حين استدعى الحارث إدريس المهلهل… استدعى معه هزيمته!

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-11-2026, 00:44 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-01-2026, 11:21 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 53396

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
حين استدعى الحارث إدريس المهلهل… استدعى معه هزيمته!

    11:21 AM October, 01 2026

    سودانيز اون لاين
    Yasir Elsharif-Germany
    مكتبتى
    رابط مختصر



    Quote:
    Facebook

    Sudanese American Center for Democracy and Development - USA
    vor 6 Stunden6 Std.
    ·
    *حين استدعى الحارث إدريس المهلهل… استدعى معه هزيمته*!
    *بشِسع نعل كليب* عبارة أراد بها إهانة الإمارات، فانقلبت على قائلها* !!!
    *في الأمم المتحدة، حيث يفترض أن تتحدث الدول بلغة السياسة والقانون والوثائق، اختار مندوب سلطة بورتسودان، السفير الحارث إدريس، أن يستدعي من غبار التاريخ عبارةً من أكثر عبارات الاحتقار قسوة: «اخسئوا وتبوؤوا بشِسع نعل كليب»، موجهاً حديثه إلى الإمارات في ختام رده عليها. وقد نقلت وكالة السودان للأنباء نص العبارة، كما تناولتها وسائل إعلام أخرى في تغطية كلمة المندوب السوداني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 سبتمبر 2026.
    لكن المشكلة ليست في العبارة وحدها*
    *المشكلة أن الحارث إدريس استدعى المهلهل… دون أن يستدعي بقية القصة*!
    *وهنا تنقلب البلاغة على صاحبها، ويتحول السيف الذي أراد به ضرب خصمه إلى مرآة تكشف له الصورة كاملة*
    .
    *فـ«شِسع النعل» ليس مجرد تعبير عربي قديم؛ إنه رباط النعل الذي يدخل بين أصابع القدم، واستُخدم في قصة حرب البسوس باعتباره غايةً في التحقير. والقصة الأشهر تروي أن المهلهل قالها في شأن بجير بن الحارث بن عباد بعد مقتله، فلما علم الحارث بما قيل غضب غضباً شديداً، وكانت تلك اللحظة من المنعطفات المهمة في حرب البسوس*.
    *وهنا تبدأ المفارقة التي يبدو أن الحارث إدريس لم ينتبه إليها*.
    *بجير لم يكن هو المهلهل*.
    *بجير كان الرجل الذي صار مقتله وقوداً لمزيد من الحرب*
    ،*بينما كان الحارث بن عباد، وفق الرواية التراثية، قد حاول في مرحلة سابقة الابتعاد عن القتال، ثم دخل الحرب بعد مقتل ابنه بجير، فتحول غضبه إلى قوة مؤثرة في مسار الصراع*.
    *
    *أما المهلهل، فقصته مرتبطة بثأر طويل وحرب امتدت حتى تحولت من ثأر إلى استنزاف شامل*.
    *فحين تستدعي المهلهل إلى منصة الأمم المتحدة، لا يمكنك أن تختار منه الجملة التي تعجبك فقط، ثم تترك القصة عند حدود شِسع النعل*.
    *التاريخ ليس قاموس شتائم*.
    *التاريخ حزمة كاملة من النتائج*.
    *وهنا يصبح السؤال أكثر إحراجاً*:*إذا كان المقصود من العبارة وضع الإمارات في موضع «بجير» الذي أراد الحارث إدريس تحقيره، فمن يكون المهلهل في بقية الرواية*؟
    *ومن يصر على الحرب*؟
    +ومن يرفض التسوية*؟
    *ومن يرى في استمرار المعركة انتصاراً حتى عندما تتحول البلاد إلى أنقاض والناس إلى أرقام في نشرات النزوح والجوع والموت*؟
    *
    *هذه ليست محاولة لتبرئة أي دولة أو طرف من مسؤولياته؛ فالاتهامات السودانية للإمارات بشأن دعم قوات الدعم السريع وردت رسمياً على لسان الحارث إدريس نفسه، كما عرضت الخرطوم أمام الأمم المتحدة ما تقول إنه أدلة وتقارير على هذا الدعم، بينما تنفي الإمارات الاتهامات*.
    *لكن النقاش السياسي شيء، واستدعاء التراث كسلاح بلاغي شيء آخر*.
    *لأنك عندما تستدعي حرب البسوس لتحتقر خصمك، فأنت لا تستدعي بيتاً شعرياً فقط*.
    *أنت تستدعي حرباً*
    *وتستدعي ثأراً*.
    *وتستدعي مهلهلاً*.
    *وتستدعي بجيراً*.
    *وتستدعي الحارث بن عباد*.
    *وتستدعي نهاية قصة طويلة لم يكن فيها أحد منتصراً بالمعنى الذي يليق بالبشر*.
    *وهنا تكمن المفارقة السودانية الموجعة*.
    *بلادنا لا تحتاج اليوم إلى مهلهل جديد يجيد صناعة الجمل أكثرً مما يجيد صناعة السلام*.
    *السودان لا ينقصه من يرفع صوته*.
    *السودان ينقصه من يخفض صوت المدافع*.
    *لا يحتاج السودانيون إلى منافسة في الشتائم أمام الأمم المتحدة، بل إلى منافسة في تقديم مشروع يوقف نزيف الدم*.
    *لا يحتاجون إلى من يثبت أنه يستطيع العثور على عبارة أكثر إهانة من خصمه*.
    *يحتاجون إلى من يستطيع أن يقول*:
    *كفى*.
    *كفى للحرب*.
    *كفى للثأر*.
    *كفى لتحويل الوطن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية*.
    *كفى لأن يصبح المواطن السوداني هو الحلقة الأخيرة في سلسلة كل هذه الخطب والبيانات والاتهامات*.
    *والأكثر خطورة أن يتحول الانتصار العسكري أو الخطاب العدائي إلى غاية في ذاته، بينما يتراجع السؤال الحقيقي: ماذا بقي من السودان بعد كل هذا*؟
    *فالمهلهل، في الذاكرة الشعبية، ليس مجرد شاعر وفارس*.
    *إنه أيضاً صورة رمزية لحربٍ طال أمدها حتى صار الثأر نفسه أسيراً للحرب*.
    *ولهذا فإن استدعاء المهلهل في السودان اليوم لا ينبغي أن يكون لاستعراض القدرة على الإهانة، وإنما للتأمل في ثمن الإصرار على الحرب*
    *فما أسهل أن تقول*:
    *بشسع نعل كليب*.
    *وما أصعب أن تقول*:
    *لنقتل الحرب قبل أن تقتل السودان*.
    *وهنا تحديداً تنقلب العبارة على صاحبها*
    *فالحارث إدريس أراد أن يجعل من *شِسع نعل كليب نهايةً مهينة لخصمه*.
    *لكن القصة التي استدعاها من التاريخ تقول شيئاً أكبر بكثير*:
    *أن الكلمات لا تعيش منفصلة عن سياقها*.
    *وأن من يستدعي المهلهل إلى المنبر، عليه أن يتحمل حضور المهلهل بكل ما في قصته من ثأر وحرب ودم ونهاية*.
    *فالتاريخ لا يُستدعى بجملة ثم يُطرد من القاعة*.
    *وإذا أردتَ أن تستخدم المهلهل سلاحاً ضد خصمك، فتذكّر أن السيف القديم له وجهان*.
    *قد يجرح من تشير إليه وقد يكشف يد من حمله*.
    *وفي السودان اليوم، لا نحتاج إلى مهلهل جديد*.
    *نحتاج إلى من يملك شجاعة أن يضع السيف جانباً*.
    *لأن السودان الذي يموت أبناؤه لا يحتاج إلى من ينتصر في البلاغة*
    *بل يحتاج إلى من ينتصر للسلام*
    .
    *الأستاذ/ حسن محمدى المحامي*






                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de