|
|
Re: السفير دفع الله الحاج رئيسًا للوزراء وعمر (Re: haider osman)
|
الكرت الأخضر للإسلاميين… من بوابة مجلس الوزراء"
قرارات البرهان الأخيرة بتعيين السفير دفع الله الحاج أحمد رئيسًا لمجلس الوزراء المكلّف، والسفير عمر عيسى للخارجية، لم تكن مجرد ترقيات دبلوماسية روتينية، بل تحمل بين سطورها إعلانًا واضحًا: الإسلاميون يعودون إلى قلب السلطة من بوابة المجلس السيادي. فدفع الله الحاج ليس مجرد دبلوماسي عريق قضى أكثر من أربعة عقود في العمل الخارجي، بل هو ابن مدرسة سياسية واضحة بدأت في جامعة الخرطوم نهاية السبعينيات، وتبلورت داخل مؤسسات الدولة لاحقًا خلال العقود التي هيمن فيها الإسلاميون \على مفاصل الخدمة المدنية والدبلوماسية.
لماذا يعتبر تعيينه دلالة سياسية؟ التاريخ المهني: معظم المناصب التي تقلدها دفع الله كانت في عهد نظام الإنقاذ (الذي قاده الإسلاميون)، وتمت ترقيته في أجواء محسوبة الولاء والثقة، خصوصًا في المواقع الحساسة مثل نيويورك وباريس والفاتيكان.
السياق الزمني: القرار يأتي في لحظة فراغ سياسي، حيث تغيب القوى المدنية عن الحكم، وتتم تصفية مؤسسات ما بعد الثورة الواحدة تلو الأخرى، في وقت يحرص فيه الجيش على خلق واجهة تكنوقراطية مقبولة دوليًا… لكنها من الداخل منسجمة مع المشروع القديم.
تحالف الضرورة: عودة الأسماء ذات الخلفية الإسلامية ـ حتى ولو بلبوس تكنوقراطي ـ ليست صدفة. بل هي جزء من إعادة تموضع الإسلاميين في السلطة من خلف الستار، عبر رعاية الجيش وباسم "الاستقرار".
السؤال المفتوح: هل قرأ الناس هذا التعيين بوصفه عودة للإنقاذ؟ أم سيُمرر كما مرّ غيره، في زمن تتكدس فيه الكوارث وتضيع فيه الذاكرة الثورية تحت ركام الحرب؟
| |
 
|
|
|
|