|
|
|
Re: شواهد غياب الدولة والقانون في نيالا ودارف (Re: محمد الحسن حمدنالله)
|
عدم الإستجابة الفورية والناجعة لجرائم النهب المسلح من القوات النظامية بسبب ضعف الأمكانيات جعل عصابات النهب المسلح أكثر جرأة علي إرتكاب جرائم النهب المسلح في الطرق الرئيسية التي تربط بين المدن والأرياف حيث تقوم بنهب البصات واللواري السفرية التي تحمل البضائع إقتربت حوادث النهب المسلح حتي باتت تقع بصورة راتبة في ضواحي عواصم ولايات دارفور إن لم يكن ذلك في أطراف المدن ذاتها إلي أن وقع حادث نهب داخل مدينة نيالا في نهاية التسعينيات أذهب ما تبقي من هيبة الدولة وجعل المواطنين يستسلمون أقدرهم بالعيش مع الفوضي الأمنية التي لم تخرج منها نيالا ومدن دارفور حتي يوم الناس هذا الحادث كان حادث نهب مسلح قامت به مليشيا مسلحة من القبائل العربية تستغل عربات لانكروزر والهدف كان نهب فرع بنك السودان نيالا الذي يقع في قلب السوق الكبير ولا يبعد بأكثر من كيلومتر واحد من حامية الجيش وقسم شرطة نيالا وسط وقع الحادث نهاراً وعلي مسمع ومرأي من المواطنين الذين يزدحم بهم السوق كالعادة دخل الجناة إلي البنك وتوزعوا بين الخزينة والكاونترات والمكاتب ومنها مكتب مدير البنك والذي كان للمصادفة في ضيافته إثنان من الأصدقاء من أبناء حينا أحدهما ضابط جيش والآخر ضابط شرطة بملابسهما الرسمية في مهمة لجمع تبرعات لرابطة الحي الإجتماعية من المؤسسات والمصالح والشركات حيث دخل عليهم أحد المسلحين وأمرهم بالبقاء في أماكنهم وعدم التحرك لحين إنجاز المهمة وقد كان ربما إستغرقت العملية نحو ساعة غادر بعدها الجناة محملين بالنقود وسلكوا الشوارع الرئيسة وحتي مغادرتهم المدينة وحتي تلك اللحظة لم تحضر قوة من الجيش أو الشرطة أو جهاز الأمن لمداهمتهم في البنك أو إعتراض طريقهم أو مطاردتهم التي تمت لاحقاً بعد فوات الأوان قصة مشابهة تماماً لما تشاهده في السينما لكن أحياناً الواقع أغرب من الخيال هذا الحادث كان مؤشر علي أن الأمن داخل مدينة نيالا ما عاد كما كان عليه الحال في السابق لكن يبدو أن هذه كانت المناظر والفيلم لم يبدأ بعد ونواصل بإذن الله
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: شواهد غياب الدولة والقانون في نيالا ودارف (Re: محمد الحسن حمدنالله)
|
إندلع تمرد الحركات المسلحة في دارفور في العام ٢٠٠٣ وشيئاً فشيئاً تمدد التمرد في كل ولايات دارفور وبالتالي تقلص وجود الدولة إلي عواصم الولايات ورئاسات المحليات وهو الأمر الذي جعل الدولة تستعين ببعض القبائل العربية للقتال إلي جانب الجيش فيما عرف فيما بعد بحرس الحدود ثم الدعم السريع إنتهاكات أطراف النزاع بلغت محكمة الجنايات الدولية وبالتالي فهي لا تحتاج إلي دليل أكبر من ذلك كانت الحركات تتواجد في الأرياف والمحليات بينما المليشيات المناصرة للجيش كانت أكثر إنتشاراً في المتحركات والقري والأرياف والمدن لذلك طبيعي أن تنسب إليها الجرائم التي تقع داخل المدن حيث لا وجود للحركات المسلحة فيها ومن تلك الأحداث والتي بالفعل كانت مؤشر علي عدم وجود الدولة هي أن مجموعة من القوات المتحالفة مع الجيش جاءت علي متن عربات عسكرية إلي مجمع محاكم نيالا حيث كان يحاكم بعض منسوبيها بجريمة قتل فدخلوا بإسلحتهم إلي داخل المحكمة وهي في حالة إنعقاد وانتزعوا المتهمين من قفص الإتهام وسط دهشة القاضي والمحامين وشرطة المحكمة والحضور وأطلقوا الرصاص إبتهاجاً بالإنتصار بعد خروجهم من قاعة المحكمة وهربوا ومعهم المتهمين كان ذلك في وضح النهار ومباني المحكمة تقع بين قيادة الجيش في الإتجاه الجنوبي وقسم شرطة نيالا في الإتجاه الشمالي وهما لا تبعدان عن المحكمة سوي أمتار قليلة ولم يتحرك أحد لإعتراض الجناة وهذا مسمار آخر في نعش الدولة والقانون ونواصل في سرد النماذج بإذن الله
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: شواهد غياب الدولة والقانون في نيالا ودارف (Re: محمد الحسن حمدنالله)
|
| Quote: أولي علامات غياب الدولة هي حوادث النهب المسلح والصراعات القبلية علي أن ما حدث في نهاية العام ١٩٩١ بدخول قوات الحركة الشعبية بقيادة بولاد وعبدالعزيز الحلو إلي ولاية جنوب دارفور وسرعة تقدمها في الولاية |
عرب دارفور والفور كانوا في حالهم عايشين في أمان الله لحد ما ظهرت الشرانق واليرقات التي امتهنت النهب المسلح لا وبل كنوا العداء لعرب دارفور وكانوا بيقولوا نحن ما دايرين أي عربي هنا ، بما فيهم الوالي المرحوم خميس والكلام ده سمعته منو بعد الثورة ، أما عبد العزيز الشين فهو نقطة سوداء في جبين النوبة، والمقبور الترابي ليهو دور كبير في اشعال الفتنة بعد المفاصلة ووجد ضالته في ما يسمى بالعدل والمساواة حيث حلم ظلوط دولة الزغاوة الكبرى واهلنا الزغاوة براء من هذه الاشكال وفيهم المتعلمين لدرجة عالية ولي اصدقاء منهم اعتز بصداقتهم ، ربنا يحفظ السودان من أمراء الحروب والانتهازيين
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: شواهد غياب الدولة والقانون في نيالا ودارف (Re: ترهاقا)
|
العزيز ترهاقا التحية والإحترام المشكلة بين القبائل العربية والقبائل غير العربية وهي مشاكل بين الرعاة والمزارعين قديمة قدم دارفور لكنها كانت تحل في الإطار الأهلي ودون تدخل من الدولة لكن قصر نظر النخب السياسية من الطرفين أحالت هذه الخلافات لرصيد سياسي للحصول علي السلطة دخول الحركة الشعبية في بداية التسعينيات كان بغرض نصرة الفور في صراعهم مع العرب الذي بدأ في عهد الديمقراطية الثالثة وكذلك الغرض الوصول إلي جبل مرة وإنشاء قاعدة هناك صحيح أن تمرد دافور قام علي مظالم معلومة لكن خطأ الحركات القاتل هو قيام التمرد علي أساس قبلي وعرقي هذا شجع الحكومة والقبائل العربية لتجديد التحالف القائم منذ العام ١٩٩١ ودفعت الحركات ثمناً غالياً لذلك الإنتهاكات المنسوبة للقبائل العربية التي تستهدف القبائل غير العربية لا تنفي قيام الحركات المسلحة بإنتهاكات واسعة في مناطق سيطرتها والمناطق التي تهاجمها وغالباً سكانها من القبائل العربية وبالتالي كلا الطرفين مسؤول عما جري في دارفور لكن النخب من الطرفين لا يستوعبون الدرس وبدافع الإنتقام يستعينون بالجيش لتصفية حساباتهم مع الطرف الآخر والجيش لا مانع لديه من ذلك طالما أنه سيظل حاكماً غير عابئ بتأثير ذلك علي الأمن القومي وتهتك النسيج الإجتماعي في دارفور
| |

|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |