تحيه طيبه كنت قد قرات بوست عن الجينات وارتباط الجينات مع الاعمار وحقيقه وجدت ان الكلام المنطقى هو ان الاعمار بيد الله وليس هناك اى شك فى ذلك اما عن الفلاسفه والاطباء والابحاث ده كلوا كلام لايقدم ولا يوخر الاعمار اخى الكريم كاتب المقال بعيدا عن النظريات وكلام الفلاسفه والدكاتره والنظريات للكثير من الفلاسفه هاك الزيت فى الموضوع أن الأعمار بيد الله: بين اليقين الإيماني وحيرة الفلاسفة إن مسألة الحياة والموت والأجل المحتوم من أعظم المسائل التي شغلت الفكر الإنساني عبر العصور، وقد جاء الدين الإسلامي بالبيان الشافي والجواب القاطع الذي يطمئن القلب ويسكن الروح أن الأعمار بيد الله وحده، لا يقدم منها ولا يؤخر إلا بقضائه وقدره. الأدلة القرآنية على أن الأعمار بيد الله لقد تواترت الآيات القرآنية التي تؤكد هذه الحقيقة الإيمانية الجليلة، منها: قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا} [آل عمران: 145]. فهذه الآية تقرر حقيقة الموت المؤجل الذي كتبه الله تعالى لكل إنسان. وقوله سبحانه: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف: 34]. فهذا تأكيد على أن الأجل محدد لا يتقدم ولا يتأخر. وقوله عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} [الأنعام: 98]. وقد فسر العديد من المفسرين "المستقر" بأنه الرحم، و"المستودع" بأنه الأصلاب، مما يشير إلى أن عمر الإنسان يكتب وهو في مراحل خلقه الأولى. وقوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [الزمر: 42]. فهذه الآية تظهر تحكم الله المطلق في أرواح عباده وليس هناك مساه جينات ولا فلسفه ولا نظريات فى الموضوع وكل شى بيد الله تعالى فى هذا الكون . الأحاديث النبوية المؤكدة لهذه الحقيقة لقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة في العديد من الأحاديث، منها: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد" (رواه البخاري ومسلم). فهذا الحديث يبين أن عمر الإنسان يكتب وهو في بطن أمه. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك" (رواه الترمذي وابن ماجة). وهذا بيان للأعمار العامة مع الإقرار بالفوارق الفردية بقدرة الله. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه" (رواه البخاري ومسلم). وقد اختلف العلماء في معنى "ينسأ له في أثره" فمنهم من قال: يزيد في عمره، ومنهم من قال: يبارك له في عمره، ولكن في جميع الأحوال تبقى الزيادة بإذن الله وقدره. موقف الفلاسفة وحيرتهم أمام قدرة الله أما الفلاسفة والمفكرون الذين حاولوا فهم مسألة الأعمار بعيداً عن الوحي، فقد تاهوا في متاهات من الشك والنظريات المتناقضة. فمنهم من ربطها بالأسباب المادية فقط، ومنهم من جعلها محصلة لقوى غامضة، ومنهم من أنكر وجود خطة إلهية للأعمار أصلاً. لكن كل هذه الأفكار تتهاوى أمام حقيقة قدرة الله المطلقة. فالله تعالى يقول: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82]. وقدرته سبحانه لا تقف عند حد، فكما يقدر على خلق الحياة، يقدر على إنهائها في الوقت الذي يشاء. لقد حاول بعض الفلاسفة الربط بين السلوكيات الصحية والعمر الطويل، وهذا صحيح من حيث الأسباب، لكنه لا ينفي أن القدرة النهائية لله تعالى. فالله قد جعل للكون سنناً، لكنه قادر على تعطيل هذه السنن متى شاء وكيف شاء. اخيرا اخوانى ان : التوازن بين الأخذ بالأسباب والتسليم للقدر الإسلام يدعونا إلى الأخذ بالأسباب مع اليقين بأن النتائج بيد الله. فنهتم بصحتنا، ونأكل الطعام الصحي، ونتجنب المخاطر، لأن هذه من السنن التي وضعها الله في الكون . لكننا في نفس الوقت نوقن أن هذه الأسباب ليست مستقلة بذاتها، بل هي مجرد وسائل، والنتيجة النهائية بيد الله تعالى. إن الإيمان بأن الأعمار بيد الله يعطي المؤمن راحة نفسية كبيرة، فلا يعيش في خوف مرضي من الموت، ولا يتواكل في إهمال صحته، بل يكون متوازناً يعمل لدنياه كأنه يعيش أبداً، ويعمل لآخرته كأنه يموت غداً. فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والحمد لله على نعمة اليقين في زمن طغت فيه الشكوك، وتاهت فيه العقول في متاهات الفكر البشري القاصر عن إدراك حكمة الخالق وعظمته
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة