غادر رجل الأعمال السوداني البارز ورئيس مجموعة "دال" الاقتصادية، أسامة داوود، العاصمة السودانية الخرطوم، حيث هبطت طائرته في مطار القاهرة الدولي، إثر موجة حادة من الانتقادات والاستهجان الشعبي غير المسبوقة التي واجهته خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب متابعات "المشهد الاقتصادي والسياسي"، لم تكن أيّام داوود الأخيرة في الخرطوم هادئة، إذ واجه ضغوطاً متزايدة وحالة من الغضب الشعبي العارم على خلفية موقفه الذي وصف بـ"الغامض والحيادي" تجاه الحرب الدائرة بين القوات المسلحة السودانية وميليشيا الدعم السريع، في معركة يعتبرها الشارع السوداني مصيرية ولا تقبل الحياد.
لقاءات استباقية واحتواء للقاعدية وفي ظل استشعاره لخطورة تصاعد السخط الشعبي، كثّف أسامة داوود تحركاته قبيل مغادرته؛ حيث عقد سلسلة من اللقاءات القاعدية المكثفة مع كبار موظفي شركاته ومجموعته التجارية في السودان. كما حرص على إجراء مقابلات نوعية وغير معتادة مع وكلاء منتجاته وموزعيه في العاصمة بمختلف الولايات، في محاولة فيما يبدو لاحتواء التداعيات الميدانية وتأمين شبكة مصالحه التجارية.
تساؤلات حول تمويلات مصرفية قياسية على صعيد متصل، ضجّت مجالس المصارف والتمويل وأسواق الرهونات العقارية بأنباء تفيد بحصول رجل الأعمال على تمويل بنكي ضخم منذ شهر يونيو الماضي. وأشارت المصادر إلى أن التمويل جرى تحويله من عدة مصارف محلية إلى "بنك محدد"، مما اثار علامات استفهام واسعة وتساؤلات محتدمة في الأوساط الاقتصادية السودانية حول الآليات والسرعة القياسية التي تم بها الحصول على هذه التمويلات في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
مستقبل مجموعة "دال" على المحك وتتوالى التساؤلات في الشارع السوداني والدوائر الاقتصادية عما إذا كانت هذه الهجمة الشرسة وتبعات الموقف السياسي ستلقي بظلال ثقيلة على حاضر ومستقبل امبراطورية "دال" التجارية والاستثمارية داخل السودان، أم أن تحركات داوود الأخيرة ستنجح في طي الصفحة؛ وهو ما ستكشفه وتجيب عنه الأيام القادمة.
08-05-2026, 09:52 AM
اسماعيل عبد الله محمد اسماعيل عبد الله محمد
تاريخ التسجيل: 08-26-2007
مجموع المشاركات: 3762
في تقديري الشخصي، يتميز أسامة داؤود بقدر كبير من الذكاء والدهاء في إدارة الأعمال، وقد مكّنته هاتان الصفتان من استثمار الظروف والتحولات التي مر بها السودان، وتحقيق أرباح ضخمة، والحصول على مواقع وأراضٍ متميزة في العاصمة وخارجها. ومع ما قد يُثار حول طبيعة بعض الامتيازات التي حصل عليها، فإن ما يميزه عن كثيرين ممن استفادوا من الدولة والظروف المحيطة بها أنه لم يكتفِ بالأخذ، بل قدّم في المقابل مشروعات واستثمارات وخدمات وفرص عمل. وبذلك نشأت، في تقديري، علاقة من المنافع المتبادلة بينه وبين وطنه السودان: أخذ منه كثيراً، لكنه أعطاه أيضاً، بخلاف من أخذوا ولم يتركوا وراءهم إلا الضرر والخراب. وهذا ما يميزه عن غيره في المجالات الاقتصادية
08-05-2026, 04:50 PM
محمود الدقم محمود الدقم
تاريخ التسجيل: 03-19-2004
مجموع المشاركات: 14778
أسامة داوود رجل الامارات المدلل ويحظي بعلاقات ممتازة مع صانعي القرار بالامارات لانه نوبي بتم استقباله وهو يمشي علي السجادة الحمراء، اما البلابصة يلحسوا بطن المكواه وهي مولعة شرر
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة