بعيداً من أكاذيب غرف الجيش الإلكترونية الامر ليس كما يبدو القوة التي ذهبت لمستريحة تتكون من ابناء المحاميد و ابناء مستريحة نفسهم و لا يوجد قتلي نساء أو اطفال من قتلوا هم مجموعة هلال و بمسيرات الجيش... بما إنه أنا من المحاميد و عندي اهل في مستريحة قادرة أشوف عكس إعلام الجيش و اكاذيب غرفهم الإلكترونية ... اولاً و بكل وضوح بعد حرب 15 ابريل و تبني الإعلام الرسمي لخطاب الكراهية ضد كل العطاوة و تلفيق الأكاذيب و شيطنة مكوناتنا في سردية الدولة الرسمية تحولت الحرب في وجهة نظر مجتمعاتنا من حرب سياسية بين جنرالين لأجل السلطة الي حرب اجتماعية و صراع من أجل الوجود و ليس لأجل حميدتي او مشروعه الشخصي و جُل ابناء العطاوة استنفروا مع حميدتي و حتي قوات حرس الحدود التابعة لموسي هلال تقاتل لجانب حميدتي بقيادة عجب الدور منذ بداية الحرب ... و بعد ان أصبحت مناطق و دمر مجتمعاتنا هدفاً لطيران الجيش بوصفها حواضناً للمليشيا و الطيران يضرب في المدنيين بتاييد شعبي من مناطق حواضن جنرالات الجيش لذلك تحول كل من يقف مع الجيش خائناً في نظر ضحايا الحرب و من اصبحوا هدفاً مشروعاً للقتل بطيران الجيش و الحرمان من التعليم و العلاج و الأوراق الرسمية بعزل اجتماعي من حكومة برهان المتمثلة في الدولة ... لذلك حتي أهل مستريحة يرون هلال كخائن و شخص باعهم و تحالف مع العدو لاجل مصلحته الشخصية و هكذا فقد الشيخ موسي هلال شعبيته حتي في مستريحة و ما جاورها و تحالف هلال مع الجيش قد جرده من القاعدة الشعبية و أصبح الجميع مطالبين باعتقاله لذلك كل القوة التي اُرسلت لاعتقاله كانت من أبناء المحاميد و ابناء مستريحة و وسط و غرب دارفور و قد ذهبوا لاعتقال الشيخ موسي هلال و اخضاعه باي ثمن و لكن و في نفس التوقيت مع وصول القوة لمشارف مستريحة ارسل الجيش طيران مسيير و ضرب المستشفي و السوق و ديوان هلال في نفس اللحظة لصب الزيت في النار حتي يظن هلال بان المسيرات تتبع للدعم السريع و يقاتل القوة و لكن ما لا يعرفونه ان هلال لا يملك اي قوات توازي قوات حميدتي حالياً كما ان تحالف هلال مع الجيش قد جرده من القاعدة الشعبية و كل ابناء عشيرته اصبحوا مطالبين باعتقاله و مسألة اعتقاله كان قراراً موجلاً الي ما بعد تحرير دار زغاوة بالكامل ... و هلال الذي عفي عن حميدتي و القوات المسلحة بعد اعتقاله المهين و سجنه تعسفياً لسبعة أعوام ليس بحريصٍ علي مبدأ او عشيرة ان ما ظل يحدث منذ بداية هذه الحرب وجه مألوف من اوجه الاتجار بالدم و البشر بالاضافة لتجارة الدم و الارواح اما في سردية اعلام الجيش يتم التركيز علي الاتجار بالعُروض و علي الفتنة القبلية و ضرب النسيج الاجتماعي لذلك نري اليوم غرف الجيش الالكترونية تنشط في مؤازرة هلال وهي تصب زيت الفتنة في نار الحرب القبلية و تحاول ان تصور مستريحة كما الفاشر تماماً... ان ما يحدث كان سيحدث و سيظل يحدث طالما يتم تبنيه من الدولة رسمياً و يتم تغذيته بخطابات معدة سلفاً لتحقيق ما خططت له قيادات الجيش وهو بان يتم حصر الحرب في دارفور و كردفان و يقتتل اهل دارفور فيما بينهم حتي يفنوا سواء كانوا عطاوة او زغاوة فور ام مساليت و تاما و تُنجر لا يهم و كل ما يهمهم هو ابعاد الحرب و مآلاتها عن مناطقهم و إضرام نارها و إبقاءها مشتعلة في المناطق التي ظل يقتل اهلها منذ اكثر من ربع قرن ...
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة