من "كتلوكتلونا" إلى "يا جريه ".. جالدقون يشرح هندسة النجاة الوطنية بقلم الجد جالدقون
يا أولاد، قرّبوا الكراسي واسمعوا كلام زول شاف الحكومات وهي طالعة نازلة أكتر من ركاب “الأمجاد” في موقف جاكسون الحرب دي يا حبايب ماشة بطريقة عجيبة.. الناس البدت الحرب بـ"كتلوكتلونا" هسه داخلة مرحلة "يا جماعة الزول يدبر راسو" ودي في علم السياسة اسمها “الانتقال من مشروع الانتصار إلى مشروع النجاة الشخصية” أما في قاموس الجالدقون اسمها ببساطة "كل زول شال ليهو مركب نجاة وخلّى الغرقانين في البحر" البلابسة واكتشاف نظرية "الحسم كل خميس" ياخي البلابسة ديل عندهم موهبة عجيبة.. كل خميس يعلنوا نهاية الحرب، وكل جمعة يكتشفوا إنو الحرب لسه شغالة، وكل سبت يعملوا “لايف” جديد بعنوان - أسرار الساعات الأخيرة للتمرد"
يا ولدي ديل لو كانوا في الحرب العالمية الثانية كان هتلر انهزم 17 مرة في الأسبوع أي زول ينشق من الدعم السريع - يعملوا ليهو بوستر، يركبوا ليهو أغنية وطنية، يكتبوا تحت صورتو “عاد إلى حضن الوطن” حضن الوطن ده يا أولاد شكله بقى زي صالة كبار الزوار: أي زول يزهج من المعركة يدخل يلقى الشاي والقهوة والكاميرات شغالة
من "الثورة المسلحة" إلى "أها السفارة وين؟" في البداية الجماعة كانوا داخلين الحرب بعقلية - “حنغيّر السودان” “حنبني دولة جديدة”“حنحرر الهامش”
لكن بعد المسيرات، والقصف، وضغط التموين، وموضوع “الراتب تحت الإجراء”، المشروع الثوري قلب فجأة إلى - “يا جماعة الزول عندو أسرة” “الحرب ما فيها فايدة” “الحل سياسي” طبعاً الحل السياسي ده بيظهر عادة بعد الذخيرة تخلص مباشرة
القائد الميداني أول ما يشم ريحة الهزيمة، فجأة يتحول لفيلسوف سلام عالمي: “نحن مع وحدة السودان وحقن الدماء”. حقن الدماء ده كان وين لمن كنت داخل بالعربة وعليها دوشكا وراكب ليك نظارة شمسية كأنك داخل تصور مسلسل مكسيكي؟ الدعم السريع: من مليشيا إلى "شركة عائلية قابضة"
زهير قال ليكم “بنية لامركزية” يا زهير يا ولدي، قول الحقيقة للناس الدعم السريع ده كان عامل زي “سوق ليبيا” أي زول فاتح دكانتو الخاصة في زول شغال ذهب، زول شغال تهريب، زول شغال جبايات، زول شغال وطنية موسمية ولمن الحرب كانت ماشّة و"الغنائم متوفرة"، الكل كان يقول , “نحن جسد واحد” أول ما السوق ضرب، كل زول بقى يخبّي قروشو ويشوف أقرب مخرج طوارئ
ياخي البنية دي هشة شديد.. زي “بسكويت ماري” واقع في شاي الصباح تقوم تشيلو؟ يتهبد تخليهو؟ يغرق وده حال التحالفات المسلحة لمن تدخل حرب طويلة الوطنية السودانية بنظام "الكاش باك"
أكتر حاجة تضحك وتبكي في نفس الوقت، إنو الزول يقاتل سنة ونص، وبعدها ينشق، فتقوم الجماعة تستقبلو كأنو “غاندي العائد من المنفى” أمس “مجرم حرب” اليوم “اللواء المناضل الذي انحاز للوطن” بكرة ممكن تلقاهو محلل استراتيجي في قناة فضائية يشرح ليك أخطاء الحرب
والله السودان ده بلد كريم بصورة مخيفة الزول يجيك بالبندقية، تكافئو بالبدلة والكرفتة
بقت الوطنية عندنا زي عروض التطبيقات - “انشق الآن واحصل على عفو مجاني” “قاتل عشرة شهور وخذ منصباً إدارياً” “اجمع نقاط ولاء واستبدلها بعضوية مجلس سيادي”
دي ما دولة يا أولاد… دي “برنامج نقاط” برعاية الحرب الأهلية
5. الجيش ذاته داخل في قصة "العريس المستعجل"
برضو بعض جماعة الجيش متخيلين إنو أي انشقاق يعني:
خلاص بكرة الحرب انتهت، وبعد بكرة افتتاح كبري جديد، وبعدو مهرجان النصر القومي.
يا حبيبنا الحرب الأهلية ما “مباراة هلال ومريخ”. دي زي “حوش عرس سوداني”: كل ما تقول الناس مشت، تلقى خالك لسه جايب ليهو كرسي وقاعد.
المشكلة الحقيقية إنك ممكن تكسر مليشيا كبيرة، لكن تلقى نفسك قدام:
14 قائد صغير، 22 مجموعة مسلحة، و39 نقطة ارتكاز، وكل زول شايل ليهو لقب: “قائد القوة المشتركة لتحرير الكبكابية الكبرى”. منطق النجاة - الكل داير يركب اللنش
الحرب دي دخلت مرحلة خطيرة ومافي زول بقى يسأل , “كيف ننتصر؟” السؤال الحقيقي بقى , “كيف نطلع بأقل خسائر ونلقى لينا كرسي في التسوية الجاية؟”
ودي يا أولاد أخطر مرحلة في أي حرب لأنو الزول البقاتل من أجل مشروع ممكن توقفو لكن الزول البقاتل من أجل النجاة الشخصية، ده ممكن يبيعك ويشتريك ويبدل الجهة قبل الفطور
الزبدة الأخيرة
يا جماعة الخير، السودان بقى زي مركب قديم في النيل , النص الأول غرقان، النص الثاني مولع، والركاب مختلفين منو المسؤول، بينما القبطان ذاتو نازل في النص يبحث عن فيزا
أما البلابسة، فهؤلاء يعيشون في عالم موازي ,كل يوم إعلان نصر، وكل أسبوع “الضربة القاضية”، والحرب ذاتها قاعدة تتمدد زي فاتورة كهرباء الانشقاقات ممكن تضعف الدعم السريع فعلاً، لكن ما ضروري تبني دولة لأن الدولة ما بتتبني بتبديل أمراء الحرب زي مدربين الدوري الممتاز
الدولة بتتبني لما الناس تفهم إنو السودان ما حقل تجارب للمليشيات، ولا شركة مساهمة للسلاح، ولا موسم تخفيضات للوطنية المؤقتة وإلى أن يحدث ذلك… سنظل نعيش في جمهورية “كتلوكتلونا سابقاً… ويا فكيك حالياً”.
05-11-2026, 10:36 PM
Hasheem Karouri Hasheem Karouri
تاريخ التسجيل: 12-20-2015
مجموع المشاركات: 5426
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة