في رد رسمي على البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية السودانية حيال مقترحات وقف الحرب، أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن مبادئ “الاتفاق الشامل” المطروحة ضمن مسار الرباعية الدولية بشأن السودان (الولايات المتحدة، السعودية، مصر، الإمارات) قد تمّ تطويرها عبر مشاورات مكثفة مع الأطراف المعنية في السودان، بما في ذلك قيادات سياسية وعسكرية، وذلك بهدف الوصول إلى مخرج تفاوضي شامل للأزمة الراهنة
المتحدث الأمريكي شدّد، في تصريح صحفي، على أن هذه المبادئ تمثل أساساً مقترحاً لهدنة إنسانية تمهيداً لمسار سياسي شامل يتيح وقفاً لإطلاق النار وإطلاق عملية تفاوض أوسع لإيجاد حل دائم للنزاع. وأوضح أن مبادئ الاتفاق — التي يعمل عليها مبعوث واشنطن للقرن الأفريقي ومستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس — صيغت بالتنسيق مع الأطراف السودانية وبتشاور مع شركاء إقليميين ودوليين، بهدف تلبية مصالح الشعب السوداني وإحداث تقدم نحو السلام
جاء هذا الرد في سياق تصاعد الجدل بعد بيان خارجية بورتسودان الذي أكد أن أي مقترحات لوقف الحرب أو تحقيق السلام يجب أن تراعي المصلحة العليا للبلاد، والأمن الوطني، والسيادة الوطنية الكاملة، ووحدة الأراضي والحقوق العادلة لأهل السودان وأن مجرد طرح الأفكار الخارجية لا يعني قبولها أو تنفيذها من قبل الحكومة السودانية.
الموقف الأميركي يتضمن تأكيداً على الحاجة لوقف إطلاق النار دون شروط مسبقة، ضمن جهود الرباعية الدولية لإيجاد أرضية تفاوضية بين أطراف النزاع، بينما يستمر الرفض الرسمي في الخرطوم حيال قبول المبادرات الخارجية ما لم تُعدَّل لتنسجم مع ما يسميه الجانب السوداني “الثوابت الوطنية العليا”.
المخاوف تتصاعد في ظل هذه المواقف المتباينة، وسط حالة من الجمود في مسارات التهدئة ورفض بعض الجهات العودة إلى طاولة الحوار قبل إعادة النظر في البنود المطروحة، فيما تواصل واشنطن وشركاؤها تعزيز دور الرباعية في محاولة دفع عملية سلام شاملة في السودان.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة