نحو السلام حقيقة بخطاب كمبالا- قراءة في استراتيجية إعادة تموضع حميدتي الجيوسياسية #

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 02-27-2026, 04:47 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-21-2026, 01:51 PM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13196

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
نحو السلام حقيقة بخطاب كمبالا- قراءة في استراتيجية إعادة تموضع حميدتي الجيوسياسية #

    01:51 PM February, 21 2026

    سودانيز اون لاين
    زهير ابو الزهراء-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    في مشهد يحمل دلالات تتجاوز بروتوكولات اللقاءات الرسمية، ظهر الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) من العاصمة الأوغندية كمبالا، حاملاً خطاباً يضع النخبة السودانية والأطراف الإقليمية أمام معادلة جديدة
    هل نحن بصدد مبادرة سلام حقيقية، أم أمام هندسة مغايرة لإدارة الصراع؟
    أولاً التحول الجيوسياسي - من جدة إلى كمبالا
    الانتقال بمركز ثقل التفاوض من منبر جدة (الذي ترعاه الرياض وواشنطن) إلى فضاء الإيقاد والاتحاد الأفريقي لا يمكن اختزاله في كونه خياراً تكتيكياً عابراً
    هذه الخطوة تحمل في جوهرها إعادة تعريف للاعبين الأساسيين في الأزمة السودانية
    ما يمكن تسميته "تأفريق الصراع" يخدم استراتيجياً طرفاً يشعر أن منبر جدة أصبح مقيداً بموازين قوى لا تصب في مصلحته. فالانتقال إلى الفضاء الأفريقي يعني
    تغيير قواعد الخطاب من "محاربة الإرهاب" (الإطار الأميركي-الخليجي) إلى "أزمة حكم وهشاشة دولة" (الإطار الأفريقي)
    إشراك فاعلين إقليميين (أوغندا، كينيا، إثيوبيا) قد تكون لهم مصالح متقاطعة مع أطراف النزاع بطرق مختلفة عن المصالح الخليجية
    تفكيك الاحتكار السعودي-الأميركي لعملية التفاوض
    هذه المناورة تحمل مخاطرة مزدوجة: فهي إما تخلق توازناً جديداً يفضي إلى تفاوض أكثر شمولية، أو تؤدي إلى تشتت الجهود الدولية وتعميق الفجوات بين الوسطاء.

    ثانياً مفارقة الشرط - "لا أريد الحكم" مقابل "اقتلاع الإسلاميين"
    الخطاب يؤسس لمعادلة إشكالية في علم تفاوض النزاعات: النفي المطلق للطموح الشخصي (لا أريد الحكم) مقابل اشتراط إقصاء جماعي (اقتلاع الإسلاميين)
    هذه الثنائية تكشف عن رؤية سياسية تقوم على "السلام المشروط بالإقصاء"، وهو نموذج أثبت فشله في تجارب سابقة (العراق بعد 2003، ليبيا بعد 2011)
    من منظور تحليل الخطاب السياسي، يمكن تفكيك هذه المفارقة كالآتي
    على المستوى الظاهري: يقدم حميدتي نفسه كقائد مرحلي لا يسعى للسلطة، مما يهدف لكسب تعاطف دولي وإقليمي يخشى من مشاريع الحكم العسكري المباشر
    على المستوى الضمني: شرط الاقتلاع يعني عملياً تفكيك البنى الاجتماعية والسياسية التي شكلت الدولة السودانية لعقود، وهي عملية لا يمكن أن تتم دون حرب أهلية طويلة أو "تطهير سياسي" واسع النطاق
    هنا تكمن إشكالية المنهج: السلام الذي يبدأ بشرط وجودي (إقصاء الآخر) يتحول إلى مشروع استئصالي يضرب بجذور أي تسوية مستقبلية
    ثالثاً سردية القوة - استعراض 500 ألف مقاتل كأداة تفاوضية
    الإعلان عن تجاوز عدد قوات الدعم السريع 500 ألف مقاتل يحمل رسائل متعددة المستويات
    رسالة للجيش السوداني- ميزان القوى لم يعد يسمح بحسم عسكري، والقدرة على الاستنزاف متبادلة
    رسالة للوسطاء- أي حل سياسي يتجاهل "الواقع الميداني" الذي تمثله قوات الدعم السريع سيكون غير قابل للتطبيق
    رسالة للداخل- إعادة بناء الثقة في قدرة الدعم السريع على الصمود والتمدد.

    لكن في علم التفاوض، استعراض القوة يحمل فائدة تكتيكية قصيرة المدى مقابل كلفة استراتيجية طويلة المدى. فكلما ارتفع سقف الخطاب العسكري، انخفضت هوامش المناورة السياسية، وتصلبت مواقف الخصوم
    رابعاً: عولمة الصراع - السودان كمسرح للفواعل غير الحكومية
    تحدث حميدتي عن وجود مقاتلين من جنسيات متعددة (إيرانيون، أوكرانيون، كولومبيون، عناصر من حركة الشباب الصومالية). هذه السردية تؤسس لتحول نوعي في طبيعة الصراع:
    من صراع ثنائي (جيش-دعم سريع) إلى صراع متعدد الأطراف تتداخل فيه مصالح دولية وإقليمية

    من أزمة وطنية إلى أزمة أمن إقليمي تهدد استقرار الجوار الأفريقي
    من حرب تقليدية إلى حرب بالوكالة تستخدم فيها الأراضي السودانية ساحة لتصفية حسابات خارجية
    هذا التحول في طبيعة الصراع يعني أن أي مسار تسوية مستقبلي لن يكون ثنائياً (بين طرفي النزاع)، بل سيتطلب تنسيقاً معقداً بين مصالح دول متعددة، مما يزيد من تعقيد المشهد ويطيل أمد الأزمة
    خامساً مشروع "الجيش الجديد" - إعادة تأسيس الدولة أم تدميرها؟
    الحديث عن بناء جيش جديد موحد يعني عملياً تفكيك المؤسسة العسكرية الحالية التي تمثل أقدم مؤسسات الدولة السودانية
    دمج قوات الدعم السريع في هيكل جديد مع كل التحديات التي تطرحها عملية الدمج (الاندماج الوظيفي، التسلسل القيادي، العقيدة العسكرية)
    إعادة تعريف العلاقة بين المؤسسة العسكرية والسلطة السياسية في سودان ما بعد الحرب
    هذا المشروع الطموح يصطدم بواقع أن الجيش السوداني ليس مجرد مؤسسة عسكرية، بل هو "دولة داخل دولة" بامتيازاتها الاقتصادية والسياسية
    لذلك، فإن أي حديث عن جيش جديد هو في العمق حديث عن إعادة هيكلة الدولة نفسها، وهي عملية تحتاج لتوافق وطني وترتيبات انتقالية معقدة، لا يمكن اختزالها في شروط مسبقة
    سادساً تحليل المضمون الإعلامي - خطاب الجمهور أم خطاب الوسيط؟
    من منظور تحليل الخطاب الإعلامي، يمكن ملاحظة ازدواجية في بنية خطاب كمبالا والطبقة الأولى (خطاب خارجي): موجه للمجتمع الدولي والوسطاء، يحمل لغة سياسية (السلام، التفاوض، الحل السلمي) ويحاول تقديم صورة لقائد مسؤول
    الطبقة الثانية (خطاب داخلي) موجه لقواعد الدعم السريع وللرأي العام السوداني، يحمل لغة تحدٍ وقوة (استعراض القدرات العسكرية، رفض الخضوع، وعد بالنصر)
    الطبقة الثالثة (خطاب إقليمي) موجه لجيران السودان والقوى الأفريقية، يحاول بناء تحالفات جديدة وتقديم الصراع كتهديد إقليمي يحتاج لتدخل أفريقي
    هذه التعددية في الخطابات تعكس محاولة لملء الفراغ السياسي الناتج عن غياب استراتيجية موحدة، كما تكشف عن محاولة اختراق "جدار الصمت الإعلامي" الذي فرضته الحرب على بعض الأطراف
    خطاب كمبالا بين هندسة السلام وإعادة إنتاج الحرب
    ما قدمه حميدتي في كمبالا ليس وثيقة سلام، ولا بيان حرب، بل هو "خريطة طريق هجينة" تحاول المزاوجة بين منطق القوة (استعراض القدرات العسكرية)
    منطق التفاوض (الدعوة للحل السياسي)
    منطق التحالفات (الانتقال من المحور الخليجي إلى الأفريقي)
    لكن نجاح أي خطاب سياسي لا يقاس بردود الفعل المباشرة، بل بقدرته على تحويل الشروط إلى تفاهمات، والتحالفات إلى تسويات
    وما لم يقدم حميدتي تنازلات حقيقية (وليس مجرد خطاب) تجاه الجيش السوداني والقوى المدنية، سيظل خطاب كمبالا مجرد محطة في حرب استنزاف طويلة، وليس بداية سلام حقيقي
    يبقى السؤال مفتوحاً هل يملك أي طرف في هذه الحرب "شجاعة السلام" التي تتطلب تقديم تنازلات مؤلمة، أم أن المنطقة مقبلة على سنوات إضافية من إعادة هندسة الصراع بدلاً من إنهائه؟


    *كتب هذا المقال بمساعدة بنوك معلومات الذكاء الاصتناعي الذي تعمل في تحليل الواقع السياسي السوداني لحظة بلحظة
    برلينDFKI






                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de