تتصاعد حالة الجدل داخل الأوساط السياسية السودانية بشأن مصير المؤتمر المرتقب الذي تعتزم الآلية الخماسية تنظيمه ضمن جهودها لدفع العملية السياسية وإنهاء الحرب، وسط تزايد الخلافات بين عدد من القوى المدنية وتبادل الاتهامات بشأن التمثيل والأجندة وآليات المشاركة.
وأفادت مصادر سياسية متطابقة بأن الأيام الأخيرة شهدت نقاشات مكثفة بين الأطراف المعنية بالمؤتمر، في ظل تباين المواقف حول طبيعة المشاركة والقوى التي ينبغي أن تكون جزءاً من العملية السياسية المقبلة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول إمكانية عقد المؤتمر في موعده المعلن أو تأجيله إلى حين التوصل إلى تفاهمات أوسع.
وتتمحور أبرز نقاط الخلاف حول معايير اختيار المشاركين، ودور القوى السياسية التقليدية، وموقع القوى التي ارتبطت بالنظام السابق، إضافة إلى الجدل المتواصل بشأن العلاقة بين المسار السياسي وجهود وقف الحرب وتحقيق السلام.
ويرى مراقبون أن الآلية الخماسية تواجه تحدياً متزايداً في إدارة التوازنات المعقدة داخل المشهد السوداني، في ظل انقسام القوى المدنية وتعدد المبادرات المطروحة، فضلاً عن استمرار الحرب وما تفرضه من ضغوط على أي عملية سياسية مستقبلية.
وفي المقابل، تؤكد أطراف داعمة للمؤتمر أن الحوار الشامل يظل الخيار الأكثر واقعية للخروج من الأزمة الراهنة، معتبرة أن تأجيل النقاش حول القضايا الخلافية لن يسهم في تقريب وجهات النظر أو بناء توافق وطني واسع.
ولم تصدر حتى الآن أي إفادة رسمية من الجهات المنظمة بشأن احتمال تأجيل المؤتمر، غير أن مصادر متابعة أشارت إلى أن المشاورات ما تزال مستمرة بين الأطراف الإقليمية والدولية الراعية للمبادرة وعدد من القوى السياسية السودانية بهدف تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح المؤتمر وضمان أوسع مشاركة ممكنة.
ويأتي المؤتمر المرتقب في وقت تشهد فيه الساحة السودانية حراكاً سياسياً متزايداً على أكثر من مستوى، مع تصاعد الدعوات لإطلاق عملية سياسية شاملة تواكب جهود وقف الحرب وتؤسس لمرحلة انتقالية تقود إلى استعادة الحكم المدني والاستقرار في البلاد.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة