في تطور أثار جدلًا واسعًا حول واقع الحريات الإعلامية في الولايات المتحدة، اعتقلت السلطات الفيدرالية مساء الخميس الإعلامي الأمريكي دون ليمون، المذيع السابق في شبكة «سي إن إن» والصحافي المستقل حاليًا على خلفية تغطيته احتجاجات مناهضة لسياسات الهجرة، في خطوة اعتبرها محاموه مؤشرًا خطيرًا على تآكل حرية الصحافة. وقال محامي ليمون إن موكله أوقفه عملاء فيدراليون في مدينة لوس أنجلوس أثناء وجوده لتغطية فعاليات حفل توزيع جوائز «غرامي»، موضحًا أن الاعتقال جاء في سياق تدقيق أجرته إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن تغطية صحافية سابقة لاحتجاجات أُقيمت داخل كنيسة بولاية مينيسوتا اعتراضًا على إجراءات الهجرة. وبحسب المحامي، فإن ليمون كان يؤدي عمله الصحافي «المكفول دستوريًا»، ولم يشارك في التظاهرات أو أي نشاط احتجاجي، بل اقتصر دوره على التغطية الإعلامية.
وكانت الإدارة الأمريكية قد سعت خلال الفترة الماضية إلى توجيه اتهامات لثمانية أشخاص، من بينهم ليمون، استنادًا إلى قانون فيدرالي يحظر الاحتجاج داخل دور العبادة غير أن قاضيًا فيدراليًا رفض، الأسبوع الماضي، المضي قدمًا في توجيه اتهامات بحق ليمون، ولم تُعلن أي لائحة اتهام رسمية حتى صباح الجمعة.
واعتبر محامي الإعلامي الأمريكي أن عملية الاعتقال تمثل «هجومًا غير مسبوق على حرية الصحافة والتعديل الأول للدستور الأمريكي» مؤكدًا أن هذه الإجراءات تشكّل سابقة خطيرة تهدد حق الإعلاميين في التغطية المستقلة، وأن فريق الدفاع سيلجأ إلى القضاء للطعن في قانونية الاعتقال.
ويعيد الحادث إلى الواجهة مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الحريات العامة وحرية العمل الصحافي في الولايات المتحدة، لا سيما في ظل تصاعد التوتر بين الإدارة الأمريكية ووسائل الإعلام المعارضة لسياساتها.
01-31-2026, 05:00 AM
Biraima M Adam Biraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 35631
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة