قصة قصيرة# صمت البيت الكبير

نعى اليم الزميل جعفر خضر فى رحمه الله
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-24-2026, 05:10 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-22-2026, 12:30 PM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13758

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
قصة قصيرة# صمت البيت الكبير

    12:30 PM August, 22 2026

    سودانيز اون لاين
    زهير ابو الزهراء-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    صمت البيت الكبير
    كنتُ أردد لنفسي طوال سنوات الزواج السبع الأولى تلك المقولة الشهيرة: «الححب الحقيقي أفعال لا أقوال». كنتُ أؤكد لنفسي أن طيبة قلبه وكرمه وتهذيبه تعوض ذلك الجفاف اللفظي الذي يعيش فيه. آمنتُ بأن العشرة والمداومة كفيلتان بأن "تُبهتا"
    عليه قليلاً، ليخرج من عزلته الكلامية ويشاركني فضفضة اليوم. لكني كنتُ خاطئة؛ فلم يتغير شيء، بل تحول الصمت إلى سلاح أشد قسوة
    في بيتنا الصغير، حيث يتشارك طفلانا الضحكات واللعب، تعصف بنا الخلافات كأي زوجين. لكن طريقتنا في مواجهتها كانت هي المأساة. فور وقوع أي خلاف – مهما صغر – يُلقي بي بالخطأ كاملاً، ثم يغرق في صمت مطبق. يخاصمني لأيام طوال
    يتجاهلني تماماً، ويمشي أمامي وكأنني قطعة زجاج شفافة لا وجود لها
    كان هذا التجاهل يصيبني بتوتر خانق، يمزقني بين غضب عارم وجلد ذات لا يرحم. وكي أنجو من هذا العذاب وأعيد السلام إلى جدران البيت لأجل الطفلين، كنتُ أتنازل وأبادر بالاعتذار والمحايلة، رغم أنني لم أعتد يوماً هذا الأسلوب؛ فوالداي
    رغم اختلافهما أحياناً، لم أعرف الخصام بينهما قط
    وفي أوقات الصفاء القليلة، حين كنتُ أستميله برفق لأشرح له كم يحزنني هذا الصمت ويقتل روحي، كان يرد عليَّ ببرود حاسم: «هذا طبعي، أحتاج لمساحة ووقت لأهدأ، ولا أستطيع أن أعدك بتغييره»
    وحين اقترحتُ عليه يوماً بحذر شديد أن نلجأ لمستشار أسري يعيننا على التواصل، جاء رده كالصاعقة: «أنتِ وحدك من يعاني المشكلة، لستُ مضطراً للمشاركة»
    اليوم، وأنا في السابعة والثلاثين من عمري، أشعر أنني عالقة في منتصف نفق مظلم. أحبه، وأعرف أنه ليس سيئاً، لكن الوحدة تنهش روحي ببطء. أخشى أكثر ما أخشى أن يتشرب طفلاي ثقافة الخصام والصمت
    وكلما نظرتُ إلى الأمام، تساءلتُ بذعر: إذا كان هذا حالنا ونحن في البدايات، فماذا سيفعل بنا الزمن حين يكبر الصغيران ويلتهيان بحياتهما، وتبقيان وحدي في هذا البيت الصامت الموحش؟






                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de