لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي يود تسويق البرديات في فضاءنا الثقافي

نعى اليم الزميل جعفر خضر فى رحمه الله
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-24-2026, 05:28 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-05-2026, 04:52 AM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13758

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي يود تسويق البرديات في فضاءنا الثقافي

    04:52 AM August, 04 2026

    سودانيز اون لاين
    زهير ابو الزهراء-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    Aug 5, 2026, 6:48 AM



    قراءة في خلافات المثقفين السودانيين تحت وطأة الواقع السياسي الراهن
    يا صديقي أسامة الخواض، الشاعر الجميل،
    قبل أن تُطلق عبارة «برديات ما بعد الحداثة» في فضاء ثقافي سوداني يئن تحت وطأة انفجار سياسي غير مسبوق، تذكّر جيداً , النيل في بلادنا اليوم ليس نيل الطين والفيضان، بل نيل الدماء والبارود
    نيلنا لم يُلقِ بطين الدلتا ليصنع منه ورقاً هشاً، بل نحت صخور الجندل لتكون ديواناً أبدياً، ونحن لسنا أطفال النيل الأدنى في زمن تفتتت فيه الدولة إلى أقاليم متناحرة، وانشقت فيه النخبة إلى )معسكرات( ثقافية تتصارع على شرعية تمثيل -السودان الحقيقي
    نحن من نحت الجلود، ونقر الصخور، وخطّ على العظم – لكننا اليوم، في خضم حرب لم تترك حجراً على حجر، نعيد كتابة ذاكرتنا على جدران المدن المدمَّرة، وعلى جلود النازحين الهاربين من نار الخرطوم إلى تراب الولايات
    المادة فلسفة، والسياق سلطة
    في تاريخ التدوين، ليست المادة مجرد وعاء محايد؛ المادة فلسفة قائمة بذاتها، وفي سياق السودان اليوم، أصبحت المادة سلطة سياسية بامتياز
    البردي نبات المستنقعات، وليد الرطوبة والفيضان المتكرر، قابل للطيّ والتآكل والاندثار. أما الجلد والصخر فهما مادتا المقاومة والبقاء – لكن أي بقاء نتحدث عنه في بلد يتساقط فيه الصخر على رؤوس أهله من طائرات حربية، وتُسلخ فيه الجلود تحت التعذيب في أقبية الأمن؟ الجلد يحمل رائحة الحيوان الذي عاش على ضفاف النهر وفي سفوح البادية، والصخر يحمل صلابة الجندل الذي لم يذعن لطغيان النهر إلا بعد صراع طويل
    واليوم، يتجدد الصراع بين من يرى في «الصلابة» الثقافية – المتمثلة في التمسك بالتراث الكوشي والنوبي– درعاً ضد التهميش، وبين من يراهـا شكلاً من أشكال النـزوع الانعزالي الذي يغذّي الانقسامات الجهوية والقبلية. ففي المشهد الثقافي السوداني الراهن، يُقرأ الموقف من (المادة) بوصفه موقفاً من الهوية- فالدعوة إلى «الجلد والصخر» يُفسرها البعض كخطاب مضاد للتمركز المصري-العربي، بينما يراها آخرون محاولة لإقصاء الموروث الإسلامي والعربي الذي تغلغل في النسيج الثقافي السوداني عبر قرون من التفاعل.
    المملكة الكوشية… والجمهورية المنهارة
    في المملكة الكوشية، من نباتا إلى مروي، لم يكن البردي مادة التدوين الأساسية؛ بل نُقشت الشواهد الملكية، والنصوص الدينية، وأسماء الملوك والآلهة، على جدران المعابد وأعمدة الحجر الرملي والجرانيت
    معابد جبل البركل، والنقوش الباقية في مصورات نباتا، والكتابات المروية على المسلات والمدافن، كلها تشهد أن الذاكرة السودانية اختارت الصلابة لا الهشاشة.
    واليوم، ومع انهيار مؤسسات الدولة، تعود هذه الصلابة لتطرح نفسها سؤالاً: هل يصمد «حجر» الهوية الوطنية في وجه آلة التدمير التي تطال حتى المسلات والآثار؟ ففي خضم الحرب الدائرة بين الجيش والدعم السريع، تحولت المتاحف إلى ثكنات، والمواقع الأثرية إلى خطوط مواجهة، وأصبح السؤال الثقافي الأكثر إلحاحاً: كيف نحافظ على «ذاكرة» وطن ينهار تحت وطأة العنف؟ المثقفون السودانيون اليوم منقسمون بين من يرى في حماية التراث أولوية وطنية، ومن يرى في ذلك ترفاً في زمن المجاعة والقتل، وبين من يحاول توظيف «الماضي المجيد» كورقة سياسية في صراع النخب على السلطة والشرعية.
    ثم أتى عصر الممالك المسيحية في النوبة المقرة، وعلوة، ونوباتيا. هنا أيضاً، لم يكن البردي سيد المشهد، بل كانت الرقوق الجلدية (البرشمان) المادة الأثيرة للمخطوطات الدينية. الأناجيل، والتراتيل، والصلوات، كُتبت على جلود الحيوانات الأليفة التي رُبّيت في الوادي والسهل
    والكنائس نفسها تحولت إلى مكتبات حجرية – جدرانها تنبض بالجداريات والصلبان والنقوش القبطية والنوبية، وأعمدتها تحرس أسماء القديسين والملوك. الذاكرة هنا لم تكن صفحة تُطوى، بل جداراً يُرى، وجلداً يُلمس، وصخراً يصمد في وجه عابري الزمن
    وهنا يبرز خلاف آخر بين المثقفين – حول كيفية التعامل مع «الإرث المسيحي» في بلد يُعرّف نفسه اليوم بوصفه «إسلامياً» في دساتيره المتعاقبة. فبعض النخب العلمانية ترى في هذا الإرث دليلاً على تعددية سودانية عميقة يجب إحياؤها، بينما تنظر إليه أوساط إسلاموية بوصفه «فترة انقطاع» عن الجوهر الإسلامي للسودان، مما يخلق جدلاً حاداً حول المناهج التعليمية والخطاب التاريخي الرسمي
    فلسفة الذاكرة في زمن الانفجار- ما يبقى وما يفنى
    الفرق بين البردي والجلد أو الصخر ليس فرقاً تقنياً فحسب، بل هو فرق جوهري في تصور الزمن ومعنى البقاء. البردي يدعو إلى التراكم السريع والنسخ المتكرر، لكنه يعرض النص الدائم لخطر الرطوبة، والحشرات، والنار، والنسيان في عتمة الأقبية. أما الجلد والصخر فيفرضان نوعاً آخر من العلاقة مع الذاكرة: كتابة أبطأ، وأكثر انتقائية، وأشد وعياً بالخلود. من يكتب على الصخر يدرك أنه يخاطب من سيأتي بعد قرون، ومن يدبغ الجلد ليكون رقاً يعلم أن المادة نفسها كانت حية يوماً، وأن النص صار امتداداً لجسد كائن عاش في هذا المكان
    لكن في واقع السودان السياسي اليوم، يبدو أن «الصخر» نفسه يتفتت. فبينما يتصارع السياسيون والعسكريون على «خلود» سلطتهم، يتساءل المثقفون - هل نحن نكتب على صخرٍ أم على رمال متحركة؟
    الخلافات اليوم ليست فقط حول المادة، بل حول المشروع. فثمة نخبة ترى في (العودة إلى الجذور) (الكوشية، النوبية، الأفريقية) سبيلاً لتحرير السودان من التبعية الثقافية والسياسية للشرق الأوسط، وثمة نخبة مقابلة ترى في ذلك انسلاخاً عن الهوية العربية الإسلامية التي تشكل، برأيها، العمق الاستراتيجي للسودان. وهناك تيار ثالث، ينظر إلى هذه الثنائيات بوصفها فخاً استعمارياً أعاد إنتاج الانقسامات، ويدعو إلى «ما بعد الهوية» في سياق مدني ديمقراطي. هذه الخلافات ليست أكاديمية؛ بل تترجم إلى مواقف سياسية واضحة- من يقف مع أي فصيل في الحرب الحالية؟ من يدعم الحوار مع المجتمع الدولي؟ من يرى في «التمرد» المسلح استمراراً لصراع الهوامش ضد المركز؟
    لهذا كله، بقيت آثارنا شاهدة حية؛ النقوش الكوشية ما زالت تقرأ ضوء الشمس، والجداريات الكنسية في فرس وسوبا والغزالة الدلقاء ما زالت تهمس بأسرار القديسين، والرقوق الجلدية التي نجت تحمل عطر البادية والوادي ممزوجاً. بينما تآكلت برديات كثيرة في أقبية النسيان، أو تحولت إلى أسرى في متاحف بعيدة عن ترابها الأم
    لكن السؤال الذي يطرحه المثقفون السودانيون اليوم، في ندواتهم السرية ومنشوراتهم المتوترة على وسائل التواصل، هو - من يملك حق تفسير هذه «الآثار»؟ هل هي ملك للدولة التي تنهار، أم للقبائل التي تتنازع الأرض، أم للنخبة المثقفة التي تتحدث باسم «الشعب» المجهول؟ وفي خضم هذا الجدل، يزداد الصوت المنادي بـ «إعادة كتابة التاريخ» قوة، لكنه يصطدم بواقع أن «إعادة الكتابة» في بلد مشتعل تعني، في كثير من الأحيان، «إعادة تسجيل» الخلافات الحادة بدلاً من حلها
    رفض الاستعارة المستعارة… أم رفض الدولة المستعارة؟
    أن يأتي المرء اليوم ليتحدث عن «برديات» في سياق سوداني بحت، فهذا إما جهل بجغرافيا الثقافة وتاريخ المادة، أو هروب نحو استعارة مشرقية أو فرعونية لا تخص هذا التراب ولا تنتمي إليه. الاستعارة ليست بريئة؛ وحين نستعير «البردي» لنصف فكرنا المعاصر، فإننا نُدخل أنفسنا – عن غير قصد – في سردية النيل الأدنى، متجاهلين أن نيلنا نحن هو نيل الجندل، والصخر الأصم، والجلد الحي
    وفي سياق الخلافات الثقافية السودانية الراهنة، تُقرأ هذه الاستعارة كدليل على «تبعية» الخطاب الثقافي للنماذج الخارجية، مما يثير حفيظة التيارات «الأفروسودانية» التي ترى في أي استعارة من الشمال (مصرياً كان أو عربياً أو غربياً) خيانة للخصوصية. وبالمقابل، يرى المثقفون المنتمون إلى تيارات «العروبة الإسلامية» أن رفض الاستعارة المشرقية هو رفض للامتداد الحضاري الطبيعي، وأن السودان لا يمكن فصله عن محيطه العربي
    هذا الجدل يأخذ أبعاداً خطيرة عندما يُستثمر سياسياً: ففي الحرب الدائرة، يُستخدم الخطاب الثقافي لتجييش القبائل والمناطق، بحيث يُقدّم كل فصيل نفسه باعتباره «الحارس الأصيل» لهوية السودان، متّهِماً الآخر بالانسلاخ أو الخيانة. وهكذا، تصبح «الاستعارة» سلاحاً في معركة لا تنتهي حول من يمثل السودان «الحقيقي»
    نحن لم نكتب على الورق الهش أولاً، بل كتبنا على العظم، والجلد، والصخر , ولذلك بقيت آثارنا ناطقة بالشاهد، بينما تلاشت برديات الآخرين في غياهب النسيان.
    لكن في زمننا الراهن، نحن نكتب اليوم على أجساد الشهداء والنازحين، وعلى جدران البيوت المهدَّمة، وعلى ذاكرة الأحياء التي تتهاوى تحت وطأة الحصار والقصف. السؤال ليس فقط , ما هي مادة كتابتنا؟ بل من يكتب؟ ولمن؟ وبأي سلطة؟ المثقفون السودانيون اليوم، في خلافاتهم المحتدمة حول هذه الأسئلة، يعيدون إنتاج صراع قديم – بين من يرى في الكتابة فعلاً تأسيسياً لدولة مدنية، ومن يراها وسيلة لتثبيت سلطة عسكرية أو عشائرية، وبين من يحاول جاهداً أن يكتب خارج ثنائيات الإقصاء، رافعاً شعار «السودان للجميع»، لكنه يصطدم بواقع أن الجميع يمسك بسلاحه الخاص، وأن (الحجر) الذي كان رمزاً للخلود قد تحول إلى قذيفة
    ذاكرة لا تُطوى… في زمن لا يُقرأ
    في زمن يُسمى «ما بعد الحداثة»، حيث تتناثر النصوص وتُعاد كتابتها بلا نهاية، يبدو أن العودة إلى فلسفة المادة السودانية القديمة تحمل درساً عميقاً وبليغاً – الذاكرة الحقيقية لا تقاس بكثرة الصفحات، بل بصلابة المادة التي يُكتب عليها، وبتجذرها العميق في المكان والجسد وامتداد الزمن
    لكن السودان اليوم يعيش «ما بعد الحداثة» بكل فظاظتها: فالحقيقة تتعدد بتعدد الفصائل، والتاريخ يُعاد كتابته يومياً وفقاً لانتصارات وهزائم عابرة، والهوية تتحول إلى ساحة معركة مفتوحة. في هذا السياق، يجد المثقفون أنفسهم أمام خيارين: إما الانكفاء إلى «حصون» الهوية الضيقة، أو الانخراط في مشروع ثقافي وسياسي جديد يتجاوز الانقسامات، معتمداً على ما تبقى من «صلابة» في النسيج الاجتماعي السوداني – تلك الصلابة التي لم تكن يوماً في الحجر والجلد فقط، بل في قدرة الشعب على إعادة اختراع نفسه حتى في أحلك الظروف
    نحن أهل رسوم الجلد والحجر. لم نكتب على البرديات، لكن كل ما خطّته أيدينا على جلود الحيوانات الأليفة وصخور الجندل ما زال يقرأنا، ونقرأه.
    واليوم، بينما تحترق المكتبات وتُنهب المتاحف، وتُشطب المخطوطات في غبار المعارك، يبقى السؤال الأكثر إيلاماً: هل سنترك لأبنائنا حجراً واحداً يقرأونه، أم أن «صلابتنا» الأسطورية كانت مجرد وهمٍ أمام زحف المدافع والصواريخ؟
    المثقفون السودانيون، في خلافاتهم المحتدمة، يبحثون عن إجابة. بعضهم وجدها في الانحياز إلى طرف مسلح، معتقداً أنه بذلك يحمي «الحجر» من الغير
    وآخرون وجدوها في الهروب إلى الخارج، حيث يمكن كتابة «برديات» جديدة آمنة. وقلة قليلة ما زالت تصر على أن «الكتابة على الحجر» لا تعني التصلب، بل تعني الالتزام بقيمة الثبات في وجه العاصفة، والقدرة على النحت في وجه الألم – ليس لحفظ الماضي فقط، بل لبناء مستقبل لا يكون فيه الحجر إلا رمزاً للحياة، لا أداة للموت
    في النهاية، يا صديقي أسامة
    حين تتحدث عن «برديات ما بعد الحداثة» في سياق سوداني، تذكر أن البردي كان يُكتب بالقلم، أما نحن فقد كتبنا بالإزميل والمطرقة، وكنا نُرهف السمع لصوت النحت على الصخر، لا لصوت القلم على الورق.
    واليوم، في زمن الحرب، نكتب بصوت المدافع وصليل الرصاص، ونقرأ في وجوه النازحين قصائد لم تُكتب بعد.
    ربما تكون «ما بعد الحداثة» السودانية هي بالضبط هذه اللحظة العصيبة التي يتحطم فيها كل اليقينيات، وتُكسر فيها كل المواد – البردي والجلد والحجر على السواء – ليُعاد تركيبها في شكل جديد لم نعهده بعد
    وربما يكون الخلاف بين المثقفين السودانيين اليوم هو بالضبط هذا الصراع على شكل «التركيبة» الجديدة- هل ستكون من حجر الجندل الأبدي، أم من جلود تلتئم بعد الجراح، أم – ولم لا – من بردى جديد يولد من طين النيل بعد أن يفيض بالدماء؟
    نحن أهل رسوم الجلد والحجر، ولكننا أيضاً أهل الكتابة في كل زمان ومكان، بأي مادة، وبأي لغة، مادامت الكتابة فعلاً مقاومة، ومادام السودان في القلب نبضاً لا يموت
    وهذا، يا صديقي، هو بالضبط ما يختلف عليه المثقفون السودانيون اليوم- ليس حول المادة، بل حول معنى «المقاومة» نفسها، وحول من يملك الحق في تعريفها باسم الشعب الذي يتفتت بين أيدينا.
    الكوشي العابر بسلام
    زهير عثمان






                  

08-05-2026, 05:14 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 21555

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي (Re: زهير ابو الزهراء)

    اهلا زهير
    هذا مقال ثقافي جيد سأقرأه بتمهل فالوقت عندنا مساء بتوقيت الساحل الغربي الامريكي.
    ومن سعادتي ان ميمي اثارت هذا الكم عندك من الاعتراضات.

                  

08-05-2026, 05:42 AM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13758

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي (Re: osama elkhawad)



    صديقي الجميل أسامة،
    أهلا بك وبقراءتك المتأنية من بعيد، حيث يمتد بك التوقيت إلى الساحل الغربي لأمريكا بينما يمتد بنا الوججع والنبض هنا في قلب العاصفة
    لم تكن "ميمي" (أو الإشارة التي أطلقتها) سوى الفتيل الذي أضاء عتمة الأسئلة، فالكلمات حين تخرج من قامة شعرية مثلك، لا تستقبلك إلا بالرفض أو التأويل المشاكس، لأنها تلامس عصب الهوية والتاريخ والمادة
    و السجال معك ليس خصومة، بل هو محاولة لإعادة حفر بئر الذاكرة لنرى ما إذا كان الماء الذي يخرج منها عذباً أم مختلطاً بطين الأيام.
    خذ وقتك كاملاً في القراءة، فما كتبناه ليس سوى صدى لأسئلة وطن يتشظى، ونصوص تبحث عن جدار نقف أمامه لنعرف من نحن وإلى أين نحن مأخوذون.
    محبتي وتقديري الدائم.
                  

08-05-2026, 10:50 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 04-19-2005
مجموع المشاركات: 31335

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي (Re: زهير ابو الزهراء)

    سلام ابو الزهراء
    Quote: وفي سياق الخلافات الثقافية السودانية الراهنة، تُقرأ هذه الاستعارة كدليل على «تبعية» الخطاب الثقافي للنماذج الخارجية

    بشكل عام، استخدام اي كاتب مبدع للبرديات / الميمات (الكوميكس الرقمي) للتعبير عن آرائه بشأن اي موضوع او قضية محددة غالبا ما بتكون في إطار السخرية = السخرية الرقمية (digital satire)
    بلا شك، طبيعة الميمات السريعة والمضحكة بتساعدهم في نشر أفكار معقدة لشريحة كبيرة متابعة لما سمَّيْتَهُ "الخلافات الثقافية السودانية".
    ارى انه ليس هناك ما يمنع من "الاستعارة" طالما بتخدم واقع الكاتب ولا تلغِي هويته.
    -
    بالمناسبة دي طالع
    https://www.academia.edu/38941625/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9_%D8%A7%...82%D9%85%D9%8A%D8%A9
                  

08-05-2026, 02:28 PM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13758

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي (Re: حيدر حسن ميرغني)



    تحياتي أخي حيدر

    اشكرك بالفعل كتاب مهم بدات قراته الان وبعدها وسوف اعود اليم بعد للقراءة براي في الدارسة
    لك كل الود

                  

08-06-2026, 08:09 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 21555

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي (Re: زهير ابو الزهراء)

    اهلا صديقنا زهير
    لقد اغناني صديقنا الاديب حيدر من عناء الرد حين قال:
    Quote: استخدام اي كاتب مبدع للبرديات / الميمات (الكوميكس الرقمي) للتعبير عن آرائه بشأن اي موضوع او قضية محددة غالبا ما بتكون في إطار السخرية = السخرية الرقمية (digital satire)
    بلا شك، طبيعة الميمات السريعة والمضحكة بتساعدهم في نشر أفكار معقدة لشريحة كبيرة متابعة لما سمَّيْتَهُ "الخلافات الثقافية السودانية".

    وانا منذ زمن طويل استخدم الميمات وما سميته بالشعر الاسفيري في الحوارات هنا.
    فالعبد لله لا يروج للبرديات بقدر ما سخرت من بشاشة في ان البرديات ممكن تحتوي على ما بعد الحداثة.

    ايلون ماسك استخدم الميم ، وترامب منذ ايام استخدم الميم في خلافه مع كندh


    أدخل الرئيس الأمريكي الصور ومقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي ضمن أدواته السياسية لإيصال رسائله.

    وفي أحدث استخدام لهذا الأسلوب، نشر ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لفلتر هواء عملاق على الحدود الكندية مع عبارة "هواء نظيف.. حدود واضحة"، في سخرية على وسائل التواصل الاجتماعي من دخان حرائق الغابات الكندية.

    ومن المفارقات أن الصورة تظهر سماءً صافية على جانبي "حاجز فلتر الهواء لأمريكا الشمالية" الذي اقترحه ترامب وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية. موقع العين
                  

08-06-2026, 11:17 PM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13758

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي (Re: osama elkhawad)




    الأستاذ أسامة، تحياتي العطرة (المغلفة بالبطانيات الواقية من شظايا الفيس بوك).

    أشكرك جزيل الشكر على هذا التوضيح الفلسفي العظيم الذي جعلني أكتشف أننا لسنا مجرد متفرجين على صراعات إسفيرية تافهة، بل نحن شهود عيان على "ولادة حضارة البرديات الرقمية"!
    ويبدو أننا بحاجة ماسة لتجاوز النظرة التقليدية التي كانت تحصر الكتابة في الورق، لنكتشف أن المستقبل أصبح محكوماً بـ "صورة قطة مندهشة" تعبر عن أزمة الدستور السوداني بدقة تفوق مطولات "البروفيسور"
    ما لفت انتباهي حقاً في صولجان مداخلتك، ليس فقط دفاعك البطولي عن "الميم" بوصفه سلاح دمار شامل ساخر، بل تصعيدك له ليكون جزءاً من "خطاب ثقافي جديد"؛ حيث أصبحنا لا نناقش الموازنة العامة للدولة أو اتفاقيات السلام، بل نكتفي بـ "فوتوشوب" سريع ومفارقة بصرية تجعل الفيلسوف هيغل يندم على كتابة كتبه الصعبة ويتحسر لأنه لم يتعلم كيف يصنع ميمات تيك توك
    وكما تفضلت، السخرية لم تكن يوماً هامشية؛ فعند كبار المفكرين كانت مشرطاً لنقد السلطة... أما اليوم، فهي وسيلة لكي يكتب أحدهم تعليقاً ساخراً من خمس كلمات بينما هو جالس بالملابس الداخلية، ليُسقط به نظريات سياسية استغرقت كتابتها سنوات! التاريخ الرقمي ينتقل اليوم من الفلسفة العمياء إلى "كومنتات الضحك الميت"
    لكن دعنا نكن واقعيين ونسأل السؤال الحقيقي بعيداً عن رومانسية الفن الرقمي: متى يتحول "الميم" إلى فعل إبداعي، ومتى يبقى مجرد "تكرش" استهلاكي سريع يُضحكنا دقيقة ثم ننساه لنبحث عن نكتة أحدث؟ لأن المشكلة ليست في الأداة، بل في كون بعضنا يعتبر إرسال "ملصق لحيوان مضحك" إنجازاً فكرياً يضاهي رسائل ما قبل التاريخ

    وأما عن إشارتك المرعبة لـ "الشعر الإسفيري"، فنحن فعلاً أمام كارثة أدبية مبرمجة؛ فالأدب لم يعد مقالاً ولا قصيدة، بل أصبح "طماطم معصورة على شوية فوتوشوب مع نكتة سامجة"، ليخرج لنا جيل يقرأ الشعر من خلال "ستوري" تختفي بعد 24 ساعة لكي لا تترك أدلة جنائية على تفاهتنا الفكرية
    وأما علاقتي بـ "البرديات السودانية"، فلم تكن أبداً هجوماً على تاريخنا المجيد، بل كانت صرخة استغاثة وأنا أحاول فهم هذه الفانتازيا السودانية الخالصة: كيف تتحول المعارك الفكرية الكبرى إلى "عصيد وسخان" على المجموعات، وكيف ينتقل المثقف السوداني من مقعد "المفكر العضوي" إلى منصب "ملك التريند" بصورة منتقاة بعناية.
    ولعل أجمل ما في هذه التجربة الكوميدية السوداء، أنها تتركنا أمام سؤال وجودي مرير: هل نحن حقاً أمام أشكال جديدة من الأدب الساخر، أم أننا نعيش في مصحة عليا ممتدة من شاشات الهواتف تُديرها خوارزميات تسخر منا جميعاً ونحن نصفق لها؟
    لك كل الود والتقدير.. وسعيد جداً بهذا الحوار الذي أثبت لي أننا نستطيع أن نحترق سياسياً واجتماعياً، بينما نتبادل النكات الكوميدية على جثة الوطن!


                  

08-07-2026, 04:19 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 21555

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي (Re: زهير ابو الزهراء)

    اهلا زهير
    ربما اشتم من مقالك رائحة الذكاء الصناعي ..
    الحديث عن المثقف في السودان كما الحديث عن الكاتب السوداني، هو حديث عن حداثة معطوبة:
    الفقيه في السودان اكثر تاثيرا على الجمهور من اعظم المثقفين.
    في اواخر ايامه كان منصور خالد يقول انه يحس بانه غريب وغير مفهوم من مجتمعه.
    بالتاكيد منصور خالد له شعبية هائلة عند قلة مثقفة.
                  

08-07-2026, 01:25 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 21555

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي (Re: osama elkhawad)

                  

08-07-2026, 04:52 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 21555

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي (Re: osama elkhawad)

                  

08-10-2026, 07:43 PM

عزالدين عباس الفحل
<aعزالدين عباس الفحل
تاريخ التسجيل: 09-26-2009
مجموع المشاركات: 9557

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي (Re: osama elkhawad)



    سلاااااااام
    قريبي د. أسامة الخواض
    حبيبنا أبو الزهور
    أشم رائحة
    Artificial intelligence
    في أَرداف الحروف
    ،،،،،،،















    عزالدين عباس الفحل
    ابوظبي

                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de