الخيانة والعمالة في حديث الحرب.. بقلم رشا عوض

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-07-2026, 05:27 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-01-2024, 06:52 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 52066

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
الخيانة والعمالة في حديث الحرب.. بقلم رشا عوض

    06:52 AM February, 01 2024 سودانيز اون لاين
    Yasir Elsharif-Germany
    مكتبتى
    رابط مختصر

    Quote: التغيير
    16 نوفمبر 2023
    الخيانة والعمالة في حديث الحرب
    رشا عوض
    اكثر النقاط المثيرة للغثيان في خطاب الدعاية الكيزانية الحربية هي اتهامات العمالة والخيانة الوطنية لخصومهم السياسيين المعارضين لهذه الحرب التافهة، وأكبر خطأ يمكن أن نقع فيه هو القبول بأن نضع أنفسنا في مواقع دفاعية الأولى بها هم العملاء والخونة الحقيقيون!
    اي تدخل اجنبي مشبوه في السودان فتح ثغرته هؤلاء الكيزان!
    ايام المراهقة الإنقاذية الأولى جعل شيخهم السودان مرتعا للمتطرفين والارهابيين، لم يثبتوا على ذلك ومن باب الحرص على حماية كرسي السلطة من غضب السيد الأمريكي، فخانوا "اخوتهم في الجهاد" إذ طردوا أسامة بن لادن بعد ان نهبوا أمواله! وصلاح قوش سلم ال CIA أخطر المعلومات والملفات عن " المجاهدين" والتذلل لأمريكا بلغ درجة ان يقول وزير خارجيتهم متباهيا: كنا عيون واذان أمريكا في المنطقة!
    بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس المصري في أديس ابابا احتلت مصر حلايب واحتلت اثيوبيا الفشقة فصمتوا صمت القبور ( بغم ما قالوها)! خانوا الوطن عندما تسببوا في احتلال جزء من أراضيه بمغامرتهم الصبيانية تلك! وخانوه عندما تخاذلوا وجبنوا عن تحريره من المحتل الاجنبي وقبلوا بالاحتلال وبنهب موارد البلاد وبالتنازل عن اراضي زراعية شاسعة في صفقات مجحفة قبلوها صاغرين ! بل خانوا حتى الدراويش المساكين الذين نفذوا أوامر اغتيال حسني مبارك! قتلوهم لمحو آثار الجريمة ولحماية الرؤوس الكبيرة! قتلوهم جميعا الواحد تلو الاخر بوسائل خسيسة افتضح أمرها بعد ان اختصموا حول غنائم السلطة! وظهر الترابي في قناة الجزيرة يحكي بلا حياء تفاصيل هذه الجريمة التي كان هو على علم بها ان لم يكن شريكا فيها تخطيطا وتحريضا! واعترف بأنهم قتلوا كل منفذيها وشهودها من السودانيين! وكان يظن وهو يكشف هذه الفضيحة انه يفضح تلاميذه ولكنه نسي انه فضح الانحطاط الاخلاقي المشين لنظامه الشبيه بنظام العصابات!
    هل من خيانة للوطن اكبر من الصمت عن احتلال جزء من أراضيه وبيع مصالحة بثمن بخس تحت الابتزاز؟
    هل من خيانة للوطن أكبر من التضحية بوحدته مقابل البقاء في السلطة كما فعل الكيزان مع جنوب السودان!
    هل من خيانة للوطن أكبر من تخصص الاجهزة الامنية والاستخبارية في صناعة الاجسام الانفصالية التي تدعو الى تقسيم البلاد كمنبر السلام العادل ثم دولة البحر والنهر ؟
    هل من خيانة وعمالة أكثر من توجيه الدعوة لروسيا لانشاء قاعدة عسكرية في البحر الاحمر كما فعل البشير؟
    أما الخيانة العظمى فهي إشعالهم لهذه الحرب واصرارهم على اطالة امدها وتوسيع دائرتها مع عجزهم عن الانتصار العسكري عجزا فاضحا تعكسه الوقائع على الأرض! وسبب الهزيمة هو خيانتهم للوطن عبر إضعاف الجيش فنيا وعدديا وتقوية المليشيا الموازية له التي صنعوها هم عبر عناصرهم في الجيش! سلحوها ودربوها والان بكل "بجاحة وقوة عين" يصعدون الى مقعد الاستاذية الوطنية في الحديث عن الجيش الواحد رمز السيادة ويصدرون احكام الاعدام السياسي على خصومهم بزعم انهم لم يدينو انتهاكات المليشيا !! يتحدثون بلا حياء عن الانتهاكات من مقاعد الاستاذية وهم من بدأ عهدهم بدق مسمار في رأس طبيب وانتهى بدق خازوق في جسد معلم وبين البداية والنهاية مجازر جماعية وجرائم غير مسبوقة في تاريخ السودان نفذها الجنجويد بقيادة موسى هلال الكوز تحت غطاء طيران جيش الكيزان وتحت حماية جهاز امن الكيزان الذي كان يسجن من يفتح فمه ضد هذه الانتهاكات!!
    ومن امثلة خيانتهم الوطنية العظمى استجلابهم لقبائل عربية من خارج الحدود وتوطينها في اراضي القبائل الدارفورية السودانية ومنحهم الجنسية السودانية، بل انهم في مرحلة سابقة من مراحل هوسهم جعلوا الجنسية السودانية من حق كل مسلم على وجه الارض وطبعا المقصود منحها للاسلامويين وليس كل مسلم! والان يتصايحون بلا حياء من عرب الشتات والغزو الاجنبي والتغيير الديموغرافي! وهم اول نظام في العالم يعبث بجنسيته وارضه بهذا الشكل! اليست هذه مسخرة بحق!
    اما بخصوص الصياح والولولة من التدخل الاماراتي فمن الذي فتح الباب الذي دخلت منه الامارات الى الشأن السوداني؟
    من الذي أنشأ الدعم السريع؟ من الذي قرر المشاركة في حرب اليمن؟ من الذي اسس للفساد وابتدع بدعة التجنيب والنشاط الاقتصادي الموازي خارج ولاية وزارة المالية وتحت سيطرة العسكر خصوصا في النفط ثم الذهب؟ من الذي مكن موسى هلال من جبل عامر وبسبب ضعف الجيش فشل في تحريره منه فورثه حميدتي بعد ان طرد منه موسى هلال تحت مباركة عمر البشير واصبح هذا الذهب الملطخ بالدماء هو جسر العلاقة المباشرة مع الامارات؟
    ان الاجهزة الامنية والعسكرية بسبب الفساد والحصانة المطلقة من المساءلة على أي مستوى، ثم بسبب انقسام العصابة الاسلاموية وصراعها على غنائم السلطة، انقسمت هذه الاجهزة تبعا لذلك! جزء منها باع نفسه للامارات، وجزء باع نفسه لمصر، وكل مخابرات الاقليم باعت واشترت في هذه الاجهزة الكيزانية الفاسدة والرخيصة ، وبالتالي فحديث العمالة للامارات لا تسأل عنه القوى السياسية الديمقراطية بل تسأل عنه اجهزتهم الفاسدة البائعة والمبيوعة! وفي هذه الحرب فان الدعم السريع عن طريق المال اخترق كل اجهزة الدولة الامنية والعسكرية واصبحت له فيها عيون واذان وايدي ساعدته على التقدم الكاسح في الميدان!
    ولكن بسبب "البجاحة المقززة" و"المكابرة الرعناء" التي يتصف بها الكيزان – كبارهم وصغارهم – فإنهم دائما في حالة بحث عن شماعة خارجية لتعليق خيباتهم بدلا من التأمل في عيوبهم الذاتية التي اوردتهم موارد الهزائم العسكرية والسياسية والاخلاقية.
    وبسبب عمى البصيرة يتصايحون الان ان في الجيش طابورا خامسا وان كتائب المجاهدين والمستنفرين يجب ان لا تأتمر بامر الجيش وان تخوض معاركها بنفسها كما ورد في تسجيلات اسفيرية، وطبعا هذا ينسف فرضية ان هذه حرب الانتصار لمؤسسية القوات المسلحة كجيش وطني كما يزعمون، إذ تتواتر الاتهامات الكيزانية للجيش بالتخاذل وهناك مطالبات باستبداله بالمقاومة الشعبية (وطبعا شعبية تقرأ كيزانية بواسطة كتائب الظل)
    خلاصة ذلك هي ان هذه الحرب منزوعة البعد الوطني والمشروعية السياسية او الاخلاقية، هي صراع سلطة عاري بين الكيزان والدعم السريع، وداء الخيانة والعمالة المستوطن في الاجهزة الامنية والعسكرية الكيزانية أعجزهم عن النصر، والان بعض ابواق الحرب الكيزانية تراجعت عن نغمة "بل بس" واستبدلتها باحاديث خائبة عن فصل دارفور واقامة دولة البحر والنهر واستدعاء الاستعمار المصري لشمال السودان عبر ما يسمى دولة وادي النيل وامثلهم طريقة يحرض على تدمير الخرطوم بالكامل ونسف كل جسورها ومبانيها! أي تطبيق سياسة الأرض المحروقة بعد ان يئسوا من النصر! فهل من عمالة وخيانة وطنية وانحطاط اكبر من ذلك!
    وهل الخائن والعميل هو من يسعى لإيقاف هذه الحرب والحفاظ على ما تبقى من وطن انقاذا لحياة المواطنين وكرامتهم؟ ام الخائن والعميل الحقيقي هو الكوز الذي يدعو لتوسيع الحرب ونقلها شرقا وشمالا وجنوبا مع كامل علمه بان هذا مدخل لاحراق البلاد وتقسيمها اذ لا منطق في افتراض ان الجيش الذي لم يصمد في عاصمة البلاد سوف يصمد في الأقاليم الاخرى!
    انها "متلازمة البجاحة " ولا شيئ غير ذلك!

    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 02-01-2024, 07:23 AM)







                  

02-01-2024, 07:40 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 52066

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: الخيانة والعمالة في حديث الحرب.. بقلم رشا � (Re: Yasir Elsharif)


    Quote: الجزيرة مباشر السودان
    [30 يناير 2024]
    هل تسعى قوى الحرية والتغيير إلى العودة إلى السلطة في السودان؟ شاهد رد رشا عوض الناطقة باسم تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)
                  

02-01-2024, 08:22 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 52066

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: الخيانة والعمالة في حديث الحرب.. بقلم رشا � (Re: Yasir Elsharif)


    وهذا ما كتبه الكوز هشام الشواني تعليقا على هذا المقطع الذي اقتطعه وأنزله في الفيسبوك:


    Quote: هشام عثمان الشواني
    [30 يناير 2024]
    اعتراف المتحدثة الرسمية لواجهة قحت التي تُسمى تقدم بأنهم يتلقون تمويلا من منظمات أمريكية وكندية كتمويل مالي مباشر بالدولار ولا ترى عيبا في ذلك بل تدافع عن هذا الأمر. ماذا يمكن أن نسمي هذه الحالة بغير اسم الخيانة والعمالة؟ أن تتلقى أموالا تدعم بها موقفك السياسي وسعيك نحو السلطة وتكاليف الإقامة في الفنادق والسفر والشؤون الخاصة بالسياسيين. هذا ارتزاق مكتمل الأركان وفضيحة كبيرة.
    تعليق جانبي:
    شكرا أ. رشا عوض وأنت مناسبة جدا لأداء دور المتحدث الرسمي وأتمنى أن تجدي مساحة أكبر في الإعلام.
                  

02-01-2024, 09:24 AM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 11-28-2002
مجموع المشاركات: 52785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: الخيانة والعمالة في حديث الحرب.. بقلم رشا � (Re: Yasir Elsharif)

    بصراحة رشا عوض بقت كتاباتها مزعجة وغير مفيدة، خصوصا إذا هي فعلا تريد أن تساهم في حل المشكلة السودانية، وتريد أن تكون متحدث رسمي جيد الى "تقدم"
                  

02-01-2024, 10:38 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 52066

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: الخيانة والعمالة في حديث الحرب.. بقلم رشا � (Re: Deng)

    Quote: بصراحة رشا عوض بقت كتاباتها مزعجة وغير مفيدة، خصوصا إذا هي فعلا تريد أن تساهم في حل المشكلة السودانية، وتريد أن تكون متحدث رسمي جيد الى "تقدم"

    هل يمكنك أن تفصِّل وتدلل على كلامك.
                  

02-01-2024, 11:43 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 52066

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: الخيانة والعمالة في حديث الحرب.. بقلم رشا � (Re: Yasir Elsharif)

    اسطوانة تمويل تقدم والتوجيهات الجديدة للذباب الالكتروني - بقلم رشا عوض اسطوانة تمويل تقدم والتوجيهات الجديدة للذباب الالكتروني - بقلم رشا عوض

    Quote: اسطوانة تمويل تقدم والتوجيهات الجديدة للذباب الالكتروني - بقلم رشا عوض

    05:28 PM February, 01 2024
    سودانيز اون لاين
    زهير ابو الزهراء-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر







    تأكد من خلال متابعة نشاط كتائب الذباب الالكتروني ان التوجيهات الجديدة صدرت لهم في اتجاه التركيز على استهداف تقدم ورفع هستيريا العداء لها استنادا الى حجة جديدة هي "التمويل الأجنبي"، لأن الحجج القديمة ممثلة في ان "تقدم" خائنة بسبب تحالف مزعوم مع "الدعم السريع" وبسبب رفعها لشعار "لا للحرب" ومطالبتها بالحل التفاوضي على اساس ان الطهرانية الوطنية هي الانخراط في قتال الدعم السريع حتى نيل احدى الحسنين النصر او الشهادة تحت راية "بل بس"!! هذه الحجج سقطت سقوطا مدويا بعد ان تواترت الأنباء المؤكدة عن مفاوضات سرية في البحرين برعاية أطراف إقليمية بحثا عن صفقة تقاسم سلطة بين الكيزان و "الدعم السريع" الأمر الذي أكد بجلاء صحة سردية القوى الديمقراطية للحرب: صراع سلطة غايته طي صفحة ثورة ديسمبر وإغلاق باب التحول الديمقراطي، ما عاد بالامكان ان يشتم الذباب الالكتروني "تقدم" لأنها دعت للتفاوض! او لانها اجتمعت بقيادة الدعم السريع في اديس ابابا! فالكيزان منخرطون في التفاوض ولاهثون خلف صفقات ثنائية مع من وصفوهم بالمليشيا الاجنبية والمرتزقة يتفاوضون في الظلام وبطرق ملتوية وغامضة في السر غايتها العودة من الحرب بغنيمة ذبح التحول الديمقراطي والتعايش مع الدعم السريع الذي هزمهم في الميدان هزيمة كشفت مدى تدميرهم للجيش واضعافه وافساده!
    اصبح امام الذباب الالكتروني تحدي ان يصرف الانظار عن حقيقة سقوط شعار "بل بس" وعن السؤال الاخلاقي حول احراق البلاد لهذه الدرجة بسبب رفض وتخوين الحلول التفاوضية التي طردوها بالباب الرئيسي وبعد خراب مالطا تسللوا الى نفس الحلول التفاوضية بالابواب الخلفية! ليس على اساس انقاذ الوطن من الحرب والدمار بل على اساس انقاذ ما يمكن انقاذه من سلطتهم! فصدرت التعليمات للذباب الالكتروني بإثارة الغبار الكثيف حول "تقدم" لحجب الرؤية عن خيانة الكيزان العظمى للوطن بتحويله الى ساحة حرب مدمرة وتحويل الانظار الى خيانة "تقدم" المدعاة كذبا وزورا وبهتانا!
    محدودية السقف العقلي والاخلاقي لأولياء نعمة الذباب الالكتروني جعلته يتناول موضوع تمويل "تقدم" بصفاقة وجهالة مثيرة للشفقة ، وبجاحة مثيرة للغثيان وفيما يلي تبيان ذلك:
    اولا: فكرة ان قبول أي تمويل أجنبي هو مرادف للعمالة والخيانة الوطنية بصرف النظر عن تفاصيل السياق فكرة بلهاء! "تقدم" تحالف نشأ في النور وأعلن اهدافه ووضع بياناته الشارحة لمواقفه امام الرأي العام السوداني، فأين هي الخيانة الوطنية في شعار"لا للحرب"؟ واين الخيانة في السعي لجمع الصف الوطني الديمقراطي لتمليك الشعب السوداني صوتا مدافعا عن حقه في السلام المستدام والحكم الديمقراطي؟ واين الخيانة في عقد الاجتماعات وورش العمل لانتاج رؤى مفصلة حول كيفية اخراج السودان من حفرة الحروب الاهلية بصورة تجعل هذه الحرب آخر حروب السودان؟ واين الخيانة في السعي لبناء تحالف يعكس التنوع السوداني ليكون نواة صلبة للدفاع عن الوحدة الوطنية وحسن إدارة التنوع؟
    هذا هو نشاط "تقدم" ، وسبب قبولها لتمويل مناشطها من منظمات غربية مناصرة للديمقراطية هو قناعتها بان التعاون مع المنظمات الغربية التي نتشارك معها قيم الديمقراطية وحقوق الانسان ليس فيه أدنى شبهة اخلاقية، ما دام التمويل لا يمس باستقلالية تقدم، ولا يملي عليها مواقفها، وما دام معلنا للرأي العام السوداني ويتم صرفه على اقامة مناشط محددة وفق ضوابط صارمة في المحاسبة والشفافية تحول دول توظيفه لمنافع خاصة، "تقدم" كحركة ساعية للسلام والديمقراطية عندما يكتمل بناؤها المؤسسي بعقد مؤتمرها حتما سيكون على رأس خططها تمويل نفسها ذاتيا، فقبول التمويل الاجنبي اقتضته الظروف الموضوعية من حرب ونزوح وتشرد لغالبية قواعد القوى الديمقراطية، فضلا عن تاريخ الإفقار الممنهج الذي مارسه النظام البائد على معارضيه، بل افقاره لكل السودانيين غير الموالين وان كانت لا علاقة لهم بالسياسة في اطار التمكين الذي يعني ببساطة تجريد أي خصم سياسي محتمل من اسباب القوة وفي مقدمتها المال! وبعد إفقار المعارضين وتشريدهم يطلقون كلابهم المسعورة لتنهشهم بالباطل بسبب التمويل الاجنبي الذي هم انفسهم والغون في اسوأ انواعه كما سافصل لاحقا! فهل من عطب في الضمير اكثر من ذلك!!
    ثانيا: يجد الذباب الالكتروني ومن يقف خلفه صعوبة بالغة في استيعاب ان هناك من يدفع اموالا في اطار التضامن والتعاون دون ان ينتظر مقابلا، فعقولهم الصغيرة لا تستوعب ان الغرب ليس كتلة صماء موحدة خلف اجهزة الاستخبارات او خلف الحكومات! وان في الغرب تعددية حقيقية احد عناصرها المنظمات غير الحكومية وغير الربحية التي تنطلق فعلا من مواقف مستنيرة ترى في التضامن مع قوى السلام والديمقراطية وسيلة للخير العالمي، صغار العقول والنفوس أفقهم محدود بحدود "الخرائب الإنقاذية" التي ليس فيها منطق سوى بيع الذمم والمواقف واستخدام المال كوسيلة للتدجين والإفساد.
    وهنا دعونا نحاكمهم بذات منطقهم، ممثلا في ان قبول أي مال اجنبي من جهة اجنبية عمالة وخيانة، لماذا قبل حزب المؤتمر الوطني منحة بملايين الدولارات من الحزب الشيوعي الصيني لتشييد دار للحزب كما قبل هدايا قيمة من ذات الحزب منها يخت رئاسي؟
    بين "تقدم" والمنظمات الغربية المستنيرة قيما مشتركة جعلتنا نقبل تمويلهم ونشكرهم علنا دون حرج لان ليس هناك جرما او شبهة تجبرنا على الكذب والمراوغة في الكشف عن مصادر تمويل انشطتنا، ولأن لدينا من الرشد والمسؤولية الوطنية ما يعصمنا من أي خيانة لشعبنا، ولكن السؤال المنطقي ما هي القيم والأفكار المشتركة بين الكيزان والحزب الشيوعي الصيني؟ ما هي القيم المشتركة بين دولة الشريعة الاسلامية والجهاد الذي شاركت فيه القرود والغزلان وبين الصين الشيوعية التي تتعامل مع الدين كمرض عقلي وتدخل المتدينين بمئات الالاف الى مصحات عقلية لعلاجهم جماعيا كما فعلت مع أقلية الايقور المسلمة؟
    بالتأكيد لا توجد قيم مشتركة بل توجد جرائم مشتركة ضد الشعب السوداني إذ ان الصين تدفع رشاوى للمؤتمر الوطني حتى تخرج شركاتها العاملة في مجال النفط بأعلى الارباح نظرا لإعفائها من ادنى مسؤولية اجتماعية تجاه السودانيين الفقراء ومن الالتزام بالطرق العلمية في التخلص من نفايات عمليات استخراج النفط في مناطق الانتاج، والنتيجة ان هذه الشركات عبثت بالبيئة الطبيعية لدرجة اتلاف الاراضي الزراعية وموت الماشية وإصابة المواطنين بالامراض الجلدية والتنفسية القاتلة وكذلك تشوهات الأجنة كما حدث بصورة ملحوظة في ولاية غرب كردفان! والثمن هو مال اجنبي ابتلعه لصوص المؤتمر الوطني! هذه هي الخيانة الوطنية!
    وحتى لو استخدمنا المنطق المعطوب في ان المال الاجنبي هو فقط المال الذي مصدره امريكا والغرب فمن اين تحصلت منظمة اتجاهات المستقبل التي على رأسها كيزان من العيار الثقيل مثل غازي صلاح الدين ومحمد محجوب هارون على التمويل؟ اليس من الاتحاد الاوروبي ونفس المنظمات الغربية المانحة التي يتهمون معارضيهم بالعمالة والارتزاق بحجة انهم يأخذون منها تمويلا!! هذا على سبيل المثال لا الحصر طبعا.
    وإذا سلمنا بصحة الفكرة التبسيطية العبيطة ممثلة في النجاسة المطلقة لاي اموال او مساعدات غربية فلماذا قبل الكيزان بالمنح الدراسية في الجامعات الغربية والامريكية؟ لماذا يتسابقون لتسجيل المنظمات في "هاك" بالمئات ويتعاركون حول فرص التمويل الغربي المسموح به قانونا؟ لماذا توجد في حكومتهم وزارة اسمها التعاون الدولي ؟ لماذا يقبلون طائرات الدول الغربية المحملة بالغذاء والدواء للمواطنين السودانيين ايام الكوارث(يسرقون معظمها طبعا)؟ ولماذا يستعرضون في تقاريرهم الاقتصادية الهبات والمنح الغربية من الاتحاد الاوروبي كانجازات حكومية؟
    لماذا يلجأ عتاة قيادات الاسلام السياسي الى الدول الغربية ويأكلون ويشربون من برامج الضمان الاجتماعي فيها؟
    وإذا كان أي تعامل مع الغرب عمالة فهل كان اية الله الخميني عميلا عندما اختار باريس منفى له؟ وهل كان المجاهدون الافغان عملاء عندما قبلوا المال والسلاح والمعلومات الاستخبارية من أمريكا ايام حربهم مع الاتحاد السوفيتي؟
    ثالثا: يتم الترويج بكثافة لان المنظمات الغربية تنفق على القيادات السياسية بتحالف "تقدم" وتغدق الاموال عليهم وعلى احزابهم وهذا كذب ساذج وجهل فاضح بالمعايير العالمية لإدارة التمويل، هذه المعايير اصبحت علوم يتم تدريسها، ولكن كتاكيت الإسلام السياسي وذبابه الإلكتروني مبلغهم من العلم حول التعامل مع المال العام هو ما عايشوه في الخرائب الإنقاذية! حيث الرعي الجائر في الاموال دون حسيب او رقيب! وحيث تجنيب الايرادات وتوزيع العطايا على الموالين محسوبة بالكراتين! هذا ما شهدت به قياداتهم بعد المفاصلة: الشيخ فلان امر بإعطاء فلان الفلاني كرتونة قروش! وعلان العلاني كرتونتين قروش! ومن فرط غبائهم يسقطون تجربتهم الشاذة على المنظمات الغربية التي تخضع اموالها لاجراءات محاسبية صارمة هي من بداهات العمل في البيئة السياسية والقانونية الغربية، فمن السذاجة والعته ترويج اكاذيب حول انفاق هذه المنظمات اموالا في شكل مبالغ مالية توزع على السياسيين السودانيين! او لشراء شقق سكنية او فلل في تركيا ودبي وماليزيا للسياسيين كما يفعل الكيزان لمنسوبيهم ومن مال دافع الضرائب السوداني الذي حوله نظامهم الفاسد الى مال سائب وغنيمة مستباحة!
    رابعا: ان جرأة ربائب "الخرائب الانقاذية" على إصدار الأحكام الاخلاقية وتقمص أدوار الطهرانية والعفاف الوطني وحراسة بوابات النزاهة مسخرة مكتملة الاركان لا تفسرها سوى"متلازمة البجاحة والوقاحة وانعدام الحياء السياسي بالكامل"!! وبالفعل هناك سؤال محير جدا وهو على أي اساس واقعي يستند هؤلاء المعاتيه في تنصيب انفسهم كقضاة في محاكم التفتيش الوطني يوزعون صكوك الوطنية واتهامات الخيانة والعمالة من داخل بيوتهم الزجاجية الشفافة وهم بداخلها عرايا؟ ما هذا الجنون والسفه؟
    عموما "تقدم" كشفت للرأي العام عن مصادر تمويلها فهل تكشف لنا الغرف الاعلامية الكيزانية عن مصادر تمويلها؟
    خامسا: الدوائر المخابراتية التي تبحث عن عملاء في السودان فلن تجد افضل من الذين باعوا المجاهد في سبيل القضية الفلسطينية كارلوس للمخابرات الفرنسية! وباعوا للمخابرات الامريكية ملفات اخوانهم في الحركات الجهادية ونفذوا بعناية مخطط فصل جنوب السودان! وتعاونوا مع المخابرات الامريكية في الكشف عن مكان اسامة بن لادن!
    اذا كانت الخيانة الوطنية هي الارتهان للاجنبي فهل هناك ارتهان اكثر من ذلك!
    واذا كانت الخيانة الوطنية هي تقسيم الوطن فان الدعوات الانفصالية والفتن العرقية لتفتيت السودان تنبع من اجهزة الامن والمخابرات الكيزانية وينفقون عليها من اموال الشعب السوداني ابتداء من منبر السلام العادل وصولا الى دولة البحر والنهر!
    وإذا كانت الخيانة الوطنية تدمير الوطن واهدار مصالحه العليا فهل من خيانة اكبر من اشعال هذه الحرب والاصرار على استمرارها؟
    ومن المؤسف ان الماكينة الاعلامية الفاجرة للكيزان اربكت البعض فقبلوا ضمنيا ان القوى الديمقراطية في قفص الاتهام ويجب ان تدافع عن وطنيتها امام قضاة يقفون عرايا باي معيار اخلاقي او وطني ويسكنون بيوت الزجاج!
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de