قال مصدر مطلع لـ"صحيح السودان"، الجمعة، إن الرئيس المخلوع عمر البشير نجح في الفرار والوصول إلى العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة الماضية. وأفاد المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن المخلوع البشير تمكن من الوصول إلى العاصمة الدوحة بعد حملة تنسيق وترتيب دولية بقيادة الاستخبارات العسكرية السودانية واستخبارات دول عدة رفض الإفصاح عنها.
وأضاف المصدر: "خلال زيارة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إلى العاصمة الدوحة الثلاثاء الماضي، عقد البرهان اجتماعاً مع الأمين العام للحركة الإسلامية في السودان علي كرتي، الذي كان يتواجد هناك قبل وصول البرهان".
وتابع: "عُقد اللقاء بين البرهان وكرتي عقب المباحثات الرسمية التي أجراها البرهان مع الحكومة القطرية".
ومضى بالقول: "يتواجد المخلوع البشير وكرتي في العاصمة الدوحة الآن، لكن لم يُؤكَّد لقاء البرهان مع المخلوع البشير".
ويُعتبر علي كرتي المؤجِّج الأكبر للحرب في السودان والآمر الأول لكل المليشيات الإسلامية، إضافة إلى سيطرته الكلية على القوات المسلحة السودانية عبر أذرع الإسلاميين في الجيش.
ويواجه كرتي، عقب حرب أبريل، عقوبات دولية بتهمة تأجيج الحرب في السودان، والتمويل العسكري، وتغذية المليشيات الإسلامية بالسلاح.
وخلال الفترة الانتقالية الماضية في السودان، أخفى علي كرتي نفسه منذ سقوط البشير، وعمل على إجهاض الفترة الانتقالية وإعاقة عملية الانتقال المدني، وحاولت السلطة الانتقالية إلقاء القبض عليه، ليتضح لاحقاً أنه كان يقيم في بيت الضيافة، مقر إقامة رئيس مجلس السيادة الانتقالي آنذاك عبد الفتاح البرهان، وتحت حمايته.
وعقب اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، لم يُعرف مكان تواجد المخلوع البشير، قبل أن تكشف قناة العربية مكان تواجده، إذ ذكرت القناة أنه يعيش منذ أعوام في مجمع سكني داخل قاعدة مروي الطبية، برفقة عدد من أبرز قادة نظامه، تحت رقابة دقيقة وظروف إقامة مختلفة كلياً عما يتصوره الشارع السوداني.
وأشارت القناة إلى أن البشير يتابع ما يدور في السودان عبر هاتفه المحمول المتصل بالإنترنت من خلال جهاز "ستارلينك".
وعقب ثورة ديسمبر المجيدة، احتُجز البشير و17 من العسكريين والمدنيين على خلفية بلاغ يتعلق بتدبير وتنفيذ انقلاب عسكري عام 1989 ضد حكومة رئيس الوزراء السابق المنتخب الصادق المهدي.
وبدأت، منذ يوليو 2020، محاكمة البشير ورفاقه، ونُقل الرئيس السابق من سجن كوبر في الخرطوم بحري إلى المستشفى العسكري قبل اندلاع الحرب.
وفي 14 يوليو 2008، طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو من قضاة المحكمة إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني الأسبق عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة بحق قبائل وجماعات معارضة له في إقليم دارفور غرب السودان.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة