب الشيوعي هو الأقوى ثقافيا..... كانت كوادر الحزب الشيوعي تسيطر على الساحة....
في المقابل..... كانت جبهة الميثاق اقل اللاعبين...جماهيريا كان الصراع الداخلي بين قياداتها مستعرا ( ولكن بدرجة اقل من الحزب الشيوعي) كانت مصادرها المالية محدودة.....
فكيف نجحت في ان تكون رقما في السياسة السودانية؟!!!!
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
في اعتقادي الشخصي ان الإجابة على السؤال تقود الي اسباب ثلاث : * الطائفية ( خاصة حزب الامة) * حركة ١٩ يوليو ١٩٧١ ( انقلاب هاشم العطا). * جامعة الخرطوم ( النشاط السياسي بها)
هذه العوامل الثلاث في اعتقادي هي التي جعلت من ( الكيزان ) رقما مهما في السياسة السودانية. بالطبع هناك عامل مهم لعب دورا مهما في ( دورة حياة) كل التنظيمات السياسية السودانية وهو : العلاقات الخارجية. و سوف اتحدث عن اثر العلاقات الخارجية في مسيرة التنظيمات السياسية الرئيسية في السودان في ختام الموضوع.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
* الطائفية...
لا أدري من هو صاحب تسمية الأنصار ب الطائفة ( و ان كنت اعتقد ان الانجليز هم أول من استعمل الكلمة sect لوصف كيان الانصار) شخصيا اعتقد ان الاستعمار الانجليزي عمل جاهدا على ( توريث) حكم السودان بعدهم لكيان الأنصار. ربما يعود السبب إلى انهم يعتقدون طائفة الأنصار هي أكثر ( الكيانات،) تاهيلا لممارسة الحكم بحكم سابق التجربة في دولة المهدية ...فقط كل ما يحتاجونه هو شوية (fine tuning) تجاه الديمقراطية. ميل الانجليز تجاه الأنصار دفع الضلع الثاني في الاستعمار ( مصر الملكية) إلى تبنى جسم يمكنه الوقوف امام كيان الأنصار....وكان التيار الختمي هو الأنسب. وهنا خرجت حالة ( استثنائية) من رحم الدولة الوليدة ..... لم يكن هناك مهرب للدولة الوليدة في ان ( تقاد او تحكم) الا بواسطة ( ربيب) من احد طرفي الاستعمار ( و ثالثة الاثافي في ان تحكم بواسطة الربيبين معا) وحتى ( تكتمل) الصورة كان لابد لكل طائفة من واجهة ( حتى تكون صورة الديمقراطية حلوة) كانت واجهة كيان الأنصار.....حزب الأمة و كانت واجهة كيان الختمية ......الحركة الاتحادية. وبحكم تاريخ المهدية و انتشارها في ربوع السودان ( القديم)......كان كيان الأنصار هو الاكثر جماهيرية (by far) وكان واضحا لكل عين بصيرة بأن اي شكل ( ديمقراطي) لحكم الدولة الوليدة سيأتي بكيان الأنصار فائزا باغلبية الاصوات بحكم الشعبية الطاغية للحركة المهدية.
وهنا ....تبدو قضية ( على رأي الاستاذ محمد الامين في اغنية مسيحية) وهنا .....رأي السياسة ...صريح......إذا فاز كيان الأنصار باغلبية الاصوات.....يجب أن ( يحكم) كيان الأنصار
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
أجريت انتخابات في البلاد تحت إدارة الحكم الثنائي في نوفمبر ١٩٥٣..... انتخابات لاختيار اعضاء برلمان و انتخابات لاختيار اعضاء مجلس شيوخ....
وحدثت المفاجأة.......( هذه النتيجة جعلت طائفة الأنصار تتجه بقوة نحو الكيزان كما سأوضح لاحقا)
أعلنت نتيجة الانتخابات ....وكانت المفاجأة هو فوز الحركة الاتحادية بالاغلبية في مجلسي النواب و الشيوخ مما دفع بحزب الامة إلى الاعتراض و اتهام احد طرفي الاستعمار ( جمهورية مصر) بالتدخل في الانتخابات جاء في إحدى المراجع :
(( أجريت الانتخابات البرلمانية في السودان يومي 2 و25 نوفمبر 1953، قبل تنفيذ الحكم الداخلي. وكانت النتيجة فوز الحزب الوطني الاتحادي، الذي حصل على 51 من أصل 97 مقعدًا في البرلمان. حصل الحزب الوطني على الأغلبية في مجلس الشيوخ، حين فاز بـ21 مقعدًا من أصل 30 مقعدًا تم انتخابه بشكل غير مباشر (تم انتخابه من قبل المجالس المحلية والإقليمية)، وتم ترشيح 10 من أصل 20 عضوًا لمجلس الشيوخ من قبل الحاكم العام البريطاني. ومع أن حزب الأمة وبعض الصحف البريطانية زعموا أن مصر تدخلت في الانتخابات، إلا أنها كانت تعتبر عمومًا حرة ونزيهة))
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
هنالك الكثير و الكثير جدا من المراجع ( الموثقة) و التي تناولت بالبحث تاريخ الطائفية و اثرها في السياسة السودانية... كيف نشأت ( الجمعية التشريعية) ...رفض الازهري دخولها و تبناها عبد الرحمن المهدي كيف نشأ الحزب الجمهوري الاشتراكي و ماهو سر خلافه مع حزب الأمة هل كان عبد الرحمن المهدي ( يفكر) ان يصبح ملكا لكل السودان. وغير ذلك من القضايا و التي ( شكلت) واقعنا الحالي
ولكني ساتناول هنا كيف وجد حزب الأمة نفسه ( اسيرا) ومنفذا لتطلعات الكيزان ( دون وعي)؟
بعد اعلان نتيجة انتخابات نوفمبر ١٩٥٣ ، كشر حزب الأمة عن ( عدوانيته) ...و تجلى ذلك الأمر بكل وضوح في الملابسات التي صاحبت زيارة الرئيس مجمد نجيب لافتتاح البرلمان اوائل ١٩٥٤ وقتها أيقنت الاحزاب جميعها ان حزب الأمة لن يلعب الديمقراطية حسب قوانينها ( السلمية) بل سوف يخلطها ببعض ( عنف). ولذا لم تستنكر بقية الاحزاب تغلغل ( الكيزان) في ( عقل) قيادة حزب الأمة ربما وجدوا في الوجود الكيزاني في ذلك العقل ( كبحا) لاذرع ( العنف) في حزب الأمة...
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
بعد خسارة حزب الأمة انتخابات ١٩٥٣ و قيام حكومة باغلبية الحزب الوطني الاتحادي في مجلسي النواب و الشيوخ و تولي اسماعيل الازهري لرئاسة مجلسي السيادة و الوزراء..... أدرك حزب الأمة انه يفتقر إلى ( كوادر) مستنيرة تستطيع كسب او استمالة جزء من كبير من المتعلمين في السودان لصالح الحزب ( وهو ما نجح فيه اسماعيل الازهري و فشل فيه محمد احمد المحجوب) و بذكاء شديد ( و بهدوء أشد) قدم الترابي حزبه ( مطية) لحزب لحزب الأمة وسط ( مستنيري ) السودان دون ان يشعر احد. وقد اصاب الترابي بتلك المناورة....هدفين بحجر واحد الاول : انه اقترب كثيرا من القاعدة الشعبية الضخمة لحزب الأمة ( والتي شكلت فيما بعد قاعدة المسميات العديدة للحركة الإسلامية في صراعها الحزبي بعد أن نجحت في استمالة مجموعة كبيرة من قواعد الأنصار لتتظيمها نسبة لجودة خطابها الديني مقارنة بحزب الأمة)
والثاني: قدم الترابي صفه القيادي الاول للمجتمع كمجموعة يمكن الاعتماد عليها في تنفيذ مهام.
وعندما صاهر الترابي بيت المهدي صارت العلاقة بين قيادات حزب الأمة و الحركة الإسلامية أقوى بل ان قاعدة الأنصار الشعبية تقبلت الترابي و حركته بكل رحابة صدر لكل ذلك ....لم يكن تقديم الترابي الصادق المهدي إماما في الصلاة على جثمان الشهيد القرشي في ثورة اكتوبر. ( صدفة). ولم يكن اختيار الامام الهادي لبعض قادة الحركة الإسلامية مستشارين له و قادة لبعض فصائل الأنصار العسكرية ( مجاملة) كان ( حسن الظن) متوفرا من جانب الأمة....والذي اعتبر الأمر تبادل منفعة.... ولكن ما غاب عن الجميع.....دور ( حصان طروادة) و الذي لعبته حركة الترابي بذكاء شديد
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
حدثت ثورة اكتوبر ١٩٦٤.... وكان المشهد السياسي كالآتي: * حزب الأمة....جماهيريا هو صاحب الأغلبية....ولكن وسط اهل الاستنارة....كان الأضعف. * الحزب الاتحادي....كان يلي حزب الأمة في الجماهيرية... و أقوى منه وسط اهل الاستنارة. * الحزب الشيوعي ....كان ثالثهم في الترتيب الجماهيري... و أكثرهم شعبية وسط اهل الاستنارة.
وكان بعض الاحزاب الصغيرة من ضمنها احزاب جنوبية. لا سبيل لها سوى التحالف مع احد هذه الاضلع الثلاث.
ثم حركة الترابي ...كانت الأضعف جماهيريا ....و تلي الحزب الشيوعي في الشعبية وسط اهل الاستنارة ...ولكن ذكاء الترابي جعله يتكئ على حزب الأمة في الجماهيرية الشعبية مقابل ان يتكئ عليه حزب وسط اهل الاستنارة. ثم جاءت حادثة معهد المعلمين العالي...... وفيها اثبت الترابي للطائفية انه الترياق الوحيد للتخلص من الشيوعية. وللاسف لم يتمكن الحزب الشيوعي من الوقوف امام الحملة الضخمة التي قادتها حركة الترابي التي استدعت العواطف الدينية عند غالبية الشعب .... وخرج الحزب الشيوعي خاسرا في هذه الحادثة ....وكان الخاسر الأكبر ( العملية الديمقراطية).
و نجح الترابي في مسعاه......و اقتنعت الطائفية بأن حركة الترابي هي العصا التي يجب التوكأ عليها عند محاربة الشيوعية.
ثم تحرك الجيش في ٢٥ مايو ١٩٦٩.
كانت حركة ( الضباط الاحرار) في ذلك اليوم ...علامة فارقة في المسار السياسي للدولة السودانية.... بالنسبة للطائفية و حركة الترابي كان الخيار واضحا.... اما بالنسبة للحزب الشيوعي.....فقد كان الخيار في غاية التعقيد. من ناحية كانت الحركة جيدة لتصحيح مسار الديمقراطية بعد حادثة طرد نوابه من البرلمان ومن ناحية أخرى....كانت الحركة في غاية السوء....لان التصحيح تم بطريقة تخالف مبادئه و إيمانه الديمقراطي. و كانت افعاله تجاه الحركة فيها نوع من التناقض.... فبينما كان بيانه الرسمي ضد الحركة كانت ( افعاله،) تدعيما و مساندة قوية للحركة.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
وبعد نظام مايو ١٩٦٩ .... جاء العنصر الثاني في ارتفاع أسهم الكيزان في السودان.
* حادثة يوليو ١٩٧١ ( انقلاب هاشم العطا)
رد الفعل و التناقض في موقف الحزب الشيوعي من انقلاب مايو لم يظهر تأثيره الا بعد وفاة جمال عبد الناصر. صحيح ان نظام مايو اعتقل عبد الخالق محجوب و طرد العسكر الشيوعي من مجلس قيادة مايو... الا ان وجود جمال عبد الناصر في قيادة مصر ( الراعي الرسمي لانقلاب مايو) خفف من حدة صراع مايو و الحزب. مات عبد الناصر في سبتمبر ١٩٧٠....و استعر الخلاف بين مايو و الحزب الشيوعي. إلى أن قام الحزب الشيوعي ب ( مغامرة) ١٩ يوليو ١٩٧١. وكانت نتيجتها ان الحزب فقد قيادته التاريخية و بعد ملاحقة مايو له لم يجد طريقا سوى الدخول ( تحت الارض) و كبح نشاطه كثيرا. و اعتقد ان المظهر الوحيد على ان الحزب الشيوعي مازال حيا .....كان وجود الجبهة الديمقراطية في بعض مدارس ثانوية و الجامعات. ( و توزيع محدود لصحيفة الميدان و التي كانت بالكاد نشرة داخلية) كان المستفيد الأكبر. من ( تحجيم) نشاط الحزب الشيوعي و خضوعه ل ( بيات شتوي) خاصة و سط طبقة الاستنارة ( والتي كانت له فيها سيطرة مطلقة) هو تنظيم الترابي: * الاتجاه الاسلامي...كما كان يعرف في الجامعات * هيئة إحياء النشاط الاسلامي....كما كان يعرف وسط الأحياء الشعبية.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: صديق مهدى على)
|
قضى نظام مايو على معظم قادة الحزب الشيوعي و لاحق من بقى منهم على قيد الحياة. و مثلما فعل مع بقية الاحزاب عندما وقع الانقلاب...صار الانتماء للحزب الشيوعي سببا لكي تطرد من وظيفتك الحكومية. في الجامعات...تمت ملاحقة الطلاب الشيوعين في النقابات .... تلاشى العنصر الشيوعي ( والذي كان غالبا في هياكل كل النقابات العمالية)
باختصار ... كانت الفترة التي تلت ٢٢ يوليو ١٩٧١ فترة عصيبة جدا على الحزب الشيوعي. وهنا لابد من إلقاء نظرة على المشهد السياسي في السودان وقتها:
* في جانب الحكومة:
كانت الحكومة قبل حركة يوليو قد قضت على الذراع العسكري لحزب الأمة داخل السودان في كارثتي ( الجزيرة ابا و ودنوباوي) ودفعت قيادات الأنصار إلى الهروب خارج البلاد بعد حركة يوليو ....قضت الحكومة على الوجود الشيوعي داخل المؤسسة العسكرية و النقابات. حاولت الحكومة وضع مخالب لها ...في الجامعات و النقابات. ارخت الحكومة ( الحبل) كثيرا لجماعة الفكر الجمهوري ( اتباع الاستاذ محمود محمد طه) و الذين دخلوا الساحة السياسية بحماس شديد و هجوم أشد على خصوم الحكومة. و فوق ذلك كله كانت الحكومة تتمتع و تنعم بدعم قوي جدا من النظام الرسمي المصري.
* في جانب المعارضة:
اختفت كل مظاهر المعارضة الواضحة للحكومة ...عدا أجسام حزبية ( طلابية) في الجامعات و بضع مدارس ثانوية دخل ( معظم) من انشق من الاحزاب في ( جلباب) الحكومة و التي رحبت كثيرا بهؤلاء المواطنين ( الشرفاء) . اصاب الضعف و الهزال كلا من حزبي الأمة و الشيوعي. تكفلت مصر الرسمية بالحركة الاتحادية ( عدا الشريف حسين الهندي و اتباعه)...الشريف و اتباعه كانوا مجموعة صغيرة داخل الحزب لم يكن وجودهم داخليا يشكل خطرا على الحكومة ( نشاط الهندي خارجيا كان مؤثرا )
ثم كانت هناك مجموعة الترابي: والتي كانت تردد في السابق ( انج سعد فقد هلك سعيد) ....ثم أصبحت تترنم بعد حركة يوليو ( خلا لك الجو فبيضي و اصفري).
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
في أغسطس ١٩٧٣... حدث امر جلل هز الساحة السياسية السودانية تحرك ابتدره طلاب الجبهة الديمقراطية في إحدى المدارس الثانوية بأم درمان ...ثم ( امتطاه) اتحاد طلاب جامعة الخرطوم بقيادة الاتجاه الاسلامي. وهو التحرك الذي اطلق عليه في تاريخ الصراع السياسي مع مايو حركة ( شعبان) التحرك الذي شهد مصرع طالب ثانوي و اندلاع مظاهرات عنيفة تعاون فيها بعض النقابات مع كيانات الطلاب النقابية في الجامعات و بعض المدارس الثانوية.
ولأول مرة تظهر حركة الترابي بصورة واضحة في مشهد سياسي كبير هذا الظهور كان واضحا فقط في ساحات الجامعات و بضع مدارس ثانوية و بضع نقابات. عامة الشعب السوداني لم تكن لديه دراية واسعة بهذا الحدث والذي طوقته الحكومة إعلاميا و نسبته لقوى تخريب في الصحافة. منشورات و ادبيات حركة الترابي هي التي صورت ( الحجم الكبير ) لملحمة شعبان ( كما اسموها). وهي التي أشارت إلى الخطبة الملتهبة لرئيس اتحاد طلاب جامعة الخرطوم المرحوم احمد عثمان مكي ( ود المكي). وإلى قصائد جعفر ميرغني و صادق عبد الله عبد الماجد في سجون مايو و بطولات سليمان متى في نقابة عمالية .......الخ و بالطبع اغفل اعلام و ادبيات حركة الترابي....ان التحرك بدأ اساسا بواسطة الجبهة الديمقراطية في إحدى المدارس الثانوية وأن المظاهرات العنيفة بقيادة مدرسة ثانوية في ام درمان وصلت الخرطوم تعاملت معها قوى أمن مايو بعنف شديد وأن هناك طالب ( شهيد) روى بدمه هذه الحركة و هو من اوائل من تحركوا في مواكب المدرسة الثانوية.
بعد طغيان شعارات و شخوص حركة الترابي في هذا التحرك ...... بدأ رقم الحركة في العلو ( سياسيا) ولكن مازال رصيده ( الشعبي) ....ضئيلا.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: الكوز ( فوبيا) (Re: Zakaria Fadel)
|
ارتفعت شعبية حركة الترابي قليلا و سط النخب السياسية السودانية بعد حوادث أغسطس ١٩٧٣... و اعتقد ان نظام مايو بدأ يستشعر ( بعض خطورة) لهذه الحركة خاصة في الجامعات. ( سوف اتناول اهمية الجامعات في صعود أسهم حركة الترابي سياسيا عند الحديث عن العنصر الثالث الذي أسهم بروز الكيزان كقوة سياسية كبرى في البلاد) بعد قيام الاتحاد الاشتراكي ..... انشأ نظام مايو وحدات للاتحاد الاشتراكي في الجامعات و المدارس الثانوية .... و دورا للعمل الوطني في الأحياء كان ذلك لمجابهة الاتجاه الاسلامي في الجامعات و المدارس....و هيئة احياء النشاط الاسلامي في الأحياء المختلفة للمدن السودانية.
اتبع نظام مايو تلك السياسة بأمر مهم جدا ....وقد ساهم ذلك الأمر في كبح جماح حركة الترابي و تحجيم بزوغ شعبيتها و سط المجتمع ذلك الأمر هو .....( خنق) الحركة إعلاميا كانت كوادر حركة الصحفية و الاعلامية عموما....قد اجتهدت لكي تجد موطئ قدم لها في الساحة الثقافية و الاعلامية ولكن كوادر مايو في الاعلام وقفت سدا منيعا حال بينهم و بين ولوج الساحة الاعلامية وحتى عندما حدثت المحاولات الانقلابية ضد مايو في ١٩٧٥ و ١٩٧٦ و التي شاركت فيها حركة الترابي بصورة او أخرى...كان نظام مايو لا يشير لهم اطلاقا عند تناول ( الخونة الذين يريدون عرقلة مسيرة البلاد). و حتى عندما فشلت لجان الاتحاد الاشتراكي في الجامعات في صراعها مع الاتجاه الاسلامي ....نجح نظام مايو في جعل الاتجاه الاسلامي يدور في فلك و جغرافية الجامعة فقط ...دون السماح لهم بالبروز خارجها.
وجاءت المصالحة الوطنية في ١٩٧٦.....و كانت بمثابة قارب النجاة الذي اخذ حركة الترابي للمكان المنشود.....قلب الشعب السوداني.
| |

|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |